تطوير مدارس التربية الفكرية
بمحافظة سوهاج
فى ضوء الاتجاهات التربوية
المعاصرة لتعليم المعاقين عقلياً
دراسة
تحليلية ميدانية
دكتور/ عماد صموئيل وهبة
مدرس أصول التربية
كلية التربية جامعة سوهاج
الفصل
الأول
مشكلة
الدراسة وأهميتها وأهدافها
مقدمة:
لم
تعد التربية وتقديم الخدمات التربوية بكل صورها وأشكالها فى وقتنا الحاضر مقتصرة
على العاديين من بنى البشر، ولم يعد التعليم موجهاً لفئة معينة من الناشئة تمثل
ذوى القدرات العقلية المرتفعة أو المتوسطة، وإنما امتد هذا التعليم واتسع نطاقه
ليشمل جميع فئات المتعلمين،بغض النظر عن مستوياتهم العقلية وقدراتهم الاستيعابية،
وذلك إيماناً بتحقيق مبادئ الديمقراطية وتحقيق تكافؤ الفرص فى ميدان التربية
والتعليم، وترجمة لمبادئ حقوق الإنسان إلى واقع فى مجال التعليم.
وتُعد ظاهرة الإعاقة العقلية إحدى الظواهر الاجتماعية
المنتشرة فى كل المجتمعات، فلا يكاد يخلو مجتمع إنسانى منها مهماً بلغت درجة تحضره
ومهماً ارتفعت فيه وسائل الوقاية والرعاية الصحية والاجتماعية، كما تعتبر هذه
الظاهرة موضع اهتمام المشتغلين بالعديد من ميادين العلم كالاجتماع والطب والتربية
والتعليم وعلم النفس والصحة النفسية وما إلى ذلك.
ويظهر مدى تضخم حجم ظاهرة الإعاقة العقلية عالمياً
ومحلياً من خلال ما أعلنته منظمة الصحة العالمية (World
Health Organization, 2007) فى عام
2007م من أن هناك ما يقرب من (550) مليون نسمة يعانون من الإعاقات المختلفة (أى
بنسبة 10٪ تقريباً من إجمالى سكان العالم، وإن كانت هذه النسبة تزيد فى دول
العالم الثالث لتصل إلى 13٪) وأن من بين هؤلاء (150) مليون نسمة تقريباً
يعانون من الإعاقة العقلية بنسبة 3٪ من سكان العالم، وفى مصر لا يختلف الحال
كثيراً عما هو موجود عالمياً، حيث يوجد ما يقرب من مليونى نسمة يعانون من الإعاقة
العقلية بدرجاتها وفئاتها المختلفة (World
Health Organization, 2007)، وهذا الأمر
يدفع إلى تكاتف الجهود من أجل الاهتمام بذوى الإعاقة العقلية وتوفير سبل الرعاية
الاجتماعية والتربوية لهم، وتوجيه مزيد من البحوث والدراسات العلمية التى تتناول
مشكلاتهم وقضاياهم.
ولقد
تغيرت النظرة للمعاقين عقلياً فى الآونة الأخيرة، حيث تحولت هذه النظرة من اعتبار
هؤلاء المعاقين حالة اقتصادية واجتماعية استثنائية إلى اعتبارهم جزء من الثروة
البشرية يجب تنميته والاستفادة من قدراته وتمكينه من ممارسة دوره فى المجتمع، كما
أصبح ينظر إلى المعاقين عقلياً على أنهم أفراد إنسانيون أصيبوا بالإعاقة رغماً
عنهم، وأن لهم أحاسيسهم ومشاعرهم الخاصة، وأنهم يستحقون المزيد من العناية
والاهتمام فى تربيتهم وتعليمهم، حتى يتسنى لهم القدرة على التكيف مع مطالب الحياة
المتغيرة وشق طريقهم بنجاح فى الحدود التى تسمح بها قدراتهم وطاقاتهم.
ومن
هذا المنطلق فقد شهدت السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً فى مجال الاهتمام بالرعاية
التربوية والاجتماعية التى توليها المجتمعات فى العالم لأطفالها المعاقين عقلياً،
ولجأت الدول إلى وضع الخطط ورسم السياسات التى تكفل توفير كافة المزايا والحقوق
وسبل الرعاية لهؤلاء الأطفال، وتضافرت جهود العلماء والمفكرين فى سبيل توفير برامج
التربية والتأهيل المناسبة لهؤلاء المعاقين وتمكينهم من الاستفادة من مختلف
الأنشطة المتوفرة فى المجتمع (أميمة محمد عمران، 2004م، ص219). وهناك الكثير من
الدول- خاصة المتقدمة- التى عملت على تطوير نظم تربية وتعليم المعاقين عقلياً.
فعلى
سبيل المثال وليس الحصر فى كل من "ألمانيا
والنمسا وسويسرا" يتم
التركيز على الاهتمام بالمعلمين المتخصصين فى التربية الخاصة وسبل إعدادهم للتعامل
مع التلاميذ المعاقين عقلياً وتمكينهم من الاستفادة من قدراتهم إلى أقصى حد ممكن،
كما يتم الاهتمام بالرعاية النفسية والاجتماعية لهؤلاء التلاميذ داخل مدارسهم (Lauth,
G. W. & Weiss, S. R., 2003).
وفى
كل من "إنجلترا وفرنسا" يتم الاهتمام بدمج التلاميذ المعاقين
عقلياً مع أقرانهم العاديين داخل المدرسة وخارجها، وتوفير سبل الرعاية التربوية
والتعليمية فى البيئة الطبيعية، وعدم التفرقة فى المعاملة بين التلاميذ المعاقين
عقلياً وأقرانهم العاديين (Maffre, T. and Others, 2005). وفى كل من
"اليابان وبلجيكا" يتم الاهتمام بالتكنولوجيا المساعدة فى
التعليم والتعلم وتوفيرها للتلاميذ المعاقين عقلياً فى مدارسهم، كما يتم التركيز
على إكساب هؤلاء التلاميذ جوانب الأخلاق والقيم والاهتمام بالتربية البدنية والنمو
الجسمى السليم والجوانب الصحية (Martenz, E.H., 2003).
وفى
كل من "الولايات المتحدة الأمريكية
وأستراليا" يتم التركيز على توفير
الإمكانيات والبيئة المدرسية والتربوية المناسبة لتعليم التلاميذ المعاقين عقلياً،
بجانب الاهتمام بالإدارة الفعالة للفصل ومراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ
والتعامل معهم من منطلق الفهم الواعى لهذه الفروق ومساعدتهم على التغلب عليها (Caren,
S., 1997).
وفى كل من "هولندا والنرويج" تقوم تربية المعاقين
عقلياً فى مدارسهم على المشاركة المجتمعية الكاملة بين المدرسة والسلطات المحلية
ومؤسسات المجتمع المدنى والتعاون الكامل فيما بينهم من أجل إنجاح العملية
التعليمية فى مدارس المعاقين عقلياً، والمشاركة الكاملة فى تحمل مسئولية رعاية المعاقين
عقلياً ودمجهم فى المجتمع (Lohre, A.
& Grimsmo, 2000).
أما فى "مصر" فقد اتضح فى الآونة الأخيرة
الاهتمام بالمعاقين عقلياً وسبل رعايتهم وتربيتهم، حيث تبلور هذا الاهتمام فى سن
التشريعات والقوانين التى تكفل لهم حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية، وفى عقد المؤتمرات
والندوات وحلقات الدراسة التى تبحث مشكلاتهم وقضاياهم، وأيضاً فى إنشاء الشعب
ومراكز البحوث والدراسات العلمية التابعة لبعض الكليات والمعاهد العلمية، وأيضاً
إنشاء المؤسسات والمراكز الحكومية والأهلية التى تعنى بتربية ورعاية الأطفال
المعاقين عقلياً تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعى (كما تسمى حالياً).
كما
تبلور هذا الاهتمام بالمعاقين عقلياً فى مصر من خلال التوسع فى إنشاء مدارس
التربية الفكرية وأيضاً زيادة عدد فصول التربية الفكرية الملحقة على المدارس
العادية ليصل إجمالى عدد هذه المدارس وتلك الفصول فى عام 2006م إلى حوالى (90)
مدرسة و(210) فصل ملحق موزعة على مختلف محافظات الجمهورية (وزارة التربية
والتعليم، 2006م)، وإن كان هذا التوزيع يعيبه التركيز على مناطق ومحافظات معينة من
الجمهورية دون أخرى، والتركيز أكثر على المناطق الحضرية دون الريفية، فضلاً عن أن
هذه المدارس تركز فى شروط القبول بها على الأطفال المعاقين عقلياً من ذوى الإعاقة
البسيطة (الذين تتراوح درجات ذكائهم بين 50 إلى 75 درجة حسب اختبارات الذكاء) أى
فئة المورون القابلون للتعلم دون غيرهم من فئات ودرجات الإعاقة العقلية الأخرى.
وتأتى مدارس التربية الفكرية فى طليعة المؤسسات
التربوية المسئولة عن تربية الأطفال المعاقين عقلياً والإسهام فى تعليمهم وتربيتهم
وتأهيلهم للقيام بدورهم كجزء من القوى البشرية فى المجتمع، والأخذ بأيديهم
ومساعدتهم على التكيف بنجاح فى مجتمع سريع التغير كثير التحول يحتاج إلى إنسان
قادر على الوعى بأهم تغيراته وتحولاته ومحاولة التعايش معها.
ومن
هذا المنطلق فإن مدارس التربية الفكرية فى مصر تحتاج إلى تطوير مستمر فى عناصرها
المختلفة وفى خدماتها التربوية التى تقدمها لتلاميذها المعاقين عقلياً، خاصة وأن
بعض الدراسات السابقة أثبتت أن هذه المدارس توجد بها العديد من المشكلات وجوانب
القصور مثل دراسة "أحمد
جابر أحمد وخالد عواد صابر، 2004م"
التى أظهرت أن هناك قصور عام فى الخدمات التعليمية والصحية والتأهيلية والترفيهية
المقدمة للأفراد المعاقين عقلياً فى المجتمع عامة وفى مدارسهم خاصة وعدم تغطية هذه
الخدمات إلا لنسبة ضئيلة من المستحقين لها، بجانب ضعف مكونات وبرامج التأهيل
المهنى بمدارس التربية الخاصة فى مصر بشكل لا يضمن التشغيل المناسب للفرد المعاق
بعد تخرجه من المدرسة وحصوله على شهادة التأهيل.
ودراسة
"أسماء على مصيلحى، 2003م" التى أكدت على أن الأبنية التعليمية
بمدارس التربية الخاصة فى مصر- ومن بينها مدارس التربية الفكرية- تعانى من ضعف
الإمكانيات فى هذه الأبنية وما تشمله من حجرات وفصول وورش وما تحويه من أثاث
وتجهيزات غير كافية، فضلاً عن غياب بعض الشروط والمعايير التربوية والصحية فى هذه
الأبنية مما يؤدى إلى عدم تحقيق هذه المدارس لبعض أهدافها فى المجتمع المصرى.
وفى
نفس الإطار توصلت دراسة "أحلام
رجب عبد الغفار، 2003م"
إلى أن هناك العديد من المشكلات تواجه مدارس التربية الخاصة فى مصر وتعوقها عن
تحقيق أهدافها، ومن هذه المشكلات ما يتعلق بالإمكانات المادية، وبالمعلمين وأساليب
اختيارهم وإعدادهم وتدريبهم، وبالمناهج الدراسية وتكنولوجيا التعليم المستخدمة
وأساليب التقويم.
كما
أشارت نتائج دراستى "هانم
مختار شريف، 1997م"
و"مهدى محمد القصاص، 2004م" إلى معاناة المعاقين عقلياً من العديد
من المشكلات الاجتماعية والانفعالية والعقلية سواء داخل الأسرة أو المدرسة، فضلاً
عن عدم حصول هؤلاء المعاقين على بعض حقوقهم مقارنة بأقرانهم العاديين. وفى المجال
نفسه توصلت نتائج دراسات كل من "عفاف
محمد عبد المنعم، 1991م"
و"خلف أحمد مبارك، 2000م" و "يوسف عبد الصبور عبد اللاه، 2001م" إلى قصور دور مدارس التربية الفكرية فى
مصر فى مواجهة المشكلات السلوكية الشائعة لدى تلاميذها كالسلوك العدوانى، والميل
للعنف والفوضى والتخريب، والمشكلات الاجتماعية والأخلاقية، والسلبية واضطرابات
النضج الاجتماعى، والسلوك النمطى، والنشاط الزائد والمبالغة فيه، الأمر الذى يدعو
إلى زيادة اهتمام هذه المدارس بتوفير جوانب التربية والحاجات الإرشادية اللازمة
لمقابلة هذه المشكلات لدى تلاميذها.
كما
أشارت نتائج دراسة "إيمان
فؤاد الكاشف، 2000م" إلى
أن مدارس التربية الخاصة فى مصر (سواء كانت سمعية أو بصرية أو فكرية) تحتاج إلى
تطوير برامجها وأسلوب عملها حتى تستطيع مساعدة الأسرة على مواجهة الضغوط التى تقع
على كاهلها عندما يكون لديها طفل معاق يحتاج إلى نوع معين من والتعليم والتأهيل
والرعاية المناسبة لإعاقته، حيث تعتبر هذه المدارس هى الخدمة الوحيدة المنظمة
والمقننة التى يتم تقديمها للطفل المعاق.
كما أظهرت نتائج دراستى "سعاد محمد حسين، 2004م" و "عبد الباسط عباس محمد، 2004م" قصور دور مؤسسات
المجتمع المدنى فى مصر فى رعاية المعاقين عقلياً وفى مساندة مدارس التربية الفكرية
القائمة على تربية هؤلاء المعاقين وتعليمهم، فضلاً عن عدم وعى المسئولين فى هذه
المؤسسات بدورها فى مساندة كل من الأسرة والمدرسة فى توفير الاحتياجات التربوية
والتعليمية للأطفال المعاقين عقلياً وتأهيلهم كجزء من القوة البشرية فى المجتمع.
وتذكر
دراسة "سعاد بسيونى، 2001م" أنه على الرغم من اهتمام مصر برعاية
الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة، والتزامها بالمواثيق الدولية التى أقرت مبدأ
"التعليم للجميع" إلا أنها لم تأخذ باتجاهات التطوير السائدة فى معظم
الدول المتقدمة نحو تربية الأطفال المعاقين ودمجهم كجزء متكامل من الخطة القومية
للتعليم واكتفت برعايتهم فى مدارس لا تفى باحتياجاتهم ومتطلباتهم التربوية
والتعليمية فى كثير من الأحيان.
وتشير
دراستى "فيوليت فؤاد إبراهيم، 2001م" و"بدر الدين كمال عبده، 2003م" إلى أن العملية التربوية فى مدارس التربية
الفكرية ما زالت تقوم على أساس الاجتهادات الشخصية والخبرات الفردية للعاملين فيها
والقائمين على شئونها، كما أن الأطفال المعاقين عقلياً فى مجتمعنا المصرى فى حاجة
إلى برامج تربوية وتدريبية تقوم على الأسس العلمية والتربوية والمنهجية التى تلائم
قدراتهم العقلية وتفى باحتياجاتهم التعليمية والمهنية.
ومن
هنا أصبح لزاماً على المهتمين بالتربية والمسئولين فى مجال التعليم فى مصر
الاهتمام بمدارس التربية الفكرية وبحث مشكلاتها المختلفة ومساعدتها على تطوير
نفسها وتحقيق أهدافها فى المجتمع والقيام بدورها تجاه تلاميذها المعاقين عقلياً،
خاصة وأن هؤلاء التلاميذ قادرين- فى أحيان كثيرة- على التعليم والوصول إلى درجة
مناسبة من هذا التعليم وذلك إذا أحسن توجيههم وتربيتهم ومساعدتهم على استغلال
قدراتهم إلى أقصى حد ممكن وتحويلهم إلى طاقة منتجة بدلاً من أن يكونوا طاقة معطلة.
ولكل
ما سبق- وتكملة لمسيرة الدراسات والبحوث السابقة- تتضح ضرورة ومبررات الدراسة
الحالية فى التوجه إلى مدارس التربية الفكرية فى مصر، والاهتمام بتطوير عناصرها
التعليمية المختلفة من: معلم وإدارة مدرسية ومناهج ومقررات وطرق تدريس وتقنيات
ووسائل تعليمية ونظم تقويم، وأهداف وشروط القبول، ومباني مدرسية وتجهيزات وغيرها،
وذلك فى ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم المعاقين عقلياً.
مشكلة الدراسة:
تأتى
مدارس التربية الفكرية فى مقدمة المؤسسات التعليمية والمجتمعية فى مصر المختصة
بتنشئة الأطفال المعاقين عقلياً وتوفير التعليم المناسب لهم بما يساعدهم على النمو
المتكامل، وتعتبر هذه المدارس بالنسبة للطفل المعاق عقلياً بداية التواصل مع
العالم الخارجى والحياة خارج نطاق الأسرة، ومن خلالها وأثناء فترة الدراسة- من
المفترض- أن يتأثر الطفل بما يوجد فى البيئة المدرسية من فناء وملاعب وحجرات دراسة
ورفقاء فى الفصل وأنشطة مدرسية ومناهج ومعلمين وإدارة مدرسية وغير ذلك كثير، وعن
طريق هذه المدارس يمكن أن يكتسب الطفل المعاق عقلياً جوانب التفكير والسلوك
الإيجابى كما يتم تنمية قدراته وتزويده بمهارات حياتية تساعده على الحياة بنجاح فى
المجتمع المحيط به والتكيف معه والمشاركة فى أنشطته المختلفة.
وقد
تجمعت أركان مشكلة الدراسة الحالية فى ضوء ما انتهت إليه البحوث والدراسات السابقة
والتى توصلت إلى أن مدارس التربية الفكرية مثلها مثل بقية مدارس التربية الخاصة فى
مصر تعانى عديد من المشكلات وجوانب القصور من بينها:
1- ضعف مستوى
أداء المعلمين وقصور أساليب اختيارهم وإعدادهم وتدريبهم أثناء الخدمة، وضعف
الاهتمام بتطوير قدراتهم للعمل مع التلاميذ المعاقين عقلياً، وقد ظهر ذلك فى
دراستى "أحلام رجب عبد الغفار 2003م، وبدر الدين كمال عبده 2003م".
2- قصور طرق وأساليب التدريس
المستخدمة، وعدم الاتجاه نحو استخدام أساليب حديثة غير تقليدية تساعد التلاميذ على
التعلم بشكل جديد، وقد ظهر ذلك فى دراسة "زكريا عبد الغنى إسماعيل
1999م".
3- قصور الخدمات التعليمية والصحية
والتأهيلية والترفيهية لمدارس التربية الفكرية، وعدم تغطيتها إلا لنسبة قليلة من
المستحقين لها فى المجتمع المصرى، وقد ظهر ذلك واضحاً فى دراسة "أحمد جابر
أحمد وخالد عواد صابر 2004م".
4- ضعف الإمكانيات المادية وقصور الأبنية
التعليمية بهذه المدارس وما تشمله هذه الأبنية من حجرات وفصول وورش وتجهيزات،
وغياب بعض الشروط والمعايير التربوية والصحية اللازمة فى هذه الأبنية، وقد ظهر ذلك
من خلال دراستى "أسماء على مصيلحى 2003م، وأحلام رجب عبد الغفار،
2003م".
5- ضعف دور كل من الإخصائى الاجتماعى
والإخصائى النفسى فى مدارس التربية الفكرية فى مساعدة التلاميذ المعاقين عقلياً
على مواجهة ما يوجد لديهم من مشكلات سلوكية واجتماعية ونفسية، والتغلب عليها قدر
الإمكان، وقد ظهر ذلك فى دراسات "هانم مختار شريف 1997م، وخلف أحمد مبارك
2000م، ويوسف عبد الصبور عبد اللاه 2001م، ومهدى محمد القصاص 2004م".
6- ضعف المشاركة المجتمعية وقصور دور
مؤسسات المجتمع المدنى فى مساندة مدارس التربية الفكرية فى القيام بدورها فى مجال
تربية المعاقين عقلياً وتعليمهم، وقد وضح ذلك فى دراستى "سعاد محمد حسين
2004م، وعبد الباسط عباس محمد 2004م".
7- وجود بعض الصعوبات والمعوقات التى
تواجه مدارس التربية الفكرية وتعوقها عن تحقيق بعض أهدافها، وهذه الصعوبات
والمعوقات مادية وإدارية وتنظيمية وغير ذلك.
8- قيام العملية التعليمية فى مدارس
التربية الفكرية على الاجتهادات الشخصية والخبرات الفردية للعاملين بهذه المدارس،
دون الاعتماد على العمل التربوى المتكامل، وقد برز ذلك فى دراستى "فيوليت
فؤاد إبراهيم 2001م، وبدر الدين كمال عبده 2003م".
بالإضافة إلى ذلك، فإن مدارس التربية الفكرية فى مصر-
كما تشير إلى ذلك "سعاد بسيونى، 2001م"- لم تأخذ باتجاهات التطوير السائدة فى معظم
الدول- خاصة المتقدمة منها- نحو تربية الأطفال المعاقين عقلياً، وذلك على الرغم من
التطور الهائل فى مجال تربية المعاقين عقلياً والاتجاهات الحديثة فى هذا المجال،
وتبارى الدول فى تطبيق هذه الاتجاهات وتحويلها إلى واقع عملى ملموس يساعد على دمج
هذه الفئة كجزء من المجتمع لا يمكن إهماله أو تهميش دوره.
ومما يزيد من الإحساس بمشكلة الدراسة الحالية ما تشير
إليه "الإحصاءات
الرسمية" من أن
نسبة الإعاقة العقلية فى المجتمع المصرى تقترب من 3٪ من سكان مصر، أى أن
هناك ما يقرب من (2.2) مليون نسمة يعانون من إعاقات عقلية مختلفة سواء كانت بسيطة
أو متوسطة أو شديدة (الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، 2006م). وبالرغم من
ذلك فإن مدارس التربية الفكرية- وعلى الرغم من كونها المؤسسة المجتمعية المسئولة
عن تربية المعاقين عقلياً وتعليمهم- لا تستوعب فى صفوفها أكثر من 10٪ من مجموع
المعاقين عقلياً فى مصر، والنسبة الباقية 90٪) تتولى رعايتها أما وزارة
التضامن الاجتماعى أو الجمعيات والمؤسسات الخيرية والأهلية (وزارة التربية
والتعليم، الإدارة العامة للتربية الخاصة، 2006م).
هذا
وتشير "التقارير النهائية لمؤتمرات تطوير
التعليم فى مصر" فى السنوات الأخيرة إلى أن
إصلاح التعليم فى مصر بكافة مراحله ونوعياته، وعلاج ما يواجهه من مشكلات وجوانب
قصور تمثل تحدياً خطيراً يتطلب تطويراً شاملاً فى الشكل والجوهر لكل مؤسسات
التعليم، وأن المشروع القومى فى السنوات القادمة هو موضوع إصلاح التعليم، كما أن
هناك دعوة مستمرة من الجهات المسئولة عن تربية المعاقين عقلياً فى مصر ممثلة فى
وزارة التربية والتعليم والإدارة العامة للتربية الخاصة إلى ضرورة تطوير جوانب
تربية المعاقين عقلياً من شروط قبول ومناهج، وإدارة، وإعداد معلم، وطرق تدريس،
وغير ذلك.
وبصفة
عامة فإن عدم كفاية الخدمات التربوية والإعداد والتأهيل اللازمين للمعاقين عقلياً،
وعدم توفير الرعاية المناسبة لهم فى مدارس التربية الفكرية غالباً ما يؤدى إلى
خسارة المجتمع مرتين: الأولى عندما يخسر المجتمع هؤلاء المعاقين كأفراد غير
متوافقين لا يشاركون فى القوة الإنتاجية للمجتمع، والثانية عندما يدفع كل من
الأسرة والمجتمع ثمن إعالة هذه الفئة ويتحملان عبء الحماية والرعاية لها.
ومن
هذا المنطلق تحتاج مدارس التربية الفكرية فى كافة محافظات الجمهورية ومن بينها
محافظة سوهاج إلى تطوير فى عناصرها المختلفة من معلم وإدارة مدرسية ومناهج وطرق
تدريس وتقنيات تعليم، وإخصائى اجتماعى، وإخصائى نفسى وغيرهم من أجل الحصول على
مخرجات تعليمية تكون قادرة على الالتحاق بسوق العمل والمشاركة فى جهود التنمية
الاقتصادية والاجتماعية، خاصة وأن هناك تقدم كبير وتطور واضح فى مجال تربية
المعاقين عقلياً وتعليمهم فى مختلف دول العالم، مع تغير فى النظرة لهؤلاء المعاقين
فى الآونة الأخيرة، حيث أصبحت المجتمعات المتقدمة تنظر إليهم على أنهم جزء من
القوة الإنتاجية للمجتمع، وبالتالى أصبحت تهتم بتعليمهم وإعدادهم لأعمال نافعة
وفقاً لقدراتهم وإمكاناتهم.
وعلى ذلك تتحدد مشكلة الدراسة الحالية فى جوانب
القصور العديدة التى تعانى منها مدارس التربية الفكرية فى محافظة سوهاج وبالتالى
تحديد كيفية تطوير هذه المدارس، ومحاولة تقديم تصور مقترح لجوانب هذا التطوير فى
ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم المعاقين.
أسئلة الدراسة:
بلغة البحث العلمى لصياغة مشكلة
الدراسة فى صورة أسئلة بحثية، فإن الدراسة الحالية تطرح عدداً من الأسئلة وتسعى
للإجابة عنها وهى:
1- ما الإعاقة العقلية؟ وما أهم
أسبابها وتصنيفاتها؟.
2- ما أهم الاتجاهات التربوية
المعاصرة لتعليم المعاقين عقلياً؟.
3- ما أهداف مدارس التربية الفكرية فى
مصر؟ وما شروط القبول بها؟.
4- ما واقع مدارس التربية الفكرية
بمحافظة سوهاج؟ وما أهم المعوقات التى تواجهها فى قيامها بأدوارها المختلفة؟.
5- ما التصور المقترح لتطوير مدارس
التربية الفكرية فى محافظة سوهاج فى ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم
المعاقين عقلياً؟.
أهمية الدراسة:
تنبع أهمية الدراسة والحاجة إليها
من عدة جوانب هى:
1- أهمية الموضوع الذى تتصدى له
الدراسة الحالية ألا وهو تربية فئة المعاقين عقلياً وتطوير عملية تعليمهم وتأهيلهم
للحياة ولسوق العمل، فلا تزال هذه الفئة من المعاقين فى حاجة إلى مزيد من الاهتمام
والعون لا من منظور إنسانى فحسب بل من منظور اجتماعى واقتصادى أيضاً.
2- مواكبة الدراسة الحالية للاهتمام
العالمى الآن بتربية المعاقين بصفة عامة والمعاقين عقلياً على وجه الخصوص، وإدراك
الدول والمجتمعات المختلفة لحجم وخطورة مشكلة الإعاقة العقلية وكيفية رعاية
المعاقين عقلياً.
3- مدارس التربية الفكرية فى مصر
بحاجة إلى مزيد من الدراسات والبحوث التى تستهدف تطوير العملية التعليمية بها،
خدمةً لتلاميذ هذه المدارس ومساعدتهم على التكيف مع المجتمع وتحويلهم إلى طاقة
منتجة لا مستهلكة.
4- يمثل المعاقين عقلياً فئة موجودة
فى أى مجتمع لا يمكن إغفالها أو إهمال حقوقها فى الحصول على مختلف الخدمات
التربوية والاجتماعية التى تنالها الفئات العادية، كما أن الفرد المعاق عقلياً
يعُد طاقة بشرية معُطلة إن لم يلق العناية والرعاية الكافية والتأهيل اللازم
لتحويل هذه الطاقة إلى قوى بشرية منتجة تشارك بإيجابية فى المجتمع.
5- تعُد الإعاقة
العقلية من أكثر الإعاقات صعوبة من الناحية التربوية والتعليمية للمربين وغيرهم من
المتعاملين مع هذه الفئة، والدراسة الحالية قد تسهم فى وضوح الدلالة التربوية
للبيانات والمعلومات التى تلزم المربى للقيام بدوره بشكل أفضل نحو هذه الفئة من
المعاقين.
6- يمكن أن تسهم الدراسة الحالية فى
زيادة وعى المسئولين عن التربية الخاصة والمؤسسات التربوية والاجتماعية، وكذا
المعلمين والإخصائيين القائمين على تربية المعاقين عقلياً، وإدراك دورهم فى تطوير
مدارس التربية الفكرية والارتقاء بخدماتها التعليمية المقدمة لتلاميذها، ووضع
البرامج التعليمية والتأهيلية المناسبة لهم. ومن هنا تأتى الأهمية النظرية للدراسة الحالية.
7- يمكن أن تسهم نتائج الدراسة
الحالية فى زيادة وعى فئات مهنية وبحثية عديدة يمكن لها أن تترجم هذه النتائج إلى
واقع فعلى يسهم فى تطوير البرامج التربوية والدراسية لمدارس التربية الفكرية فى
مصر، وبذلك تبرز الأهمية
التطبيقية للدراسة الحالية.
أهداف الدراسة:
تتحدد أهم أهداف الدراسة الحالية
فى النقاط التالية:
1- تقديم وصف
نظرى مفصل للإعاقة العقلية وأهم أسبابها وتصنيفاتها وأهم خصائص المعاقين عقلياً،
وكذلك لمدارس التربية الفكرية فى مصر من حيث: أهدافها وأهميتها وأنواعها وشروط
القبول بها، وخطة الدراسة بها، وعناصر العملية التربوية والتعليمية فيها.
2- التعرف على
أهم الاتجاهات التربوية المعاصرة فى مجال تعليم المعاقين عقلياً ورعايتهم، وتقديم
بعض التجارب المعاصرة لهذه الاتجاهات التربوية فى بعض الدول المتقدمة والنامية.
3- الكشف عن
واقع مدارس التربية الفكرية فى محافظة سوهاج وما يوجد بها من جوانب ضعف وقصور خاصة
بتعليم المعاقين عقلياً، بما يسهم فى تطوير هذه المدارس والارتقاء بها.
4- تحديد أهم المعوقات التى تواجه
مدارس التربية الفكرية وتعوقها عن أداء دورها تجاه تلاميذها بالشكل المطلوب.
5- تقدم الدراسة تصوراً مقترحاً يمكن
من خلاله تطوير مدارس التربية الفكرية فى مصر بصفة عامة وفى محافظة سوهاج بصفة
خاصة بما يساير الاتجاهات التربوية المعاصرة فى مجال تعليم المعاقين عقلياً.
منهج الدراسة:
اتساقاً مع موضوع الدراسة ونوعها
وتحقيقاً لأهدافها اعتمد الباحث بشكل أساسى على "المنهج الوصفى"، فهذا
المنهج لا يقوم على مجرد جمع المعلومات والبيانات عن ظاهرة معينة وإنما يمضى إلى
ما هو أبعد من ذلك، لأنه يقوم بتفسيرها وتحديد الظروف والعلاقات المختلفة فيها
بدقة وبشكل علمى وموضوعى منتظم، ويهتم باستخدام أساليب القياس والتصنيف والتفسير
واستخراج استنتاجات ذات دلالة ومغزى عن المشكلة المطروحة للدراسة (جابر عبد الحميد
جابر وأحمد خيرى كاظم، 1987م، ص136)، كما يمتد هذا المنهج إلى دراسة كيف تعمل
الظاهرة فى الوقت الحاضر وما بها من علاقات وتأثيرات، وأيضاً ما قد يحدث فى
المستقبل بناء على الوضع الحالى أو وصف ما سوف يحدث (فؤاد أبو حطب، وآمال صادق،
1991م، ص105)، وهذا بالفعل ما قام بها الباحث فى الدراسة الحالية.
وقد
استخدم هذا المنهج فى التعرف على طبيعة مدارس التربية الفكرية فى مصر من حيث
النشأة والأهمية والأهداف، والكشف عن واقع هذه المدارس فى المجتمع المصرى بصفة
عامة وفى محافظة سوهاج بصفة خاصة، مع تحديد أهم الاتجاهات التربوية المعاصرة
لتعليم المعاقين عقلياً، وفى ضوء كل ذلك يتم وضع تصور مقترح لكيفية الارتقاء
بمدارس التربية الفكرية فى مصر وتطويرها فى ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة
لتعليم المعاقين عقلياً.
أدوات الدراسة:
اعتمدت الدراسة على الأدوات
التالية:
1- استبيان من إعداد الباحث: تم
توجيهه لعينة من أولياء الأمور والمعلمين والإخصائيين (اجتماعيين و نفسيين)
والنظار والمديرين والموجهين بمدارس التربية الفكرية وبعض المسئولين بإدارة
التربية الخاصة بمحافظة سوهاج للتعرف على واقع مدارس التربية الفكرية بمحافظة
سوهاج، وأهم المعوقات التى تواجهها فى سبيل قيامها بأدوارها تجاه تلاميذها
المعاقين عقلياً.
2- استمارة مسح مدرسى للمبانى
والتجهيزات بمدارس التربية الفكرية: وهى من إعداد الباحث وتم إجرائها بمدارس
التربية الفكرية بمحافظة سوهاج بغرض التعرف على واقع المبانى والتجهيزات
والإمكانات المتوفرة بهذه المدارس، والكشف عما يوجد بها من نواحى نقص أو قصور.
3- مقابلات شخصية (غير مقننة) مع بعض
موجهى ومدراء ونظار مدارس التربية الفكرية وبعض المسئولين فى إدارة التربية الخاصة
بمحافظة سوهاج، للاستفادة بآرائهم والتعرف عن قرب على أهم المشكلات التى تواجه
مدارس التربية الفكرية وتحد من أدوارها تجاه تلاميذها المعاقين عقلياً.
حدود الدراسة:
التزمت الدراسة الحالية بالحدود
التالية:
الحدود الموضوعية:
تمثلت هذه الحدود فى التركيز على
تناول عناصر العملية التعليمية فى مدارس التربية الفكرية والمتمثلة فى جوانب:
أهداف مدارس التربية الفكرية، وقواعد وشروط القبول بها، وخطة الدراسة بها، ومعلم
التربية الفكرية وإعداده وتدريبه، وإدارة المدرسة، والمناهج والمقررات الدراسية،
وطرق التدريس، والتقنيات والوسائل التعليمية المساعدة، ونظم التقويم والامتحانات،
والإخصائى الاجتماعى والإخصائى النفسى، والمبنى المدرسى والتجهيزات، والتأهيل
المهنى للتلاميذ. والاهتمام بتطويرها فى ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم
المعاقين عقلياً.
الحدود المكانية:
تحدد المجال المكانى للدراسة
الحالية فى مدارس التربية الفكرية بمحافظة سوهاج وعددها (4) مدارس توجد فى (4) مدن
مختلفة هى: سوهاج، وطهطا، وشطورة، وجرجا، وقد تم التركيز على هذه المدارس أولاً:
بغرض خدمة المجتمع المحلى والمساهمة فى علاج قضاياه ومشكلاته، وثانياً: باعتبار أن
محافظة سوهاج إحدى محافظات إقليم جنوب الوادى الذى يشهد الآن اهتماماً خاصاً
وتوجهاً قومياً نحو التنمية البشرية والاقتصادية الشاملة فيه.
الحدود البشرية:
حيث تمثلت فى عينة عشوائية من
أولياء الأمور والمعلمون والمديرون والنظار والإخصائيون (الاجتماعيون والنفسيون)
بمدارس التربية الفكرية فى المدن والمدارس الأربع المشار إليها سلفاً، وذلك
بالإضافة إلى بعض المسئولين بإدارة التربية الخاصة التابعة لمديرية التربية
والتعليم بسوهاج، حيث بلغ حجم هذه العينة (270) فرد موزعة عشوائياً فى كل مدرسة من
هذه المدارس (وسوف يتم تقديم وصف مفصل لعينة الدراسة وتوزيعها ومبررات اختيارها فى
الفصل الرابع الخاص بالدراسة الميدانية ونتائجها).
الحدود الزمنية:
حيث تم تطبيق الاستبيان الخاص
بالدراسة الميدانية خلال شهرى مارس وأبريل 2007م وذلك باعتبار أن هذه الفترة تأتى
قرب نهاية العام الدراسى، وبالتالى قد تكون مناسبة لإعطاء إجابات وآراء أقرب إلى
الواقع من قبل أولياء أمور التلاميذ عن واقع مدارس التربية الفكرية وما تقدمه من
خدمات تربوية وتعليمية لتلاميذها.
ويجب
الإشارة إلى أن الدراسة الحالية تقدم رؤية مستقبلية لتطوير مدارس التربية الفكرية
والارتقاء بعناصرها وخدماتها التعليمية، وهذه الرؤية يمكن تطبيقها فى المستقبل
القريب والبعيد أيضاً.
مصطلحات الدراسة:
فيما يلى أهم المصطلحات المستخدمة
فى الدراسة الحالية، وقد أوردها الباحث بشكل مختصر على أن يقدم لها توضيحاً شاملاً
فى متن الدراسة:
1- مدارس التربية الفكرية:
حدد كل من القرار الوزارى رقم
(156) لسنة 1969م والقرار الوزارى رقم (37) لسنة 1990م (والصادرين فى شأن اللائحة
التنظيمية لمدارس وفصول التربية الخاصة) مفهوم مدارس التربية الفكرية بأنها تلك
المدارس التى تقوم بتعليم التلاميذ المعاقين عقلياً وهى تابعة لإشراف إدارة
التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، ويقبل بهذه المدارس الأطفال الذين تتراوح
نسبة ذكائهم ما بين 50 إلى 75 درجة، على ألا يكون لدى المقبولين إعاقات أخرى وأن
يتوفر فيهم شرط الاستقرار النفسى. وإن كان يلاحظ على هذه المدارس أنها تضم أحياناً
تلاميذ معاقين عقلياً ينتمون إلى مستويات ذكاء أقل مما هو محدد فى شروط القبول
بها.
ويشترط
لقبول التلميذ المعاق عقلياً بهذه المدارس ألا يقل عمره الزمنى عن 6 سنوات وألا
يزيد عن 12 سنة، ما لم يكن محولاً من المدارس العامة، ففى هذه الحالة يزاد السن
إلى 16 سنة، والتعليم فى هذه المدارس مشترك للجنسين، وتسير الدراسة على النظام
الداخلى أو الخارجى، وتشمل مراحل الدراسة بها: مرحلة (أو فترة) التهيئة، ثم
المرحلة الابتدائية فمرحلة الإعداد المهنى.
2- الإعاقة العقلية:
هناك العديد من المصطلحات الحديثة
والقديمة التى تعبر عن مفهوم الإعاقة العقلية أو يعتبرها البعض مرادفاً لها
كالتخلف العقلى، والنقص العقلى، وعدم اكتمال النمو العقلى، إلا أن الاتجاه الغالب
فى التربية الخاصة يميل إلى استخدام مصطلح الإعاقة العقلية، ومبرر استخدام هذا
المصطلح يرتبط باتجاهات الأفراد نحو المعاقين عقلياً وتغير هذه الاتجاهات نحو
الإيجابية، حيث يعبر مصطلح الإعاقة العقلية- كما يؤكد (فاروق الروسان، 1996م،
ص73)- عن اتجاه إيجابى فى النظرة إلى هذه الفئة من المعاقين، فى حين تعبر
المصطلحات الأخرى كالتخلف العقلى والنقص العقلى عن اتجاه سلبى- إلى حدٍ ما- نحو
هذه الفئة.
وبصفة
عامة وبعيداً عن اختلافات المفاهيم والمصطلحات العلمية للإعاقة العقلية- والتى
يتناول الباحث بعضها فى الإطار النظرى للدراسة- فإن مفهوم هذه الإعاقة كما يشير
(خلف أحمد مبارك، 2000م، ص107) ارتبط بشدة بمفهوم الذكاء باعتبار أنه يمثل
التوزيعات الأدنى من مستويات الذكاء، ويدل على نمو غير كاف للقدرات العقلية لا
يساعد على التعليم والتعلم المعتادين هذا من ناحية، كما يدل من ناحية أخرى على نقص
القدرات اللازمة للتوافق والعيش فى وسط بيئى وثقافى معين. هذا ويقصد بالمعاقين
عقلياً فى الدراسة الحالية التلاميذ المعاقين عقلياً من فئة (المورون Moron) القابلين
للتعلم والذين تتراوح نسبة ذكائهم مابين 50-75 درجة (حسب اختبارات الذكاء)
والملتحقين بمدارس التربية الفكرية المنتشرة فى مختلف أنحاء الجمهورية.
3- الاتجاهات التربوية المعاصرة
لتعليم المعاقين عقلياً:
هى تلك التوجهات التربوية المعاصرة
التى تسود دول العالم الآن وخاصة الدول المتقدمة منها، وتهتم بتطبيقها فى مجال
تعليم أطفالها المعاقين عقلياً بغرض الارتقاء بمستوى تعليمهم، وتحويل هؤلاء
الأطفال مستقبلاً إلى طاقة منتجة نافعين لأنفسهم ومجتمعهم بدلاً من كونهم طاقة
مستهلكة عالة على أسرهم ومجتمعهم، ومن أهم هذه الاتجاهات: اتجاه العزل، واتجاه
الدمج، واتجاه الجمع من أسلوبى العزل والدمج فى مجال تعليم المعاقين عقلياً أو كما
يطلق عليه أحياناً اتجاه الدمج الجزئى.
إجراءات الدراسة:
حتى يتمكن الباحث من الإجابة عن
التساؤلات التى طرحتها الدراسة من جهة، وتقديم حلول لمشكلة الدراسة وتحقيق أهدافها
من جهة أخرى اتبع الباحث الإجراءات التالية:
1- تقديم فصل تمهيدى للدراسة يشتمل
على: مقدمة الدراسة وصياغة مشكلتها وتساؤلاتها وأهميتها
وأهدافها وأهم المصطلحات الخاصة بها، بجانب المنهج البحثى المستخدم فى الدراسة.
2- تقديم الإطار النظرى للدراسة من
خلال الفصلين الثانى والثالث، حيث تناول الفصل الثانى الجوانب المتعلقة بالإعاقة
العقلية وأسبابها وتصنيفاتها وأهم الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم المعاقين
عقلياً، فى حين تناول الفصل الثالث الجوانب المتعلقة بمدارس التربية الفكرية فى
مصر من حيث أهدافها وشروط القبول بها، وأنواعها وأهم عناصر العملية التعليمية فى
هذه المدارس والتى تحتاج إلى تطويرها وزيادة فاعليتها فى مجال تعليم المعاقين
عقلياً.
3- إجراء الدراسة الميدانية وإعداد
أدواتها وتطبيقها وعمل المعالجة الإحصائية لها وتفسير النتائج المستخلصة للتعرف
على واقع مدارس التربية الفكرية وما تعانيه من جوانب قصور وما تواجهه من معوقات فى
سبيل قيامها بأدوارها تجاه تلاميذها المعاقين عقلياً، ويظهر ذلك من خلال الفصل
الرابع الخاص بالدراسة الميدانية وأهم نتائجها.
4- فى النهاية يقدم الباحث تصوراً
مقترحاً لكيفية تطوير مدارس التربية الفكرية فى مصر والارتقاء بعناصر العملية
التعليمية بها، وذلك فى ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم المعاقين عقلياً،
ويظهر ذلك من خلال الفصل الخامس من الدراسة الحالية.
وبذلك
تضمنت الدراسة الحالية خمسة فصول بالإضافة إلى قائمة بالمراجع والملاحق الخاصة
بالدراسة.
ملخص الفصل
الثانى
الإعاقة
العقلية
(التعريف
والتصنيف والأسباب وأهم الاتجاهات التربوية
المعاصرة
لتعليم المعاقين عقلياً)
لما
كانت الدراسة الحالية تركز بشكل أساسى على الإعاقة العقلية وتوضيح جوانبها
المختلفة، فإن الفصل الحالى قد تناول بشئ من التوضيح الإعاقة العقلية من حيث
تعريفها وأهم تصنيفاتها وأنواعها، وأهم الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم
المعاقين عقلياً، وكذا التجارب المعاصرة فى مجال الاهتمام بالمعاقين عقلياً
وتعليمهم.
تعريف الإعاقة العقلية:
ليس من السهل تعريف الإعاقة العقلية
تعريفاً محدداً جامعاً، فهذه الإعاقة تحمل فى مضمونها مشكلة معقدة متعددة الأبعاد
والجوانب، فلها جانباً طبياً وآخر اجتماعياً وثالثاً تربوياً ورابعاً تعليمياً
وخامساً اقتصادياً وغير ذلك، ولهذا فقد تنوعت الرؤى والمفاهيم التى تناولت تعريف
الإعاقة العقلية ومحاولة توضيحها وتحديد أهم ملامحها وخصائصها وذلك بتعدد الكُتاب
والدارسين الذين اهتموا بدراستها.
ومن خلال عرض الدراسة لمجموعة من التعريفات والمفاهيم
للإعاقة العقلية تجاوزت الخمسة عشر تعريفاُ ومفهوماً، خلصت الدراسة إلى أن الإعاقة
العقلية هى: حالة من انخفاض مستوى القدرة الذهنية العامة تنتج عن نقص النمو العقلى
أو توقفه- أحياناً- تحدث للفرد منذ مراحل نموه الأولى، وتكون لها تأثيرات سلبية
على جوانب: النضج، والتعلم والقدرات المعرفية، والتوافق مع البيئة المحيطة،
والمهارات الاجتماعية، والاستقلالية فى تدبير الأمور، الأمر الذى يتطلب ضرورة توفر
نوع من التربية والرعاية الخاصة لأصحاب هذه الإعاقة بما يمكنهم من التغلب على
الآثار السلبية لهذه الإعاقة، وذلك بتوفير البيئة التربوية المناسبة من خلال
المؤسسات التربوية المختلفة وفى مقدمتها مدارس التربية الفكرية موضع اهتمام الدراسة
الحالية.
ولكى تكتمل الرؤية بوضوح حول تعريف
الإعاقة العقلية وأهم فئاتها فقد عرضت الدراسة الحالية تصنيف الإعاقة العقلية وأهم
فئاتها والتى تتمثل فى: فئة المورون (المأفونون) Moron، وفئة البلهاء Imbeciles، وفئة المعتوهين Idiot، وتم توضيح خصائص كل
فئة من هذه الفئات بالتفصيل. كما عرضت الدراسة الحالية لما يتجه إليه رجال التربية
الخاصة فى تصنيفهم لفئات هذه الإعاقة باعتبارها تتضمن ثلاث مستويات رئيسة هى:
1-
المعاقون عقلياً القابلون للتعلم (الإعاقة البسيطة)
Educable Mentally Retarded (E.M.R)
2- المعاقون عقلياً القابلون
للتدريب (الإعاقة المتوسطة)
Trainable Mentally Relarded (T.M.R)
3- المعاقون عقلياً غير
القابلين للتعلم والتدريب (الإعاقة الشديدة)
Severly Mentally Retarded
والدراسة
الحالية فى معالجتها النظرية والميدانية ركزت على الفئة الأولى من فئات المعاقين
عقلياً وهى فئة المعاقين عقلياً القابلين للتعلم والتى يمثل أفرادها نسبة كبيرة من
مجموع المعاقين عقلياً، وهؤلاء الأفراد يمكنهم الالتحاق بمدارس التربية الفكرية
المنتشرة فى مختلف المحافظات، وهى المدارس التى تهتم بها الدراسة الحالية وتسعى
إلى تقديم تصور مقترح لكيفية تطويرها فى المجتمع المصرى. كما عرضت الدراسة لأسباب
الإعاقة العقلية، حيث تنوعت وتعددت هذه الأسباب ما بين أسباب مرتبطة بالناحية
الوراثية وأخرى مرتبطة بالناحية الصحية، وثالثة مرتبطة بالناحية البيئية، ورابعة مرتبطة بالناحية الاجتماعية.
كما
عرضت الدراسة الحالية أهم الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم المعاقين عقلياً
والتى ظهرت فى الآونة الأخيرة، حيث تمثلت هذه الاتجاهات فى:
1- اتجاه العزل فى تعليم المعاقين
عقليا.
2- اتجاه الدمج فى تعليم المعاقين
عقلياً.
3- اتجاه الجمع بين أسلوبى العزل
والدمج فى مجال تعليم المعاقين عقلياً.
ومن
خلال هذا العرض لتلك الاتجاهات المعاصرة لتعليم المعاقين عقلياً أظهرت الدراسة كيف
يحاول أنصار كل اتجاه منها الدعوة له للعمل به وتفضيله عن غيره من الاتجاهات
الأخرى، كما دارت من خلال هذا العرض مناقشة جدلية حول أفضلية تعليم الطفل المعاق
عقلياً من خلال وضعه مع الأطفال العاديين فى الفصول النظامية بالمدرسة العادية
(اتجاه الدمج)، أو من خلال عزله فى فصول خاصة تضمه مع غيره من الأطفال المعاقين
أمثاله (اتجاه العزل) سواء كانت هذه الفصول بين جدران المدرسة العامة العادية أو
فى مدرسة خاصة بهم، بالإضافة إلى ذلك فهناك اتجاه ثالث يجمع بين الاتجاهين
السابقين وهو ما يعرف باتجاه الجمع بين أسلوبى العزل والدمج (اتجاه الدمج الجزئى).
وأخيراً
عرضت الدراسة من خلال الفصل الحالي بعض
التجارب المعاصرة فى مجال الاهتمام بالمعاقين عقلياً وتعليمهم فى العديد من دول
العالم وهى: ألمانيا،
والنمسا، وإيطاليا، وسويسرا، وجنوب ويلز بأستراليا، و هولندا، وبلجيكا، وولايات"
نيويورك وجورجيا ويسكنزن Wisconsin و سان ديجو San Diego" الأمريكية، وتايوان،
وكرواتيا، والنرويج، وفرنسا، والصين.
ملخص الفصل
الثالث
مدارس
التربية الفكرية فى مصر
(التعريف
والأهمية والأهداف وأهم عناصر العملية التعليمية بها)
لما
كانت مدارس التربية الفكرية فى مصر هى المختصة بتعليم المعاقين عقلياً وتأهيلهم
فإن لها أهميتها الاجتماعية ورسالتها التربوية التى من خلالها تعمل على مساعدة
الأطفال المعاقين عقلياً على أن يضطلعوا بمسئولياتهم الفردية والاجتماعية، وتهتم
بتقديم نوع من التربية الخاصة لهم، وتمكينهم من اكتساب عادات ومهارات مهنية
تساعدهم على كسب عيشهم فى حدود قدراتهم واستعداداتهم.
ولما
كانت الدراسة الحالية تستهدف بشكل أساسى توضيح كيفية تطوير مدارس التربية الفكرية
فى المجتمع المصرى ومساعدتها على القيام بأدوارها التعليمية والتربوية تجاه
تلاميذها، فإن الفصل الحالى ركز على مدارس التربية الفكرية فى مصر من حيث:
·
التعريف بمدارس التربية الفكرية.
·
نشأة وتطور مدارس التربية الفكرية فى مصر.
·
أهمية مدارس التربية الفكرية.
·
أهداف مدارس التربية الفكرية.
أولاً:
الأهداف الخاصة بالتلميذ المعاق عقلياً.
ثانياً:
الأهداف الخاصة بالأسرة.
ثالثاً:
الأهداف الخاصة بالمجتمع.
·
شروط القبول بمدارس التربية الفكرية.
·
أنواع مدارس التربية الفكرية:
أ-
المدارس الخارجية.
ب-
المدارس الداخلية.
ج-
المدارس التى تجمع بين النوعين الداخلى والخارجى.
·
خطة الدراسة بمدارس التربية الفكرية:
المرحلة
الأولى: فترة التهيئة.
المرحلة
الثانية: الحلقة الابتدائية.
المرحلة
الثالثة: الإعداد المهنى.
·
عناصر العملية التعليمية فى مدارس التربية الفكرية:
أولاً:
معلم التربية الفكرية وأسلوب إعداده وتدريبه.
ثانياً:
إدارة مدرسة التربية الفكرية.
ثالثاً:
المناهج والمقررات الدراسية بمدارس التربية الفكرية.
رابعاً:
التقنيات التعليمية وطرق التدريس بمدارس التربية الفكرية.
خامساً:
نظام التقويم والامتحانات بمدارس التربية الفكرية.
سادساً:
الإخصائى الاجتماعى والإخصائى النفسى بمدارس التربية الفكرية.
سابعاً:
المبنى المدرسى والتجهيزات بمدارس التربية الفكرية.
ثامناً:
التأهيل المهنى للتلميذ المعاق عقلياً بمدارس التربية الفكرية.
ملخص الفصل
الرابع
الدراسة
الميدانية وأهم نتائجها
(واقع
مدارس التربية الفكرية بمحافظة سوهاج)
جاء
الاهتمام بالدراسة الميدانية وإبراز إجراءاتها وأهم نتائجها فى الدراسة الحالية من
منطلق أن أى عملية تطوير حقيقية للنظم والبرامج التعليمية لابد وأن تستند على
معرفة الواقع الفعلى والوضع الحالى لهذه النظم وتلك البرامج، ومن ثم التوجه نحو
تطويرها ومعالجة ما يوجد بها من جوانب قصور، وهذا الأمر ينطبق تماماً على مدارس
التربية الفكرية والاهتمام بتطوير العملية التعليمية فيها بما يتفق والاتجاهات
التربوية المعاصرة لتعليم المعاقين عقلياً. ولذلك يقدم الباحث فى هذا الفصل وصفاً
لإجراءات الدراسة الميدانية من حيث أهدافها وأدواتها، وعينة الدراسة وطرق تطبيق
الأدوات بعد حساب صدقها وثباتها، وبيان المعالجة الإحصائية المتبعة وصولاًُ إلى
نتائج الدراسة وتفسيرها.
أهداف الدراسة الميدانية:
تتلخص أهداف الدراسة الميدانية
فيما يلى:
1- الكشف عن
واقع مدارس التربية الفكرية فى محافظة سوهاج وذلك من خلال تطبيق صحيفة استبيان على
عينة عشوائية من المتعاملين مع مدارس التربية الفكرية والمتصلين بها من أولياء
أمور ومعلمين ومديرين ونظار وموجهين وإخصائيين ومسئولين بإدارة التربية الخاصة.
2- تحديد أهم المعوقات التى تواجه
مدارس التربية الفكرية فى قيامها بأدوارها تجاه تلاميذها المعاقين عقلياً.
3- تقديم تصور مقترح لكيفية تطوير
مدارس التربية الفكرية بمحافظة سوهاج فى ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم
المعاقين عقلياً.
أدوات الدراسة الميدانية:
اعتمدت الدراسة الميدانية على
الأدوات التالية:
1- المقابلة الشخصية غير المقننة مع
بعض معلمى وموجهى ومدراء مدارس التربية الفكرية وبعض المسئولين فى إدارة التربية
الخاصة بسوهاج، وذلك للاستفادة من آرائهم، والتعرف عن قرب على أهم المشكلات
والمعوقات التى تواجه مدارس التربية الفكرية وتحد من دورها تجاه تلاميذها المعاقين
عقلياً.
2- استمارة مسح مدرسى للمبانى والتجهيزات
بمدارس التربية الفكرية، قام الباحث بإعدادها وإجرائها بنفسه على مدارس التربية
الفكرية بمحافظة سوهاج بالتعاون مع بعض الإداريين والمسئولين فى هذه المدارس، وذلك
للتعرف على واقع المبانى والتجهيزات والإمكانات بمدارس
التربية الفكرية بمحافظة سوهاج، والكشف عما يوجد بها من نواحى نقص أو قصور. حيث
ركزت هذه الاستمارة علي الجوانب الخاصة بـ: موقع المدرسة ومكان تواجدها، وحجرات
وقاعات الدراسة وتجهيزاتها، وفناء المدرسة، والورش التعليمية والمهنية بالمدرسة،
وحجرات: التربية الفنية والموسيقية، والاقتصاد المنزلي، والحاسب الآلي، والمصادر
التعليمية، والإدارة والخدمات بالمدرسة، وحجرات مبيت التلاميذ الملتحقين بنظام
الإقامة الداخلية بالمدرسة، والمكتبة، وتوفر الشروط الصحية بالمدرسة وفصولها،
وعوامل الأمان والحماية للتلاميذ من الأخطار بالمدرسة.
3- استبيان قام الباحث بتصميمه
وكتابته عباراته مستعيناً فى ذلك بالإطار النظرى والدراسات السابقة ومعايشة الباحث
لمجتمع الدراسة داخل مدارس التربية الفكرية ومقابلة بعض المسئولين عنها والاستفادة
من آرائهم ومقترحاتهم، وقد جاء هذا الاستبيان فى صورته النهائية -بعد تحكيمه من
قبل بعض المتخصصين وأساتذة التربية وتقدير صدقه وثباته كما سيتضح ذلك بالتفصيل فى
الصفحات القادمة- متضمناً المحاور التالية:
-
المحور الأول: أهداف مدارس التربية الفكرية.
-
المحور الثانى: شروط القبول وقواعد الالتحاق بمدارس التربية الفكرية.
-
المحور الثالث: خطة الدراسة بمدارس التربية الفكرية.
-
المحور الرابع: معلم التربية الفكرية وأسلوب إعداده وتدريبه.
-
المحور الخامس: إدارة مدرسة التربية الفكرية.
-
المحور السادس: المناهج والمقررات الدراسية بمدارس التربية الفكرية.
-
المحور السابع: طرق التدريس بمدارس التربية الفكرية.
-
المحور الثامن: التقنيات والوسائل التعليمية المساعدة بمدارس التربية
الفكرية.
-
المحور التاسع: نظم التقويم والامتحانات بمدارس التربية الفكرية.
-
المحور العاشر: الإخصائى الاجتماعى والإخصائى النفسى.
-
المحور الحادى عشر: المبنى المدرسى والتجهيزات بمدارس التربية الفكرية.
-
المحور الثانى عشر: التأهيل المهنى للتلاميذ بمدارس التربية الفكرية.
-
المحور الثالث عشر: أهم المعوقات التى تواجه مدارس التربية الفكرية.
حيث
اشتمل كل محور من المحاور السابقة على عدد (15) عبارة مختلفة، وبذلك يكون استبيان
الدراسة قد اشتمل على عدد (195) عبارة جاءت موزعة على (13) محور.
صدق الاستبيان:
للتحقق من
صدق استبيان الدراسة تم عرضه فى صورته الأولى على مجموعة من المحكمين من الأساتذة
المتخصصين فى مجال التربية (خاصة فى مجال التربية الخاصة) وأيضاً بعض المسئولين فى
إدارة التربية الخاصة ممن لهم الخبرة العملية والمهنية بالعمل مع مدارس التربية
الفكرية، وفى ضوء ما أبداه هؤلاء المحكمون من ملاحظات واقتراحات، تم إجراء
التعديلات اللازمة فى الاستبيان، حيث تم تعديل بعض عناوين المحاور ومسمياتها، وحذف
بعض العبارات من المحاور وإضافة عبارات أخرى، كما تم تعديل صياغة بعض العبارات،
ونقل بعضها إلى محاور أخرى.
وهذا الإجراء يطلق عليه بعض
الباحثين مسمى الصدق الظاهرى (محمود عبد الحليم منسى، 1994م، ص205)، فى حين يطلق
عليه البعض الآخر مسمى صدق المحكمين (ذوقان عبيدات وآخرون، 1996م، ص56)، ويُعد صدق
المحكمين من المؤشرات التى يُعتد بها لتحديد مدى صدق الأداة المستخدمة.
بالإضافة إلى ذلك ولزيادة التأكد
من صدق أداة الدراسة وأنها تقيس فعلاً ما وضعت لقياسه، تم حساب معامل الصدق الذاتى
الإحصائى لاستبيان الدراسة من خلال معامل الثبات، وذلك من خلال المعادلة التالية
(فؤاد البهى السيد، 1979م، ص553):
معامل الصدق الذاتى الإحصائى = معامل الثبات
وحيث إن معامل الثبات = 0.92
إذن معامل الصدق الذاتى الإحصائى للاستبيان
= 0.92 = 0.96
وهو
معامل صدق مرتفع.
ثبات الاستبيان:
لحساب ثبات استبيان الدراسة تم
استخدام "طريقة إعادة التطبيق" حيث قام الباحث بتطبيق الاستبيان على
عينة من أولياء أمور التلاميذ والمعلمين والموجهين بمدرسة التربية الفكرية بمدينة
سوهاج بلغ حجمها (60) ستون فرداً ممن تنطبق عليهم خصائص العينة الأصلية للدراسة-
والتى يأتى الحديث عنها بالتفصيل فى الصفحات القادمة- ثم أعيد التطبيق على العينة
نفسها مرة أخرى بعد مضى شهر تقريباً من تاريخ التطبيق الأول، وبعد ذلك تم حساب
"معامل الارتباط" بين درجات التطبيقين الأول والثانى باستخدام
"معادلة سبيرمان للارتباط" (دوجلاس ماكنتوش، 1986م، ص105):
|
ر
= |
ن
مجـ س ص – مجـ س × مجـ ص |
|
|
حيث: ن = عدد أفراد العينة (60) فرداً.
س
= درجات التطبيق الأول. ص = درجات
التطبيق الثانى.
وبتطبيق
المعادلة السابقة تبين أن معامل الارتباط (ر) = 0.86، ومن ثم تم حساب معامل الثبات
مقاساً بمعامل الارتباط من خلال "معادلة سبيرمان- براون" لحساب الثبات
(فؤاد البهى السيد، 1979م، ص523).
|
معادلة
سبيرمان- براون للثبات = |
2
ر |
|
1
+ ر |
حيث: ر = معامل الارتباط بين
التطبيقين الأول والثانى للاستبيان.
وقد بلغ معامل الثبات وفقاً لهذه
المعادلة (0.92) وهو معامل ثبات مرتفع.
عينة الدراسة الميدانية:
اختيرت عينة الدراسة الميدانية
بطريقة عشوائية من أولياء الأمور والمعلمين والمديرين والنظار والإخصائيين
(الاجتماعيين والنفسيين) بمدارس التربية الفكرية بمحافظة سوهاج وعددها (4) أربع
مدارس موجودة بمدن سوهاج وطهطا وجرجا وقرية شطورة بمدينة طهطا أيضاً، وذلك
بالإضافة إلى بعض المسئولين بإدارة التربية الخاصة التابعة لمديرية التربية
والتعليم بسوهاج. وقد جاء التركيز على محافظة سوهاج وما يوجد بها من مدارس للتربية
الفكرية وذلك بغرض خدمة المجتمع المحلى والمساهمة فى تطويره وعلاج قضاياه
ومشكلاته، وأيضاً باعتبار أن محافظة سوهاج من محافظة إقليم جنوب الوادى الذى يشهد
الآن اهتماماً كبيراً وتوجهاً قومياً نحو التنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة،
فضلاً عن أن الدراسة الحالية تتوجه بشكل أساسى إلى مدارس التربية الفكرية بمحافظة
سوهاج والكشف عن واقعها ومحاولة تطويرها. والجدول التالى يقدم وصفاً لعينة الدراسة
الميدانية على النحو التالى:
جدول (1) وصف عينة الدراسة الميدانية
|
الفئة |
حجم
المجتمع الأصلي |
حجم العينة |
نسبة حجم العينة إلى المجتمع الأصلي ٪ |
نسبة
حجم العينة إلى العينة الكلية ٪ |
|
1- أولياء أمور |
688 |
121 |
17.6٪ |
45٪ |
|
2- معلمون |
391 |
93 |
23.8٪ |
34٪ |
|
3- مديرون ونظار |
14 |
7 |
50٪ |
2.6٪ |
|
4- موجهون |
37 |
18 |
48.6٪ |
6.6٪ |
|
5- إخصائيون (اجتماعيون ونفسيون) |
39 |
19 |
48.7٪ |
7.4٪ |
|
6- مسئولون بإدارة التربية
الخاصة |
26 |
12 |
46.2٪ |
4.4٪ |
|
الجملة |
1195 |
270 |
22.6٪ |
100٪ |
ويشير الجدول السابق إلى زيادة نسبة عينة الدراسة من
أولياء الأمور، حيث بلغت نسبتهم 45٪ من إجمالى حجم العينة الكلية، وهذه النسبة
الكبيرة من أولياء أمور التلاميذ الملتحقين بمدارس التربية الفكرية قد تكون مفيدة
فى إظهار الواقع الفعلى لمدارس التربية الفكرية بمحافظة سوهاج وذلك باعتبار أن
أولياء الأمور وأبنائهم هم أكثر الفئات استفادة مما تقدمه مدارس التربية الفكرية
من خدمات تعليمية وما تبذله من جهد لتربية أبنائهم المعاقين عقلياً وتعليمهم
وتحقيق نموهم المتكامل، وبالتالى فهم أكثر الفئات احتكاكاً وتقييماً لهذه المدارس.
ويأتى
بعد ذلك فئة المعلمون بنسبة 34٪ من إجمالى حجم العينة، حيث إنهم وبموجب
عملهم التدريسى داخل هذه المدارس وتعاملهم المباشر مع تلاميذها المعاقين عقلياً-
أكثر دراية بما تعانيه مدارس التربية من جوانب قصور وما تواجهه من معوقات فى سبيل
تحقيقها لأهدافها وقيامها بأدوارها تجاه تلاميذها، وتأتى فئات المديرين والنظار
والموجهون والإخصائيون (اجتماعى ونفسى) والمسئولين بإدارة التربية الخاصة بنسب
قليلة ومتفاوتة تتراوح ما ين 2.6٪ و 7.4٪ وذلك بحكم أن عدد هذه الفئات
وتواجدها بطبيعة الحال يكون قليلاً مقارنة بفئة المعلمين الأكثر عدد بكل مدرسة.
والعينة الإجمالية للدراسة الحالية تمثل نسبة 22.6٪ من المجتمع الأصلي
للدراسة.
ووفقاً
للوصف السابق لعينة الدراسة الميدانية وما تمثله من خصائص المجتمع الأصلى للدراسة
الحالية وهو مدارس التربية الفكرية بمحافظة سوهاج، فإن هذه العينة تعد صالحة إلى
حد كبير ومناسبة للتطبيق الميدانى عليها وبالتالى تحقيق أحد أهداف الدراسة الحالية
ألا وهو تحديد الواقع الفعلى لمدارس التربية الفكرية بمحافظة سوهاج، وما تواجهه من
معوقات وما تحتاج إليه من جوانب تطوير.
تطبيق الاستبيان:
تم
تطبيق استبيان الدراسة بطريقة "الالتقاء المباشر بأفراد العينة" وهى
طريقة- كما يرى (ديوبولد. ب. فان، 1977م، ص432)- تساعد الباحث فى شرح الغرض من
أداة الدراسة (الاستبيان) ومغزاها، والإجابة عن الأسئلة والاستفسارات التى يبديها
المبحوثين أثناء عملية التطبيق، فضلاً عن أهمية هذه الطريقة فى زيادة اطمئنان
المبحوثين وإدراكهم للهدف من تطبيق الاستبيان عليهم وتشجيعهم للإجابة عن عباراته.
وقد
كان الباحث أثناء عملية تطبيق الاستبيان يلتقى بشكل مباشر بأفراد العينة، حيث كان
يلتقى مع المعلمين والمديرين والنظار والإخصائيين ويطبق الاستبيان عليهم أثناء
تواجدهم بالمدرسة، فى حين كان يلتقى بالموجهين والمسئولين بإدارة التربية الخاصة
إما أثناء تواجدهم بمقر إدارة التربية الخاصة أو أثناء زياراتهم للمدارس، أما
بالنسبة لأولياء الأمور فكان يلتقى بهم الباحث أثناء إحضارهم لأبنائهم للمدرسة
ويعطى لهم الاستبيان للإجابة عن عباراته والقيام برده للباحث فى الأيام التالية.
وقد
استغرقت عملية التطبيق قرابة الشهرين وذلك خلال شهرى مارس وأبريل 2007م، ويرجع سبب
اختيار هذه الفترة للتطبيق أنها تأتى قرب نهاية العام الدراسى، وبالتالى تكون
مناسبة لإعطاء إجابات وآراء أقرب إلى الواقع من قبل أفراد العينة عن واقع مدارس
التربية الفكرية بمحافظة سوهاج وما تقدمه من خدمات تعليمية لتلاميذها.
وقد
قام الباحث بتوزيع عدد (335) استبيان على أفراد العينة استرد منها عدد (279)
استبيان، واستبعد الباحث عدد (9) استبيانات لعدم استيفاء العبارات أو المحاور
المختلفة، ليصبح العدد فى النهاية (270) استبيان وهو ما يتطابق مع العدد الوارد فى
جدول (1) الخاص بوصف عينة الدراسة الميدانية.
المعالجة الإحصائية لنتائج تطبيق
الاستبيان:
تم استخدام طريقة حساب نسبة متوسط الاستجابة وتقدير حدود
الثقة فى إجراء المعالجة الإحصائية
لنتائج تطبيق الاستبيان وذلك وفقاً للخطوات التالية:
1- حساب تكرارات استجابات أفراد
العينة لكل عبارة من عبارات الاستبيان تحت كل بديل من بدائل الإجابة الثلاثة
(تتحقق، تحقق إلى حدٍ ما، لا تتحقق).
2- إعطاء موازين رقمية لكل بديل من
بدائل الإجابة كما يلى:
(تتحقق = 3، تتحقق إلى حد ما =
2، لا تتحقق = 1).
3- ضرب تكرارات كل عبارة فى الموازين
الرقمية لبدائل الإجابة، ثم جمع حواصل الضرب للحصول على الدرجة الكلية للعبارة.
4- الحصول على نسبة متوسط الاستجابة
لكل عبارة وذلك بقسمة الدرجة الكلية للعبارة على عدد أفراد العينة مضروباً فى أعلى
وزن رقمى للإجابة وهو (3) وذلك كما يلى:
|
نسبة
متوسط الاستجابة للعبارة = |
الدرجة
الكلية للعبارة |
|
عدد
أفراد العينة (ن) × 3 |
5- حساب نسبة متوسط شدة التحقق
للعبارة على النحو التالى:
|
نسبة
متوسط شدة التحقق = |
أكبر
وزن رقمى- أقل وزن رقمى |
|
عدد
بدائل الإجابة |
|
= |
3
– 1 |
= 0.67 |
|
3 |
6- تقدير الخطأ المعيارى لنسبة متوسط
شدة التحقق للعبارة،وذلك من خلال المعادلة التالية (فؤاد البهى السيد، 1979م،
ص431):
|
الخطأ
المعيارى = |
|
|
ن |
حيث أ = نسبة متوسط شدة التحقق =
0.67
ب
= 1- أ = 1- 0.67 = 0.33
ن = عدد أفراد العينة = 270 فرد
|
إذن الخطأ المعيارى= |
0.67
× 0.33 |
|
|
270 |
7- تقدير حدود الثقة لنسبة متوسط
الاستجابة من خلال المعادلة التالية (ج. ملتون سميث، 1985م، ص80):
حدود
الثقة لنسبة متوسط الاستجابة= 0.67 ± الخطأ
المعيارى × 1.96
الحد
الأعلى للثقة = 0.67 + 0.029 × 1.96 = 0.73.
الحد
الأدنى للثقة = 0.67 – 0.029 × 1.96 =
0.61
وبناء
على ذلك فإن:
-
العبارات التى تحصل على نسبة متوسط استجابات أكثر من
أو يساوى (0.73) فإنها تتحقق.
-
العبارات التى تحصل على نسبة متوسط استجابة أقل من أو
يساوى (0.61) فإنها لا تتحقق.
-
العبارات إلى تحصل على نسبة متوسط استجابة تنحصر بين (0.73)و (0.61) فإنها
تتحقق إلى حد ما.
ملخص نتائج الدراسة الميدانية:
1- أهداف مدارس التربية الفكرية فى
مصر أغفلت العديد من الجوانب الخاصة بتعليم التلاميذ المعاقين عقلياً فى المجتمع
المصرى، كما أن هذه الأهداف لا تساير بالقدر الكاف التطورات المستمرة فى مجال
التربية الخاصة، كما لا تتمشى هذه الأهداف مع الاتجاهات التربوية المعاصرة فى مجال
تعليم المعاقين عقلياً ومحاولة تطبيق نظم وأساليب جديدة فى هذا المجال كأسلوب
الدمج أو الجمع بين العزل والدمج فى تعليم التلاميذ المعاقين عقلياً.
2- مدارس التربية الفكرية بمحافظة
سوهاج يوجد بها قصور واضح فى تطبيق شروط القبول وقواعد الالتحاق بها، وأن هذا
التطبيق يشوبه الكثير من العيوب ويتسم بالشكلية والبعد عن الدقة والموضوعية. وهذه
النتيجة تتفق إلى حد كبير مع ما توصلت إليه دراسة "خلف أحمد مبارك، 2000م" من نتائج، كما تأتى هذه النتيجة
متطابقة مع ما لاحظه الباحث أثناء زياراته لهذه المدارس من وجود تلاميذ يعانون من
إعاقات عقلية شديدة، أو إعاقات مزدوجة (عقلية حسية أو بدنية)، بالرغم من أن شروط
القبول بمدارس التربية الفكرية تحدد المقبولين بها فى ذوى الإعاقة العقلية البسيطة
والمتوسطة (فئة القابلين للتعلم) دون مستويات الإعاقة العقلية الأخرى وخاصة الأشد
منها.
3- خطة الدراسة بمدارس التربية
الفكرية بما تشمله من مراحل دراسية (تهيئة وابتدائى ومهنى) تعانى من جوانب قصور
عدة، فضلاً عن جمود هذه الخطة فى مواجهة الاتجاهات التربوية المعاصرة وما تحويه من
تطورات فى مجال تربية وتعليم المعاقين عقلياً.
4- يتفقد المعلم بمدارس التربية
الفكرية بمحافظة سوهاج الكثير من الشروط والمواصفات وجوانب الإعداد والتدريب
اللازمة للعمل بمدارس التربية الفكرية والتعامل مع التلاميذ المعاقين عقلياً، وذلك
على الرغم من الحاجة الملحة إلى الاهتمام بمعلم التربية الفكرية وتطوير أسلوب
إعداده وتدريبه فى ضوء التطورات الراهنة فى مجال التربية الخاصة بصفة عامة وفى
مجال تعليم المعاقين عقلياً بصفة خاصة، وتأتى هذه النتيجة متفقة مع نتائج دراستى
"سامح جميل عبد الرحيم، 1985م"، و "خديجة عبد العزيز على، 2002م" من أن هناك قصور فى دور معلمى التربية الفكرية
وضعف فى جوانب إعدادهم وتدريبهم، بجانب أن المعلمين الموجودين فى هذه المدارس لا يتوفر
للكثير منهم الإعداد التربوى الخاص الذى يتناسب والمهمة الملقاة على عاتقهم.
5- هناك قصور فى
دور إدارة مدرسة التربية الفكرية وخاصة فى الجوانب المتعلقة بتطوير العمل المدرسى
وتجويده، وفى متابعة الجديد فى مجال التربية الخاصة وتعليم المعاقين عقلياً، وفى
تبادل الخبرات والتجارب مع الآخرين فى مجال العمل المدرسى، وفى الوعى بالاتجاهات
الحديثة والمعاصرة فى مجال تربية المعاقين عقلياً وتعليمهم، مع اقتصار هذا الدور على
الأعمال الإدارية التقليدية والتعامل مع أطراف العملية التعليمية فى المدرسة من
معلمين وإداريين وإخصائيين وأولياء أمور. وتأتى هذه النتيجة متفقة مع ما توصلت
إليه دراستى "فيوليت فؤاد إبراهيم 2001م، وبدر الدين كمال عبده 2003م" حيث أكدت هاتين
الدراستين علي أن العملية التعليمية فى مدارس التربية الخاصة بكافة أنواعها
(السمعية والبصرية والفكرية) تقوم على الاجتهادات الشخصية والخبرات الفردية
للعاملين بهذه المدارس، دون الاعتماد على العمل التربوى والإدارى المتكامل.
6- وجود جوانب قصور عدة فى مناهج
ومقررات مدارس التربية الفكرية، فهذه المناهج والمقررات لا تراعى النواحى
التطبيقية بجانب النواحى النظرية، ولا تناسب ظروف إعاقة التلميذ، ولا تراعى الفروق
الفردية والارتباط ببيئة التلاميذ بالشكل المطلوب، ولا تساير التطورات والاتجاهات
المعاصرة فى مجال تعليم المعاقين عقلياً، كما لا تتسم بالترابط فيما بينها على
مستوى جميع المقررات وأيضاً على مستوى المقرر الواحد، كما لا تساعد المعلم على
استخدام طرائق وأساليب تدريس حديثة ومتنوعة، كما لا تسهم هذه المقررات فى التأهيل
المهنى للتلاميذ ولا تراعى المهن التى يحتاجها المجتمع وسوق العمل. وكل هذه نواحى
قصور تحتاج إلى إعادة النظر فى مناهج ومقررات مدارس التربية الفكرية وتطويرها بما
يتلائم والاتجاهات الحديثة فى التربية الخاصة وتعليم المعاقين عقلياً.
7- قصور طرق التدريس بمدارس التربية
الفكرية وندرة استخدام المعلم لطرق التدريس الحديثة فى مدارس التربية الفكرية
بمحافظة سوهاج، وهذه النتيجة تأتى متفقه مع ما توصلت إليه دراسة "زكريا عبد الغنى إسماعيل 1999م" من قصور طرق وأساليب التدريس المستخدمة
فى معظم مدارس التربية الخاصة فى مصر، وعدم اتجاه المعلم إلى استخدام أساليب حديثة
غير تقليدية تساعد التلاميذ على التعلم بشكل جديد. وقد يرجع هذا القصور إلى المعلم
نفسه وأسلوب إعداده وتدريبه وعدم امتلاكه لمهارات استخدام طرق التدريس الحديثة مع
تلاميذه المعاقين عقلياً، أو خوفاً من جانبه من الإخلال بنظام الفصل نتيجة تطبيق
طريقة تدريس جديدة، أو قد يرجع السبب فى هذا القصور والتدنى إلى المناهج والمقررات
الدراسية وعدم ملائمتها لاستخدام طرق وأساليب تدريس حديثة، وعامة أياً كان السبب
فى هذا القصور والتدنى، فإن الأمر يدعو إلى ضرورة الاهتمام بطرق التدريس وأساليب
التعليم فى مداس التربية الفكرية.
8- هناك الكثير من التقنيات الوسائل
التعليمية المساعدة لا تستخدم داخل فصول مدارس التربية الفكرية بمحافظة سوهاج على
الرغم من حاجة تلاميذ هذه المدارس المعاقين عقلياً إلى مثل هذه الوسائل فى
مساعدتهم على التعلم وتشويقهم إليه وتقريب المعلومات والموضوعات إلى أذهانهم.
9- وجود قصور فى نظم التقويم
والامتحانات بمدارس التربية الفكرية، مع اعتماد هذه النظم كليتاً على الجوانب
النظرية والامتحانات التحريرية دون التوجه إلى تقويم الجوانب المهارية لدى التلميذ
المعاق عقلياً والذى قد يكون هذا التلميذ متفوفاً فيها بشكل أكبر من النواحى
النظرية، بالإضافة إلى أن هذه النظم تعتمد على الشكلية وعدم الموضوعية ولا تهتم
بتنويع وسائل التقويم والامتحانات والبحث عن وسائل جديدة للتقويم.
10- يوجد جوانب ضعف فى دور كل من
الأخصائى الاجتماعى والأخصائى النفسى بمدارس التربية الفكرية، مع اقتصار هذا الدور
على بعض الجوانب التقليدية المحدودة كالمشاركة فى تنظيم العمل المدرسى والأنشطة
الطلابية والتعاون -أحياناً- مع أولياء الأمور فى بحث ومعالجة مشكلات تعليم
أبنائهم. وهذه النتيجة تأتى متفقة مع ما توصلت إليه دراسات كل من: هانم مختار شريف
1997م، وخلف أحمد مبارك 2000م، ويوسف عبد الصبور عبد اللاه 2001م، ومهدى محمد
القصاص 2004م حيث أكدت هذه الدراسات على هامشية دور كل من الإخصائى الاجتماعى
والإخصائى النفسى فى مدارس التربية الخاصة فى مصر (سواء كانت مدارس سمعية أو بصرية
أو فكرية)، وضعف دور الإخصائى فى مساعدة التلاميذ المعاقين على مواجهة ما يوجد
لديهم من مشكلات سلوكية واجتماعية تؤثر فى تعليمهم وتأهيلهم داخل المدرسة.
11- المبنى المدرسى وما يحويه من
تجهيزات ووسائل مساعدة للعملية التعليمية بمدارس التربية الفكرية مازال يحتاج
الكثير من العناية والتطوير والاستكمال فى محتوياته وتجهيزاته، نتيجة وجود جوانب
قصور واضحة تتركز بشكل أساسى فى التجهيزات الخاصة بالتأهيل المهنى للتلاميذ وما
يلزم ذلك من الورش التعليمية والمعامل والقاعات المجهزة للتدريب والإعداد المهني،
بالإضافة إلى عدم وجود حجرات للمصادر التعليمية والوسائل المساعدة على التعليم، وأيضاً
حجرات المبيت للتلاميذ الملتحقين بنظام الإقامة الداخلية وما يلزمها من تجهيزات
وشروط صحية للإقامة بها. وتأتى هذه النتيجة متفقة إلى حد كبير مع ما توصلت إليه كل
من دراسة "
أسماء على مصيلحى 2003م"، ودراسة "أحلام
رجب عبد الغفار، 2003م"
من أن هناك ضعف فى الإمكانيات المادية، وقصور فى الأبنية التعليمية بمدارس التربية
الخاصة فى مصر وما تشمله هذه الأبنية من حجرات وفصول وورش وتجهيزات، وغياب بعض
الشروط والمعايير التربوية والصحية اللازمة فى هذه الأبنية.
12- التأهيل المهنى للطلاب بمدارس
التربية الفكرية متدنى إلى حد كبير ويوجد به جوانب قصور عدة سواء فى تطبيق
الاختبارات والمقاييس المهنية على الطلاب لتوجيههم للمهنة المناسبة، أو فى توفير
الأماكن المجهزة للتأهيل والتدريب المهنى ، أو فى نوعية المهن والمجالات المهنية
التى يتم تأهيل الطلاب عليها، أو فى توفير المعلمين والمدربين المتخصصين فى
التأهيل والتدريب المهنى للطلاب المعاقين عقلياً، أو فى تعاون المدرسة مع مكاتب
التأهيل المهنى ومكاتب وزارة القوى العاملة ومراكز التكوين المهنى وجمعيات رعاية
وتأهيل المعاقين القريبة من مقر المدرسة لتوفير فرص التأهيل والعمل للطلاب.
13- هناك العديد من المعوقات والصعوبات
التى تواجه مدارس التربية الفكرية بمحافظة سوهاج فى سبيل قيامها بأدوارها المختلفة
تجاه تلاميذها المعاقين عقلياً وتوفير أفضل رعاية وتعليم لهم داخل المدرسة، وقد
تمثلت هذه المعوقات فى الجوانب التالية:
1- قلة الإمكانات المادية والأجهزة
والخامات اللازمة للتدريب المهنى للتلاميذ.
2- عدم وضوح الأهداف لدى كثير من
العاملين بمدارس التربية الفكرية.
3- صعوبة المناهج والمقررات الدراسية
مقارنة بمستوى التلاميذ.
4- قلة عدد الأخصائيين (اجتماعى أو
نفسي) مقارنة بالاحتياجات الفعلية.
5- وجود تلاميذ يعانون من إعاقات
عقلية شديدة أو مزدوجة داخل الفصول.
6- ضعف المستوى التحصيلى للتلاميذ مع
بطء التعلم ومحدوديته.
7- وجود قيود إدارية تحد من عمل
المعلمين والعاملين داخل المدرسة.
8- قلة المعلمين المتخصصين فى عملية
الإعداد والتأهيل المهنى للتلاميذ.
9- سلبية أولياء أمور التلاميذ وعدم
تعاونهم مع المدرسة بالقدر المناسب.
10- ضعف الأنشطة الطلابية والاجتماعية
والثقافية داخل المدرسة.
11- وجود مشكلات
صحية وبدنية ونمائية لدى التلاميذ.
12- جمود خطة الدراسة بمدارس التربية
الفكرية وعدم مسايرتها للاتجاهات المعاصرة لتعليم المعاقين عقلياً.
13- ضعف إمكانات الإقامة الداخلية بمدارس
التربية الفكرية.
14- قلة الوقت المخصص من اليوم الدراسى
لعملية التدريب والتأهيل المهنى.
15- قلة الحوافز والبدلات والمكافآت
للعاملين بمدارس التربية الفكرية.
الفصل الخامس
التصور المقترح لتطوير مدارس التربية الفكرية
فى ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم المعاقين عقلياً
اتضح
من خلال نتائج الدراسة الميدانية أن مدارس التربية الفكرية فى مصر بصفة عامة وفى
محافظة سوهاج بصفة خاصة تعانى من جوانب ضعف وقصور عدة بداية من أهداف هذه المدارس
ومروراً بشروط القبول وقواعد الالتحاق، وخطة الدراسة، ومعلم التربية الفكرية وأسلوب
إعداده وتدريبه، وإدارة المدرسة، والمناهج والمقررات الدراسية، وطرق التدريس،
والتقنيات والوسائل التعليمية المساعدة، ونظم التقويم والامتحانات، والإخصائى
الاجتماعى والإخصائى النفسى بالمدرسة، والمبنى المدرسى والتجهيزات، ونهاية
بالتأهيل المهنى للتلاميذ بمدارس التربية الفكرية، كما أن هذه المدارس تواجه
العديد من المعوقات فى سبيل قيامها بأدوارها المختلفة تجاه تلاميذها المعاقين
عقلياً. فضلاً عن ذلك فإن هذه المدارس لا تساير إلى حد كبير التطورات المتلاحقة فى
مجال التربية الخاصة بصفة عامة ولا تتمشى مع الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم
المعاقين عقلياً بصفة خاصة.
وقد
اهتم الباحث قبل بناء هذا التصور بالتعرف على ما أفرزته الدراسة الميدانية من
المقترحات والآراء والتوصيات التى أبداها أفراد العينة الميدانية وأيضاً المتصلين
بمدارس التربية الفكرية، وكذلك المقترحات والتوجهات التى قدمها الخبراء والأساتذة
فى مجال التربية والتعليم والتربية الخاصة لكيفية تطوير مدارس التربية الفكرية فى
مصر.
ومن
هذا المنطلق تبنت الدراسة الحالية تصورا مقترحاً لتطوير مدارس التربية الفكرية فى
مصر فى ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة بما يرتقى بالخدمات التعليمية لهذه
المدارس ويسهم فى الارتقاء بمستوى خريجيها وتمكينهم من المشاركة فى العملية
الإنتاجية والتنموية فى المجتمع، ويتمثل هذا التصور فى الجوانب التالية:
أولاً: أهداف مدارس التربية
الفكرية:
تمثل الأهداف بصفة عامة عنصراً
هاماً فى كل مجتمع ومؤسسة ومدرسة ومنزل بل أيضاً فى كل برنامج وخطة عمل وسياسة،
ولذلك فإن أُحسن صياغة هذه الأهداف ووضوحها فإن ذلك يُسهم فى النجاح فى الوصول
إليها وتحقيقها فى الواقع. وهذا الأمر ينطبق تماماً على مدارس التربية الفكرية،
فكلما كانت أهدافها مصاغة بشكل دقيق وموضوعى وكلما كانت واضحة فى أذهان العاملين
بهذه المدرسة والمسئولين عنها كلما ساعد ذلك على وصول هذه المدرسة إلى ما تصبو
إليه فى المجتمع وساهم فى تحفيز العاملين بها من معلمين وإداريين وإخصائيين وغيرهم
على القيام بأدوارهم فى تحقيق هذه الأهداف.
وقد
تبنت الدراسة بعض الجوانب المقترحة لتطوير أهداف مدارس التربية الفكرية فى مصر على
النحو التالى:
·
قيام المسئولين عن شئون التعليم والتربية الخاصة بإعادة صياغة أهداف مدارس
التربية الفكرية فى مصر بما يساير التطورات الراهنة فى مجال التربية الخاصة ورعاية
المعاقين والاهتمام بتربيتهم وتعليمهم بصفة عامة، وبما يتمشى مع الاتجاهات
التربوية المعاصرة وتطبيقاتها فى مجال تعليم المعاقين عقلياً (كاتجاه الدمج واتجاه
الجمع بين الدمج والعزل فى تعليم المعاقين عقلياً مع أقرانهم العاديين فى ظروف
التعليم العادية) بصفة خاصة.
·
ربط أهداف مدارس التربية الفكرية بالاحتياجات التربوية والتعليمية
والاجتماعية والمهنية للتلميذ المعاق عقلياً، مع التركيز على تنمية النواحى
السلوكية والأخلاقية، والاهتمام بجوانب الموهبة -خاصة فى النواحى العملية
والمهارية- لديه، ومساعدته على التفكير بشكل علمى فيما يواجهه من مشكلات.
·
تضمين أهداف مدارس التربية الفكرية فى مصر بعض الجوانب التى يحتاجها
التلميذ المعاق عقلياً فى ظل التطورات المجتمعية المعاصرة مثل: التدريب على كيفية
الحصول على المعلومة، والتعلم الذاتى والتعليم المستمر، والإعداد الثقافى الجيد،
والمشاركة وإبداء الرأى، والتدرب -قدر الإمكان- على الحاسب الآلى وألعابه خاصةً
الذكائية منها، والاستفادة من الأجهزة والوسائل التكنولوجية الحديثة فى الحياة.
·
تضمين أهداف مدارس التربية الفكرية جوانب خاصة بالتأهيل المهنى للمعاق
عقلياً بما يشمله من توجيه واختيار وتدريب على مهنة مناسبة وإكسابه المهارات
الخاصة بهذه المهنة، خاصة وأن الأهداف الحالية لمدارس التربية الفكرية فى مصر تركز
على الجانب بشكل سطحى يفتقد الاهتمام والتحديد.
·
إعادة صياغة أهداف مدارس التربية الفكرية فى مصر بحيث تأتى فى شكل إجرائى
يساعد فى سهولة التخطيط والتنفيذ والتقويم والمتابعة للعمل المدرسى، وبحيث تنعكس
هذه الأهداف- نظرياً وعملياً- على المناهج والمقررات الدراسية وطرق التدريس
والوسائل التعليمية ونظم التقويم داخل مدارس التربية الفكرية. مع التركيز على وضوح
أهداف مدارس التربية الفكرية فى أذهان العاملين بها، ويتحقق ذلك من خلال عقد ندوات
ودورات تدريبية للتوعية بأهداف مدارس التربية الفكرية بين المعلمين والإداريين
والمسئولين بإدارات التربية الخاصة، وتعريفهم بدورهم فى تحقيق هذه الأهداف فى ظل
التطورات والاتجاهات التربوية المعاصرة فى مجال التربية الخاصة وتعليم المعاقين
عقلياً.
ثانياً: شروط القبول وقواعد الالتحاق بمدارس التربية
الفكرية:
شروط القبول وقواعد الالتحاق من
الجوانب الهامة التى يجب الالتزام بها ومراعاتها داخل مدارس التربية الفكرية، فأى
إخلال بهذه الشروط وتلك القواعد قد يؤدى إلى إعاقة العملية التعليمية بهذه
المدارس، لذلك تتحدد أهم الجوانب المقترحة لتطوير شروط القبول وقواعد الالتحاق
بمدارس التربية الفكرية فيما يلى:
·
تفعيل شروط القبول وقواعد الالتحاق بمدارس التربية
الفكرية، وإلتزام مسئوليها بهذه الشروط وتلك القواعد التزاماً كاملاً سواء تعلقت
هذه الشروط والقواعد: بإجراء اختبارات الذكاء واختبارات القدرات، وإجراء الفحص
الطبى للمتقدمين، ووضعهم تحت الملاحظة لفترة معينة، وتصنيفهم إلى مجموعات متجانسة،
وغير ذلك من الشروط والقواعد الأخرى.
·
تشكيل لجان فنية على قدر المسئولية بكل مدرسة للتربية الفكرية تتولى دراسة
حالة التلاميذ المتقدمين وإعداد تقرير عن حالة كل تلميذ، مع البعد عن الشكلية
والالتزام بالدقة والموضوعية، والبعد عن المجاملات فى إجراءات القبول وشروط
الالتحاق بالمدرسة.
·
إجراء اختبارات الذكاء واختبارات القدرات للتلاميذ
المتقدمين بشكل دقيق وموضوعى يبتعد عن الشكلية والمجاملة، وذلك بمشاركة إدارة
المدرسة مع الإخصائى النفسى أو الاجتماعى.
·
تفعيل رقابة المسئولين بإدارات التربية الخاصة والإدارات التعليمية على
التزام مدارس التربية الفكرية بشروط القبول وقواعد الالتحاق بها وعدم الإخلال بها.
وما يجب الإشارة إليه أن أى إخلال بشروط القبول
بمدارس التربية الفكرية قد ينتج عنه قبول تلاميذ شديدى الإعاقة العقلية أو دون
مستوى الذكاء المحدد للقبول بهذه المدارس (50-75 درجة حسب لائحة هذه المدارس)، فإن
ذلك سوف يعوق العملية التعليمية بالكامل فى هذه المدارس، كما يؤدى ذلك إلى الإضرار
بالتلميذ ذو الإعاقة العقلية البسيطة بالتعطيل عن التعلم داخل الفصل، كما يضر
بالتلميذ ذو الإعاقة العقلية الشديدة نتيجة عجزه عن الاستفادة من البرامج التربوية
والتأهيلية لهذه المدارس، والتى وضعت فى الأصل لذوى الإعاقة العقلية البسيطة أو
المتوسطة، وبالتالى عجزه عن مساعدة نفسه والإندماج مع الآخرين وبقاءه عالة عليهم.
لذلك يجب مراعاة شروط القبول وقواعد الالتحاق بمدارس التربية الفكرية والالتزام
بها، وعدم الإخلال بها أو التجاوز عنها.
ثالثاً: خطة الدراسة بمدارس
التربية الفكرية:
خطة العمل أو الدراسة فى أى مدرسة
أو مؤسسة إذا أعدت بطريقة جيدة وتم تطويرها باستمرار أصبحت أحد عوامل نجاح العمل
فى هذه المدرسة أو المؤسسة وتحقيقها لأهدافها، وهذا ينطبق تماماً على مدارس
التربية الفكرية، وتتحدد أهم الجوانب المقترحة لتطوير خطة الدراسة بمدارس التربية
الفكرية فى الآتى:
·
ربط خطة الدراسة بمدارس التربية الفكرية بخصائص نمو التلميذ المعاق عقلياً
وقدراته العقلية واستعداداته للتعلم، والتأكيد على الاحتياجات التعليمية والمهنية
لهذا التلميذ، ومساعدته على التعامل الناجح مع متغيرات العصر وصعوباته ومشكلاته.
·
مراعاة خطة الدراسة للتطورات المتلاحقة فى المجتمع بصفة عامة وفى مجال
التربية الخاصة وتعليم المعاقين عقلياً بصفة خاصة، وذلك بإدخال مناهج ومقررات
جديدة فى مدارس التربية الفكرية تراعى هذه التطورات وتشجع عليها، وأيضاً استخدام
أساليب جديدة للتعليم والتعلم، وتطبيق نظم متطورة للتقويم تناسب التلميذ المعاق
عقلياً.
·
تطوير خطة الدراسة بحيث تسمح بتطبيق أساليب الدمج أو الجمع بين الدمج
والعزل فى تعليم المعاقين عقلياً مع التلاميذ العاديين باعتبارها من الأساليب
الحديثة لتعليم المعاقين عقلياً، مع اهتمام خطة الدراسة بتحقيق التوازن بين
الجوانب النظرية والجوانب العملية والمهنية فى إعداد التلميذ المعاق عقلياً،
وتحقيق الترابط بين المراحل الدراسية (مرحلة التهيئة ثم المرحلة الابتدائية فمرحلة
الإعداد المهنى).
·
تضمين خطة الدراسة- خاصة خلال مرحلة الإعداد المهنى- مجالات مهنية متنوعة
يتم تأهيل التلاميذ عليها، مع اتجاه هذه الخطة للتمشى مع متطلبات سوق العمل
واحتياجاته. مع تخلص خطة الدراسة بمدارس التربية الفكرية من الجمود وعدم المرونة-
خاصة فيما يتعلق بالجانب المهنى والتطبيقى لإعداد التلميذ المعاق عقلياً- فى
مواجهة التطور فى مجال التربية الخاصة ونظم تعليم المعاقين عقلياً واتجاهها لإعادة
تخطيط المقررات وطرق التدريس والتعليم المقدمة لهم.
رابعاً: معلم التربية الفكرية
وإعداده وتدريبه:
المعلم من أهم عناصر العملية
التربوية، بل هو عصب هذه العملية وأداة نجاحها، ولذلك مهما حدث من تطور علمى
وفكرى، ومهما استجد من تكنولوجيا متطورة، يظل المعلم عنصراً فاعلاً وأساسياً فى
هذه العملية لا يمكن الاستغناء عنه أو استبعاد دوره، ولذلك توجهت الجهود إلى
الاهتمام بالمعلم ووضعت الخطط من أجل إعداده وتدريبه وتنمية قدراته وتطوير أساليبه
فى التعليم، وهذا ينطبق إلى حد كبير على معلم التربية الفكرية وخطورة دوره، ومن ثم
ضرورة الاهتمام به وتطوير نظم إعداده وتدريبه فى ضوء التطورات والاتجاهات التربوية المعاصرة فى مجال تعليم المعاقين عقلياً،
ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال الجوانب التالية:
·
تطوير أسلوب إعداد معلم التربية الخاصة بصفة عامة ومعلم التربية الفكرية
بصفة خاصة فى كليات التربية سواء من خلال الشُعب الخاصة بهذا الإعداد أو من خلال
برامج الدراسات العليا المرتبطة بهذا الأمر "كالدبلوم المهنية شعبة التربية
الخاصة"، وتطوير مناهجها ومقرراتها وتدريبها العملى.
·
مساعدة معلم التربية الفكرية على متابعة الجديد فى مجال تعليم المعاقين
عقلياً ومسايرة الاتجاهات التربوية المعاصرة فى هذا الشأن، ويمكن أن يتحقق ذلك من
خلال قيام مراكز التدريب بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بعقد برامج تدريبية
متنوعة ومستمرة تركز على الجوانب الخاصة بـ: أهداف تعليم المعاقين عقلياً،
وخصائصهم العقلية والبدنية، واحتياجاتهم التربوية، وطرق تدريسهم، ووسائل تعليمهم،
ونظم تقويمهم.
·
اهتمام المعلم بالتعاون مع أسر التلاميذ وأولياء أمورهم فى حل مشكلات
التلاميذ وخاصة فى النواحى التعليمية، ويمكن أن يتم ذلك بالتعاون مع كل من
الإخصائى النفسى والإخصائى الاجتماعى بالمدرسة.
·
العودة إلى نظام البعثة الداخلية فى التربية الخاصة، وإتاحة أكبر عدد منها
لمعلمى التربية الفكرية لما لها من فوائد عديدة تنعكس على المعلم، ومن ثم على
التلميذ والارتقاء بمستوى تعليمه وجودة إعداده وتأهيله فى المجتمع.
وبالطبع
فإن فاقد الشئ لا يعطيه، فمعلم التربية الفكرية الذى يعانى من جوانب قصور فى أسلوب
عمله وفى إعداده وتدريبه، لا يمكنه بأى حال من الأحوال أن يخدم التلميذ المعاق
عقلياً ويلبى احتياجاته التربوية والتعليمية والمهنية، ولذلك يجب أن تتكاتف جهود
مراكز التدريب مع كليات التربية مع وزارة التربية والتعليم مع إدارات التربية
الخاصة من أجل مساعدة معلم التربية الفكرية على تطوير نفسه وقدراته بما يتناسب
والاتجاهات التربوية المعاصرة فى مجال تعليم المعاقين عقلياً.
خامساً: إدارة مدرسة التربية
الفكرية:
لا يمكن أن ينجح أى عمل متكامل
بدون إدارة تخطط وتوجه وتشارك فى هذا العمل، ولذلك فإن إدارة مدرسة التربية
الفكرية يقع عليها عبء كبير فى تخطيط وتنظيم وتوجيه العمل داخل المدرسة مع
المعلمين والتلاميذ وأولياء الأمور وغيرهم، وهى فى مقابل ذلك تحتاج إلى جوانب
تطوير وتجويد مستمر فى أسلوب عملها داخل المدرسة وخارجها، وبناء على ذلك تتحدد
الجوانب التى يمكن من خلالها تطوير إدارة مدرسة التربية الفكرية فيما يلى:
·
قيام وزارة التربية والتعليم ممثلة فى المديريات والإدارات التعليمية
ومراكز التدريب بعقد مجموعة دورات مستمرة لمديرى ونظار مدارس التربية الفكرية،
بحيث تركز هذه الدورات التدريبية على جوانب: فلسفة تعليم المعاقين عقلياً،
والاتجاهات المعاصرة فى تعليم المعاقين، الخصائص العقلية والاجتماعية للمعاقين
عقلياً، والاحتياجات التربوية والتعليمية والمهنية للمعاقين عقلياً وأهم مشكلاتهم.
·
اهتمام إدارة مدرسة التربية الفكرية بزيادة تعاونها مع المعلمين وأولياء
الأمور والإخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بالمدرسة من أجل الارتقاء بالعمل المدرسى
وحل مشكلات التلاميذ، مع العمل على تبادل الخبرات والتجارب مع المختصين فى مجال
إدارة تعليم المعاقين بما يفيد العمل داخل المدرسة.
·
اهتمام إدارة المدرسة بمراعاة سلوكياتها داخل المدرسة وخارجها باعتبارها
قدوة أمام الآخرين من معلمين وتلاميذ وإداريين، وبالتالى فقد تسهم إدارة المدرسة
فى تنمية قيم: الانضباط، والتعاون، المشاركة، وحفظ النظام وغيرها لدى تلاميذ
المدرسة.
سادساً: المناهج والمقررات
الدراسية بمدارس التربية الفكرية:
تمثل المناهج
والمقررات الدراسية ركناً أساسياً من أركان العملية التعليمية بجانب المعلم والتلميذ
والإدارة المدرسية وغيرها، كما أن هذه المناهج وتلك المقررات تُعد ترجمة حقيقية
لأهداف المجتمع وتوجهاته الحاضرة والمستقبلية تجاه أبناءه فى مدرسة أو مرحلة
تعليمية معينة، ولذلك كلما كانت المناهج والمقررات الدراسية متطورة وتواكب
التغيرات والاتجاهات التربوية المعاصرة كلما ساهم ذلك فى تطور المجتمع بأكمله
وتقدمه. وتتبنى الدراسة الحالية بعض الجوانب التى يمكن أن تسهم فى تطوير المناهج
والمقررات الدراسية بمدارس التربية الفكرية على النحو التالى:
·
ربط المقررات الدراسية ببيئة التلميذ المعاق عقلياً، وتركيزها على تنمية
مهارات الحياة لديه، مع تدرج هذه المقررات من السهل إلى الأقل سهولة إلى الصعب فى
موضوعاتها المختلفة، مع تركيزها على إكساب التلميذ المهارات التى يحتاجها بشدة
كالمهارات اللغوية والحسابية ومهارات التعامل بالأرقام والنقود وإدارة الوقت
وغيرها.
·
تضمين المقررات الدراسية موضوعات تتناسب وقدرات التلاميذ العقلية ومستويات
ذكائهم، وتمزج بين الناحيتين النظرية والتطبيقية، وتركز على حواس التلميذ والخبرات
الحاسة لديه، وتراعى الفروق الفردية بين التلاميذ، وتساعدهم على القيام بأنشطة
تعليمية متنوعة، ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال التركيز على الموضوعات الخاصة بالبيئة
والعلوم والمجتمع بكل ما فيه من جوانب حاسية.
·
ربط المقررات الدراسية النظرية بالتأهيل المهنى للتلاميذ داخل مدارس
التربية الفكرية وعدم انفصالهما عن بعضهما البعض، مع التأكيد على استخدام طرق
تدريسية ووسائل تعليمية مساعدة تعتمد على النواحى التطبيقية فى توصيل هذه المقررات
إلى التلميذ.
·
إعداد مجموعة من المقررات الدراسية تتيح إمكانية تطبيق سياسة الدمج أو
الجمع بين الدمج فى النواحى العملية والعزل فى النواحى النظرية والأكاديمية بين
التلاميذ المعاقين عقلياً وأقرانهم العاديين. مع مراعاة المؤلفين والقائمين على
إعداد كتب ومقررات مدارس التربية الفكرية بتحقيق الترابط بين هذه المقررات بحيث
يخدم كل مقرر دراسى مجموعة المقررات الأخرى ويتكامل معها، مع التأكيد على جودة
الطباعة والإخراج لهذه الكتب والمقررات وعدم تكديسها بالموضوعات.
سابعاً: طرق التدريس بمدارس
التربية الفكرية:
تحتاج طرق التدريس فى كافة المدارس
والمراحل التعليمية عامة ومدارس التربية الفكرية خاصة إلى التجديد والتطوير
المستمر لمواكبة التطورات المتلاحقة فى مجال التربية والعلوم المختلفة من ناحية
ولمقابلة الاحتياجات التربوية والتعليمية المتغيرة والمتزايدة من جانب المتعلم فى
الوقت الراهن من ناحية أخرى، وتتحدد أهم الجوانب المقترحة لتطوير طرق التدريس
بمدارس التربية الفكرية فى ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة فيما يلى:
·
توظيف المعلم لبعض الطرق الحديثة فى التدريس لتلاميذه المعاقين عقلياً
والتى تساعدهم على التعلم بسهولة مثل: طريقة التعلم التعاونى والتعلم فى مجموعات،
وطريقة الحوار والمناقشة، وطريقة التعلم بالتكرار والتقليد والمحاكاة، فهذه الطرق
تنمى مبادئ التعاون والتقارب والعمل الجماعى لدى التلاميذ.
·
اختيار المعلم طرق التدريس التى تقوم على أساس نشاط التلميذ المعاق عقلياً
أثناء التعلم، فيجب أن يعمل هذا التلميذ بجسمه ويديه وعقله، "وطريقة
المشروع" تعد من الطرق التدريسية الجيدة التى يتوفر فيها المواصفات السابقة
كما أنها تعد من أنسب الطرق لتعليم التلاميذ المعاقين عقلياً لأنها تعطى الفرصة
لكل تلميذ للمشاركة والعمل والتعاون مع زملائه داخل حجرة الدراسة.
·
استخدام المعلم لطرق التدريس القائمة على اللعب
وتمثيل الأدوار، والعمل والممارسة والنشاط الذاتى للتلاميذ والتعلم بالقصة أو
الحكاية مع التلاميذ المعاقين عقلياً، فهذه الطرق تلبى حاجة هؤلاء التلاميذ إلى
الاستطلاع والحل والتركيب وتمكنهم من الاستفادة من التخيل والتصور والاعتماد على
المدركات الحسية والتكرار والتدرج فى تثبيت المعلومات فى أذهانهم.
·
يمثل اهتمام المعلم بالتعرف على الجديد فى مجال طرق
تدريس المعاقين عقلياً واهتمامه بتنويع أساليبه فى التدريس لتلاميذه، وعدم اعتماده
كليتاً على طريقة الإلقاء والحفظ والتسميع فقط، مع مراعاته للفروق الفردية بين
التلاميذ، واستخدامه للتعلم المفرد مع التلاميذ الذين يحتاجون هذه الطريقة، من أهم
عوامل نجاح المعلم فى تدريسه للتلاميذ المعاقين عقلياً.
ثامناً: التقنيات والوسائل
التعليمية المساعدة بمدارس التربية الفكرية:
تمثل
التقنيات والوسائل التعليمية الأداة التى يستخدمها المعلم فى توصيل المعلومات
لتلاميذه ونقلها إليهم، ولذلك فإن الاستخدام السليم للوسيلة التعليمية يوفر للمعلم
الوقت والجهد الذى يبذله فى عملية التدريس، ويساعده على إكساب تلاميذه أكبر قدر من
المعلومات والخبرات، وتتحدد أهم الجوانب التى يجب مراعاتها عند تطوير التقنيات
والوسائل التعليمية بمدارس التربية الفكرية فى ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة
لتعليم المعاقين عقلياً فيما يلى:
·
اهتمام مدارس التربية الفكرية بتفعيل بعض الوسائط والوسائل التعليمية التى
بدأت فى الانخفاض وعدم الاهتمام بها فى مدارس التربية الفكرية- كما وضح ذلك من
نتائج الدراسة الميدانية- كالرحلات التعليمية والترفيهية، والحفلات الترويحية
والمسابقات الثقافية والدينية وتوظيفها فى بعض الجوانب التعليمية للتلاميذ.
·
تزويد مدارس التربية الفكرية بمختلف الوسائل التعليمية المساعدة التى
تناسب التلاميذ المعاقين عقلياً مثل: المجسمات وأشكال الحيوانات والطيور، وأحواض
الأسماك والزهور، والخرائط التعليمية المجسمة والملونة، والوسائل التعليمية
البارزة والمحسوسة، والقصص والكتب المصورة والملونة، وأجهزة العرض والتليفزيون
والفيديو، والأفلام التعليمية وأفلام الكرتون، والبرامج التعليمية وأجهزة
الكمبيوتر والداتا شو Data
Show وغيرها من الوسائل التعليمية
الحديثة والمتطورة التى توصل المعلومة بسهولة وتعين المعلم على عمله.
·
توظيف المعلم لإمكانات البيئة المحيطة من كائنات حية ونباتات وحيوانات
ومياه ومواد صلبة وسائلة ومحاصيل زراعية وغيرها كوسائل تعليمية تساعد التلاميذ فى
عملية التعلم، كما يمكن للمعلم توظيف إمكانات حجرة مصادر التعليم- إذا وجدت
بالمدرسة- فى تقديم الدروس والموضوعات للتلاميذ، مع التركيز على الوسائل التعليمية
التى تنمى حواس التلميذ.
·
إعداد وتدريب بعض المتخصصين بالمدرسة فى إنتاج وابتكار وسائل تعليمية من
البيئة المحلية تناسب المعاقين عقلياً، مع الاهتمام بعقد الدورات التدريبية للمعلم
والتى تركز على كيفية استخدام التقنيات التعليمية الحديثة والوسائل المساعدة فى
التعلم، وتعريف المعلم بالجديد فى هذا المجال.
مع مساعدة المعلم فى توظيف الإمكانات الهائلة للحاسب الآلى فى تعليم المعاقين
عقلياً، وفى إنتاج برامج تعليمية خاصة بهم تناسب قدراتهم العقلية واستعداداتهم
للتعلم.
تاسعاً: نظم التقويم والامتحانات
بمدارس التربية الفكرية:
تُعد نظم
التقويم والامتحانات الوسيلة الأساسية للكشف عن مدى وصول العملية التعليمية
لغاياتها وتحقيقها لأهدافها داخل المدرسة من خلال خريجيها وما اكتسبوه من معلومات
ومهارات وتطبيقات، ولذلك يجب الاهتمام بتطوير نظم التقويم والامتحانات بصفة مستمرة
فى مدارس التربية الفكرية، وتتحدد أهم جوانب التطوير المقترحة لنظم التقويم
والامتحانات بمدارس التربية الفكرية فى ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم
المعاقين عقلياً فيما يلى:
·
وضع امتحانات ووسائل تقويم متنوعة تشمل النواحى المهارية والتدريب المهنى
بجانب النواحى المعرفية والنظرية التى اكتسبها الطلاب، مع إمكانية استخدام
الامتحانات العملية وعينات العمل لتقويم الجانب المهارى، أو عمل مسابقة لتقويم
واختيار أفضل المنتجات الفنية التى أعدها الطلاب.
·
عقد امتحانات ووسائل تقويم فترية منظمة للطلاب لا تقتصر على الامتحانات
التحريرية بل تشمل المقررات المهنية والعملية أيضاً، على أن تكون هذه الامتحانات
مناسبة لطبيعة التلميذ المعاق عقلياً، مع إمكانية مشاركة كل من مشرفى النشاط
والإخصائى الاجتماعى والإخصائى النفسى فى عقد هذه الامتحانات.
·
تخصيص درجات فى وسائل التقويم الفترية أو النهائية للأنشطة المدرسية
والاجتماعية للطلاب، وأيضاً للنواحى السلوكية والأخلاقية، مع الاهتمام بمعالجة
جوانب القصور والضعف عند الطلاب والتى تكشفها عملية التقويم.
·
وضع امتحانات ووسائل تقويم تتوفر فيها الدقة والموضوعية والسهولة النسبية،
وتتضمن وسائل غير تقليدية كعمل المسابقات والمنافسات بين الطلاب وخاصة فى النواحى
المهارية.
·
تدريب المعلمين والعاملين بالمدرسة والمسئولين بإدارات التربية الخاصة على
نظم التقويم والامتحانات المتطورة والمناسبة لطبيعة التلاميذ المعاقين عقلياً، مع
ضرورة أن تكون هناك متابعة وتنظيم لتطبيق هذه النظم التى تم التدريب عليها.
·
المتابعة الجادة من جانب مسئولى الإدارات التعليمية وإدارات التربية
الخاصة ومشاركتهم فى تنظيم الامتحانات ووسائل التقويم التى تعقد داخل مدارس
التربية الفكرية، بحيث تأتى هذه الامتحانات بعيدة عن الشكلية والمجاملات.
عاشراً: الإخصائى الاجتماعى والإخصائى
النفسى بمدارس التربية الفكرية:
أصبح لكل من الإخصائى الاجتماعى
والإخصائى النفسى مكانة كبيرة فى مدارس التربية الخاصة عامة ومدارس التربية
الفكرية خاصة لما لهما من دور فاعل فى معاونة تلاميذ هذه المدارس على التعليم
والاستمرار فى الدراسة ومساعدتهم على مواجهة ما يعترضهم من مشكلات وصعوبات، ولذلك
يجب الاهتمام بكل من الإخصائى الاجتماعى والإخصائى النفسى ومساعدتهم على تطوير
أنفسهم وأدوارهم داخل المدرسة، لما لذلك من تأثير إيجابى فى العملية التعليمية
للتلاميذ، ومن هنا تتحدد أهم الجوانب لتطوير دور كل من الإخصائى الاجتماعى
والإخصائى النفسى فى النقاط التالية:
·
التأكيد على ضرورة اهتمام كل من الإخصائى الاجتماعى والإخصائى النفسى فى
مدارس التربية الفكرية بمتابعة الجديد فى مجال عملهما، والوعى بأهمية الاتجاهات
التربوية المعاصرة فى مجال تعليم المعاقين عقلياً، والاستفادة من هذه الاتجاهات فى
تربية الطفل المعاق عقلياً وتطبيق ما يناسب المجتمع المصرى منها وفق الإمكانات
المتاحة كاتجاه الدمج أو اتجاه الجمع بين أسلوبى الدمج والعزل فى تعليم المعاقين
عقلياً مع أقرانهم العاديين.
·
بذل المزيد من الجهد من جانب الإخصائى الاجتماعى والإخصائى النفسى
بالمدرسة فيما يخص التعاون مع كل من: أولياء أمور التلاميذ، والمعلمين، وإدارة
المدرسة فى بحث ومعالجة مشكلات التلاميذ ومتابعة تقدمهم الدراسى.
·
مشاركة كل من الإخصائى الاجتماعى والإخصائى النفسى فى وضع وتخطيط برامج
التعليم بالمدرسة للتلاميذ المعاقين عقلياً، وفى إدارة وتنظيم الأنشطة الطلابية
والاجتماعية داخل المدرسة، وفى مساعدة التلاميذ على النمو الاجتماعى وتوفير خدمات
التوجيه والإرشاد التربوى والنفسى للتلاميذ وأولياء أمورهم.
·
تكامل أدوار كل من الإخصائى الاجتماعى والإخصائى النفسى داخل المدرسة، مع
قيامهما بتنسيق الجهود فيما بينهما فى مواجهة مشكلات تعليم التلاميذ المعاقين
عقلياً.
·
إقامة دورات تدريبية للإخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بمدارس التربية
الفكرية فى المديريات ومراكز التدريب مع المتخصصين فى علم النفس وعلم الاجتماع
والتربية الخاصة والخبراء وأساتذة الجامعات للاستفادة من خبراتهم الطويلة،
والإطلاع على الجديد فى مجال رعاية وتعليم المعاقين عقلياً.
حادى عشر: المبنى المدرسى
والتجهيزات بمدارس التربية الفكرية:
تُعد المبانى والتجهيزات المدرسية
أحد المكونات الأساسية التى تقوم عليها العملية التعليمية وتسهم فى نجاحها وتحقيقها
لأهدافها، فإذا كانت هذه المبانى والتجهيزات جيدة وتطابق المواصفات الموضوعة لها
فإنها تسهم فى إيجاد المناخ الملائم لنجاح العملية التعليمية داخل المدرسة، وتهيئة
الظروف الطبيعية للاستفادة من المناهج والمقررات الدراسية وممارسة الأنشطة
التعليمية بشكل صحيح، أما إذا كانت توجد أى مشكلات أو جوانب نقص فى المبانى
والتجهيزات المدرسية فإن ذلك يؤدى إلى مشكلات
فى العملية التعليمية فى المدرسة بأكملها، وهذا الأمر ينطبق على مدارس التربية
الفكرية وضرورة الاهتمام بعنصر المبانى والتجهيزات المدرسية بها. وتتحدد أهم جوانب التطوير المقترحة للمبانى
والتجهيزات المدرسية بمدارس التربية الفكرية فيما يلى:
·
يراعى قرب موقع المدرسة من التجمعات والأحياء السكنية بشكل يسهل على
التلاميذ وأولياء أمورهم الوصول إليها، مع التأكيد على وجود المساحات الخضراء وبعض
الزروع والنباتات والأزهار، وأيضاً ضرورة وجود فناء وملاعب- قدر الإمكان- وأماكن
لممارسة الأنشطة المدرسية المختلفة.
·
التأكيد على وجود الحجرات التى ينبغى أن تكون موجودة بمدارس التربية
الفكرية كحجرات الدراسة والمعامل والمكتبة والورش، وحجرة المصادر التعليمية،
وحجرات التربية الفنية والموسيقية، وحجرة الاقتصاد المنزلى، مع التأكيد على وجود
التجهيزات اللازمة لكل حجرة من هذه الحجرات.
·
التأكيد على وجود الظروف الطبيعية الملائمة فى المبانى المدرسية وتوافر
الشروط الصحية بها من إضاءة وتهوية ونظافة وابتعاد عن الضوضاء، وتحقيق شروط الأمان
التام داخل المدرسة وفى حجرات الدراسة والمعامل والتدريب المهنى.
·
التأكيد على وجود ما يلزم للإقامة الداخلية للتلاميذ بمدارس التربية
الفكرية من عدد كاف من حجرات المبيت، وما يجب أن يتوفر بها من أثاث وأجهزة وشروط
صحية للإقامة وعوامل حماية وأمان للتلاميذ.
·
توفير كافة الأماكن والأجهزة والخامات والوسائل الخاصة بالتأهيل المهنى
للتلاميذ، والاهتمام بتجهيز حجرات (ورش) ومعامل للتدريب المهنى لإتاحة الفرصة
لمدارس التربية الفكرية لتأهيل تلاميذها مهنياً بشكل مناسب.
·
تشجيع أولياء الأمور وأفراد المجتمع- خاصة القادرين مادياً منهم- على
التبرع والإسهام المادى أو العينى فى تطوير المبنى المدرسى وتوفير التجهيزات
اللازمة له، وعدم ترك العبء كليتاً على كاهل الدولة ومؤسساتها.
ثانى عشر: التأهيل المهنى للتلاميذ
بمدارس التربية الفكرية:
إن عملية التأهيل المهنى مهمة
لتلاميذ التربية الفكرية لما لها من دور فى تنمية المهارات المهنية والارتقاء
بمستوى الكفاية المهنية لخريجى مدارس التربية الفكرية فى مجال مهنى معين، وبالتالى
يتمكن هؤلاء الخريجين أن ينافسوا فى سوق العمل وأن يجدوا لهم فرصاً مناسبة للعمل،
ولذا يجب الاهتمام بالتأهيل المهنى لطلاب مدارس التربية الفكرية وتطويره حتى يأتى
بنتائج مثمرة لكل من الطالب المعاق عقلياً وأسرته ومجتمعه، ومن هذا المنطلق تتحدد
أهم الجوانب المقترحة لتطوير التأهيل المهنى بمدارس التربية الفكرية فى ضوء
الاتجاهات التربوية المعاصرة لتعليم المعاقين عقلياً فيما يلى:
·
قيام المدرسة بتطبيق المقاييس والاختبارات المهنية على الطلاب والكشف عن
مواهبهم وقدراتهم المهنية، ومن ثم توجيههم إلى المهن التى تتناسب وهذه القدرات
والمواهب، مع التأكيد على عدم فرض مهنة معينة على الطالب بل ترك حرية الاختيار له
فى اختيار المهنة التى تتفق مع ميوله.
·
توثيق المدرسة علاقاتها مع مراكز التكوين المهنى ومكاتب التأهيل وجمعيات
رعاية وتأهيل المعاقين القريبة من موقع المدرسة للتعاون فيما بينها فى عملية
التأهيل المهنى للطلاب وتنظيم مجموعة متكاملة من الدورات التدريبية لهم على مهن
مختلفة.
·
توفير أخصائيون فنيون لتدريب الطلاب وتأهيلهم مهنياً، مع التأكيد على أن
عملية التأهيل المهنى ليست مرحلة واحدة بل عدة مراحل متكاملة تبدأ بالحصر
والاكتشاف، ثم التوجيه المهنى، فالاختيار المهنى، فالتدريب العملى، ثم مرحلة
التشغيل وأخيراً المتابعة.
·
زيادة عدد المهن التى يتم تأهيل الطلاب عليها بمدارس التربية الفكرية
لزيادة فرص العمل وتوسعها أمام الطلاب بعد تخرجهم، ومن بين المهن التى يمكن تأهيل
الطلاب عليها مهن: الزخرفة، والنجارة وصناعة الأثاث، والحياكة والتطريز، والنسيج
وصناعة السجاد، والأشغال اليدوية، والمصنوعات الجلدية، والصناعات الغذائية،
وصناعات التماثيل، وغير ذلك من المهن والحرف الأخرى والتى يمكن أن يُظهر المعاق
عقلياً موهبته فيها.
·
العمل على تطوير وتجهيز حجرات الورش المهنية وحجرات المجالات وأماكن
التدريب بالأجهزة والمعدات الحديثة اللازمة للمهن التى يتعلمها الطلاب، والاهتمام
باستثمار الموارد الموجودة فى البيئة المحلية فى أداء الأنشطة المهنية بالمدرسة،
مع إمكانية تسويق إنتاج الطلاب فى المجتمع المحيط بالمدرسة.
·
تواصل المدرسة مع وزارة القوى العاملة ومكاتب العمل التابعة لها للمشاركة
فى عملية التأهيل المهنى للطلاب وإيجاد فرص عمل مناسبة لهم بعد التخرج.
ثالث عشر: سبل مواجهة معوقات مدارس
التربية الفكرية:
أظهرت نتائج الدراسة الميدانية أن
هناك العديد من المعوقات التى تواجه مدارس التربية الفكرية وتضعف من دورها تجاه
تلاميذها، ولذلك تتحدد أهم الجوانب المقترحة لمواجهة هذه المعوقات والتعامل معها
داخل مدارس التربية الفكرية فيما يلى:
·
توضيح أهداف مدارس التربية الفكرية للعاملين
والمسئولين فيها من خلال الندوات والمؤتمرات والحلقات الدراسية والدورات التدريبية
وغيرها، مع تطوير خطة الدراسة بهذه المدارس لتساير الاتجاهات المعاصرة لتعليم
المعاقين عقلياً وتساعد على تطبيق الاتجاهات المناسبة منها كاتجاه الدمج أو اتجاه
الجمع بين العزل والدمج فى تعليم المعاقين عقلياً مع العاديين.
·
تطوير المناهج والمقررات الدراسية بمدارس التربية الفكرية، وتوفير
المعلمين المتخصصين فى المواد النظرية أو الإعداد المهنى بالعدد المناسب والمؤهلات
المطلوبة، وأيضاً زيادة عدد الإخصائيين (اجتماعى أو نفسى) ليتناسب مع الاحتياجات
الفعلية منهم داخل مدارس التربية الفكرية.
·
الالتزام بشروط القبول وقواعد الالتحاق بمدارس التربية الفكرية،مع تكاتف
الجهود من أجل الارتقاء بالمستوى التحصيلى للتلاميذ، وعلاج ما يواجه التلاميذ من
مشكلات صحية أو اجتماعية، والاهتمام بالأنشطة المدرسية والطلابية والتوسع فيها قدر
الإمكان.
·
تنمية موارد وإمكانات المدرسة والارتقاء بالمبنى المدرسى وحجرات الدراسة
وتوفير الإمكانات اللازمة للإقامة الداخلية للتلاميذ الذين يحتاجون ذلك.
·
الاهتمام بالتأهيل المهنى للتلاميذ، وتوفير الإمكانات والحجرات والتجهيزات
والمدربين والميزانيات ومساحات الوقت ونوعية المهن اللازمة لنجاح هذا التأهيل
المهنى.
المراجع المستخدمة فى الدراسة:
1- إبراهيم
عباس الزهيري، تربية المعاقين والموهوبين ونظم تعليمهم (إطار فلسفي وخبرات عالمية)، القاهرة: دار
الفكر العربي، 2003م.
2- إبراهيم
قشقوش، "أثر التدريب أثناء الخدمة علي اتجاهات معلمي ومعلمات مدارس التربية
الخاصة"، مجلة علم النفس، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب،
العدد(17)، مارس1991م.
3- إبراهيم
محمد محمد شعير، الكفايات التربوية اللازمة لمعلم العلوم بمدارس النور، مجلة كلية التربية، جامعة
المنصورة، المجلد الأول، العدد(16)، مايو1991م، ص ص1-45.
4- أبوالنجا
أحمد عزالدين وعمرو حسن بدران، ذوو الاحتياجات الخاصة، القاهرة:
مكتبة الإيمان، 2003م.
5- أحلام
رجب عبد الغفار، الرعاية التربوية للصم والبكم وضعاف السمع، القاهرة: دار
الفجر للنشر والتوزيع، 2003م.
6- أحلام
رجب عبد الغفار، تربية المتخلفين عقليا، القاهرة: دار الفجر للنشر والتوزيع، 2003م.
7- أحمد
جابر أحمد وخالد عواد صابر، "دراسة ميدانية لرصد الخدمات المقدمة للأفراد
المعاقين ذهنياً بمحافظة أسيوط ومدي كفايتها"، المؤتمر العربي الثاني (الإعاقة
الذهنية بين التجنب والرعاية)، جامعة أسيوط 14-15ديسمبر2004م، ص ص26-58.
8- أسماء
علي مصيلحي، "مدي كفاية تجهيزات أبنية مدارس المعاقين في تحقيق أهداف التربية
الخاصة في مصر: دراسة ميدانية"، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية
بسوهاج، جامعة جنوب الوادي، 2003م.
9- الجهاز
المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التعداد العام للسكان والإسكان
والمنشآت لعام 1996م، القاهرة: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء,
1997م.
10- الجهاز
المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التعداد العام للسكان والإسكان
والمنشآت لعام 2006م، القاهرة: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء,
2007م.
11- أمل
معوض الهجرسي، تربية الأطفال المعاقين عقلياً, القاهرة: دار الفكر العربي،
2002م.
12- أميمة
محمد محمد عمران، "دور الإعلام في دمج المعاقين ذهنياً في المجتمع"، المؤتمر العربي الثاني (الإعاقة
الذهنية بين التجنب والرعاية)، جامعة أسيوط 14-15ديسمبر2004م، ص ص 219-232.
13- انتصار
يونس محمد، الإعاقة
العقلية،
القاهرة: عالم الكتب ، 1986م.
14- إيمان
فؤاد الكاشف، "دراسة لبعض أنواع الضغوط لدي أمهات الأطفال المعاقين وعلاقتها
بالاحتياجات الأسرية ومصادر المساندة الاجتماعية"، مجلة كلية التربية، جامعة الزقازيق،
العدد(36)، سبتمبر2000م، ص ص199-253.
15- بدر
الدين كمال عبده، الإعاقة في محيط الخدمة الاجتماعية، الإسكندرية:
المكتب الجامعي الحديث، 2003م.
16- بدر
الدين كمال عبده ومحمد السيد حلاوة، رعاية المعاقين سمعياً وحركياً، الإسكندرية:
المكتب الجامعي الحديث، 2001م.
17- ثناء
الضبع، تربية الأطفال ذوي الحاجات الخاصة، القاهرة:
المكتب العلمي للبحوث، 2005م.
18- ج.
ملتون سميث، الدليل
إلى الإحصاء في التربية وعلم النفس، ترجمة: إبراهيم بسيونى عميرة، ط2، القاهرة:
دار المعارف، 1985م.
19- جابر
عبد الحميد جابر وأحمد خيري كاظم، مناهج البحث في التربية وعلم النفس، ط2، القاهرة:
دار النهضة العربية، 1987م.
20- جمال
محمد السيد, ذوي
الاحتياجات الخاصة (مشكلاتهم وسبل مواجهتها)، القاهرة: دار
التنوير للطباعة والنشر، 2004م.
21-
حامد عبد
السلام زهران، الصحة النفسية والعلاج النفسي، ط2، القاهرة: عالم الكتب، 1978م.
22- خلف
أحمد مبارك، "أنماط السلوك اللاتكيفي الشائعة لدي تلاميذ مدارس التربية
الفكرية بمحافظة سوهاج: دراسة مسحية مقارنة"، المجلة التربوية، كلية التربية
بسوهاج، جامعة جنوب الوادي، العدد(15)، يناير2000م، ص ص97-158.
23- خليفة
محمد إبراهيم، "تربية ورعاية المتخلفين عقلياً"، المجلة التربوية، كلية التربية
بسوهاج، جامعة جنوب الوادي، العدد(22)، يناير2006م، ص ص273- 301.
24- دوجلاس
ماكنتوش، الإحصاء
للمعلمين،
ترجمة: إبراهيم بسيونى عميرة، ط4، القاهرة: دار المعارف، 1986م.
25- ديان
برادلي وآخرون، الدمج الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة: مفهومه وخلفيته النظرية، ترجمة: زيدان
أحمد السرطاوي وآخرون، العين: دار الكتاب الجامعي، 2000م.
26- ديوبولد.
ب. فان دالين، مناهج البحث في التربية وعلم النفس، ترجمة: محمد
نبيل نوفل وآخرون، ط2، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1977م.
27- ذوقان
عبيدات وآخرون، البحث العلمي: مفهومه وأدواته وأساليبه، عمان: دار
أسامة للنشر والتوزيع، 1996م.
28- رمضان
محمد القذافي، سيكولوجية الإعاقة، الإسكندرية: منشورات الجامعة المفتوحة،
1993م.
29- زكريا
عبد الغني إسماعيل، "مدي فاعلية استخدام استراتيجية التعلم التعاوني في تحسين
مهارات القراءة للمبتدئين بمدارس التربية الفكرية"، مجلة كلية التربية بأسوان، جامعة جنوب
الوادي، العدد (13)، ديسمبر1999م، ص ص5-27.
30- سامح
جميل عبد الرحيم، دراسة مقارنة لبعض مشكلات تربية المتخلفين عقلياً في جمهورية مصر
العربية وإنجلترا، رسالة دكتوراة غير منشورة، كلية التربية، جامعة المنيا، 1985م.
31- سعاد
بسيوني، " التكامل التربوي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في ضوء مبدأ
التربية للجميع"، بحوث ودراسات في سيكولوجية الإعاقة، القاهرة:
مكتبة زهراء الشرق، 2001م، ص ص73-136.
32- سعاد
محمد حسين، "دور الصحافة المحلية في نشر ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية لقضايا
المعاقين ذهنياً في محافظة بورسعيد"، المؤتمر العربي الثاني (الإعاقة
الذهنية بين التجنب والرعاية)، جامعة أسيوط 14-15ديسمبر2004م، ص ص157-199.
33- سمير
حسن منصور، الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية في
المجتمع المدرسي، الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 2003م.
34- عادل
عز الدين الأشول، "الخدمات والسياسات النفسية والتربوية في إرشاد فئات غير
العاديين"، المؤتمر السنوي الرابع للطفل المصري، المجلد
الثاني، القاهرة: مركز دراسات الطفولة، جامعة عين شمس، أبريل1991م، ص ص995-1011.
35- عبد
الباسط عباس محمد، "دور منظمات المجتمع المدني في مساندة ورعاية المعاقين
ذهنياً"، المؤتمر العربي الثاني (الإعاقة الذهنية بين التجنب والرعاية)، جامعة أسيوط
14-15ديسمبر2004م، ص ص85-105.
36- عبد
الرحمن إبراهيم حسين، تربية المكفوفين وتعليمهم، القاهرة: عالم الكتب، 2003م.
37- عبد
الرحيم الشراح، الهندسة الداخلية لمدارس ذوي الاحتياجات الخاصة، القاهرة:
مكتبة زهراء الشرق، 2001م.
38- عبد
الغني عبود، تربية
المكفوفين (المركز النموذجي لرعاية وتوجيه المكفوفين)، القاهرة:
النور للدراسات التخصصية، د.ت.
39- عبد
اللطيف موسي عثمان، التخلف العقلي: الوقاية والعلاج، القاهرة: انترناشيونال برس
للطباعة، 1999م.
40- عبد
المجيد عبد الرحيم، تنمية الأطفال المعاقين، القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع،
2000م.
41- عبد
المطلب أمين القريطي، سيكولوجية ذوي الاحتياجات الخاصة وتربيتهم، القاهرة: دار
الفكر العربي، 1996م.
42- عفاف
محمد عبد المنعم، "المشكلات السلوكية وبعض نواحي الشخصية لدي الأطفال
المتخلفين عقلياً بمدارس التأهيل الفكري: دراسة مقارنة"، المؤتمر السنوي الرابع للطفل
المصري،
المجلد الثالث، القاهرة: مركز دراسات الطفولة، جامعة عين شمس، أبريل 1991م ص
ص1743-1759.
43- علي
شكري محمد، رعاية
المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، القاهرة: دار النصر للطباعة والنشر
والتوزيع، 2005م.
44- علي
عبد الكريم محمد، النمو العقلي والنفسي للمعاقين، القاهرة: مركز الثقافة المعاصرة
للنشر والتوزيع، 2002م.
45- ف.
ج. كروكشانك, تربية الموهوب والمتخلف، ترجمة: يوسف
ميخائيل أسعد، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، د.ت.
46- فؤاد
أبوحطب وآمال صادق، مناهج البحث وطرق التحليل الإحصائي في العلوم النفسية والتربوية
والاجتماعية،
القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1991م.
47- فؤاد
البهي السيد، علم
النفس الإحصائي وقياس العقل البشرى، ط3، (القاهرة: دار الفكر العربي، 1979م).
48- فاروق
الروسان، سيكولوجية
الأطفال غير العاديين (مقدمة في التربية الخاصة)، ط2، عمان:
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1996م.
49- فاروق
الروسان، قضايا
ومشكلات في التربية الخاصة، عمان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع،
1997م.
50- فاروق
محمد الصادق، التوجهات المعاصرة في التربية الخاصة (2)، النشرة الدورية لاتحاد هيئات رعاية
الفئات الخاصة والمعوقين، العدد(59)، السنة(17)، القاهرة: اتحاد هيئات
رعاية الفئات الخاصة والمعوقين، 1999م.
51- فاروق
محمد الصادق، الخدمات المكتبية لذوي الاحتياجات الخاصة، النشرة الدورية لاتحاد هيئات رعاية
الفئات الخاصة والمعوقين، العدد(56)، السنة(16)، القاهرة: اتحاد هيئات
رعاية الفئات الخاصة والمعوقين، 1998م.
52- فيوليت
فؤاد إبراهيم، "مدي فاعلية برنامج لتعديل سلوك الأطفال المتخلفين عقلياً
والمصابين بأعراض داون من فئة القابلين للتعلم"، بحوث ودراسات في سيكولوجية الإعاقة، القاهرة:
مكتبة زهراء الشرق، 2001م، ص ص13-71.
53- لطفي
بركات أحمد، في
مجالات التربية المعاصرة، القاهرة: مكتبة النهضة المصرية، د.ت.
54- مجدي
عزيز إبراهيم، مناهج تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في ضوء متطلباتهم الإنسانية
والاجتماعية والمعرفية، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 2003م.
55- محمد
سلامة غباري، رعاية
الفئات الخاصة في محيط الخدمة الاجتماعية، الإسكندرية:
المكتب الجامعي الحديث، 2003م.
56-
محمد سيد فهمي، السلوك
الاجتماعي للمعوقين، الإسكندرية: المكتب الجامعي
الحديث، 2001م.
57- محمد
سيد فهمي، واقع
رعاية المعوقين في الوطن العربي، الإسكندرية: المكتب الجامعي الحديث، 2000م.
58-
محمود عبد
الحليم منسي، القياس والإحصاء النفسي والتربوي، القاهرة: دار المعارف، 1994م.
59- مديحة
مصطفي فتحي، "مهارات الممارسة المهنية لطريقة تنظيم المجتمع في مجال الإعاقة
الذهنية"، المؤتمر الثالث عشر لكلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان
2-3 أبريل 2000م، المجلد الثالث،2000م.
60- منظمة
الصحة العالمية، المراجعة العاشرة لتصنيف الأمراض (تصنيف الاضطرابات النفسية والسلوكية)، ترجمة: وحدة
الطب النفسي بكلية الطب جامعة عين شمس، القاهرة: المكتب الإقليمي للشرق الأوسط،
1999م.
61- مهدي
محمد القصاص، "التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة: دراسة
ميدانية"، المؤتمر العربي الثاني (الإعاقة الذهنية بين التجنب والرعاية)، جامعة أسيوط
14-15ديسمبر2004م، ص ص1-25.
62- نادر
فهمي الزيود، تعليم
الأطفال المتخلفين عقلياً، الأردن: دار الفكر للنشر والتوزيع، 1991م.
63- هانم
مختار شريف، "تنمية بعض الجوانب العقلية والانفعالية والاجتماعية للطفل
المتخلف عقلياً"، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة المنصورة، 1997م.
64- وزارة
التربية والتعليم، الإدارة العامة للتربية الخاصة (إدارة التربية الفكرية)، الإحصاء الاستقراري لعام 2000م، القاهرة:
مطبعة وزارة التربية والتعليم،2001م.
65- وزارة
التربية والتعليم، الإدارة العامة للتربية الخاصة (إدارة التربية الفكرية)، الإحصاء الاستقراري لعام 2004م، القاهرة:
مطبعة وزارة التربية والتعليم، 2005م.
66- وزارة
التربية والتعليم، الإدارة العامة للتربية الخاصة (إدارة التربية الفكرية)، الإحصاء الاستقراري لعام 2006م، القاهرة:
مطبعة وزارة التربية والتعليم، 2007.
67- وزارة
التربية والتعليم، الإدارة العامة للتربية الخاصة (إدارة التربية الفكرية)، المنهج الدراسي لمدارس وفصول
التربية الفكرية عام 1998- 1999م، القاهرة: مطبعة وزارة التربية والتعليم،
1998م.
68- وزارة
التربية والتعليم، الإدارة العامة للتربية الخاصة (إدارة التربية الفكرية)، المنهج الدراسي لمدارس وفصول
التربية الفكرية عام 2004- 2005م، القاهرة: مطبعة وزارة التربية والتعليم،
2004م.
69- وزارة
التربية والتعليم، الإدارة العامة للتربية الخاصة (إدارة التربية الفكرية)، المنهج الدراسي لمدارس وفصول
التربية الفكرية عام 2005- 2006م، القاهرة: مطبعة وزارة التربية والتعليم،
2005م.
70- وزارة
التربية والتعليم، الإدارة العامة للتربية الخاصة (إدارة التربية الفكرية)، خطة وأهداف ومقررات مدارس وفصول
التربية الفكرية عام 2004- 2005م، القاهرة: مطبعة وزارة التربية والتعليم،
2004م.
71- وزارة
التربية والتعليم، القانون رقم 213 لسنة 1956م بشأن الإلزام في المرحلة الابتدائية ومجانية
التعليم فيها،
القاهرة: مطبعة وزارة التربية والتعليم، د.ت.
72- وزارة
التربية والتعليم، القرار الوزاري رقم 156 لسنة 1969م بشأن اللائحة التنظيمية لمدارس وفصول
التربية الخاصة،
القاهرة: مطبعة وزارة التربية والتعليم،1969م.
73- وزارة
التربية والتعليم، القرار الوزاري رقم 37 لسنة 1990م بشأن اللائحة التنظيمية لمدارس وفصول
التربية الخاصة،
القاهرة: مطبعة وزارة التربية والتعليم، 1990م.
74- وزارة
التربية والتعليم، الهيئة العامة للأبنية التعليمية، الأسس والمعايير التصميمية لمدارس
التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة في مصر، القاهرة: وزارة التربية
والتعليم،2000م.
75- وزارة
التربية والتعليم، دليل المعلم في مدارس التربية الفكرية، القاهرة:
مطبعة وزارة التربية والتعليم، د.ت.
76- يوسف
عبد الصبور عبد اللاه، "المشكلات السلوكية الشائعة لدي المتخلفين عقلياً
وحاجاتهم الإرشادية المقابلة لها: دراسة ميدانية بمصر وسلطنة عمان"، مجلة الثقافة والتنمية، سوهاج: جمعية
الثقافة من أجل التنمية، العدد(3)، يوليو2001م ص ص235-276.
77- Bown, I. & Gerry, M. “
Changes in Adaptive and Maladaptive Behavior of Clients in Community Based
Residential Facilities”, Journal of Developmental Disabilities, Vol.20, No.4, 2005, pp.299-312.
78- Bruininks, R. & Warfield, G.,
The Mentally Retarded,
In, E. L. Meyen (ed) Exceptional Childern
and Youth, An Introduction, Denver, Colo, 2003.
79- Caren, S., and Others, Assistive Technology and Inclusion,
“Consortium on Inclusive Schooling Practices Issue Brief, (CISP) Publications and Resources,
80- Chiounon, S. and Others,
”Cytogenetic Surveillance of
81- Ford, J. and Others, “Portable
Computers in the Mainstream Educational Settings Towards2000”,
82- Gatherine, C., and Others, New Directions in Special Needs,
83- Horner, R. H., and Others, Research Synthess on "Educational
Strategies for Students with Severe Intellectual Disabilities"
84- Lauth, G. W, Weiss S. R.,
“Modification of Self-injury and Self-mutilation Behavior Analysis of a Single
Case Intervention Study of a Boy in a School for Mentally Retarded”, Journal of Prax Kinderpsychol Kinderpsychiatr, 2003, 52(2),
pp.109-121. (http:// www. medscape. com/ medlinee/abstract/12647604)
85- Lohre, A. & Grimsmo A., The Mentally Retarded in the Local
Community Living Conditions, Family Situation, School Attendance, Work, Leisure and Aid Activities, Journal of Tusker Nor
Laegeforen, 110(13), May 2000, pp.1651-4. (http://www.medscapee.com/medline/abstract/1690555)
86- Lombardi, T. P.,
87- Machillan, D. L., Mental Retardation in Schools
88- Maffre, T. and Others,” Troubles
Psychiques, Déficience Intellectuelle et Scolarisation en Milieu Ordinaire
Psychic Disorders, (Mental
Deficiency and
89- Malone, D. M.,
Stoneman, Z.,
“Cognitive Play of Mentally Retarded Preschoolers: Observations in the Home and
School”, American
Journal on Mental Retardation, American
Association on Mental Retardation,
94(5), 2000, pp. 475-487. (http://www.Childcareres earch.org/locatione/87822)
90- Martenz, E. H., Introduction to Group Activities for
Mentally Retarded, Washington: Office of
Education V.S., Department of Interior, Bulletin, No.7, 2000, pp.4-34.
91- Pavelic, I.
P. K., “Screening for Fragile X
Syndrome: Results From a School for Mentally Retarded Children”, Journal of Acta Paediatrica, Volume 91, Number 5, May
2002, pp.535-539. (http://www.ingentaconnect.com/ceontent/ tandf/spae /2002
/091/ 00005/art00012)
92- Penrose, R. F., Textbook of Mental Deficiency, 15th.ed,
93- Riviere, A., “Assstive
Technology, Meeting the Needs of Adults with Learning Disabilities”, a Program of the National Institute for Literacy, 1996. (http://www,nifl.gov/nifl/lde/archive/ assistec. htm)
94- Russ.A. & Ken, K., Intermediate and Secondary Class Sizes and
Class Assignments in Wisconsin’s Public Schools.
95- Shibao, B., "
96- Thompson, A. M., Mentally
97- World Health Organization (WHO), Country Statistical Profiles 2007, Regional Office the