كلية التربية بأسوان

          قسم أصول التربية

 

 

 

 

ملخص

بعض المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً

بمدارس الأمل فى ضوء التحديات المعاصرة

( دراسة ميدانية بمحافظة أسوان )

 

 

 

 

إعداد دكتور/ راضى عبد المجيد طه

أستاذ أصول التربية المساعد

كلية التربية بأسوان جامعة جنوب الوادى

 

2007م

 

 

ملخص

بعض المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً

بمدارس الأمل فى ضوء التحديات المعاصرة

(دراسة ميدانية بمحافظة أسوان )

إعداد دكتور/ راضى عبد المجيد طه

أستاذ أصول التربية المساعد

كلية التربية بأسوان جامعة جنوب الوادى

مقدمة الدراسة: 

تمثل الموارد البشرية لأية دولة أعز مواردها وأغلاها بحكم ما تمتاز به من إمكانات النمو والقدرة على تسخير الموارد الأخرى([1]) *، كما تعمل التربية على تهيئة الفرد الإنسانى لكى يكون عضواً عاملاً فى مجتمعه ، محققاً لأغراضه وبما يعود على الفرد نفسه بالسعادة والرفاهية . هذا فضلاً عن أن التربية الصحيحة تلك التى تسعى بالعناية والرعاية لجميع أفراد المجتمع على حد سواء، ومن ثم يعمل المسئولون عن التربية على توفير عناصر العملية التعليمية والتربوية بكفاءة عالية لتحقيق أغراضها( [2]).

            ويُعد العمل فى مجال التربية الخاصة من الأعمال الإنسانية التى من خلالها يتم تقديم خدمات تربوية وعلاجية لهذه الفئة([3])، إيماناً بأن رعاية المجتمع لذوى الاحتياجات الخاصة بكل فئاتهم هى المعيار الحقيقى للحكم على تطور ذلك المجتمع ([4])، هذا بالإضافة إلى تغيير النظرة القديمة لفئة المعوقين سمعياً التى كانت ترى أن هذه الفئة لا أمل يرجى من ورائها، فقد سعت التربية الخاصة حديثاً إلى تربية الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة وتعليمهم وتأهيلهم ومن بينهم المعوقين سمعياً، كما هدفت إلى تدريبهم على اكتساب المهارات المناسبة حسب إمكاناتهم وقدراتهم وفق خطط مدروسة وبرامج خاصة بغرض الوصول بهم إلى أفضل مستوى وإعدادهم للحياة العامة والاندماج فى المجتمع ([5]) .

            ويهدف تعليم المعوقين -عامة- والمعوقين سمعياً بصفة خاصة إلى تنمية قدرات المعوق إلى أقصى درجة ممكنة من حيث التعليم المهنى والثقافى، والاندماج فى المجتمع، والاعتماد على النفس وإشعاره بأنه مرغوب فيه ، وأنه جزء من المجتمع([6]) .

            ولا ريب فى أن المجتمع هو الوعاء الأساسى الذى تستنبت فيه بذور التطبيع الاجتماعى للمعوقين سمعياً، كما أن التربية هى الوسيلة الوحيدة والأكيدة التى يمكن أن تحول هذا المخلوق الآدمى من مجرد فرد عاجز إلى إنسان يشعر بالانتماء للمجتمع وله فيه اتجاهاته وآماله( [7]) .

            إلا أن مشكلة الإعاقة تعتبر أحد الأخطار الرئيسية التى تواجه العالم فى الوقت الحاضر وذلك نظراً لما تحمله من تدمير للكيان الإنسانى والاجتماعى والنفسى وعدم مواجهتها المواجهة العلمية تجعل المعوق سمعياً فى صراع مع أسرته والمجتمع مما يؤدى إلى نوبات عنف ضده وضد المجتمع منه ([8]).

            كما أن تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة، ومن بينهم المعوقين سمعياً أصبح واحداً من أهم التحديات الثقافية والحضارية التى تواجه العرب خصوصاً فى ظل تلاحق المعلومات المختلفة ([9] ).

            ومن ثم تعتبر مشكلات المعوقين سمعياً من الموضوعات التى لا تنفصل عن قضايا المجتمع وتطوره الاجتماعى والاقتصادى والسياسي، لذا كان من الضرورى التعرف على مثل هذه المشكلات التى تعانى منها تلك الفئة وتوضيح دور التربية تجاه هذه المشكلات فى ظل التحديات المعاصرة، كما لا يمكن تجاهل الدور التربوى كدور أساسى فى التنمية المستمرة للفرد وللمجتمعات ([10]).

مشكلة الدراسة: 

            تمثل قضية تعليم المعوقين وتأهيلهم تحدياً حضارياً للأمم والمجتمعات المتقدمة والنامية على حد سواء وذلك لأنها قضية إنسانية بالدرجة الأولى يمكن أن تعوق تقدم الأمم وتنميتها، حيث تمثل الأعداد الكبيرة من المعوقين فاقداً تعليمياً يهدد الاقتصاد الوطنى والعالمى ما لم يتم رعايتهم والاهتمام بتعليمهم كالتلاميذ العاديين.

            كما أن إهمالهم يزيد من مشكلة تفاقم الأمية ومن ثم فقد أصبح الاهتمام بالمعوقين ورعايتهم رعاية خاصة من المتطلبات الضرورية، ومن فئات المعوقين التى وضعت تحت الرعاية هى فئة المعوقين سمعياً ([11]) .

            لذا فقد وجب على كل أمة أن تكفل تعليماً ملائماً للأطفال المعوقين سمعياً من أبنائها، فلم يُعد بالإمكان أن يعتبر أى طفل غير قابل للتعليم ، بل يعتبر التعليم مفيداً من الناحية المالية إذ يجعلهم منتجين اقتصادياً بدلاً من أن يكونوا عالة على الأسرة أو على الدولة طوال حياتهم . بالإضافة إلى أن التعليم يحسن نوعية حياة المعوقين سمعياً وغير المعوقين على حد سواء ([12]).

            ومشكلة الإعاقة السمعية من المشكلات متعددة الأبعاد Multiple Dimentions  فهى لا تؤثر فقط على الفرد المعوق ولكن تنتقل إلى أسرته ومجتمعه، حيث إن المشكلة لا تخص الأسرة فقط ولا تخص جهة أو هيئة بعينها، لذا فإن مواجهتها يحتاج إلى حشد كثير من الجهود الحكومية وغير الحكومية والهيئات التطوعية.

            وقد اهتم علماء النفس والتربية بمشكلات المعوقين عامة بكل فئاتهم وحاولوا التوصل إلى ما يمكن أن يساعدهم على التعامل مع تلك الفئات الخاصة من حيث الكشف عن استعداداتهم وميولهم وخصائصهم ومشكلاتهم لتنظيم أساليب ملائمة لمعاونتهم على ممارسة حياتهم بكل ما لديهم من طاقة حيث إن رعايتهم ضرورة إنسانية واجتماعية ([13]). 

            وتؤثر الإعاقة السمعية بشكل ملحوظ على مظاهر سلوك الشخص المصاب بها كما يتأثر نموه التربوى والأكاديمى بها بالإضافة إلى حدوث مشكلات لغوية له، بجانب تأثير المظاهر الانفعالية للفقدان السمعى على الفرد والأسرة مع وجود مشاعر الأسى التى يشعر بها الآباء والعزلة الاجتماعية والتأثيرات السلبية على الإخوة، وهى مشكلات تحتاج إلى حل وتحتاج إلى برامج خاصة فى الإرشاد للتعامل معها([14]).

            ومع إطلالة القرن الحادى والعشرين وما صاحب ذلك من تحديات كثيرة منها التطورات العلمية والتكنولوجية الهائلة والتطوير والتحديث فى وسائل الرعاية والتأهيل والتنمية لذوى الاحتياجات الخاصة ومن بينهم المعوقين سمعياً إلى جانب الطفرة الهائلة فى وسائل الحد من الإعاقة([15])، كان لابد من النظر إلى المشكلات التعليمية للمعوقين سمعياً بصورة أكثر تفصيلاً فى ظل هذه التحديات مع توضيح دور التربية تجاه هذه المشكلات. 

            حيث من المتعارف عليه أن للمعوقين سمعياً الحق فى توفير الحماية الإيجابية لهم التى تتمثل فى تفهم ظروفهم حق الفهم وتوفير التعليم الخاص لهم وتأهيلهم حسياً وبدنياً وعقلياً حتى لا يتخلفون عن غيرهم من المواطنين ويصبحون عالة على المجتمع وعبئاً عليه([16])، كما أن تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة هو نوع من التمرين المعد لتلبية احتياجات التعلم الفردى للتلاميذ المعوقين وتتفاوت الصورة التى يأخذها هذا النوع من التعليم، من تعديل المناهج الدراسية أو المواد واستخدام أساليب التدريس النوعية أو المعدات المتخصصة، وذلك من تلميذ لآخر، كما تتفاوت البيئة التى يتم فيها تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة([17]) . 

            ولا يخفى ما للأسرة من دور فى ذلك فتوافر منهج ومعلم كفء ومناخ صفى مناسب لا يعنى شيئاً فى ظل وجود أسرة لديها اتجاهات سلبية تجاه طفلها المعوق سمعياً وبالتالى لا تكلف نفسها مشقة محاولة التعرف على طرق الاتصال الخاصة بالمعوقين سمعياً، ولا تتعاون مع المدرسة فى متابعة مدى تقدم طفلها المعوق سمعياً، مما ينعكس بالسلب على النمو الاجتماعى والمعرفى للتلميذ المعوق سمعياً، وبالتالى يصعب تحقيق أهداف المنهج ، وتصبح جهود المعلم فى مهب الريح(([18]. 

وبالرغم من إقرار حقوق الأطفال المعوقين سمعياً فى التعليم والرعاية التربوية والنفسية والاجتماعية فى مصر، إلا أن هناك مشكلات تعليمية يعانى منها التلاميذ المعوقين سمعياً يوضحها الإطار النظرى  للدراسة، وما تسفر عنه نتائج تلك الدراسة.

ومن ثم تتحدد مشكلة الدراسة فى معرفة بعض المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً بمدارس الأمل بمحافظة أسوان فى ضوء التحديات المعاصرة.

تساؤلات الدراسة:

                تحاول الدراسة الإجابة عن التساؤلات التالية:

س1: ما طبيعة الطلاب المعوقين سمعياً ؟ وما واقع نظام تعليمهم بمدارس الأمل بالمرحلة الإعدادية؟

س2: ما أبعاد المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً بمدارس الأمل؟

س3: ما التحديات المعاصرة التى تؤثر على المعوقين سمعياً ؟

س4: ما المشكلات التعليمية لدى المعوقين سمعياً بمدارس الأمل بمحافظة أسوان ؟

س5: ما أهم المقترحات والحلول التى تسهم فى مواجهة المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً بمدارس الأمل بمحافظة أسوان؟

الدراسات السابقة: 

            هناك العديد من الدراسات السابقة فى مجال المعوقين سمعياً، منها ما هو ملائم لمحاور الدراسة الحالية وأبعادها، ومن ثم سيحاول الباحث عرض الأقرب للدراسة الحالية من هذه الدراسات دون غيرها، ويتم العرض التحليلى من خلال المعيار الزمنى من الأقدم إلى الأحدث:

            ففى عام 1992 قامت سلوى رياض بدراسة الهدف منها الوصول إلى الاستراتيجية التعليمية الملائمة للأطفال المعوقين سمعياً التى من خلالها يصبحون قوة إنتاجية اقتصادية واجتماعية، ويتمكنون من التعلم والتثقيف مثلهم فى ذلك مثل الأطفال العاديين، ومعرفة السن الملائم لفئة ضعاف السمع لتقبل برنامج دراسى معين، وقد تكونت عينة الدراسة من أطفال جمعية تأهيل ورعاية ضعاف السمع والصم الكائنة بمصر الجديدة والمدارس العادية بمحافظة القاهرة، وأظهرت نتائج الدراسة أن هناك تقارباً فى العمر الزمنى والعقلى الذى يبلغه الأطفال فى المراحل الثلاثة لاكتساب العدد، كما أكدت الدراسة ما افترضه بياجيه حول وجود عمليات مشتركة وراء اكتساب الثبات خاصة ثبات العدد([19]).

            أما عن البرامج المستخدمة مع المعوقين سمعياً بهدف تسهيل عملية التعليم لدى هؤلاء التلاميذ فقد أوضحت دراسة البراوى ( 1993 )، مدى أهمية تحديد المواصفات اللازمة لإنتاج برنامج فيديو تعليمى واستخدامه، ومعرفة أثره فى توفير الوقت والجهد فى سبيل تعلم الحروف الهجائية للتلاميذ المعوقين سمعياً،  وقد تكونت عينة الدراسة من 29 تلميذاً من تلاميذ الفرقة الثالثة بالحلقة الأولى بمرحلة التعليم الأساسى بمدارس التربية السمعية . واستخدم الباحث مجموعة من أدوات جمع البيانات منها استبيان للحروف وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من المواصفات التى تناسب برامج الفيديو التعليمية ([20]) .

            أما عن مشاركة الوالدين وأثر ذلك فى تحصيل الطلاب فقد هدفت دراسة
جميل الصاوى ( 1996)، إلى تقصى أثر برنامج مشاركة الوالدين فى تحصيل الرياضيات ومستوى الصحة النفسية للطلبة المعوقين سمعياً، وتكونت عينة الدراسة من الأطفال المعوقين سمعيا فى الصفوف الثالث والرابع والخامس ( 30 من الذكور و 24 من الإناث )، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين التجريبية والضابطة لصالح المجموعة التجريبية مما يدل على وجود أثر لبرنامج مشاركة الوالدين فى تحصيل الرياضيات ومستوى الصحة النفسية للمعوقين سمعياً
([21]).

            وفى العام نفسه قدم طارق الفحل (1996 )([22]) ، دراسة هدفت إلى تحديد مدى إشباع الاحتياجات الاجتماعية للأطفال المعوقين سمعياً بجانب التعرف على دور كل من: مصدر الإشباع ( المدرس )، الأسرة، والمجتمع فى إشباع الاحتياجات الاجتماعية للأطفال المعوقين سمعياً، وقد استخدمت الدراسة أدوات، مثل: السجلات والتقارير المدرسية الخاصة بمفردات الدراسة، واستمارة البيانات المعرفة، كما اعتمدت الدراسة على المسح الاجتماعى الشامل، وتضمنت العينة (90) طفلاً بمدرسة الأمل الابتدائية للصم بحلوان، وتوصلت الدراسة إلى العديد من النتائج، أهمها :

- نسب إشباع الاحتياجات الاجتماعية لدى الأطفال المعوقين سمعياً نسب منخفضة.

- نسب إشباع الحاجة إلى الانتماء لدى الأطفال المعوقين سمعياً نسب أقل من المتوسط .

- كلما زاد المستوى التعليمى للأب والأم كلما أدى ذلك إلى زيادة الدرجة فى إشباع الاحتياجات الاجتماعية لدى الأطفال المعوقين سمعياً .

وفى دراسة لـ رسمى رستم(1998) ([23])، حاول من خلالها وضع خطة لمواجهة تحديات القرن الحادى والعشرين لذوى الاحتياجات الخاصة بما فى ذلك فئة المعوقين سمعياً، استخدم الباحث المنهج الوصفى التحليلى للإجابة عن تساؤلات مشكلة البحث، موضحاً أثر المتغيرات العالمية المعاصرة فى رعاية المعوقين بما فى ذلك المعوقين سمعياً، ودور الأسرة فى التنشئة الاجتماعية للطفل المعوق سمعياً، بالإضافة إلى دور المدرسة التربوى كرؤية مستقبلية، وأخيراً حاول صياغة ملامح خطة تربوية ووضعها لمواجهة تحديات القرن الحادى والعشرين.

وفيما يتعلق بالأنشطة الخاصة بضعاف السمع فقد تناولت دراسة دعاء
محمد ( 1999 )
([24])، أثر ممارسة النشاط الدراسى على تنمية التفكير الابتكارى لدى ضعاف السمع، وهدفت الدراسة إلى إعداد برنامج للنشاط الدراسى للأطفال ضعاف السمع يساعد على رفع مستوى التفكير الابتكارى لديهم، وتضمنت عينة الدراسة (40) من الذكور والإناث من الأطفال ضعاف السمع ما بين ( 6-9 ) سنوات، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين مجموعة ضابطة وأخرى تجريبية، وتمثلت أدوات الدراسة فى استمارة المستوى الاجتماعى الاقتصادى، عبد العزيز الشخصى (1988)، واختبار رسم الرجل لجودانف وبرنامج للنشاط الدرامى ( إعداد الباحثة)، وقد توصلت الدراسة إلى :

- وجود فروق دالة إحصائيا بين المجموعة التجريبية والضابطة بعد تطبيق برنامج  النشاط الدرامى على الأطفال ضعاف السمع . 

- وجود فروق دالة إحصائيا بالنسبة للمجموعة التجريبية قبل تطبيق برنامج النشاط الدرامى على الأطفال ضعاف السمع وبعد تطبيقه.

- عدم وجود فروق دالة إحصائيا بالنسبة للمجموعة الضابطة قبل تطبيق البرنامج وبعد تطبيقه فى الطلاقة والتخيل وعدم تحقيقها فى الأصالة. 

وفى دراسة لمعرفة حاجات أولياء الأمور للتواصل مع أطفالهم المعوقين سمعياً وعلاقة ذلك ببعض المتغيرات، أوضحت مرسلينا حسن (1999)([25])، من خلال الإطار النظرى للدراسة حاجات التواصل بين الأسرة وطفلها المعوق سمعياً، ثم تناولت مشكلات الأسرة فى تواصلها مع الطفل المعوق سمعياً وحاجاتها فى هذا المجال والتدابير الخاصة بتحسين هذا التواصل بين الأسرة والطفل ذى المشكلة السمعية.

وتضمن الجزء الثانى من الدراسة الجانب الميدانى الخاص بمنهجية البحث وإجراءاته والنتائج التى تم التوصل إليها ., كما اشتملت عينة البحث على (126) ولياً من أولياء أمور الأطفال المعوقين سمعياً الموجودين فى معهد التربية الخاصة للصم وأطفال روضة الصم فى دمشق .

أما أدوات البحث فشملت أداتين من تصميم الباحثة واحدة تم تخصيصها لتحديد حاجات التواصل اللغوى لأولياء أمور الأطفال المعوقين سمعياً، والثانية هدفت إلى معرفة اتجاهات أولياء الأمور نحو أطفالهم المعوقين سمعياً. 

وقد قامت سمر لاشين(2000 )([26])، بدراسة استطلاعية استهدفت من ورائها التعرف على آراء عدد من المعلمين والموجهين بمدارس الأمل حول الصعوبات التى تواجه ذوى الإعاقة السمعية فى الرياضيات بالصف الأول الإعدادى.

واقتصرت الدراسة على عينة من التلاميذ ذوى الإعاقة السمعية بمدارس الأمل بالقاهرة وتضمنت العينة الأولى حوالى (30) تلميذاً وتلميذة ثم تم استبعاد (11) تلميذاً وتلميذة منهم يقل ذكاؤهم عن المتوسط ثم تم استبعاد (13) تلميذاً وتلميذة، وأصبحت العينة النهائية للبحث تضم (6)  تلاميذ وتلميذات، واستخدمت الدراسة العديد من الأدوات مثل اختبار تحصيلى ومجموعة اختبارات تشخيصية، واعتمدت الباحثة على أساليب إحصائية مثل معادلة كوكسون، ومعادلة أنوفا، وقد كشفت الدراسة عن بعض الصعوبات التى يعانى منها التلاميذ المعوقين سمعياً فى مادة الرياضيات، كما أوضحت النتائج أن طريقة التدريس للصم يجب أن تكون متنوعة وتستخدم فيها أساليب جديدة تقوم على تفاعل المعلم مع التلميذ، هذا بالإضافة إلى أن نتائج الدراسة قد أوضحت عدم الاهتمام باستخدام الوسائل التعليمية، وعدم الاهتمام بمشاركة التلاميذ فى الحل داخل الفصل.

وفى دراسة لـ رجاء عواد (2002 )([27])، استهدفت التعرف على العلاقة بين المشكلات النفسية ، وأبعاد المناخ الأسرى لدى الإخوة العاديين والصم،  وتكونت عينة الدراسة من ( 148) طفلاً وطفلة ممن تتراوح أعمارهم ما بين ( 9 –12 ) سنة، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين :

- (74) طفلاً أصماً، ( 41) من الذكور الصم، ( 33) من الإناث الصم .

- (74) طفلاً عادياً، ( 41) من الذكور العاديين، (33) من الإناث العاديات .

كما تضمنت العينة أيضاً آباء الأطفال الصم والعاديين وأمهاتهم واستخدمت الدراسة العديد من الأدوات منها مقياس العلاقات الأسرية من إعداد فتحى عبد الرحيم، وحامد عبد العزيز الفقى(1980) ، واستمارة تقدير المستوى الاقتصادى الاجتماعى من إعداد عبد العزيز السيد الشخص(1995)، واستمارة البيانات الأولية ( إعداد الباحثة ) بجانب ذلك استخدمت الباحثة العديد من الأساليب الإحصائية مثل (معاملات الارتباط - تحليل التباين – اختبار توكى).

وتوصلت الدراسة إلى :

- وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائيا عند مستوى دلالة ( 0.01 ) بين المشكلات النفسية وبين المناخ الأسرى لدى كل من الإخوة العاديين والصم، وتفرع من هذا الفرض الأساسى عشرة فروض فرعية .

- أما الفرض الثانى فقد دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الإخوة العاديين والصم ( ذكوراً وإناثاً ) فى المشكلات النفسية، وتفرع من هذا الفرض عشرة فروض فرعية أيضاً. 

أما دراسة إبراهيم الزريقات، ومحمد الأمام (2005 ) ([28] )، فقد أوضحا من خلالها مشكلات الطلبة المعوقين سمعياً وعلاقتها ببعض المتغيرات حيث هدفت الدراسة إلى التعرف على المشكلات الناتجة عن الإصابة بالإعاقة السمعية وعلاقتها ببعض المتغيرات، ولتحقيق ذلك فقد طور الباحثان أداة الدراسة وهى مكونة من أربعة مجالات رئيسية هى المشكلات الأسرية ، والمشكلات التواصلية ، المشكلات السلوكية والانفعالية، والمشكلات الأكاديمية ، وتكونت عينة الدراسة من (130) طالباً وطالبة، وأشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية لمتغير العمر على مجالات المشكلات الأسرية، والمشكلات التواصلية، والمشكلات الانفعالية، كما وجدت فروق دالة إحصائياً على مجال المشكلات السلوكية والانفعالية وفقاً لمتغير درجة الفقدان السمعي، وقد أوصت الدراسة بضرورة تزويد الطلبة المعوقين سمعياً بخدمات إرشادية وتربوية وأسرية لتحقيق حاجاتهم الخاصة. 

وفى دراسة للسيد محمد ( 2005) ([29] )، استهدفت دراسة فاعلية برنامج باستخدام أنشطة اللعب فى تحسين التفاعل الاجتماعى لدى الأطفال ضعاف السمع مع أقرانهم العاديين ، وتكونت عينة الدراسة من (80) طفلاً وطفلة من ضعاف السمع والعاديين، منهم 40 طفلاً وطفلة من ضعاف السمع ، (40) طفلاً وطفلة من العاديين  تراوحت أعمارهم الزمنية بين (9-11) عاماً، واستخدمت الدراسة المنهج التجريبى، بالإضافة إلى العديد من الأدوات مثل: ( مقياس المستوى الاجتماعى الاقتصادى للأسرة: لعبد العزيز الشخص 1995 )،و( مقياس التفاعل الاجتماعى للأطفال: إعداد الباحث)، ومن الأساليب الإحصائية التى لجأ إليها الباحث ( اختبار "ت" T. test  ، معامل ارتباط بيرسون ) .

وأسفرت نتائج الدراسة عن، أن تطبيق برنامج أنشطة اللعب كان ذا فاعلية فى تحسين التفاعل الاجتماعى؛ وساهم هذا البرنامج أيضاً فى تحسين السلوك التكيفى، وأشارت النتائج أيضاً إلى فاعلية برنامج أنشطة اللعب فى تحسين التفاعل الاجتماعى للأطفال ضعاف السمع مع أقرانهم العاديين .

تعقيب على الدراسات السابقة:

-       يتضح من العرض السابق للدراسات السابقة مدى ارتباط الكثير منها بالمجال المتعلق بالإرشاد النفسى والمجال التربوى، إلا أنه لا توجد دراسة تناولت مشكلات المعوقين سمعياً فى ظل التحديات المعاصرة باستثناء دراسة " رستم " الذى حاول من خلالها وضع خطة تربوية لمواجهة تحديات القرن الحادى والعشرين لذوى الاحتياجات الخاصة.

-    حاولت سلوى رياض فى دراستها وضع استراتيجية تعليمية للأطفال المعوقين سمعياً لجعل هذه الفئة من الأطفال قوة إنتاجية داخل مجتمعهم دون دراسة أو عرض المشكلات التى تواجه هؤلاء الأطفال لكى يتم إدماجهم داخل المجتمع الذى يعيشون فيه .

-    وفى محاولة جادة للبراوى لوضع مواصفات معينة لإنتاج برنامج فيديو تعليمى حاول الباحث وضع هذا البرنامج ومعرفة أثره فى توفير الوقت والجهد فى تعليم الحروف الهجائية للتلاميذ المعوقين سمعياً. الأمر الذى دعا الباحث فى الدراسة الحالية إلى لفت أنظار المسئولين إلى ضرورة ملاحظة كافة المواصفات التى يجب أن تتوافر فى البرامج المختلفة المقدمة للطلاب المعوقين سمعياً. 

-    ويتفق الباحث مع دراسة  جميل الصاوى الذى هدف من خلالها إلى تقصى أثر برنامج مشاركة الوالدين فى تحصيل الرياضيات ومستوى الصحة النفسية للطلاب المعوقين سمعياً حيث أوضحت هذه الدراسة مدى اتجاه الوالدين نحو أبنائهم المعوقين سمعياً والمشكلات المختلفة داخل الأسرة  والمدرسة، ومعرفة أثر ذلك على المعوق سمعياً إلا أن الدراسة الحالية تحاول توضيح دور التربية تجاه مشكلات الطلاب المعوقين سمعياً فى ظل التحديات المعاصرة . 

-    أما عن الاحتياجات الاجتماعية للأطفال المعوقين سمعياً فقد دعت إليه دراسة الفحل (1996) والذى أوضح فيها دور مصدر الإشباع ( المدرس، الأسرة ، المجتمع )، فى إشباع الاحتياجات الاجتماعية للأطفال المعوقين سمعياً، وتحاول الدراسة الحالية توضيح المشكلات المرتبطة بكل من الأسرة والمدرسة ومدى تأثيرها على الطالب المعوق سمعياً .

-    استفادت الدراسة الحالية من دراسة رستم( 1998 )، التى حاول فيها وضع خطة لمواجهة تحديات القرن الحادى والعشرين لذوى الاحتياجات الخاصة وذلك من خلال التركيز على فئة واحدة من ذوى الاحتياجات الخاصة وهى فئة المعوقين سمعياً، وهذا بالإضافة إلى اتفاق كل من الدراستين فى منهج البحث
( المنهج الوصفى التحليلى ) .

-    وفى ظل الاهتمام بالأنشطة والصعوبات المختلفة التى تواجه المعوقين سمعياً فقد اهتمت بذلك كل من دراسة دعاء محمد(1999)، ودراسة سمر لاشين(2000 )، ودراسة السيد محمد(2005)، وتحاول الدراسة الحالية دراسة مشكلات المعوقين سمعياً من خلال الواقع الذى يعيش فيه هؤلاء الطلاب فى ظل ما يحيط بهم من تحديات ومتغيرات معاصرة .

-    أما عن التواصل بين الأسرة والمعوق سمعياً فقد دعت إليه دراسة مرسلينا(1999)، وتتفق الدراسة الحالية مع هذه الدراسة فى تناول المشكلات المرتبطة بالأسرة إلا أن الدراستين اختلفتا فى الحدود المكانية للبحث، وفى موضوع البحث.

-    وتختلف دراسة رجاء عواد ( 2002 ) عن الدراسة الحالية فى تناول المشكلات المرتبطة بالإخوة العاديين والصم حيث إن الدراسة الحالية تأخذ الأسرة عامة كمحور أساسى بما فى ذلك أولياء الأمور ومحاولة التعرف على المشكلات المرتبطة بهم التى تؤثر على تعليم المعوقين سمعياً من أبنائهم.

-       كما تختلف الدراسة الحالية فى عينة البحث فالدراسة الحالية تأخذ الأسرة  كأحد عناصر عينة البحث بها.

-    تتفق الدراسة الحالية مع دراسة الزريقات، والإمام (2005 ) فى تناول مشكلات المعوقين سمعياً، إلا أن الدراسة الحالية تقتصر على نوع واحد من المشكلات وهى المشكلات التعليمية مع تناول هذا النوع من المشكلات فى ظل ارتباطها بكل من الأسرة والمدرسة والمعلم والمنهج . 

أهمية الدراسة:

ترجع أهمية هذه الدراسة لما يلى :

1- مدى أهمية ميدان التربية الخاصة الذى يلقى اهتماماً خاصاً فى مصر فى هذه الآونة وذلك فى ظل المتغيرات العصرية .

2- تفيد هذه الدراسة الهيئات والمؤسسات المهتمة بتربية المعوقين سمعياً وتساعدها فى معرفة أهم المشكلات التعليمية التى يعانى منها هؤلاء الطلاب .

3- تفيد هذه الدراسة المختصين بتربية المعوقين سمعياً وتعليمهم  بوزارة التربية والتعليم وذلك من خلال وضع أفضل توجيهات فنية وتعليمات إدارية بمدارس التربية السمعية وفصولها.

4- تفيد هذه الدراسة كلاً من الأسرة والطالب والمعلم والمدرسة فى التعرف على أهم المشكلات التعليمية التى يعانى منها المعوق سمعياً وكيفية التغلب عليها.

أهداف الدراسة:

            تهدف الدراسة إلى :

-    التعرف على طبيعة الطلاب المعوقين سمعياً.

-    التعرف على واقع نظام التعليم بمدارس الأمل  بالمرحلة الإعدادية.

-    التعرف على أبعاد المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً بمدارس الأمل من الدراسات النظرية .

-    معرفة التحديات المعاصرة ومدى تأثيرها على المعوقين سمعياً .

-    التعرف على أهم المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً بمدارس الأمل بمحافظة أسوان من خلال الواقع الفعلى ( الميدانى ) .

-    وضع مجموعة من الحلول والمقترحات التى تسهم فى التغلب على المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً بمدارس الأمل بمحافظة أسوان.

منهج الدراسة:

            تستخدم الدراسة الحالية المنهج الوصفى لملاءمته لطبيعتها بما تتضمنه من توضيح لمفهوم المعوقين سمعياً وطبيعتهم ونظام تعليمهم ، وأبعاد المشكلات التعليمية التى تواجههم من خلال : الأسرة ، المعلم، المدرسة، المنهج فى ضوء التحديات المعاصرة.

أدوات الدراسة :

تستخدم الدراسة الحالية:

- المقابلات الشخصية مع القائمين ( مدرسة – وأسر ) بالتعليم للتلاميذ المعوقين سمعياً بمدارس الأمل بمحافظة أسوان وذلك بهدف الوصول إلى صورة حقيقية عن المشكلات التعليمية التى تعانى منها هذه الفئة من التلاميذ .

- استبيان يتضمن أهم المشكلات التعليمية التى يعانى منها التلاميذ المعوقين سمعياً
( إعداد الباحث ).

- استطلاع رأى حول المقترحات والحلول التى تسهم فى التغلب على بعض المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً بمدارس الأمل فى ظل التحديات المعاصرة.

حدود الدراسة:

الحدود البشرية: سوف يتم تطبيق أدوات الدراسة على مجموعة من القائمين على تعليم المعوقين سمعياً ( إدارة – معلم – أسره ) بمدارس الأمل بمحافظة أسوان، وذلك بهدف التعرف على أهم المشكلات التى يعانى منها التلاميذ المعوقين سمعياً ومحاولة التوصل لمجموعة من المقترحات فى حل هذه المشكلات.

الحدود المكانية: يختار الباحث مدارس الأمل للمعوقين سمعياً بمحافظة أسوان حيث محل إقامة الباحث وعمله، وكذلك للاستفادة منه فى خدمة البيئة المحلية فى كلية التربية بأسوان.

مصطلحات الدراسة:

الإعاقة السمعية: 

            هو مصطلح يشير إلى فقدان سمعى يبلغ من الشدة درجة يصبح معها التعليم بالطرائق العادية غير ممكن أو غير مفيد، وبالتالى فلابد من تقديم البرامج التربوية الخاصة، وتشمل الإعاقة السمعية كلاً من الصمم والضعف السمعى ، والصمم هو فقدان سمعى يزيد عن 90 ديسيبل، أما الضعف السمعى فهو فقدان يتراوح بين 26-89 ديسيبل ([30]).

كما يرى على مصطفى، ومحمد عبد الحليم، أن الإعاقة السمعية مصطلح عام يتضمن كل درجات فقد السمع وأنواعه من المعتدل أو الخفيف إلى العميق والمزمن كما يعرفون المعوقين سمعياً بأنهم الذين فقدوا القدرة على السمع وذلك قبل سن الخامسة مما يؤدى إلى عدم القدرة على اكتساب اللغة سواء أكان هذا ناتجاً عن عوامل وراثية أم مكتسباً، بحيث لا تقل درجة الفقدان السمعى عن 75 ديسيبل ([31] ).

التحديات :

            هى مجموعة الآثار الناتجة عن تحولات القرن الحادى والعشرين سواءً الآنية أو المستقبلية التى تشمل كافة مناحى الحياة وما تفرضه من متطلبات متعلقة بنظام تعليم المعوقين سمعياً.

خطة السير فى الدراسة:

                للإجابة عن تساؤلات الدراسة أتبع الباحث ما يلى :

للإجابة عن السؤال الأول والسؤال الثانى والسؤال الثالث: قام الباحث بعرض جزء نظرى عن طبيعة المعوقين سمعياً وعرض واقع نظام تعليمهم فى المدارس وعرض بعض المشكلات التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً وذلك من خلال ما كتب عنها فى الكتب والمجلات والرسائل والدوريات والقرارات واللوائح.

للإجابة عن السؤال الرابع: قام الباحث بإعداد استبانة للتعرف على واقع المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً بمدارس الأمل بمحافظة أسوان.

للإجابة عن السؤال الخامس: قام الباحث بإعداد استطلاع رأى يتضمن مجموعة من المقترحات والحلول التى تسهم فى مواجهة المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً بمدارس الأمل بمحافظة أسوان فى ضوء التحديات المعاصرة .

الإطار النظرى:

سوف يعرض الباحث الإطار النظرى للمعوقين سمعياً ونظام تعليمهم بمدارس الأمل بالمرحلة الإعدادية المهنية، الذى يتمثل فى المحاور التالية(*):

- آثار الإعاقة السمعية على المعوق سمعياً وطرق التواصل مع تلك الفئة من الطلاب.

- بعض المشكلات المرتبطة بكل من: الأسرة، المدرسة، المعلم، المنهج، التى تؤثر بدورها فى تعليم المعوق سمعياً.

التحديات المعاصرة وأثرها على المعوقين سمعياً :   

فى عصر العولمة واقتصاديات السوق تواجه الأفراد المعوقين سمعياً داخل  المجتمعات منظومة من التحديات المتشابكة نتطلب الإعداد الجيد الذى يرتفع إلى مستوى هذه التحديات، الأمر الذى يتطلب إعداد أجيال الحاضر والمستقبل، ومن بين هذه التحديات: ([32])

1- النمو الهائل والمتسارع فى المعرفة والفكر الذى أدى إلى تجدد الهياكل أو البنى المعرفية، وكذلك ظهور فروع وأنظمة معرفية لم تكن من قبل موجودة.

2- التقدم الحادث فى الأساليب التكنولوجية ونظم المعلومات الذى ساعد على حدوث الثورة الصناعية الثالثة والتحول من الصراع الأيديولوجى بين الدول إلى التسابق التكنولوجى.

3- التحول فى فلسفة العلم وأهدافه حيث أصبحت قيمة العلم فيما يقدمه من نفع وخير للإنسان بعدما كانت قيمة العلم لذاته فحسب.

4- إدراك أهمية الثروة البشرية فى التنمية وبالتالى اتجاه الدول إلى التسابق فى تطوير التعليم لإعداد النشء، وهذا يضع مسئولية كبيرة على كليات إعداد المعلمين.

5- الاتساع فى النظرة لبيئة الإنسان من المحلية إلى العالمية، وهذا يؤدى إلى ضرورة إعداد النشء للعالمية مع الحفاظ على الهوية القومية فى الوقت نفسه.

6- التغير فى مفهوم الأمن الدولى ، وبالتالى الاتجاه إلى حل المنازعات عن طريق التفاوض والحوار وغيرها من الأساليب السلمية.

            ويشير رسمى عبد الملك (1998) ([33])، إلى مجموعة المتغيرات العالمية والمحلية التى تواجه الخطط التربوية للمعوقين سمعياً، ومنها:

( أ ) المتغيرات العالمية:

1- تطور نظم الاتصال حيث تظهر آثار هذا التطور فى نظم التكنولوجيا والاتصال، والإعلام على التعليم بصورة أكثر وضوحاً ، لذا لابد من الاستفادة من الحجم الكبير لقاعدة المعلومات المتاحة، وذلك من خلال تكوين الكوادر اللازمة والقدرة على انتقاء المعلومات وعلى تفسيرها وتصنيفها ومعالجتها .

2- الثورة العلمية والغزو الفكرى.

3- التعاون الدولى وتداخل المصالح.

4- الربط بين العلم والتكنولوجيا والتنمية .

5- التغير فى النشاط البشرى والتحول فى القيم الأساسية للمجتمع .

6- نقص الموارد الطبيعية وتغير البيئة.

( ب ) المتغيرات المحلية:

                وتتمثل المتغيرات المحلية التى يمكن أن تؤثر على المعوقين سمعياً:

-        تزايد السكان.

-        من التخلف إلى التنمية .

-        من الانفتاح الاستهلاكى إلى الانفتاح الإنتاجى .

وهناك تحديات أخرى تؤثر فى المعوقين عامة والمعوقين سمعياً بصفة
خاصة، وهى
: ([34])

-     وجود قصور فى المعلومات والإحصاءات عن الأطفال المعوقين سمعياً كما أن الإحصاءات لا تتصف بالدقة والموضوعية وتخضع للتقديرات التقريبية.

-   النقص الحاد كماً وكيفاً فى الكوادر المتخصصة والمدربة على التصدى لمشاكل الإعاقة السمعية حيث إن عدداً كبيراً من المدرسين العاملين فى مجال الإعاقة السمعية لم يؤهلوا تأهيلاً فنياً لتأدية هذه المهمة.

-     يغلب على الرسالة الإعلامية الدرامية تصوير الشخص المعوق بشكل إما يدعو إلى الشفقة أو إلى التهوين من إمكانياته.

-   قيام أصحاب العمل فى كثير من الأحيان بالتنفيذ الشكلى لأحكام القانون الخاص بذوى الاحتياجات الخاصة بتعيين نسبة من العاملين مع تجنب دمجهم فى العمل بصورة حقيقية .

-          قصور كليات التربية وإعداد المعلم فى إعداد معلمين متخصصين للمعوقين سمعياً.

-   القصور فى إعداد خريجى كليات التربية بوجه عام فى التخصصات المختلفة
( غير التربية الخاصة ) للتعامل مع الأطفال المعوقين سمعياً مع المتخصصين أو الاندماج فى فريق سواءً كان معلم التربية الخاصة أو الأخصائى النفسى أو طبيب المدرسة لتكوين مجموعات عمل متكاملة فى هذا الشأن.

-     ضعف الإمكانات المادية والفنية المخصصة لدمج المعوقين سمعياً وما يتيح مشاركتهم فى المجتمع.

-     التباين فى التوزيع الجغرافى للخدمات المقدمة لذوى الاحتياجات الخاصة.

-     عدم الاستعانة بالتكنولوجيا المتطورة فى مجالات التصدى للإعاقة فى كافة مراحل التعليم.

هذا بالإضافة إلى أن المؤشرات الاقتصادية توضح مدى تردى الأوضاع الاقتصادية لدى غالبية الأسر العربية التى زادت معاناتها من مظاهر الفقر، ومنها ما هو أصبح تحت خط الفقر ، وتشير كثير من الإصدارات الاقتصادية العربية والدولية إلى انخفاض معدل النمو السنوى فى نصيب الفرد من الناتج القومى الإجمالى مع ارتفاع فى نسبة التضخم فى كثير من دول جامعة الدول العربية، وارتفاع معدلات البطالة ([35]).

الأمر الذى ينعكس بالسلب على تعليم المعوقين سمعياً ويعرضهم لكثير من المشاكل المختلفة ، فالظروف الاقتصادية السيئة للأسر التى بها أطفال معوقين سمعياً، لا تجعل هذه الأسر تقوم بإلحاق أبنائها المعوقين بالمدارس وبالتالى يزداد عدد الأطفال الأميين من المعوقين سمعياً داخل المجتمع.

أهداف الدراسة الميدانية:

-    التعرف على واقع المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً بمدارس الأمل بالمرحلة الإعدادية بمحافظة أسوان من وجهة نظر المعلمين والإداريين ، وأولياء الأمور.

-    وضع مجموعة من المقترحات والحلول التى تسهم فى التغلب على المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً بمدارس الأمل فى ضوء التحديات المعاصرة بمحافظة أسوان.

إعداد أدوات الدراسة:

            قام الباحث بإعداد استبانة واستطلاع رأى فى ضوء ما يلى:

-    عرض جزء نظرى يتعلق بكل من طبيعة الطلاب المعوقين سمعياً ونظام تعليم المعوقين سمعياً بالمرحلة الإعدادية، وكذلك أبعاد المشكلات التعليمية للمعوقين سمعياً، بالإضافة إلى جزء عن التحديات المعاصرة وتأثيرها على المعوق سمعياً فى ضوء ما كتب عنها فى المجلات الدورية والكتب، والرسائل واللوائح والقوانين.

-        تحليل الدراسات السابقة فى مجال الإعاقة السمعية.

-        المقابلات مع بعض المتخصصين فى مجال الإعاقة السمعية.

وفى ضوء ما سبق قام الباحث بإعداد الاستبانة فى صورتها الأولية التى ضمت
( 48 ) عبارة، وتم عرضها بعد ذلك على السادة المحكمين من بعض أساتذة الجامعات وبعض المتخصصين فى التعامل مع فئات الإعاقة السمعية، وفى ضوء آراء المحكمين قام الباحث بإجراء بعض التعديلات بالحذف أو إعادة الصياغة أو الإضافة ، وفى ضوء هذه التعديلات أصبحت الاستبانة فى صورتها النهائية صادقة وتعبر عن أهداف الدراسة وتساؤلاتها.

وبعد الاطمئنان على الصورة النهائية للاستبانة من خلال صدقها أصبحت الاستبانة تتكون من ( 40 ) عبارة، وتضمنت عدة محاور ، وهى:

1-      مشكلات تتعلق بالأسرة: واشتملت على ( 8 ) عبارات وهى : 1 ، 2 ، 4 ، 10، 15، 16، 19، 23.

2-      مشكلات تتعلق بالمدرسة : واشتملت على ( 12 ) عبارة، وهى: 3، 5، 7، 9، 11، 12، 13، 17، 18، 20، 22، 37.

3-      مشكلات تتعلق بالمعلم: واشتملت على ( 12 ) عبارة ، وهى: 6، 8، 21، 24، 25، 28، 29، 34، 35 ، 36، 39، 40.

4-      مشكلات تتعلق بالمنهج: واشتملت على ( 8 ) عبارات، وهى: 14، 26، 27، 30، 31، 32، 33، 38.

قام الباحث بالتحقق من ثبات عبارات الاستبانة بطريقة الاحتمال المنوالى، وبعد استخراج الوسيط للاستبانة تبين أن ثبات الاستبانة بلغ حوالى ( 0.76 )، وهى نسبة عالية لا بأس بها وبعد التأكد من صدق الاستبانة وثباتها تم تطبيقها على عينة الدراسة.

بعد معرفة واقع المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً بمدارس الأمل من خلال تطبيق الاستبانة ومعرفة النتائج قام الباحث بإعداد استمارة استطلاع رأى لمعرفة أهم المقترحات لمواجهة المشكلات التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً فى ضوء التحديات المعاصرة تضمنت مجموعة من المقترحات بلغ عددها ( 48 ) عبارة، ثم عرضت الاستمارة على مجموعة من السادة المحكمين بعد بنائها فى صورتها الأولية على أساتذة الجامعات، وذلك للتعرف على وجهات نظرهم فيما احتوته استمارة استطلاع الرأى .

وفى ضوء ملاحظات المحكمين تم حذف وتعديل بعض العبارات وأصبحت بنود الاستمارة فى صورتها النهائية مكونة من ( 40 ) عبارة، ثم تم عرضها مرة أخرى على المحكمين، وتم إقرارها وأصبحت الاستمارة فى صورتها النهائية تعبر عن هدف الدراسة وتساؤلاتها.

وقام الباحث بالتحقق من ثبات عبارات استطلاع الرأى، حيث بلغ ثبات
العبارات 0.82 وهى نسبة عالية لا بأس بها، وبعد التأكد من صدق الاستمارة وثباتها   تم تطبيقها على عينة الدراسة.

وقد استخدم الباحث فى حساب معامل الثبات بالنسبة للاستبانة واستمارة ، المعادلة التالية:([36])

                            ن               1

                        ث = ـــــ ( ل -  ــ  )

                        ن – 1             ن

حيث :

            ث = معامل الثبات.

            ن = ( عدد الاحتمالات الاختيارية ).

            ل = الاحتمال المنوالى ( أكبر تكرار نسبى لأى احتمال اختيارى من الاحتمالات ).

عينة الدراسة:

            بلغت عينة الدراسة ( 120 ) فرداً ممثلة فى : المعلمين والقائمين بالعمل الإدارى، وأولياء الأمور بمدارس الأمل بمحافظة أسوان، وتم اختيار العينة بطريقة مقصودة حيث كان توزيعها كالآتى: ( 70 ) معلماً ، ( 30 ) من الأفراد القائمين بالعمل الإدارى ،( 20 ) من أولياء الأمور .

المعالجة الإحصائية:

            اتبع الباحث فى المعالجة الإحصائية لاستجابات أفراد العينة المعادلة التالية:([37])

                    5 × س1 + 4× س2 + 3 × س3 + 2 × س4 + 1 × س5

النسبة الوزنية = ـــــــــــــــــــــــــــ        × 100

                                     5 × ن

حيث :

            ن   = عدد العينة الكلية.

            س1 = عدد الأفراد الذين وافقوا على الاقتراح بدرجة كبيرة جداً.

            س2 = عدد الأفراد الذين وافقوا على الاقتراح بدرجة كبيرة .

            س3 = عدد الأفراد الذين وافقوا على الاقتراح بدرجة متوسطة.

            س4 = عدد الأفراد الذين وافقوا على الاقتراح بدرجة صغيرة.

            س5 = عدد الأفراد الذين وافقوا على الاقتراح بدرجة صغيرة جداً.

إيجاد الدلالة للنسب الوزنية عن طريق المعادلة: ([38])

                   ق  -  ق 0

    ê    =   ـــــــــــ

                  ق2 – ق.2

                ــــــــ

                      ن

            حيث :

            ê = هى مدى حيود النسبة الوزنية عن النسبة المعيارية.

            ق = النسبة الوزنية لكل عبارة فى أداتى الدراسة.

            ن = عدد الأفراد المجيبين عن كل عبارة .

أهم النتائج:

أسفرت الدراسة النظرية عن النتائج التالية:

- تؤثر الإعاقة السمعية على أداء الطالب المعوق سمعياً داخل الفصل وفى ممارسة حياته اليومية خارجه.

- التخلى عن المنطق القديم فى النظر إلى قضية الإعاقة السمعية على أنها قضية فردية وتنتهى بإعادة التأهيل الجزئى للمعوقين سمعياً.

- العمل فى  مجال التربية الخاصة يُعد عملاً إنسانياً.

- تُعد التربية الوسيلة الوحيدة التى يمكن من خلالها تحويل المعوق سمعياً من مجرد فرد عاجز إلى إنسان يشعر بالانتماء للمجتمع.

- تُعد الإعاقة السمعية خطراً يدمر الكيان الإنسانى والاجتماعى والنفسى.

- يعد تعليم المعوقين سمعياً من أهم التحديات الثقافية والحضارية التى تواجه كل أفراد المجتمع.

- مشكلات المعوقين سمعياً لا تنفصل عن قضايا المجتمع وتطوره الاجتماعى والاقتصادى والسياسى.

- تمثل قضية تعليم المعوقين سمعياً تحدياً حضارياً للأمم والمجتمعات المتقدمة والنامية على حد سواء.

- مشكلة الإعاقة السمعية مشكلة متعددة الأبعاد فهى تؤثر على : الفرد المعوق سمعياً، والأسرة، والمجتمع.

- تؤثر الإعاقة السمعية على مظاهر سلوك الشخص المصاب بها وعلى النمو التربوى والنمو الأكاديمى له.

- اتجاهات الأسرة تتسم بالسلبية تجاه الطفل المعوق سمعياً.

- يتعرض الطفل المعوق سمعياً لمشكلات نفسية وتعليمية أكثر من إخوته العاديين.

- يتأخر التلاميذ الذين يعانون من ضعف فى السمع عن أقرانهم فى المستوى التحصيلى .

- يعانى التلاميذ ضعاف السمع من العجز فى المهارات اللغوية واللفظية.

- يعانى المعوقون سمعياً من الحرمان بالتمتع بالحياة مع الأشقاء.

- الاهتمام بالمعوقين سمعياً يمثل أحد معايير تقدم الأمم وتحضرها .

- للأسرة دور كبير فى تعزيز السلوكيات التى تعين المعوق سمعياً على أن يكون مواطناً صالحاً.

- يتسم سلوك المعوقين سمعياً بالعدوانية نحو الآخرين ونحو أنفسهم.

- تدنى المستوى الاقتصادى والاجتماعى للأسرة يزيد من مشكلات المعوقين سمعياً.

- تؤدى الأسرة دوراً كبيراً فى تحديد موقف الطفل المعوق سمعياً تجاه الحياة والآخرين.

- انشغال أولياء الأمور عن الجانب التعليمى لأبنائهم المعوقين سمعياً.

- قلة التوجيه الثقافى والدينى للمعوق سمعياً نتيجة لعدم ربط المدرسة بالمجتمع الخارجى.

- سلبية لإدارة المدرسية والتعليمية وعدم إظهار اهتمامها بأداء ما عليها من واجبات ومسئوليات.

- نظرة الهيئات التعليمية للطالب المعوق سمعياً إلى أنه فاقد القدرة على السمع وبالتالى فاقد القدرة على وصول المعلومة إليه من خلال السمع.

- عدم الاهتمام بالكشف الدورى على الطلاب المعوقين سمعياً.

- قلة تعلم المهارات الاجتماعية للطلاب المعوقين سمعياً.

- الإحصائيات الموجودة عن المعوقين سمعياً لا تتصف بالدقة والموضوعية ولكنها تخضع للتغيرات .

- التباين فى التوزيع الجغرافى للخدمات التعليمية المقدمة للمعوقين سمعياً.

أما الدراسة الميدانية فقد أسفرت عن النتائج التالية :

أ- واقع المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً كما أشارت إليه استجابات أفراد العينة:

1- مشكلات متعلقة بالأسرة:

- تدنى المستوى الاقتصادى للأسرة .

- ضعف النمو الأكاديمى.

- عدم التعاون بين الأسرة والمدرسة.

- عدم توافر أدلة إرشادية للتعامل مع الطلاب المعوقين سمعياً.

- قصور إدراك الأسرة لطرق التعامل الصحيحة مع أبنائها المعوقين سمعياً.

2- مشكلات متعلقة بالمدرسة:

- يعانى الطلاب ضعاف السمع من العجز الواضح فى المهارات اللغوية واللفظية فى أثناء تعلمهم فى حجرة الدراسة.

- قصور فى الأجهزة اللازمة التى يحتاجها الطلاب المعوقون سمعياً.

- نقص التدريبات المهنية للطلاب المعوقين سمعياً التى تساعدهم على الاعتماد على أنفسهم.

- نقص الإمكانيات المادية والفنية المتخصصة لدمج المعوقين سمعياً فى المجتمع.

- نقص التدريبات المهنية للطلاب المعوقين سمعياً التى تساعدهم على الاعتماد على أنفسهم.

- عدم توافر البرامج التعليمية ذات المواصفات الخاصة للطلاب المعوقين سمعياً.

- عجز فى الوسائل التعليمية المقدمة للطلاب المعوقين سمعياً.

- قصور المدرسة فى تزويد الطلاب المعوقين سمعياً بالمعارف والخبرات التى تعينهم على التعامل مع بيئاتهم.

3- مشكلات متعلقة بالمعلم:

- لا تتاح لمعلم الإعاقة السمعية فرص البعثات التدريبية للخارج.

- ضعف أداء الطالب المعوق سمعياً داخل الفصل.

- رسوب أعداد كبيرة من الطلاب المعوقين سمعياً.

- نقص كمى وكيفى فى الكوادر المتخصصة والمدربة للتعامل مع الطلاب المعوقين سمعياً.

- نمطية أساليب تدريس المعلم مع المعوقين سمعياً.

- عدم متابعة كل ما هو جديد فى مجال الإعاقة السمعية وكيفية التعامل معها.

- قصور فى اهتمام المعلم بالأنشطة التربوية.

4- مشكلات متعلقة بالمنهج:

- قصور استخدام التكنولوجيا المتطورة فى مجالات التصدى للإعاقة السمعية.

- عدم توفر دليل معلم لكل مقرر دراسى للطلاب المعوقين سمعياً.

- أنشطة المنهج لا تتسم بالتنوع بما يتناسب مع الطلاب المعوقين سمعياً.

- موضوعات المنهج غير وثيقة الصلة بالحياة اليومية للطلاب المعوقين سمعياً.

- المناهج المقررة على المعوقين سمعياً لا تحتوى على كل ما هو جديد فى مجال المعرفة والعلم.

ب- أهم المقترحات والحلول للتغلب على المشكلات التعليمية التى تواجه الطلاب المعوقين سمعياً فى ضوء التحديات المعاصرة كما أشارت إليها استجابات أفراد العينة:

- التطوير المستمر فى المناهج الدراسية وأساليب التدريس المستخدمة فى التعامل مع الطلاب المعوقين سمعياً.

- توفير المعينات السمعية لضعاف السمع.

- إعداد الكوادر الفنية المدربة التى تستطيع التعامل مع الطلاب المعوقين سمعياً.

- تصميم برامج بمواصفات دولية تناسب الطلاب المعوقين سمعياً.

- التركيز على التوجيه والإرشاد الطلابى بما يناسب الفروق الفردية بينهم .

- نشر التثقيف الصحى والغذائى للمعوقين سمعياً.

- تيسير الإمكانات المدرسية لمساعدة الطلاب المعوقين سمعياً لاستغلال قدراتهم واستعداداتهم.

- قيام الأسرة بتوفير الاحتياجات التعليمية لأبنائها المعوقين سمعياً.

- رصد جوائز وحوافز لتشجيع المعوقين سمعياً.

- إنشاء شعبة بكلية التربية لإعداد معلم مؤهل للعمل بمدارس الأمل للمعوقين سمعياً.

- التنوع فى بيئة تعليم الطلاب المعوقين سمعياً.

- تقديم برامج إرشادية وتعليمية للآباء فى كيفية التعامل مع أبنائهم المعوقين سمعياً.

- تزويد المكتبات العامة بكتيبات تستخدم لغة الإشارة لتساعد المعوقين سمعياً فى الحصول على المعلومات والثقافات المختلفة.

- تعاون الأسرة مع المدرسة فى متابعة مدى تقدم أبنائها المعوقين سمعياً.

- توفير أبعاد الرعاية التربوية والنفسية والعلاجية للطلاب المعوقين سمعياً.

- تصميم برامج إعادة التأهيل للطلاب المعوقين سمعياً.

- توفير أجهزة ووسائل مناسبة للطلاب المعوقين سمعياً داخل حجرة الدراسة.

- إجراء البحوث المتصلة بالمعوقين سمعياً ونشر نتائجها لأفراد المجتمع المهتمين بقضاياهم التعليمية.

- إصدار التشريعات واللوائح التى تكفل التنشئة الاجتماعية السليمة للمعوقين سمعياً.

- تزويد الطلاب المعوقين سمعياً بالمعارف والخبرات التى تعينهم للتكيف مع بيئاتهم.

التوصيات:

يوصى الباحث بما يلى:

1-     ضرورة تصنيف الطلاب المعوقين سمعياً حسب قوتهم السمعية داخل مدارس الأمل كما حددتها المواصفات الدولية.

2-     توفير الإمكانيات المختلفة لممارسة الأنشطة المتنوعة داخل مدارس الأمل.

3-     ضرورة إشراك الطلاب المعوقين سمعياً فى المنافسات الرياضية التى ينظمها توجيه التربية الرياضية بمدارس الأمل بمحافظة أسوان.

4-     ضرورة توفير دراسة أكاديمية فى كليات التربية لإعداد معلمين متخصصين فى مجال الإعاقة السمعية.

5-     التدريب المستمر لمعلمى الإعاقة السمعية بمدارس الأمل على كل ما هو جديد فى هذا المجال لمواكبة الثورة العلمية والتكنولوجية.

6-     إعداد فريق مدرب مكون من  الأخصائى الاجتماعى والأخصائى النفسى للعمل فى مجال الإعاقة السمعية وفى كيفية التعامل مع لغة الإشارة.

7-     ضرورة توفير وسائل التكنولوجيا الحديثة داخل مدارس الأمل لرفع مستوى الطلاب المعوقين سمعياً وذلك لمسايرة التطور والتقدم العلمى.

8-     ضرورة التواصل بين الأسرة والمدرسة من خلال الزيارات المستمرة لأولياء الأمور أو عن طريق الاتصال الهاتفى للوقوف على أهم التحديات المعاصرة.

9-     إقامة الندوات الثقافية والدينية للطلاب المعوقين سمعياً بصفة دورية داخل مدارس الأمل لتعريفهم بمتطلبات الحياة المعاصرة .

10- إتاحة الفرص للمعلمين الجدد للتدريب بمدارس المعوقين سمعياً فى ضوء متطلبات العصر

11- ضرورة تطوير  مناهج المعوقين سمعياً بما يلائم التحديات المعاصرة.

12- حث المسئولين فى مديريات التربية والتعليم وكذلك الأسرة والعاملين فى المدرسة على تقديم الخدمات التعليمية المتنوعة للطلاب المعوقين سمعياً من : وسائل وأجهزة وأدوات يحتاجها هؤلاء الطلاب فى ضوء ما تفرضه التحديات المعاصرة على هذه الفئة.



* تشير إلى ترتيب المرجع فى قائمة المراجع النهائية.

(*) يمكن الرجوع إلى أصل البحث.



المراجع :

([1]) يوسف هاشم إمام: "تشغيل المعوقين هدف أساسى لإدماجهم فى المجتمع "، النشرة الدورية اتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين ، القاهرة . ع 82 ، يونيو 2005 ، ص 24 .

([2]) إبراهيم عباس الزهيرى : تصور مقترح لتخطيط وتقييم الخدمات التعليمية والتأهيلية للمعاقين من أجل تحقق اندماج مجتمعى لهم ، بحوث ودراسات وتوصيات المؤتمر القومى السابع " ذوى الاحتياجات الخاصة والقرن الحادى والعشرين فى الوطن العربى 21 ، م2 ، اتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين ، القاهرة ، 8 – 10 ديسمبر 1998 ، ص39 .

([3]) هدية محمد دندراوى :" أثر استخدام الوسائل المبتكرة لتحسين التحصيل الموسيقى للتلميذ المعاق سمعياً" ، رسالة دكتوراه ، كلية التربية الموسيقية ، جامعة حلوان ، 2002 ، ص 159 .

(4) وفاء محمد عبد القوى: " التأهيل التربوى والمهنى للمعاقين سمعياً " ، مجلة التعليم للجميع، ع37 ، سبتمبر 2004 ، ص 28 .

([5] ) وزارة التربية والتعليم : " قطاع التعليم العام ، الإدارة المركزية للتعليم الأساسى ، الإدارة العامة للتربية الخاصة " التوجيهات الفنية والتعليمات الإدارية لمدارس وفصول التربية الخاصة 2004 – 2005 ، ص2 .  

(6) سعيد محمد السعيد ، وآخرون : " برامج التربية الخاصة ومناهجها بين الفكر والتطبيق والتطوير " القاهرة ، عالم الكتب ، 2006 ، ص 111 . 

[7])) أحلام رجب عبد الغفار : " الرعاية التربوية للصم والبكم وضعاف السمع "، القاهرة: دار الفجر ، 2003 ، ص 27 .

[8])) عادل محمد سليم :" الحياة الطبيعية حق لكل معاق "، المملكة العربية السعودية ، جمعية المعاقين بالمنطقة الشرقية ، 2006 ، ص 1 .

Available at:http://www.rehabsociety.org.sa/arab/articles/ . 

[9]) ) يوسف مريخان عوض شلش : تربية الطفل ذى الحاجات الخاصة ( التجربة الكويتية )، مؤتمر الطفولة العربية : الواقع وأفاق المستقبل ، جامعة جنوب الوادى: مركز دراسات الجنوب ، الغردقة ، 29 –31 أكتوبر 2001 ، ص 369 .

[10])) رسمى عبد الملك رستم : نحو خطة تربوية لمواجهة تحديات القرن الحادى والعشرين لذوى الاحتياجات الخاصة، بحوث ودراسات وتوصيات المؤتمر القومى السابع " ذوى الاحتياجات الخاصة والقرن الحادى والعشرين فى الوطن العربي" القاهرة 8-10 ديسمبر 1998 ، ص5 . 

[11])) رفعت محمود بهجات محمد : "فعالية مدخل مراكز التعلم فى تدريس العلوم للتلاميذ المعاقين سمعياً بالصف السادس الابتدائي" ، مجلة البحث فى التربية وعلم النفس، كلية التربية ، جامعة المنيا ، م 16 ، ع 1 ، يوليو 2000 ، ص10 .

[12])) رسمى عبد الملك رستم : " البعد التربوى فى الخطة القومية لرعاية وتأهيل المعوقين
 ( رؤية مستقبلية ) ، تقرير وبحوث ودراسات المؤتمر السادس " نحو مستقبل أفضل للمعاقين" ، اتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين ، القاهرة ، مارس 1994 ، ص 89  .

[13])) وفاء محمد عبد القوى : التأهيل التربوى والمهنى للمعاقين سمعياً ، مرجع سابق ، ص 29. 

[14])) إبراهيم عبد الله فرج الزريقات ، محمد أحمد صالح الإمام :" مشكلات الطلبة المعاقين سمعياً وعلاقتها ببعض المتغيرات" ، مجلة كلية التربية ، جامعة المنصورة ج2، ع 58 ، مايو 2005 ، ص ص 157 ، 158 .

[15])) سعاد شاهين :" فاعلية استخدام الرزم التعليمية على تقدير الذات والتحصيل فى مادة العلوم لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائى للمعاقين سمعياً بالمدينة المنورة "، مجلة تكنولوجيا التعليم ، الجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم ، القاهرة ، م 6 ،
 ك 2 ، 1996 ، ص 98 .

[16])) رسمى عبد الملك رستم : نحو خطة تربوية لمواجهة تحديات القرن الحادى والعشرين لذوى الاحتياجات الخاصة ، مرجع سابق، ص 5 . 

[17])) رونالد كولاروسو ، كولين أورورك: تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة( كتاب لكل المعلمين) ترجمة: أحمد الشامى وآخرين، القاهرة ، مركز الأهرام ، ج 1 ، 2003 ، ص ص 11 ، 12. 

[18])) أحمد حسين اللقانى ، أمير القرشى: مناهج الصم ( التخطيط والبناء والتنفيذ ) ، القاهرة ، عالم الكتب ، 1999 ، ص 215 .

[19])) سلوى محمود رياض : "ثبات العدد لدى الأطفال الذين يعانون من ضعف السمع" ، رسالة ماجستير غير منشورة ، معهد الدراسات العليا للطفولة ، جامعة عين شمس ، 1992 .

[20])) أحمد محمد عبد السلام سليمان البراوى : "أثر برنامج فيديو لمخارج الأصوات وقراءة الشفاه فى تسهيل تعلم الحروف الهجائية للتلاميذ المعاقين سمعياً"، رسالة ماجستير ، كلية التربية ، جامعة حلوان ، 1993 .

[21])) جميل محمود الصاوى : " أثر مشاركة الوالدين فى تحصيل الرياضيات ومستوى الصحة النفسية للطلبة المعوقين سمعياً "، مجلة كلية التربية، جامعة عين شمس،
 ع 20، ج 1 ، 1996  .

[22]) ) طارق إسماعيل محمد الفحل :" تقدير الاحتياجات الاجتماعية للأطفال المعاقين سمعياً ، رسالة ماجستير" ، لكلية الخدمة الاجتماعية ، جامعة الفيوم ، 1996  . 

[23])) رسمى عبد الملك رستم : نحو خطة تربوية لمواجهة تحديات القرن الحادى والعشرين لذوى الاحتياجات الخاصة، مرجع سابق ،1998 .

[24])) دعاء قنديل صادق محمد :"أثر ممارسة النشاط الدرامى على تنمية التفكير الابتكارى لدى الأطفال ضعاف السمع" ، رسالة ماجستير ، معهد الدراسات العليا للطفولة ، جامعة عين شمس ، 1999 .  

[25])) مرسلينا شعبان حسن : " حاجات الأولياء للتواصل مع أطفالهم المعوقين سمعياً ، وعلاقة ذلك ببعض المتغيرات "، رسالة ماجستير ، كلية التربية ، جامعة دمشق ، 1999 . 

[26])) سمر عبد الفتاح لاشين : " علاج بعض الصعوبات التى تواجه ذوى الإعاقة السمعية فى الرياضيات بالصف الأول الإعدادى"، رسالة ماجستير، كلية التربية ، جامعة عين شمس ، 2000 .

[27])) رجاء شريف عواد: "السلوك المشكل لدى الطفل الأصم وعلاقته ببعض المتغيرات الأسرية"، رسالة ماجستير، معهد البحوث والدراسات التربوية، جامعة القاهرة، 2002 . 

[28]) ) إبراهيم عبد الله فرج الزريقات ، محمد أحمد صالح الأمام ، مرجع سابق، مايو 2005. 

[29]) ) السيد يسن التهامى محمد : "فاعلية برنامج باستخدام أنشطة اللعب فى تحسين التفاعل الاجتماعى للأطفال ضعاف السمع مع أقرانهم العاديين"، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة عين شمس،  2005  . 

[30])) جمال الخطيب ، منى الحديدى : " الخصائص السيكولوجية للأطفال المعوقين سمعياً فى الأردن : دراسة استطلاعية "، حولية كلية التربية ، جامعة قطر ، ع 13 ، 1996 ، ص 407 .  

[31])) على أحمد سيد مصطفى ، محمد رياض أحمد عبد الحليم : " فعالية تكنولوجيا الواقع الافتراضى فى تحسين التفكير الاستقرائى وبعض القدرات المكانية لدى التلاميذ ذوى الإعاقة السمعية بمدينة أسيوط " ، مجلة كلية التربية ، جامعة أسيوط ، م 22 ، ع 2 ، يوليو 2006 م ، ص 480 . 

([32]) محمد أمين المفتى :"الدور المتغير للمعلم فى ضوء التغيرات المستقبلية "، المؤتمر العلمى الثانى الدور المتغير للمعلم العربى فى مجتمع الغد، كلية التربية ، جامعة أسيوط، م1،  (18- 20) أبريل، 2000، ص 4 .  

([33]) رسمى عبد الملك رستم: نحو خطة تربوية لمواجهة تحديات القرن الحادى والعشرين لذوى الاحتياجات الخاصة، مرجع سابق، ص ص 15 – 17 .

([34]) مقال على : الموقع الرسمى للحزب الوطنى: دمج الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة فى التعليم 2006، ص3 .

Available at : http://www.ndp.org.eg/2nd-confrence/edu-2.asp.   

([35]) عبلة إبراهيم: مرجع سابق، ص ص 58 ، 59 .

([36]) فؤاد البهى السيد :علم النفس الإحصائى وقياس العقل البشرى، ط3، القاهرة، دار الفكر العربى/ 1979، ص 650.

([37]) عبد الله السيد عبد الجواد: المؤشرات التربوية واستخدام الرياضيات فى العلوم الإنسانية، أسيوط، جولد فنجرز، 1983، ص 201.

([38]) المرجع السابق نفسه، ص 205.

 

العودة للصفحة الرئيسية