إدارة
التعليم في كل من الصين وكوريا الجنوبية وماليزيا وإمكانية الإفادة منها في مصر
إعداد
دكتور عنتر محمد احمد عبدالعال
مدرس التربية المقارنة
والإدارة التعليمية
كلية التربية - جامعة سوهاج
2007م
إدارة
التعليم في كل من الصين وكوريا الجنوبية وماليزيا
وإمكانية
الإفادة منها في مصر
دكتور/ عنتر محمد احمد عبدالعال
مدرس التربية المقارنة
والإدارة التعليمية
كلية التربية - جامعة سوهاج
مقدمه
تعد
التطورات المتلاحقة والقفزات السريعة سمة رئيسية من سمات عصرنا الراهن، مما جعل
الإدارة تسعى إلى التطوير والمواكبة لكل الأوضاع الحديثة من خلال عمليات التغيير
والبحث المستمر عن كل ما من شأنه تحقيق المزيد من الكفاءة والفاعلية، وهذا يتطلب
إجراء المزيد من التعديل والتطوير في الأهداف والوسائل والأساليب والعناصر المادية
وغير المادية وأصبحت الإدارات المعنيّة بالتغيير تبذل مجهودات متواصلة وتؤمن
الإمكانيات وترسم الخطط مستجيبة لدواعي التغيير الخارجية والداخلية من أجل تحسين
الأداء وتطوير أساليب العمل وزيادة الكفاءة الإنتاجية.
إن
الفكرة المسيطرة لنظرية الإدارة الحديثة تتمثل في فهم وإدراك وخلق التغيير والتكيف
معه، كما أن جوهر مهمة الإدارة أصبح يتمثل في استخدام المنطق والتنبؤ العلمي بدلاً
من الفوضى، حيث ينظر إلى التغيير الآن على أنه المفتاح الأساسي لنجاح المنظمات
وتميزها تنافسياً ويتغلغل في كل عوامل النجاح التنظيمي.
إن
النظم التعليمية عبارة عن نظم اجتماعية يجري عليها ما يجري على الكائنات البشرية
من تغيير فهي تنمو وتتطور وتواجه التحديات وتتصارع وتتكيف مع التغييرات، ومن ثم
فإن التغيير يصبح ظاهرة طبيعية يعيشها كل نظام تعليمي ,والنظم التعليمية لا تتغير من أجل التغيير نفسه، بل تتغير لأنها
جزء من عملية تطوير واسعة، ولأنها يجب عليها أن تتفاعل مع التغييرات والمتطلبات
والتهديدات والفرص في البيئة التي تعمل بها, فالنظم التعليمية ليست وليده الصدفة
بل هي نتاج مجموعة من العوامل الخارجية ( خارج النظام التعليمي ) كالعوامل
السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها, والعوامل الداخلية (داخل النظام التعليمي)
كالادراة التعليمية وفلسفة النظم التعليمية والمناهج الدراسية وغيرها ,ومن ذلك
المنطلق يمكن القول بان هناك عوامل مسببه للتغييرات التي تحدث في ادارة النظم
التعليمية يمكن حصرها فيما يلي(3: 38) : عوامل خاصة بالبيئة الخارجية :(سياسية،
اقتصادية، تكنولوجية، اجتماعية، تشريعية، ثقافية, تاريخية , جغرافية) و عوامل خاصة
بالبيئة الداخلية :(تغيير مجال النشاط أو تنويعه، تغيير الرسالة، تغيير الأهداف،
تغيير الهيكل، تغييرات سلوكية، تغييرات قيميه ثقافية).
وتجدر
الإشارة إلى أن هذه التغييرات, حتمت على العالم كله, دولا نامية أو متقدمة, مراجعة
نظمها التعليمية واتخاذ القرارات اللازمة للإصلاح بلا تأخر
لتطوير وتجديد هذه الأنظمة حتى لا تصبح في يوم ما متأخرة عن الركب العالمي,
فالتعليم والتعلم وتنمية الثروة البشرية من اجل تلبية الاحتياجات اللازمة للنهوض
بأي دولة يعد الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة(25: 39).وتدل المؤشرات إن الدول المختلفة وفى ضوء
التصورات المستقبلية لعصر المعلومات والتكنولوجيا وفى ضوء تصور الإنسان الذي يتمكن
من مواكبة هذا العصر, بدأت في تطوير نظمها
التعليمية بحيث تتسم بالمرونة والتجدد والقابلية لاستيعاب المعرفة الجديدة وتسهم
فى تنمية القدرات الأساسية للمتعلمين اكثر من التركيز على المهارات الفنية باعتبار
المتعلمين يجب أن يعدوا ليواكبوا بمرونة التقدم السريع فى شتى مجالات الحياة (10: 143).
وإذا كان تطوير التعليم في الدول المتقدمة أصبح
في مقدمة أولوياتها, فمن الضرورة بمكان أن يحتل تطوير التعليم في الدول العربية
المرتبة الأولى لأي تطوير وإعطائه الدعم السياسي والمالي, مع التأكيد على أن تطوير
التعليم وتطوير مناهجه الدراسية ليس مقصورا على الدولة وحدها وإنما هو مسئولية مشتركة
ليشمل كل أصحاب الشأن , بما فيهم الطالب والأسرة والمجتمع والقطاع الخاص والمؤسسات
المدنية المختلفة, الذين هم بلا شك يتأثرون بنواتج ومخرجات النظام التعليمي.
مشكلة الدراسة :
بدأت في
الآونة الأخيرة الاهتمام بقضية الإصلاحات
التربوية في شتى مختلف جوانب المنظومة التعليمية في العالم العربي بما يتماشى مع روح العصر
وتطوراته المتسارعة، وقد شرعت بعض الدول العربية فعلياً في
تطوير العملية التعليمية برمتها, وبعد أن كانت الدعوة إلى تطوير
التعليم لا
تتجاوز اهتمام التربويين والقائمين على العملية التعليمية فقد أخذ الموضوع أبعاداً
سياسية جديدة، وأصبح مطلباً تفرضه التطورات التي تلت أحداث
الحادي عشر من سبتمبر 2001م، ودعوة الولايات المتحدة
الأمريكية إلى إعادة النظر في العملية
التعليمية فى الدول العربية وسواء شئنا أم أبينا فان تلك الدعوة تلقى بظلالها على
العملية التعليمية بصفة عامة.
ومن الإنصاف أن نذكر أن هناك جهودا تبذل لمحاولات
تطوير منظومة ادراة التعليم بجمهورية مصر
العربية, وهذه الجهود لم تأت من فراغ ولكن انطلاقا من التحديات التي أملتها الكثير
من المتغيرات والمستجدات على الساحة الدولية والقومية . ولكن, وللأسف الشديد, ورغم
هذه الجهود المبذولة, مازال الكثير من الانتقادات التي توجه إلى عمليات إدارة التعليم, والتي ظلت تعانى
من مشكلات تناولتها العديد من الدراسات والتقارير بالتشخيص والتحليل والدراسة .
فلقد
أشارت دراسة أمين محمد النبوى إلى تحمل الجانب الإداري النصيب الأكبر من المسؤولية في الفجوة الموجودة باستمرار بين الأهداف المعلنة
والمنشودة والواقع الفعلي المعاش خاصة على المستوى الإجرائي التنفيذي فلا تزال
عمليات إدارة التغيير التربوي في نظمنا التعليمية على سيرتها الأولى من التقليدية
والروتينية (7:
238)، وفى نفس الإطار تشير دراسة فايز مراد مينا، إلى مركزية اتخاذ القرارات وذلك على
الرغم من محاولات تطبيق اللامركزية في مصر
إلا انه مازال نمط الإدارة السائد هو النمط المركزي"ففي مرحلة التعليم قبل
الجامعي تظل العناصر الحاكمة في النظام التعليمي من مناهج وتحديد قواعد التقويم
على المستوى القومي , ومنح الشهادات لمن أنهوا مرحلة التعليم الثانوي .... وغيرها
من صلاحيات وزارة التربية والتعليم (15: 139)، مما دعا احمد إسماعيل حجى، إلى التأكيد على
أن تلك المركزية الشديدة أدت إلى توحيد
المناهج بشكل لا يسمح بأية مرونة أو حرية الحركة , حتى أن الموضوعات المختلفة
يدرسها التلاميذ في كل أنحاء البلاد , أيا كانت الظروف البيئة التي يعيشون فيها(1:
148) , وبالتالي يحتاج ذلك الوضع إلى
إعادة النظر في ذلك الوضع ليسمح للسلطات التعليمية المحلية بالاشتراك مع السلطات
التعليمية العليا فى اتخاذ القرار ورسم السياسة التعليمية، وليس مجرد ماكينات
تنفيذية فقط.
كما
يركز كل من شاكر محمد فتحى (11)،
ومحمد على حافظ (21)، على أوجه القصور التالية في إدارة التعليم
بجمهورية مصر العربية والتى يمكن حصرها في
النقاط التالية:
-
ضعف المشاركة الشعبية في
العملية التعليمية.
-
أنها تتسم بالجمود والتخلف نظراً
لأنها لا تساير التطور السريع الحادث على المستوى المحلى والدولي في أساليب التعليم
والتطور الفكرى في العلوم المختلفة.
-
التعديل والتغيير المستمر
في المناهج وعدم استقرارها لفترة طويلة.
-
عدم ملائمة بعض المناهج بالحلقة
الابتدائية للزمن المخصص لتدريسها.
وتشير
بعض الدراسات على الدور المؤسسي فى عملية الإدارة حيث أكدت دراسة المجالس القومية المتخصصة، على ضعف مساهمة الإدارة المدرسية- بل انعدام ذلك-
في مجال تطوير المناهج الدراسية والبرامج أو المشاركة في صياغتها وتقويمها وفى
تدريب المعلمين عليها (5: 52)، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يمتد ليشمل ضعف
إدارة المدرسة في إحداث التغيير بها نظراً للتبعية للجهات المركزية (12). كما ركزت
بعض الدراسات والكتابات إلى تناول المشكلات المرتبطة بعملية تقويم
المناهج الدراسية, فتشير دراسة جمال
محمد أبو الوفا إلى أن الوضع الحالي لعملية
التقويم بمرحلة التعليم الأساسي يقتصر على أسلوب واحد فقط وهو الامتحان التحريري
الذي يركز على تحصيل التلاميذ أو بعض موضوعات المادة المقررة ولا يعطى أي اهتمام للتفكير
العلمي أو الابتكار أو القدرة على التعبير عن الأفكار (8: 23).
وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن إدارة التعليم فى
جمهورية مصر العربية تعانى من بعض المشكلات التى من أهمها ما يلى (28: 84-85):
- ما زالت الوزارة تستأثر بأكبر قدر من السلطة،
فهى المسئولة عن الكتب والمناهج وخطط الدراسة، وسير الامتحانات العامة، كما أن
الوزارة ما زالت هى المسئولة عن الترقيات بالنسبة للوظائف القيادية، كما أنها
تراجع كل الترقيات الأخرى التى تقوم بها المديريات التعليمية.
- ليس للمديريات التعليمية الحرية الكافية التى
تمكنها من تنفيذ السياسة المناسبة التى تراها ملائمة لحسن سير العمل بمدارسها، أو
تنفيذ البرامج التعليمية التى تلائم حاجات البيئة المحلية.
- ما زالت العلاقة غير واضحة بين ممثلى الإدارة
المحلية (رئيس المجلس الشعبى المحلى للمحافظة)، ومدير التربية والتعليم، حيث
تتعارض الآراء ويحدث ازدواج فى المسئوليات بين رئيس المجلس الشعبى المحلى للمحافظة
ومدير التربية والتعليم باعتبار كل منهما له حق الإشراف على الإدارات التعليمية.
أما
على المستوى المحلى: فتوجد الإدارات التعليمية المنتشرة فى المراكز
والمدن، ويعتبر مدير الإدارة التعليمية ممثلاً لمديرية التربية والتعليم فى مجلس
الحى أو المدينة، كما أنه مسئول أمام مدير التربية والتعليم عن سير العمل بالمدارس
التى تقع فى نطاق الإدارة التعليمية التابع لها، وعن كفاية الخدمات التعليمية بها،
والإشراف على سير الأعمال الإدارية والمالية والفنية لهذه المدارس، إلا أن الإدارة
التعليمية على المستوى المحلى تعانى من بعض المشكلات والتى من أهمها ما يلى:
- ما زالت الإدارة التعليمية مرتبطة بالمديريات
التعليمية مالياً وإدارياً بحيث لا تستطيع الحركة إلا بالرجوع ‘ليها فى كل صغيرة
وكبيرة، وأدى هذا الى سلسلة من التعقيدات المكتبية،وصعوبة الاتصال بين المدارس
والإدارات ثم المدييات التعليمية.
- اللجان التعليمية المحلية على مستوى المدينة أو
القرية لجان صورية، وليس لها أى حق فى تغيير ما هو قائم ومخطط ومرسوم من قبل
السلطة التعليمية المركزية، حتى لو كان التغيير لصالح المجتمعات المحلية.
أما
على مستوى المدرسة: يعتبر مدير المدرسة هو قائد فريق العمل المدرسى
الذى يضم الوكلاء والمدرسين الأوائل والمدرسين والجهاز الإدارى المعاون والعمال،
ويتولى مدير المدرسة مهاماً ومسئوليات متعددة، باعتباره المسئول التنفيذى عن كافة
أنشطة المدرسة فى كل المجالات التربوية والتعليمية والأنشطة المدرسية والشئون
الفنية والإدارية والمالية، يعاون فى ذلك مجلس إدارة المدرسة، ومجلس الأمناء،
ومجلس الآباء والمعلمين.
وفى
ضوء متطلبات عصر العلم والتكنولوجيا وفى ضوء التطور العلمي السريع وسباق النهضة والتقدم
بين دول العالم، وضرورة أن تتبوأ مصر مكاناً مرموقاً لمواكبة التطورات الحديثة فى
مجال العلم والتكنولوجيا مما يساعدها على اللحاق بمصاف الدول المتقدمة، فقد بات لزاماً
على التعليم أن يثب وثبة كبرى تعوضه عما يكون قد فاته وحتى بتوائم مع التغييرات
العصرية الحديثة.
ومن
هذا المنطلق تحاول الدراسة الحالية دراسة إدارة
التعليم في حمهورية الصين الشعبية وكوريا الجنوبية و ماليزيا والإفادة منها
في تحسين وتطوير الإدارة التعليمية في جمهورية مصر العربية و وذلك من خلال وضع
تصور لما ينبغي علية أن تكون إدارة المناهج الدراسية وطبيعة العلاقة بين المستويات
المختلفة لإدارة المناهج الدراسية في مصر.
وعليه
فان موضوع الدراسة الحالية يمكن صياغته في الأسئلة التالية:
-
ما ملامح إدارة التعليم في
جمهورية الصين الشعبية؟
-
ما ملامح إدارة التعليم في
كوريا الجنوبية؟
-
ما ملامح إدارة التعليم في
ماليزيا؟
-
ما أوجه الشبه والاختلاف بين إدارة
التعليم فى كل من الصين وكوريا وماليزيا؟
-
ما التصور المقترح لتطوير إدارة
التعليم فى جمهورية مصر العربية؟
أهمية الدراسة:
إن هذه
الدراسة المقارنة يمكنها بدورها أن تحلل وتفسر الجوانب والصيغ المختلفة لإدارة
التعليم فى كل من الصين وكوريا وماليزيا على
ضوء ثقافة هذه الدول ووصولاً في النهاية إلى وضع تصور مقترح لتطوير إدارة التعليم
فى جمهورية مصر العربية.
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة
الحالية إلى التعرف على أهم الملامح الرئيسية لادارة التعليم في كل من الصين
وكوريا وماليزيا وإمكانية الإفادة من
تجارب هذه الدول فى تطوير إدارة التعليم بجمهورية
مصر العربية ووضع تصور مقترح لتطويرها فى ضوء ظروف وإمكانيات المجتمع المصري.
مبررات الدراسة:
يمكن عرض
بعض المبررات والدوافع التي دعت الباحث
لإجراء تلك الدراسة وذلك على النحو التالي:
-
يلمس الدارس لإدارة التعليم في
مصر أن هناك اتجاهات نحو تخفيف حدة مركزية
الإدارة التي اتسم بها هذا النظام والتخلص من بعض مساوئها وعلى الرغم من محاولات
تطبيق اللامركزية فى مصر إلا أنه مازال نمط الإدارة السائد هو المركزي ويدل على
ذلك سلطة اقتصار وضع المناهج الدراسية على بعض الأجهزة والمجالس بوزارة التربية
والتعليم دون أن تتاح الفرصة لمناقشة ومشاركة المستويات المختلفة للإدارة
التعليمية (الإقليمية والمحلية والمدرسية) فى ذلك.
-
أصبحت
النظم التعليمية فى مختلف الدول المتقدمة والنامية تعيش فى دوامة وصراع مع التغير
الناتج عن التقدم الهائل فى العلوم والتكنولوجيا، وبالتالى طرأت تجديدات فى مجال
إدارة التعليم مما يستدعى ضرورة الإطلاع على التجارب الدولية المختلفة فى ذلك
المجال.
-
ولقد نتج عن التحولات
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتقنية، تغيير في المواقف والتوقعات
والاحتياجات الإنسانية . وبدت ضرورة تغيير الهياكل الإدارية والأساليب التشغيلية
لكثير من الأجهزة الإدارية حتى يمكنها ممارسة نشاطاتها بكفاءة وفعالية أكثر ومن
بينها النظام التعليمى .
-
هناك حاجة ملحة لدراسة المجتمعات
الأسيوية من الجانب التعليمي وذلك لأن معظم الدراسات والبحوث التي تناولت تلك الدول
تركزت حول الجوانب الاقتصادية والسياسية دون غيرها من الجوانب الأخرى (16: 85).
-
تركيز بعض الدراسات والأبحاث
التربوية فى مصر على دراسة النماذج التعليمية الغربية، والتي يمكن ان تدعو بشكل أو
بآخر إلى التميز والدعوة إلى تلك النماذج على الرغم من وجود دول تجدر دراستها لما أحرزته
تلك الدول من تقدم ورقى فى نظمها التعليمية ومن بينها دول جنوب شرق آسيا.
-
هناك أوجه شبه كبير بين مصر
وبعض الدول الآسيوية ومنها الصين وكوريا وماليزيا
في جوانب عديدة، منها على سبيل
المثال: الزيادة السكانية، والتعدد الدينى، وخوض مضمار التنمية الشاملة وغير ذلك.
-
هناك اهتمام كبير من جانب
الكيان الاسرائيلى بدراسة دول جنوب شرق آسيا والاستفادة من تقدمها علمي والتكنولوجي وفى مقابل ذلك تقوم
إسرائيل بمساعدة ودعم تلك الدول عسكرياً (33: 183)، فإذا
كان الكيان الصهيوني يهتم بدراسة تلك الدول فيجدر بالدول العربية أن تسارع بالتعرف
على أسرار تقدم هذه الدول فى مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ودو التعليم فى
هذا القدم ومحاولة الاستفادة من تجارب وخبرات هذه الدول فى هذا المضمار.
-
أصبح عالم اليوم بمختلف
مجتمعاته المتقدمة والنامية يعيش في دوامة وصراع مع التغيير . وذلك ناتج عن التقدم
الهائل في العلوم والتكنولوجيا . وما نتج عنه من تغير اقتصادي واجتماعي وثقافي.
حدود الدراسة :
·
الحدود
الجغرافية (أو المكانية): حيث اقتصرت الدراسة على دراسة إدارة التعليم فى كل من جمهورية الصين الشعبية وكوريا الجنوبية وماليزيا
.
·
الحدود
الموضوعية: حيث اقتصر البحث على دراسة إدارة التعليم فى دول المقارنة الثلاث من حيث المحاور التالية:
-
ملامح المجتمع.
-
البنية التنظيمية للتعليم قبل
الجامعي.
-
إدارة التعليم قبل الجامعي على المستوى
القومي والإقليمي والمحلي والمدرسي
-
التجديدات في مجال إدارة
التعليم
-
الحدود الزمنية: زمن إجراء
الدراسة عام 2007م.
منهج الدراسة
وخطواته:
تسير خطوات الدراسة
وفقاً للمنهج المقارن إذ يعتبر أنسب المناهج المستخدمة، وأكثرها دلالة على التربية
المقارنة،وأكثرها شمولاً للمناهج الفرعية المستخدمة فيها.
وعلى
ذلك تسير الدراسة الحالية وفقا للخطوات التالية:
-
الخطوة الأولى:الإطار العام
للبحث ويتضمن مشكلة البحث وأهدافه , والمنهج المستخدم, والمصطلحات, ومبررات
الدراسة .
-
الخطوة الثانية :. دراسة
تحليلية لإدارة التعليم في جمهورية الصين الشعبية.
-
الخطوة الثالثة : دراسة تحليلية
لإدارة التعليم في كوريا الجنوبية.
-
الخطوة الرابعة : دراسة تحليلية
لإدارة التعليم في ماليزيا.
-
الخطوة الخامسة : دراسة تحليلية
مقارنة لإدارة التعليم في جمهورية الصين
الشعبية وكوريا الجنوبية وماليزيا.
-
الخطوة السادسة : وضع تصور
مقترح لتطوير إدارة التعليم الأساسي فى
جمهورية مصر العربية على ضوء النتائج التي أسفرت عنها الدراسة.
أولا: إدارة التعليم
في جمهورية الصين الشعبية
- ملامح المجتمع الصيني:
تقع جمهورية
الصين الشعبية فى الجزء الشرقى من قارة آسيا، وعلى الساحل الغربى من المحيط
الهادى، تبلغ مساحتها 9.6 مليون كيلو متر مربع، وهى بذلك ثالث بلدان العالم مساحة،
وتمتد حدود الصين البرية 22.800 كيلو متر، ويبلغ طول سواحل الصين حوالى 18 ألف
كيلو متر، أراضى سواحلها منبسطة وعلى هذه السواحل موانئ متعددة، ويحيط بالبر
الصينى بحر بوهاى والبحر الأصفر وبحر الصين الشرقى وبحر الصين الجنوبى فى الشرق
والجنوب، وتبلغ المساحة البحرية الصينية 4.73 مليون كيلو متر مربع، وبحر بوهاى هو
بحر داخلى صينى، أما البحر الأصفر وبحر الصين الشرقى وبحر الصين الجنوبى فهى على
أطراف المحيط الهادى (56).
أما
بالنسبة إلى السكان فإن الصين تعد من أكثر دول العالم سكاناً، وحتى نهاية عام
200م، بلغ عدد السكان الإجمالى فى الصين 1284.53 مليون نسمة (ما عدا سكان منطقة
هونغ كونغ ومنطقة ماكاو وتايوان)، وهذا العدد يمثل خمس سكان العالم تقريباً، وتعد
نسبة الكثافة السكانية فى الصين من أعلى النسب فى العالم، فيبلغ متوسط كثافة
السكان 134 نسمة/كيلو متر مربع، ويوجد فى الصين حوالى 56 قومية، وتعد قومية هان
أكثر القوميات الصينية تعداداً (91.6٪ من مجموع السكان)، باقى السكان يشكل
ما يسمى الأقليات القومية، ومن هذه الأقليات الـ 55 هناك 18 قومية فقط يتجاوز عدد
أفرادها المليون نسمة، وأكثرها عدداً قومية تشوانغ، يبلغ عددها 16 مليون و179 ألف
نسمة، بالإضافة إلى 17 قومية يتراوح عدد سكان كل منها بين 100 ألف نسمة إلى مليون
نسمة، و20 قومية يتراوح عدد سكان كل منها بين اقل من 10 آلاف إلى 100 ألف سنمة
(56).
وتمثل
لغة قومية هان (الصينية المنطوقة والمكتوبة) اللغة الرسمية للبلاد، وهى تستخدم فى
كافة أنحاء البلاد، ومن حيث تعدادها تحتل هذه اللغة المرتبة الأولى فى العالم، رغم
أن اللغة الصينية تشمل أكثر من 30 ألف مقطع (أو رمز) إلا أنه وحسب إحصاء المقاطع
الصينية المكتوبة فى الكتب والصحف الحديثة فى الوقت الحاضر، يشكل حوالى 300 مقطع
صينى 99٪ من نسبة المقاطع الصينية المكتوبة المتكررة.
أما
بالنسبة إلى الأديان فى الصين فهناك البوذية والتى دخلت الصين فى القرن الأول الميلادى
تقريباً، وبدأت تنتشر منذ القرن الرابع، وأصبحت تدريجياً الدين الأوسع تأثيراً فى
الصين، وتنتشر فى التبت ومنغوليا الداخلية بصورة رئيسية، وفى الوقت الحاضر يبلغ
عدد المعابد البوذية فى عموم الصين أكثر من 13 ألف معبد، وهناك الإسلام والذى دخل
الصين وحالياً يبلغ عدد المساجد فى الصين أكثر من 30 ألف مسجد، ودخلت الكاثوليكية
الصين منذ القرن السابع الميلادى تدريجياً، وبدأت البروتستانتينية تنتقل إلى الصين
بحلول القرن التاسع عشر، وفى الصين اليوم أكثر من 4600 كنيسة وقاعة للكاثوليكية،
و12 ألف كنيسة للبروتستانينية، وأكثر من 25 ألف مكان بسيط (تجمع صغير) لمزاولة
النشاطات الدينية،ولكل من البوذية والإسلام والكاثوليجية والبروتستانتينية أتبا فى
الصين، بالإضافة إلى ذلك، فإن فى الصين أديان خاصة بها مثل التاوية والبوذية
والكونفوشية(30).
أما
بالنسبة إلى تاريخ الصين يمكن القول بأن الصين قد عاشت بمعزل عن العالم الخارجى
قبل عام 1840م، إلا أن تلك العزلة قد تحطمت بحرب الأفيون (1840-1842) التى شنها
الغرب عليها مما اضطرها لفتح أبوابها الكبرى العتيقة، وأجبرها على أن تطأ قدمها
طريق التحديث الشاق، فظهرت مجموعة من طبقة المثقفين الإقطاعيين الذينتحلوا بالجرأة
والجسارة، وأعربوا عن استيائهم إزاء الأوضاع التى تمر بها الصين، ومن بينها
التعليم التقليدى الذى يتسم بضيق الأفق والرؤية غير الواقعية(55).
ومن
ثم فقد أدركت الصين بعد حرب الأفيون أهمية العلوم الأجنبية وتعلمها والاقتباس منها
لدفع العدوان الاستعمارى وصيانة البلاد واستقلالها حتى تظل قوية، لذا بدأت بإرسال
البعثات التعليمية إلى الغرب ولقد أثمر تلك البعثات فى إيجاد بداية حيدثة بالتعليم
فى عام 1949م وهو ما واكب اندلاع الثورة الصينية وقيام دولة الصين الحديثة، فقد
أرادت الحكومة وقتها إصلاح النظام التعليمى، فلم يكن الكثيرون من أفراد الشعب
الصينى يحصلون على قسط وافٍ من التعليم قبل تلك الثورة، بل كان مقصوراً على فئة
بعينها من أبناء الأسر الإقطاعية دون غيرهم من عامة الشعب(55)، وتمثل الهدف
الأساسى لإصلاح النظام التعليمى- فى ذلك الوقت- فى توفير قوى عاملة مدربة ماهرة
تفى بحاجات الأهداف التنموية للشعب الصينى، وبالتالى يمكن القول بأن الصين انتهجت
سياسة الاعتماد على الذات التىوفت دافعاً قوياً لحيازة التقنية والفكار الناجحة من
التجارب الأخرى.
ومع
حلول عام 1954م أصبح حق التعليم حقاً مكفولاً لكل أفراد الشعب الصينى بموجب
الدستور، ولضمان تمتع الجميع بهذا الحق قامت الحكومة الصينية بتشييد مختلف أنواع
المدارس والمؤسسات التعليمية والثقافية، إلا أن مردود التعليم العام لم تكن على
المستوى العلمى والتكنولوجى المطلوب، ومن هذا المنطلق جاءت أول محاولة منظمة من
جانب الحكومة لإعادة هيكلة العملية التعليمية فى عام1958م لتتماشى مع متطلبات
الاقتصاد القومى، إلا أنها باءت بالفشل بسبب عدم التنسيق بين مختلف عناصر العملية
التعليمية، بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية التى تعرضت لها الصين ما بين نهاية
عام 1958م وعام 1959 وكانت النتيجة التخلى عن سياسة الإصلاح التعليمى مؤقتاً(55)،
وهذا ما دعا لوتينج نائب رئيس الوزراء فى تلك الفترة فى المؤتمر الشعبى الثانى
الذى عقد فى إبريل 1960م إلى تبنى سياسة إصلاح تعليمية حقيقية تضع فى اعتبارها
الاستفادة من التكنولوجيا التعليمية، وفى المؤتمر نفسه دعا وزير التعليم هسيوفينج
إلى إيجاد بدائل أخرى للتعليم،وبحلول عام 1966م بدأت "ثورة البروليتا
الثقافية" والتى استمرت حتى عام 1976، وخلال هذه الفترة قطعت الصين علاقاتها
مع العالم الغربى ورفضت كل ما هوغربى حتى الأجهزة التعليمية التى كانت تستوردها من
الولايات المتحدة امتنعت عن شرائها، مما اضطرها إلى إنتاج تلك التكنولوجيا داخل
الصين، وفى عام 1977م اتبعت الصين سياسة تنموية تركز على 4 عناصر أساسية للوصول
إلى التقدم المنشود وهى الصناعة والزراعة والدفاع والعلم والتكنولوجيا، وكان نصيب
الإصلاح التعليمى كبيراً من سياسات الإصلاح والانفتاح التى اتبعتها الصين.
ومع
بداية الثمانينيات أصبح النظام التعليمى من أهم العوامل التى تؤثر بالإيجاب على
التنمية الاقتصادية، إذا أحسن استغلاله (44)، وهذا ما حدا بالقيادة الصينية فى عام
1985م بجعل التعليم الأساسى إلزامياً، وهو القرار الذى اقره البرلمان الصينى عام
1986م.
ينقسم السلم
التعليمي في جمهورية الصين الشعبية إلي المراحل التالية:
ريـاض الأطفـال:
تقبل تلك
المؤسسات الأطفال من سن ثلاث سنوات وتنتهي مع بلوغ الطفل ست سنوات. وتلقى تلك
المؤسسات التشجيع من الحكومة الصينية والمؤسسات الحكومية والمنظمات الكبرى على فتح
روضات، وطبقاً
لإحصاءات عام 1995م يوجد بالصين 180.000 روضة أطفال يلتحق بها قرابة
27
مليون طفل وهو ما يوازي 42.2٪ من إجمالي
الأطفال في هذه السن، وفي المناطق الريفية
توجد روضات مركزية في كل مركز، أما في القرى فتوجد
فصول صغيرة تستخدم كروضات، أما في
المناطق النائية سواء كانت جبلية أم مناطق ريفية لم تلحق بركب
الحضارة، يقوم السكان
المحليون هناك بفتح مراكز للأطفال في هذه السن عوضاً عن الروضات
الأخرى الموجودة فى الريف أو الحضر(33).
التعليم الإلزامي:
تعد مرحلة التعليم الإلزامي
جزء أساسي من التعليم الصيني، وذلك عملاً بسياسة تعليمية تبنتها الحكومة
الصينية عام 1978م
وأطلقت عليها اسم «نظام التعليم الإلزامى»، الذي يقضي باستمرار
الطالب في التمدرس
لمدة 9 سنوات، وكانت لجنة التعليم التابعة للدولة، ووزارة
المالية قد قررتا
أنه خلال الفترة من 1995م إلى عام 2000م سيتم تخصيص دعم مالي بوساطة
الحكومة المركزية،
بالإضافة إلى الدعم المالي الذي ستقدمه الحكومات المحلية ليتم
إنفاقه على تنفيذ
مشروع التعليم الإلزامي القومي في المناطق الريفية. وقدرت هذه
المخصصات المالية بـ
10 مليارات بوان، ويعمل هذا المشروع على تحسين أوضاع مدارس
التعليم الإلزامي في
المناطق الفقيرة (56).
وتفيد
إحصاءات منظمة اليونسكو أن معدل
الأطفال الذين في سن الالتحاق بالتعليم الإلزامي في
الصين يفوق بكثير معدل أمثالهم في دول أخرى
على المستوى الاقتصادي والتنموي نفسه. وطبقاً لإحصاءات عام 2002فانه يوجد بالصين
حوالي 1.17 مليون مدرسة فى مختلف مراحل التعليم العام يلتحق بها 318مليون طالب
منها 456.900 مدرسه ابتدائية يلتحق بها 121.567.100 طالب (33).
ويهدف
التعليم الابتدائى إلى تنمية جميع جوانب التلميذ: الجسمية والعقلية والأخلاقية،
وشعار رواد الشباب "خمسة أشياء حسنة"، وهى: حسن فى دراسته، حسن فى عمله،
حسن فى جسمه، حسن فى تفكيره، حسن فى مجهوده، بالإضافة إلى محاولة التلميذ لإتقان
هذه المهارات حتى يثبت أنه أكثر فعالية وعلى درجة كبيرة من الوعى الاجتماعى
الاشتراكى والثقافى. ويدرس التلاميذ فى السنوات الأربع الأولى من المدرسة
الابتدائية نفس موضوعات كل سنة، وتحتل اللغة الصينية المرتبة الأولى فى المناهج،
وتهدف إلى تدريب التلاميذ على القراءة والكتابةومساعدتهم على النطق السليم، ويخصص
لها نصف الوقت المحدد للدراسة، ويخصص للرياضيات ربع الوقت، وتهدف إلى إكساب
التلاميذ مهارات الجمع والطرح والقسمة، ويستغرق كل من العمل اليدوى، والغناء
والرسم والتربية الأخلاقية السياسية حصة واحدة، بينما تستغرق التربية الرياضية
حصتين، وفى الصفين الخامس والسادس يضاف إلى المواد السابقة مناهج التاريخ
والجغرافيا ويتم تدريس اللغة الإنجليزية واللغة اليابانية من الصف الثالث
الابتدائى (29:
92-95).
وتشمل
مناهج المدرسة المتوسطة على اللغة الصينية والأدب الصينى، والجبر والهندسة، وحساب
المثلثات، وتاريخ الصين، وتاريخ العالم، والتاريخ الحديث، والتربية السياسية،
والجغرافية البشرية. وجغرافيا العالم، وجغرافيا الصين، والجغرافيا الاقتصادية
للصين، وعلم النبات، وعلم الحيوان، وعلم التشريح البشرى، وعلم وظائف الأعضاء،
والطبيعة والكيمياء واللغة الأجنبية، والتربية الرياضية، والتربية الموسيقية
والتربية الفنية، وأساسيات الزراعة (29: 97).
التعليم الثانوي
مدة الدراسة به ثلاث سنوات ويتم تدريس المواد نفسها
التي تم تدريسها في التعليم المتوسط مع
إضافة علم النفس والسياسة والفنون الجميلة، والطلبة الذين
يتفوقون في مواد
بعينها مثل التفوق الرياضي والأدبي بالإضافة إلى تفوقهم في المواد
الدراسية، يسمح لهم
بالالتحاق بالتعليم العالي دون اجتياز اختبارات القبول بالجامعات
(41: 282).
مستويات إدارة التعليم في الصين
طبقاً
لدستور 1954 لجمهورية الصين الشعبية تتحدد الملامح والأسس القانونية للإدارة
التعليمية على النحو التالى (29:
143-144):
-
تنص المادة
(158) على أن التعليم والثقافة يجب أن تهدف إلى نشر الروح الوطنية والمعرفة بين
المواطنين وتجعلهم قادرين على كسب العيش.
-
وتنص
المادتان (159، 160) على أن تهيئ الدولة الفرص التعليمية المجانية لجميع الأطفال
الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 إلى 12 سنة، مع تقديم الكتب والمساعدات لأبناء
الأسر الفقيرة، إلى جانب قيام حكومة الدولة والحكومات المحلية والإقليمية بتقديم
المنح الدراسية.
-
كما تنص
المادة (162) على أن تخضع كافة المؤسسات التعليمية والثقافية والشعبية والخاصة
لإشراف الدولة.
-
وتنص المادة
(163) على أن تدفع الحكومة مستحقات نشر التعليم فى الأقاليم المختلفة.
-
وتشترط
المادة (164) التنسيق بين الحكومة والأقاليم والمجالس المحلية وتخصيص ميزانية
للمقاطعة تنفق على برامج التعليم العام والدراسات التعليمية والخدمات الثقافية.
-
الحزب
الشيوعى له سلطة التحكم فى تحسين سياسة الدولة التى لها بناؤها الخاص المحلى
والإقليمى، كما أن المؤتمر القومى للحزب الشيوعى مع لجنته المركزية يضع اللمسات
الأولى للسياسات القومية، إلى جانب وضع أعضاء الحزب فى مكان القيادة بالنسبة
لعضوية اللجان المختلفة.
ولكى
تضمن الحكومة الصينية ذلك، فإن الحزب الشيوعى يضع ممثلاً للحزب فى كل وحدة
تعليمية، صغيرة كانت أو كبيرة، للتأكد من أن سياسة الدولة التعليمية، وسياسة الحزب
تنفذان بكل دقة.
-
يعتبر
المؤتمر الشعبى الوطنى أعلى سلطة فى جمهورية الصين الشعبية وطبقاً للدستور أعلى
سلطة تشريعية فى البلاد، ويقوم من خلال لجنته الثابتة والتنفيذية بتحسين وتطوير
السياسة القومية للتعليم، كما يعتبر مجلس الدولة أو مجلس الوزراء أو مجلس وزراء
المؤتمر الشعبى، الهيئة الإدارية التى يمكن أن تتحكم فى السياسة التعليمية للدولة،
ومن خلال وزارة التعليم التى هى عضو فى هذا المجلس، ومن خلال اللجان المختلفة التى
تنبثق عن مجلس الوزراء.
-
وزارة
التعليم هى أعلى هيئة إدارية للتعليم فى الدولة، حيث تأخذ القرارات وتحولها إلى
سياسة تعليمية، وتصدر بها قرارات إلى السلطات التعليمية المحلية الأقل منها، وهكذا
حتى تصل تلك القرارات إلى المدارس، فتنفذها تنفيذاً حرفياً دقيقاً، بشكل يضمن
التوحيد، ولا يسمح بأى قدر من التنوع أو المرونة (26: 244-245)، (29: 144-145).
-
وإذا كانت
السلطة التشريعية على مستوى الدولة تتمثل فى المؤتمر الشعبى الوطنى، فإن هناك
مجالس شعبية إقليمية فى كل مدينة أو مقاطعة يتم انتخابها من القاعدة، ثم تقوم
بدورها فى انتخاب بقية المستويات الأعلى حتى المؤتمر الشعبى الوطنى.
-
وطبقاً
للدستور تم تقسيم البلاد إلى 21 مقاطعة، وخمس مناطق مستقلة، ومدينتين كبيرتين لهما
استقلال ملحوظ، كما قسمت الأقاليم إلى مدن، وتقوم العلاقات بين كل هذه المستويات
على أساس الديمقراطية المركزية.
وتعنى
الديمقراطية المركزية فى جمهورية الصين الشعبية أنها الديمقراطية المقترنة بدليل
عملى على المستوى المركزى، ومن خلال الأفراد الخاضعين للتنظيمات، والأقليات
الخاضعين للأغلبية، والمستويات الدنيا الخاضعة للمستويات العليا، والحزب بأكمله
الخاضع لقرارات اللجنة المركزية.
فالديمقراطية
يتم تفويضها للمؤتمرات الحزبية عندما يتم انتخاب جميع أعضاء اللجان الحزبية بطريقة
سرية من بين القوائم التى تحددها اللجان العليا فى الحزب، ولضمان تحقيق هذا النوع
من الديمقراطية، فإن قائد كل مستوى من مستويات الحزب يجب أن يقدم تقريراً إلى جميع
أفراد هذا المستوى حول كل القضايا والموضوعات مثل: الخطط، والبرامج والخبرات
المتعلقة بالمستوى الحزبى الذى يقوده، وفوق كل ذلك فإن كل الانتقادات الداخلية
للحزب توضع موضع الاعتبار باعتبارها حقاً طبيعياً لكل أفراد الحزب، واحترام
الخبرات الجماعية ووضعها فى الحسبان يجعل القيادة الجماعية مفضلة، لهذا فإن أعضاء
وحدة معينة، أو أعضاء الحزب يتقابلون ويتناقشون للوصول إلى المفاهيم الواضحة
وإدراك القرارات التى يجب أن تتحول إلى الأفراد غير الحزبيين فى نفس هذه الوحدات
أو المستويات المختلفة (29:
145).
أى
أن الديمقراطية المركزية تعنى أن السياسات تنبع من القواعد والمستويات الإدارية
الأدنى، ثم تصبح ملزمة للتنفيذ بعد إقرارها على مستوى القمة.
مستويات الإدارة:
يمكن تقسيم
الإدارة التعليمية فى جمهورية الصين الشعبية إلى ثلاثة مستويات، وذلك على النحو
التالى:
- إدارة التعليم على المستوى القومي
تتعدد
الجهات والهيئات المسئولة عن إدارة التعليم في الصين على هذا المستوى ولكن يمكن
إجمالها بشئ من الإيجاز في النقاط التالية :
- رئيس جمهورية الصين الشعبية
يعد رئيس
جمهورية الصين الشعبية من العناصر الاساسية المكونه لهيكل الدولة, فلقد اقيم نظام
رئاسة الدولة وفقا لاول دستور لجمهورية الصين الشعبية الذى وضع في عام1954 م،و لقد
طرات على رئاسة الدولة في الصين تغيرات عديدة حيث الغيت رئاسة الدولة في عام1975م
ثم اعيد العمل بها عام1982(33).
ووفقا
لدستور جمهورية الصين الشعبية فان رئيس الجمهورية ف شتى مجالات الحياة ومنها
القوانين التعليمية، بناء على قرارات المجلس الوطني لنواب الشعب وقرارات لجنته
الدائمة، يمارس إصدار القوانين فى شتى مجالات الحياة، ومنها القوانين التعليمية وتعيين
وعزل رئيس مجلس الدولة ونوابه وأعضاء مجلس الدولة والوزراء ومنح أوسمة الدولة والألقاب
الفخرية وإصدار أوامر العفو الخاص وإعلان الأحكام العرفية وإعلان حالة الحرب وإصدار
أوامر التعبئة العامة، وإرسال الممثلين المفوضين لدى الدول الأجنبية واستدعائهم
والمصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الهامة المعقودة مع الدول الأجنبية وإلغائها
واستقبال الممثلين الدبلوماسيين الأجانب نيابة عن جمهورية الصين الشعبية. ويتم
انتخاب رئيس الجمهورية ونائبه من قبل المجلس الوطني لنواب الشعب ومدة ولايته خمس
سنوات(9).
- مجلس الدولة:
يعد مجلس
الدولة حكومة شعبية مركزية لجمهورية الصين الشعبية، فهو الجهاز التنفيذى للهيئة
العليا لسلطة الدولة. وهو ايضا الهيئة العليا لإدارة الدولة وهو مسؤول امام المجلس
الوطنى لنواب الشعب ويقدم له تقارير اعماله. وفى الفترة ما بين الدورتين للمجلس
الوطنى لنواب الشعب يقوم بابلاغ تقارير اعماله للجنة الدائمة للمجلس الوطنى لنواب
الشعب.
ويتكون
مجلس الدولة من رئيس مجلس الدولة ونوابه واعضاء المجلس والوزراء ورؤساء اللجان
ورئيس مصلحة الدولة لتدقيق الحسابات والسكرتير العام. ومدة خدمة رئيس مجلس الدولة
ونوابه واعضاء مجلس الدولة خمس سنوات ولا تتجاوز فترتين متواصلتين. ويكون رئيس
مجلس الدولة مسؤولا كاملا عن عمل المجلس وادارته ويساعده في ذلك نوابه واعضاء مجلس
الدولة. والدورة الدائمة لمجلس الدولة تتكون من رئيس مجلس الدولة ونوابه واعضاء
المجلس والسكرتير العام وتقوم بوضع القرارات الهامة ومنها القرارات التعليمية واعطاء
التوجيهات في اطار وظائفه وصلاحياته. ومكانة اعضاء مجلس الدولة مساوية لمكانة نواب
رئيس مجلس الدولة. ويتبع لمجلس الدولة ديوان المجلس و29 وزارة ولجنة ومصلحة الدولة
لتدقيق الحسابات وهيئات عاملة أخرى وهيئات حاضعة له مباشرة(9).
- الحزب الشيوعي:
يبلغ عدد
أعضاء الحزب الشيوعي 66 مليونا وهو ما يجعله أكبر حزب سياسي في العالم.ولا يزال
الحزب في السلطة بفضل تنظيمه الصارم وقسوته. ويشرف الحزب ويؤثر على كثير من مظاهر
حياة الشعب الصيني – علي مايدرس في المدرسة وما يعرض على شاشات التلفزيون، وظائفهم
وسكناهم، بل حتى عدد الأطفال المسموح لهم بإنجابهم- وهو مجموعة من النخبة تضم في معظمها مسؤولين
حكوميين، وضباطا في الجيش وعمالا نموذجيين. ومن ثم، فالحزب لا يمثل الصين ككل(4).
ويعتنق
الحزب مبدأ "الديموقراطية المركزية"، التي تجعل كل عضو فرعا في تنظيم
الحزب. وللحزب هيكل هرمي قاعدته ملايين من تنظيمات الحزب المحلية في أرجاء البلاد
ويرتفع حتى يصل إلى أعلى أجهزة صنع القرار في بكين. ومن الناحية النظرية، فإن قمة
الهرم هي مؤتمر المجلس الوطني، الذي ينعقد مرة كل خمسة أعوام ويشارك فيه أكثر من
ألفي عضو من منظمات الحزب في أنحاء البلاد, والوظيفة الرئيسية للمؤتمر هي
"انتخاب" اللجنة المركزية التي تضم 200 عضو كاملي العضوية و150 عضوا
"بديلا" أو أقل مرتبة، الوظيفة الرئيسية للجنة المركزية هي انتخاب مكتب
سياسي جديد وانتخاب لجنته الدائمة الأقل حجما، حيث تكمن سلطات اتخاذ القرار
الحقيقية فى مختلف مجالات الحياة ومنها التعليم(4).
- المكتب السياسي:
تنتخب
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي أعضاء المكتب السياسي البالغ عددهم 24. لكن السلطة
الحقيقية تكمن في لجنته الدائمة المكونة من تسعة أعضاء، والتي تعمل كمجلس وزراء
مصغر وتضم أقوى زعماء البلاد نفوذا(22). لذا فان كل قرار مهم يؤثر على شعب الصين، البالغ
تعداده 1.3 مليار نسمة، يناقشه ويقره أولا مجموعة من الرجال الذين يجلسون في
المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، الذى يجمع بين كل السلطات في الصين.
- المجلس الوطني لنواب الشعب:
يعد
البرلمان الصيني، المجلس الوطني لنواب الشعب، بموجب الدستور الذي صدر عام 1982،
أقوى جهاز في الدولة.وفي الحقيقة، فإنه يزيد عن كونه أداة للتصديق على قرارات
الحزب. والمجلس مكون من قرابة ثلاثة آلاف عضو ينتخبون من قبل الأقاليم ومناطق
الحكم الذاتي والبلديات والقوات المسلحة. ومدة العضود داخل هذا المجلس خمسة
أعوام،ويصدق المجلس على القرارات التى تنظم العملية التعليمية فى الصين، وينعقد
المجلس بكامل هيئته في جلسة سنوية واحدة(23).
- وزارة التعليم:
تمثل وزارة
التربية والتعليم السلطة القومية المشرفة على التعليم فى جمهورية الصين الشعبية،
وتكون هذه الوزارة خاضعة للسلطة التنفيذية فى البلاد،وتقوم بالأعمال الإدارية
للتعليم.
وتقع
وزارة التعليم فى العاصمة الصينية "بكين"، ومن خلال اللجان التخطيطية
يقدم وزير التعليم تقاريره وآراءه مباشرة إلى مجلس الدولة، وفى حالة وضع الأهداف
والاتفاق عليها، يتم تحويلها إلى وزارة التعليم والتى تقوم بدورها بالتعاون مع
اللجان التخطيطية، لعمل مجموعة من القرارات التى تحول إلى الإدارات التعليمية بالمحافظات.
وتنقسم
وزارة التعليم وظيفياً إلى تسع إدارات تحت إشراف وزير التعليم مباشرة، وهى (29: 146-148):
(1) إدارة
العلاقات الخارجية:
والتى تهتم
بأعمال التعاون مع المنظمات الثقافية والدولية، وتبادل الأساتذة والطلاب واختيار
المبعوثين، وتبادل الإعلام بين الصين والبلاد الأخرى.
(2) إدارة المتابعة
والتخطيط:
وهى
المسئولة عن التخطيط طويل المدى، وعلى اتصال وثيق باللجان التخطيطية، حيث تهتم
بوضع الخطط التعليمية وتقويم المستويات التعليمية سواء على المستوى المركزى أو
الإقليمى، وتقوم بتشجيع الشباب فى الأقاليم المجاورة للالتحاق بالمدارس، وتشرف على
المناطق التربوية والتعليمية،وتسمى هذه الإدارة أحياناً بإدارة التعليم المجاورة.
(3) إدارة التعليم
العالى:
وهى مسئولة
بالدرجة الأولى عن التعليم الجامعى، وهى تشرف على المعاهد المختلفة التابعة
للتعليم العالى مثل معهد التعليم الفنى،ومنظمة الإرشاد الأكاديمى، كما هى المسئولة
عن الإشراف والتوجيه والقيادة لكل مجريات الأمور بالجامعات بدءاً بالمفاهيم وتطوير
الكتب الجامعية، واختيار هيئات التدريس.
(4) إدارة التعليم
الابتدائى والثانوى:
وهى تشرف
على كل ما يخص التعليم الابتدائى والثانوى على المستوى المركزى والمحلى، كما تقوم
أيضاً بالإشراف على التعليم الثانوى الحرفى (المهنى)، إلى جانب قيامها بأعمال
التشييد والتغيير فى المدارس المحلية، وهى مسئولة عن إعداد الكتب، ومراجعة المناهج
والخطط الدراسية وتقييم العاملين فى هاتين المرحلتين.
(5) إدارة الدراسات التخصصية
والفنية للمدارس الثانوية:
وهى
المسئولة عن كل ما يتعلق بالجوانب الفنية فى المداس الثانوية التخصصية.
(6) إدارة العمال
والفلاحين:
وهى
المسئولة عن تطوير برامج تعليم الكبار وتنظيم مدار سوقت الفراغ والإشراف عليها.
(7) إدارة الاتصال بين
وزارة التعليم والوزارات الأخرى:
وهى تعمل
كمؤسسة تعاونية للاتصال بين وزارة التعليم والوزارات الأخرى، خاصة المسئولة عن
المؤسسات التعليمية المقامة فى إطارها، وذلك بهدف التعرف على الاحتياجات والمطالب
الخاصة بهذه الوزارات.
(8) إدارة التربية
الاجتماعية:
وهى تهتم
بشئون التربية المنزلية، والتربية الخاصة (التلاميذ المتخلفين عقلياً وجسمياً) إلى
جانب إشرافها على الثقافة العامة والهوايات والمكتبات، وحفظ الآثار والتراث، وذلك
من خلال إنشاء المجموعات الثقافية (الموسيقى، المسرح، السينما والإذاعة) وغير ذلك
من الأساليب الفنية.
(9) إدارة الشئون
العامة:
وتقوم
بإنجاز وتوزيع وحفظ المستندات والمطبوعات الخاصة، إلى جانب المشاركة فى الصحافة
العامة، كما تقوم بالإشراف على التمويل وتوزيعه على الأنواع المختلفة من التعليم.
- إدارة التعليم على المستوى الإقليمي
وفقا
للدستور الصيني يقوم التقسيم الإداري الحالي في الصين على أساس نظام ثلاثة مستويات
وهى: مقاطعات (تشمل مناطق ذاتية الحكم وبلديات خاضعة للإدارة المركزية مباشرة وهى أيضا
بلديات مركزية) ومحافظات (تشمل محافظات ذاتية الحكم ومدن) وبلديات.(56).
وتنقسم
الصين الى32 منطقة إدارية على مستوى مقاطعة، منها23 مقاطعة و5 مناطق ذاتية الحكم
و4 بلديات مركزية ولجميع هذه المناطق الإدارية أسماء مختصرة مستخدمة منذ
قرون.وتسمى مراكز الحكومة في المناطق الإدارية بحواضر المقاطعات أو الحواضر الإقليمية
ويقع مركز الحكومة المركزية في بكين وهى عاصمة جمهورية الصين الشعبية(33).
وتتدفق
السلطة والقرارات من المستوى الأعلى إلى المستوى المتوسط من المقاطعات والمدن،
وأخيرا إلى المستوى المحلي من المناطق. وفي كل مستوى، تقف هياكل الحزب والدولة
جنبا إلى جنب، ودائما ما يكون ممثل الحزب هو الأقوى.ومن ثم، فإن أمين عام الحزب في
الإقليم له الأولوية على حاكم الإقليم. ولكل مستوى مجلسه الشعبي المحلي الذي ينتخب
حكومته المحلية الخاصة لفترة تتراوح ما بين ثلاث أو خمس سنوات. وتمنح هذه الحكومات
المحلية حرية محدودة لتعديل التشريعات المحلية بما يتماشى مع ظروف كل منها.
وبالتالي
تقع إدارة التعليم في هذا المستوى على مسئولية الإدارات التعليمية بالأقاليم والتى
يرأسها محافظ الإقليم بالإضافة إلى الأمين العام للحزب الشيوعي الموجود في كل
مستوى من المستويات الإدارية المختلفة ويكاد يكون نفس التقسيم الوظيفي لوزارة
التعليم موجود بالإدارات التعليمية بالمحافظات وبالأقاليم (37: 24):
أى
أن الإدارة التعليمية فيه خاضعة لسيطرة حكم أو سلطة حكومات المحافظات الخاصة
بالإدارة التعليمية، وتكون تحت توجيه وإشراف الوزارة، وتوجد فى كل إدارة تعليمية
على مستوى المحافظة ست إدارات فرعية تؤدى وظائفها المشابهة للإدارات العليا على
المستوى المركزى وذلك على النحو التالى (29: 148-149):
(1) إدارة التعليم العالى:
وهى
المسئولة عن إدارة كل معاهد ومؤسسات التعليم العالى فى المحافظة، إلى جانب الإشراف
وتوجيه المناهج وامتحانات القبول، بالإضافة إلى توفير قادة التخطيط والتنفيذ.
(2) إدارة التعليم
الابتدائى والثانوى:
وهى مسئولة
عن تكامل الأنشطة التعليمية والمناهج الإضافية وتنظيماتها وخاصة منظمات الشباب
الشيوعى، ومنظمة الحرس الأحمر، ومنظمات صغار الجنود الحمر، مع النظام المدرسى
ببرامجه التعليمية الرسمية.
(3) إدارة العمال
والفلاحين:
وهى تركز
على فصول محو الأمية الأساسية، ومقررات المدارس الثانوية فى مجال الزراعة
وتقنياتها.
(4) إدارة المناهج:
وهى تهتم بعقد
اللقاءات المستمرة مع المعلمين فى مختلف التخصصات لمناقشة المستوى العلمى
والأهداف، قبل رفع التقارير بها إلى المستوى المركزى فى العاصمة بكين.
(5) إدارة شئون
الأفراد:
وهى مسئولة عن
عملية اختيار الأفراد وإعدادهم للمدارس، ومسئولة عن قبول الطلاب.
(6) إدارة التمويل
والميزانية:
وهى
المسئولة عن عملية إعداد الميزانية وتوزيعها على المدارس والمؤسسات التعليمية
الواقعة فى نطاق المحافظة.
وفى
الحقيقة فإن هذه الإدارات المختلفة على مستوى المحافظة لها تأثير قليل على
التغيير، ما عدا دورها فى تنفيذ السياسات الموضوعة والمقررة من قبل الإدارة
المركزية.
- إدارة
التعليم على المستوى المحلى (29: 149-150):
تعد البلديات
هي الوحدات الإدارية القاعدية في البلاد,ويحق للدولة أن تقيم مناطق إدارية خاصة
عند الضرورة، وقد تقوم الحكومة ببعض التعديلات أو التغييرات لحدود المناطق الذاتية
الحكم عندما تكون هناك حاجة لرفع مستوى العمل الإداري أو لأغراض التنمية
الاقتصادية، وقد تقوم الحكومة أيضا بمثل هذه التعديلات أو التغييرات الحدودية من
اجل تعزيز وحدة المجموعات القومية المختلفة.
وتوجد
إدارات وأقسام للتعليم على مستوى المحليات، وتخضع لسلطة المحافظة وحكومات المجالس
المحلية الخاصة التى تقوم بإدارة المهام التعليمية الخاصة بالمحافظة، والمجالس
المحلية، وهذه الإدارات والأقسام تكون أيضاً خاضعة لإشراف وتوجيه الإدارات
التعليمية المركزية.
والأقسام
التعليمية على مستوى المحليات تقدم خدماتها بنفس التصور السابق للإدارات التعليمية
على مستوى المحافظة، ولكن بدرجة أقل أو أصغر، ما عدا الإدارات المحلية الواقعة فى
نطاق العاصمة "بكين" و "شنغهاى" و"تيانجن"، حيث
إنها على اتصال مباشر بوزارة التعليم، أما بقية الإدارات المحلية فتتصل بإدارات
التعليم بالمحافظات، كما أن اللجان التعليمية فى هذا المستوى مسئولة إدارياً عن
التعليم الابتدائى والثانوى، كما يوجد هناك إدارة تعليمية مزودة بالمختصين
لمسئوليات محددة بهم، وهذه الإدارات المحلية تنتخب من بينها فرداً لإدارة المدارس
الابتدائية المحلية.
- التجديدات في مجال الإدارة التعليمية
من المنطلق
المركزية الشديدة في جمهورية الصين فان إدارة التعليم بها تسير علي هذا النمط ,
وفي محاولة منها للتخفيف من حدة تلك المركزية بدأت في إعطاء صلاحيات إدارة التعليم
الابتدائي والثانوي إلي البلديات(4).
ثانياً:
إدارة التعليم كوريا الجنوبية
- ملامح المجتمع الكوري:
تحتل
كوريا الجنوبية النصف الجنوبي من شبة الجزيرة الكورية في جنوب شرق اسيا , وتغطي
مساحة قدرها 965كم طولا و217كم عرضا ويحدها من الشمال كوريا الشمالية ومن الجنوب مضيق كوريا ومن الغرب البحر الاصفر ومن
الشرق بحر اليابان , وتغطي الجبال نسبة 75٪ من مساحتها (10: 211)وسواحلها صخرية شديدة
الانحدار، ومناخها قاري، ومع صعوبة
المناخ والتضاريس واجهت كوريا تحديات هائلة في القرن العشرين، فقد
خضع شعبها
لسيطرة اليابان أكثر من خمس وثلاثين سنة، وقد كان هناك صلة تربوية بين
الدولتين فرضته طبيعة
هذه السيطرة وصلات الجوار، على الرغم من أن التربية في كوريا
تعود جذورها إلى
تاريخ بعيد حيث أنشئت أول مدرسة نظامية فيها عام 372م، لكن
الصياغة التربوية
والهيكل التنظيمي الحديث لم يصل بعد إلى الخمسين عاماً(20)، ومع ذلك فان النظام الإداري
في كوريا الجنوبية يقوم على العديد من الأسس والمبادئ المستمدة من تاريخه الطويل
ومن تراثه التربوي الذي ورثة من خلا ل الإصلاحات التي قام بها الملك تيجو أول ملوك
الأسرة الجديدة (28)، ومن خلا ل التأثيرات اليابانية والصينية ومن التغييرات التي
أدخلت على النظام الإداري بعد أن قيام كوريا الجنوبية بفتح أبوابها أمام العالم
لمواكبة التطورات الحديثة," فلقد استفادت كوريا مثلها مثل باقي الدول
الاسيوية من "التجربة اليابانية
وتقليد الجوانب الناجحة تقليدًا مُبصرًا مثل الاتجاه التصديري - أي
تصدير المنتجات للخارج - والاستثمار في التنمية البشرية والنظم الإدارية
المحكمة"(20).
وما
التطور الذي تعايشه
كوريا الآن ببعيد عن مكانة النظام التعليمي، حيث تدل الأرقام على نمو
الناتج الوطني
الكوري بنسبة عالية في الوقت الذي تستوعب فيه المدارس الابتدائية
أربعة ملايين تلميذ
يمثلون 100٪ من الأطفال الذين في عمر دخول المدرسة، إضافة إلى أربعة
ملايين تلميذ كانوا
في الوقت نفسه في المرحلة المتوسطة، وحوالي 825000 طالب في
المدارس الفنية
والثانوية. إن هذه الأعداد المتزايدة من الطلاب يتعلمون وفق
مناهج دراسية تنمي
لديهم السلوك الحياتي المفيد (50)،
تلك المكانة التي تترجمها ميزانية الدولة حيث يحظى التعليم بحوالي 21٪ من
الموازنة. كما تترجمها توجهات المسؤولين في تحقيق مبدأ عدم
المركزية للمؤسسات القائمة على التعليم
بما يتناسب واتخاذ القرارات التربوية الملائمة.
وتعد
كوريا الجنوبية دولة ذات نظام سياسي رئاسي, وتنتمي إلى النمط المركزي في الإدارة
وهى حقيقة تمثل توجها مجتمعيا عاما غير أنه ومع نهايات حقبة الثمانينيات من القرن
الماضي ونظرا للتقدم الصناعي الهائل في كوريا الجنوبية والتنمية البشرية
والاقتصادية التي أحدثت طفرة كبيرة في تحقيق الرفاهية للشعب الكوري, تقلص الدور
المركزي في التعليم إلى حد كبير ففي مطلع عام 1988 توقف الأشراف التربوي على
المدارس من قبل الوزارة وأصبحت لا تتدخل إلا حينما يطلب منها المشورة (11).
تم
تبني أول دستور لجمهورية كوريا في السابع عشر من يوليو عام 1948. وبعد تعرض البلاد
للعديد من الاضطرابات السياسية وهي تسعى لتطوير الممارسة الديمقراطية، فقد تم
تعديل الدستور الكوري تسع مرات، كانت أخرها في التاسع والعشرين من أكتوبر 1987.
ويمثل ذلك التعديل الأخير تقدما ملحوظا نحو الديمقراطية الكاملة حيث تم تقليص السلطات المخولة للرئيس، وتقوية سلطات
الجهاز التشريعي(41).
ولقد شملت المبادئ الأساسية للدستور الكوري على كل ما يتعلق بسيادة الشعب، فصل
السلطات، السعي لتحقيق وحدة سلمية وديمقراطية بين كوريا الجنوبية والشمالية، السعي
من اجل السلام والتعاون الدولي، سيادة القانون ومسئولية الدولة لتحقيق الرفاهية.
والدستور يحدد صورة النظام السياسي الديمقراطي الحر. ولم يعلن فقط في المقدمة بان
جمهورية كوريا تهدف إلى " تقوية ودعم النظام الديمقراطي الحر "(41)، بل تهدف كذلك إلى تمكين
الفصل بين السلطات وسيادة القانون. ويتبنى الدستور نظاماً رئاسياً يتكامل مع
الجهاز التشريعي. وكفل الدستور الحماية للأحزاب السياسية وفرض عليها في نفس الوقت
واجبات دستورية تهدف لعدم إفساد النظام السياسي الديمقراطي الحر(41).
وينص
البند العاشر من الدستور على أنه " يجب ضمان كرامة وحقوق كل المواطنين ومن
حقهم السعي للعيش بسعادة. وانه من واجب الدولة أن تقر وتضمن حقوق الأفراد الأساسية
التي لا يمكن انتهاكها اعتماداً على هذا القرار الأساسي، كما كفل الدستور
للمواطنين الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والتي أصبحت من الأعراف الثابتة
في الدول الديمقراطية.وتشمل هذه الحقوق أيضا المساواة أمام القانون، الحرية
الشخصية، حق المحاكمة العادلة والسريعة، وحرية التملك، حرية العمل، حق الخصوصية،
حرية الأديان وضمان حرية التعبير والتجمع، حق المشاركة في النشاط السياسي، مثل حق
التصويت وتقلد مناصب حكومية(49).
وبالإضافة إلى ذلك، تعمل الدولة على ضمان العديد من الحقوق الاجتماعية التي تندرج
في حق التعليم، وحق العمال في تكوين نقابات مستقلة، كالتفاوض الجماعي والعمل
المشترك وحق العيش في بيئة صحية مبهجة ملائمة.
- بنية النظام التعليم في
كوريا
النظام
تربوي في كوريا الجنوبية نظام
حديث يهتم بصورة فعّالة بإكساب المهارات وتعزيز القدرات
الأساسية، ويهتم بالتطوير النوعي
للتربية العلمية.. ويضع الثقافة الحديثة المتطورة نصب عينيه، وهو
يشارك بدور كبير
في عمليات التنمية من خلال بناء الإنسان الواعي المبدع والملتزم
بالعمل والأخلاق.ويتمثل
نظام التعليم العام في كوريا الجنوبية في المراحل التعليمية التالية (42: 1: 20).
- رياض الأطفال : يلتحق
بها الأطفال فيما بين سن الرابعة والسادسة, وتعد تلك المؤسسات غير حكومية وبالتالي
ليست إلزامية , وتهدف تلك المؤسسات إلي تربية الأطفال وبناء أجسامهم، وتنمية القدرة
اللغوية، ونمو الذكاء والنمو العاطفى وغرس قيم التكيف
الاجتماعي في نفوسهم وسلوكهم.
- التعليم الابتدائي : وهو
تعليم إجبارى مجانى تقدمه الدولة لمدة ست
سنوات دراسية , ويلتحق به الأطفال من سن السادسة الي الثانية عشرة وتعد مرحلة
التعليم الابتدائي بداية التعليم الإلزامي المجاني، ويلتحق بهذا التعليم
99.8٪ من عدد الأطفال الذين بلغوا سن السادسة من عمرهم، ويهدف التعليم
الابتدائى إلى (27:
135-136):
-
تحسين قدرة التلميذ على فهم
واستخدام اللغة القومية استخداماً صحيحاً قراءة وكتابة وتحدثاً.
-
تنمية الأخلاق والإحساس
بالمسئولية والقدرة على إدراك العلاقات بين الأفراد والمجتمع والدولة.
-
تنمية قدرة التلميذ على
الملاحظة العقلانية والتعامل مع الظواهر الطبيعية التى تحدث فى الحياة اليومية.
-
تنمية قدرة التلميذ على اكتساب
مهارات الاعتماد على النفس فى الحياة اليومية وذلك بإمداده بالمهارات الأساسية ذات
الاستخدام العملى فى المهن المستقبلية والأنشطة اليومية.
-
تمكين قدرة التلميذ على فهم
وإدراك العلاقات الكمية الضرورية للحياة اليومية.
-
تنمية قدرة التلميذ على تذوق
الموسيقى والفنون الجميلة والأدب.
-
التأكد من أن التلميذ يطور
عاداته الصحية اليومية.
ويشتمل
منهج الدراسة على التربية الأخلاقية، واللغة الكورية، والدراسات الاجتماعية،
والحساب، والعلوم الطبيعية، والتربية البدنية، والموسيقى، والفنون الجميلة، والحرف
الصناعية.
- التعليم المتوسط : ويتكون
من ثلاث سنوات من سن الثانية عشر إلي سن الخامسة عشر، وهو إلزامي وإجباري وبذلك
تكون مدة الإلزام فى كوريا الجنوبية تسع سنوات، ويهدف التعليم فى المدرسة المتوسطة
إلى (27:
136-137)، (41: 450):
-
تدعيم أهداف التعليم الابتدائى،
بما يتضمنه من المعلومات والمهارات والاتجاهات اللازمة لإكساب التلاميذ المواطنة
الصحيحة، ولكىي صبح عضواً مسئولاً فى مجتمع ديمقراطى.
-
تدريس التلاميذ المعارف
والمهارات الأساسية لجميع المهن، وغرس فيهم احترام العمل والسلوك المنضبط، وتنمية
القدرة على أن يختار كل منهم المهنة أو الوظيفة المناسبة وفقاً لاستعدادات الفرد.
-
تنمية قدرة التلاميذ على
التفكير الناقد وصنع القرار المسئول.
-
الاهتمام بالصحة الجسمية
والعقلية لدى التلاميذ.
ويدرس التلاميذ فى
التعليم المتوسط بكوريا الجنوبية ثلاثة عشرة مادة دراسية بالإضافة إلى مواد
اختيارية والنشاطات المنهجية، وهذه المواد هى كالتالى: التربية الأخلاقية، واللغة
الكورية، وتاريخ كوريا، والدراسات الاجتماعية، والرياضيات، والعلوم، والتربية
البدنية، والموسيقى، والفنون الجميلة، واللغة الصينية الكلاسيكية، واللغة
الإنجليزية، بالإضافة إلى المواد الاختيارية المهنية والعامة (10: 218)، (27: 136-137).
- المرحلة الثانوية : وتتكون
من ثلاث سنوات ويلتحق بها الطلاب من سن الخامسة عشر إلي سن الثامنة عشر وتتميز تلك
المرحلة بأنها غير إلزامية وغير مجانية أيضا ,
وعلى الرغم من أن المرحلة الثانوية
غير إلزامية وغير مجانية إلا أن نسبة التحاق من أنهوا
المرحلة المتوسطة والتحقوا بالثانوية
تصل إلى 94٪. وان دل ذلك فإنما يدل
على مكانة التعليم لدى أبناء الشعب الكوري الجنوبي، وتعتبر مرحلة التعليم
الثانوى مرحلة متخصصة.
وتتنوع
المدارس الثانوية العليا فى كوريا الجنوبية، وبصفة عامة فهى تنقسم الى نوعين:
المدارس الثانوية الأكاديمية، والمدارس الثانوية المهنية، بالإضافة الى ذلك هناك
المدارس الشاملة، والمدارس البحرية، والمدارس الحرفية (42: 450).
وتهدف
المدارس الثانوية العليا الى (27:
137-138)، (42:
451):
-
إكساب الطلاب مواصفات المواطنة
الصحيحة.
-
تنمية الوعى والمسئولية لدى
الطلاب تجاه المجتمع والدولة.
-
مساعدة الطلاب على الاختيار
الدقيق لدراسة المستقبل أو مهنة المستقبل.
-
اكتشاف المواهب لدى الطلاب
لتنمية قدراتهم الإبداعية ومهاراتهم الفنية.
-
تنمية اهتمامات الطلاب لزيادة
إدراكهم فيما يتعلق بالصناعة والتجارة.
-
تنمية قدرة الطلاب على الإدارة
الاقتصادية والتخطيط الصناعى.
-
إعداد الأيدى الماهرة ذات
القدرة المتميزة.
-
إكساب الطلاب المعلومات والمهارات
الأساسية لممارسة العمل.
- مستويات إدارة التعليم في كوريا
تعد كوريا
الجنوبية -كما سبق أن أشار الباحث -دولة ذات نظام سياسي رئاسي تنتمي إلي النمط
المركزي في إدارة التعليم وهذا ما دعته الضرورة في فترة التنمية الاقتصادية مع وجود المشكلات الاقتصادية والسياسية في تلك
الفترة, ومع حدوث التنمية المرجوة بدأت الوزارة في التخفيف من حدة المركزية
الشديدة وذلك بإعطاء صلاحيات كبيرة للمؤسسات التعليمية وفي السطور القادمة نتناول
المستويات المختلفة لإدارة التعليم كالتالي:
- إدارة التعليم على المستوى القومي
رئيس جمهورية
يحتل رئيس
جمهورية كوريا قمة الجهاز التنفيذي وينتخب عن طريق انتخابات عامة، مباشرة، متساوية
وسرية. وتبلغ مدة رئاسته خمس سنوات غير قابلة التجديد. وتعد فترة الحكم الواحدة
هذه بمثابة إجراء وقائي ضد سيطرة أي فرد على الحكم لفترة طويلة. وفي حالة عدم قدرة
الرئيس على أداء مهامه أو وفاته، يقوم رئيس الوزراء أو أحد أعضاء مجلس الدولة
بتولي مهام رئيس الدولة بصورة مؤقتة كما نص على ذلك القانون. وفي ظل النظام
السياسي الحالي، يقوم الرئيس بخمس بالمهام التالية (47 : 55).
أولها:
الرئيس هو رأس الدولة، هو الرمز والممثل للبلاد بأكملها وذلك في كل مجالات النظام
الحكومي والعلاقات الخارجية.فهو يستقبل الدبلوماسيين الأجانب، منح الأوسمة وغيرها
من وسائل التكريم، منح العفو. بالإضافة إلى حماية الاستقلال للبلاد، ووحدة وتكامل
أراضي الدولة، واستمرارية الدولة، والتمسك بالدستور، ومحاولة السعي لإعادة توحيد
كوريا سلميا.
ثانيا:
هو الرئيس الإداري وبالتالي تنفيذ القوانين التي أجازها الجهاز التشريعي، في إصدار
الأوامر والقرارات الجمهورية المتعلقة بتنفيذ القوانين حيث يمثل السلطة التنفيذية.
ويملك الرئيس صلاحيات كاملة لتوجيه مجلس الدولة والهيئات الاستشارية المختلفة
والوكالات التنفيذية. وتخوله حق تعيين المسئولين ومنهم رئيس الوزراء ورؤساء
الوكالات التنفيذية.
ثالثا:
الرئيس هو القائد العام للقوات المسلحة. ويملك سلطة تنفيذية حول السياسة العسكرية،
منها حق إعلان الحرب ووقفها.
رابعا:
يحتل الرئيس قمة الهرم الدبلوماسي للدولة وصانع السياسة الخارجية.
خامساً:
الرئيس هو اكبر الصناع للقرار السياسي وواضعي القانون. ويمكنه اقتراح قوانين على
المجلس الوطني أو التعبير عن آرائه بحضوره شخصيا أو الكتابة للمجلس الوطني. لا
يستطيع الرئيس حل المجلس الوطني، ولكن يستطيع المجلس الوطني أن يحاسبه طبقاً
للدستور وذلك عن طريق إجراء توجيه الاتهام.
ولقد
تم تكوين اللجنة الرئاسية العليا للتعليم عام 1989م وذلك بهدف تقدم المشورة والنصح
لرئيس البلاد في الأمور المتعلقة بالسياسة التعليمية وإصلاح النظام التعليمي
لمسايرة التطورات العالمية المعاصرة وتتكون تلك الجنة من 15 إلى 20 شخصية لها خبرة
في مجالات الحياة المختلفة (47).
مجلس الدولة
في ظل
النظام الرئاسي الكوري، يؤدي الرئيس مهامه التنفيذية من خلال مجلس الدولة الذي
يتكون من 15-30 عضو برئاسة الرئيس الذي بدوره يقوم بتعيين رئيس الوزراء بعد موافقة
المجلس الوطني. ويقوم رئيس الوزراء، باعتباره المساعد التنفيذي للرئيس، بالإشراف
على أداء الوزراء وإدارة مكتب تنفيذ سياسة الحكومة تحت توجيهات الرئيس.ولدى رئيس
الوزراء صلاحية البت في شئون الدولة الرئيسية وحضور اجتماعات المجلس الوطني(46).
وإدراكا
من الحكومة الكورية بأهمية ودور التعليم فان وزير التعليم وتنمية المصادر البشرية
يعين نائباً لرئيس الوزراء بالاشتراك مع وزير المالية والاقتصاد حيث يشغلا وظيفة
نائب رئيس الوزراء في نفس الوقت(46).
المجلس الوطني(البرلمان)
تقع السلطة
التشريعية ضمن صلاحيات المجلس الوطني (البرلمان) وهو مجلس تشريعي. ويضم 273 عضواً تمتد فترة عملهم لمدة أربع سنوات(33). ويتم انتخاب أعضاء المجلس من
خلال تصويت شعبي ويمثلون خمسة أسداس الأعضاء، بينما يتم توزيع بقية المقاعد
البرلمانية بواسطة التمثيل النسبي بين الأحزاب التي تفوز بخمسة مقاعد أو أكثر في
الانتخابات المشار إليها. وينتخب المجلس الوطني رئيساً واحد له ونائبين اثنين له
حيث يقومان بمهامها لمدة سنتين. ويترأس رئيس المجلس كل جلسات المجلس ويمثل الشرعية
خلال إشرافه على العمل الإداري. ويساعده النائبان وينوبان عنه في ترأس جلسات
المجلس في حالة غيابه(10:
313).
وزارة التعليم وتنمية المصادر البشرية
وقد تم
إنشاء أول وزارة للتعليم وتنمية المصادر البشرية بناء على قانون تشكيل الحكومة
الكورية الصادر ففي مادتة رقم 29 ينص القانون على إن هدف الوزارة التعليم المفتوح
وفتح التعليم المفتوح لجميع أبناء المجتمع هذا بالإضافة إلى تنمية المصادر البشرية
عن طريق التعليم والتدريب المستمر, ويقع على عاتق وزارة التعليم في كوريا المسئولية
الكبرى عن الأنشطة التعليمية وبصفة خاصة الإشراف على رسم السياسة التعليمية
والعلمية على المستوى القومي(42).
ويعد وزير التعليم المسئول الأول عن التعليم فى جمهورية كوريا الجنوبية
باعتباره عضواً فى مجلس الرئاسة بالدولة، وبذلك فهو أحد المشاركين فى صناعة قرارات
الحكومة على أعلىمستوى. وباعتباره وزيراً للتعليم فله حق اتخاذ القرارات التى تضمن
تنفيذ سياسة الحكومة الكورية فى مجال التعليم، كما أن له حق صياغة السياسة التعليمية
المجتمعية، وكذلك الرقابة والإشراف على تنفيذ هذه السياسة (13: 241)، (27: 161).
وهو فى سبيل ذلك له حق إصدار اللوائح والقوانين والمراسيم الوزارية والتى
تجعله يراقب أعمال وإجراءات كافة مستويات الإدارات التعليمية المختلفة، والإشراف
على بعض الأمور الإدارية، كما يمنح الموافقات والتراخيص للقيام بالتدريس،وله حق
تفويض بعض اختصاصاته فى بعض إدارات التعليم على المستوى القومى (13: 241)، (27:
161).
وتقوم وزارة التعليم بالوظائف التالية(27: 161-162)، (38: 767)، (42):
-توجيه
التخطيط والتنسيق الشامل للبرامج التعليمية.
-تشريع
السياسات التعليمية واتخاذ الإجراءات التى تكفل تنفيذها.
-الإشراف على
المديرين المحليين وتوجيههم وتوفير المعونات المادية.
-إصدار
الموافقات والتراخيص بإنشاء المدارس الخاصة ومؤسسات التعليم العالى.
-تطوير
المناهج وتحديد المقررات والكتب المدرسية وساعات الدراسة.
-إدارة
مؤسسات التعليم العالى والإشراف عليها بصورة مباشرة.
-الإشراف على
جميع المعاهد التعليمية وجميع المدارس الابتدائية والثانوية من خلال مجالس ومكاتب
التعليم الإقليمية والمحلية.
-تعيين
المعلمين والموظفين فى الوظائف الإدارية العليا.
ويوجد بالوزارة هيئات معاونة
تخضع للإشراف المباشر من قبل وزير التعليم، وهى (27: 162)، (42: 446):
-المعهد
القومى للبحث التربوى والتدريب.
-المعهد
القومى للتقويم التربوى.
-المكتبة
القومية المركزية.
-اللجنة
القومية لتنسيق التاريخ.
-الأكاديمية
القومية للعلوم.
-الأكاديمية
القومية للآداب.
وهناك ثلاثة مجالس استشارية
لمساعدة وزارة التعليم فى صياغة وبلورة السياسات التعليمية وهى (27: 162-164):
1- المجلس الاستشارى للسياسة التعليمية:
وقد تم إنشاء المجلس
الاستشارى للسياسة التعليمية فى مايو 1988م، استجابة للمشكلات المتنامية فى مجال
التعليم، وذلك بهدف تقديم المساعدة وإسداء النصح لوزير التعليم فيما يتعلق بصياغة
السياسات والتدابير لحل المشكلات المختلفة، وينقسم هذا المجلس إلى ست لجان فرعية
تتكون من ستين عضواً يمثلون خبرات كبيرة فى مجال المعارف المختلفة.
2- اللجنة الرئاسية للسياسة التعليمية:
وقد تم تكوين اللجنة
الرئاسية للسياسة التعليمية فى عام 1989م، وذلك بهدف تقديم المشورة للرئيس الكورى
فيما يتعلق بالتوجهات الأساسية لإصلاح التعليم والخطط التنموية وأساليب تنفيذها،
الأمر الذى يتطلب منها إقامة علاقات التعاون مع الوزارات الأخرى المعنية، ويشترط
ألا يقل عدد أفراد اللجنة عن 15 شخصية ولا يزيد عن 20 شخصية من الشخصيات الهامة فى
مختلف المهن، بالإضافة إلى خمسة أفراد من المتخصصين الإداريين.
3- مجلس التعليم العالى:
وقد تم تشكيل مجلس التعليم
العالى فى عام 1991م، بهدف تقديم المشورة والنصح لوزير التعليم بشأن التدابير
المتصلة بالتعليم العالى، حيث قد بدأ التعليم العالى يولى مزيداً من الاهتمام صوب
بعض القضايا الهامة مثل الاستقلال الجامعى، والنهوض بالتعليم والبحث العلمى فى
الجوانب الكيفية (27: 163).
كما يوجد بالوزارة مكاتب
للتخطيط والإشراف، وتطوير المناهج، وتطوير السياسة التعليمية، وكذلك مكاتب للتعليم
الابتدائى والثانوى والعالى،وإعداد المعلمين، والتربية الدولية، والمناهج والكتب
الدراسية، والكليات المتوسطة، والتعليم الصناعى، والتربية الاجتماعية والرياضية
والصحية، والإمدادات التعليمية (39: 767-768).
وفى ضوء ما سبق يتضح أن جميع
المؤسسات التعليمية فى جمهورية كوريا الجنوبية تخضع لسيطرة ورقابة الحكومة
المركزية ممثلة فى وزارة التعليم كسلطة إدارية مركزية تمارس نطاقاً واسعاً من
السيطرة على السياسات التعليمية والوظائف الإدارية والرقابية، وتهتم الرقابة
الإدارية من قبل وزارة التعليم بشكل عام بكفاءة المعلمين،ومعايير المناهج
والكتب،واختبارات القبول، ومعايير المكونات المساعدة للعملية التعليمية،ويخضع
التعليم العالى أيضاً لسيطرة وزارة التعليم وإن كان يتمتع نسبياً بحماية أكبر.
وترجع مركزية الإدارة
التعليمية فى جمهورية كوريا الجنوبية إلى أن نسق القيم الديمقراطية لدى المجتمع
الكورى مازالت غير مكتملة نسبياً، ويرجع ذلك إلى الثقافة السياسية التقليدية ذات
الطابع السلطوى والتى تفاقمت وتفاعلت مع فترة طويلة من الحكم العسكرى عرفتها
كوريا.
يدار التعليم فى جمهورية
كوريا الجنوبية فى هذا المستوى من خلال تنظيم أساسى يسمى مجلس التعليم، يوجد فى كل
إقليم وفى بعض المدن الكبرى مثل سول Seoul
وبوسان Busan
ويتكون كل مجلس للتعليم من سبعة أعضاء هم حاكم الإقليم، ومراقب التعليم وخمسة أعضاء
يعينون من قبل وزارة التعليم رسمياً، أما حاكم الإقليم، ومراقب التعليم فيظل كل
منهما محتفظاً بوظيفته الخارجية. ويشترط بصفة عامة أن يكون كل الأعضاء يتمتعون
بسمعة طيبة وحاصلون على تأهيل تربوى، أو يعملون فى مجال التدريس لمدة عامين على
الأقل. وعضوية هذا المجلس لمدة أربع سنوات،ويجوز التجديد لمدة أخرى فقط (13: 214)،
(27: 164).
ويرشح مراقب التعليم من قبل
السلطات المحلية، ثم يرفع هذا الاقتراح إلى وزير التعليم لإصدار قرار بتعيينه
رسمياً بعد موافقة رئيس الجمهورية. ومدة تعيينه لا تتجاوز الأربع سنوات، ومن
المؤهلات الضرورية التى ينبغى توافرها فى مراقب التعليم: السمعة الطيبة فى بيئته
المحلية، وأن تكون لديه معرفة متخصصة بمجال التربية بصفة عامة، ومعظم مراقبى
التعليم فى جمهورية كوريا الجنوبية لهم خدمة أو عمل وخبرة طويلة فى مجال التعليم،
فبعضهم يمكن أن يكون أستاذاً جامعياً سابقاً، أو ممن يعملون فى مجال الخدمة العامة
(13: 214)، (27: 64).
ويقوم مجلس التعليم بالمهام
التالية (27: 164-165)، (41: 20-21):
-الإشراف على
رؤساء مكاتب التعليم المحلية.
-إنشاء
وإدارة المدارس الابتدائية والثانوية.
-الإشراف على
المدارس الثانوية الخاصة.
-إنشاء وإلغاء
المدارس الابتدائية.
-الإشراف على
شئون الأفراد الخاصة بالمعلمين والهيئة الإدارية.
-تنظيم
وإدارة الحسابات الخاصة والمصروفات.
تقوم مكاتب التعليم المحلية
بالمقاطعات المختلفة بالإشراف المباشر على المدارس الابتدائية والثانوية الواقعة
فى دائرة اختصاصها، وذلك بتوجيه من المجلس الإقليمى للتعليم والذى يعد بمثابة
السلطة الأعلى، ويعين مجلس التعليم لكل إقليم رئيساً للمكتب المحلى، ويصدق عليه
وزير التعليم، ويعين من قبل رئيس جمهورية كوريا الجنوبية.
ويقوم المكتب المحلى للتعليم بالمهام التالية (27: 166-167)، (42: 446):
-القيام
بجميع الشئون الإدارية المتعلقة بالتعليم.
-صيانة
المبانى والمرافق التعليمية.
-سن
التشريعات التربوية.
-الإشراف على
جميع المدارس الابتدائية والثانوية الأكاديمية والفنية ورياض الأطفال فى المدينة
أو المنطقة.
أما عن إدارة المدرسة فتشير الدلائل إلى تقلص دور الإشراف التربوىأو
الرقابة على التعليم فى المدارس الكورية من قبل السلطات التعليمية الأعلى مع
نهايات الثمانينات، ويعنى ذلك أن إدارة المدرسة الكورية يترك لها الحرية الكاملة
فى إدارة شئون التعليم بها، والإشراف على حسن سير العملية التعليمية،ولا تتدخل
سلطات التعليم الأعلى إلا بإذن من هذه الإدارة ولأخذ المشورة أو النصح التربوى فقط
(13: 215)، (27: 165).
ويعتبر مدير المدرسة المشرف والموجه التربوى الرئيسى فى المدرسة الكورية،
فهو المسئول الرئيسى إدارياً وفنياً عن شئون المدرسة وسير العملية التعليمية فيها.
ويقتصر دور الوزارة الإشرافى على القيام بالإشراف التربوى فى حالة طلب المدرسة
ذلك، وغالباً ما تقوم المدرسة طواعية بطلب مشرف أو موجه مختص لمادة دراسية معينة،
عندما تظهر لديها مشكلة ما تحتاج إلى مشورة خاصة من مشرفى وموجهى الوزارة (13: 206)،
(27: 166).
- التجديدات في مجال
الإدارة التعليمية :
طرأت علي
مجال الإدارة التعليمية في كوريا عدد من التغيرات من أبرزها إنشاء عدد من الهيئات
والمؤسسات التي تساعد الوزير في عملة وتساعده في رسم السياسة التعليمية ومنها ما
يلى :
والذي تم
انشائه في عام 2003م , ويهدف هذا المجلس الي تقديم النصح والإرشاد للوزارة فيما يتعلق بتنمية
المصادر البشرية وكيفية استثمارها في
المستقبل ويتكون هذا المجلس من 25 عضو في مختلف المجالات الصناعية والاقتصادية
والتعليمية وأفراد من المجتمع المحلي وينقسم ذلك المجلس إلي أربع مجالس فرعية
كالتالي:
-
مجلس
التعليم المدرسي.
-
مجلس
التعليم العالي وتنمية المصادر البشرية.
-
مجلس
التدريب المهني.
-
مجلس
التعليم للمناطق التي لها حكم ذاتي.
وتهدف هذة
المؤسسة إلى تطوير وتحديث التعليم المهني
والفني وتطوير برامج التدريب الموجودة مع التأكيد على الإعداد الجيد في تنمية
المصادر البشرية وذلك بناء على المستجدات الجديدة.
وتهدف تلك
المؤسسة إلي رفع مستوى كفاءة التعليم
الابتدائي والثانوي وذلك بالبحث والتطوير
في المناهج الدراسية وأساليب التدريس الحديثة , مع إيجاد رضا مجتمعي عن الشهادات
الممنوحة من الهيئات التعليمية الكورية ومراعاة تلك الشهادات للمعايير العالمية
للمناهج الدراسية ومن بين مهامه ما يلي(51-282) :
-
تطوير
المعايير القومية للشهادات
-
تقويم
التحصيل الدراسى للطالب في جميع المدارس
-
تطوير نظم
وأساليب التقويم
-
تقديم نتائج
التقويم ونتاج عملها إلى الوزارة والجهات المختصة
والهدف
الرئيسي من تلك الشبكة إتاحة المعلومات التعليمية والبحث العلمي لكل فرد في كوريا
سواء أكان داخل الوطن أو خارجة عن طريق التعليم عن بعد والتعليم الالكتروني .
ويهدف هذا
المعهد إلى تطوير وتحديث نظام التعليم الكوري سواء أكان في مجال الأهداف التعليمية
أو الوسائل التعليمية وإيجاد حلول حديثة ومبتكرة في مجال التعليم وذلك للحفاظ على
المستوى الدولي لكوريا في مجال التعليم
لقد تم
إنشاء المجلس الاستشاري للتعليم فى عام 1988م وذلك بهدف تقديم المشورة واسداء
النصح والإرشاد لوزير التعليم فيما يتعلق بالسياسة العامة للتعليم والتدابير لحل
المشكلات التي تواجة النظام التعليمي ويتكون هذا المجلس من ذوى الخبرة في كوريا في
جميع المجالات المختلفة(50:
41).
تم إنشاء
مجلس خاص بالتعليم العالي في عام 1991م وذلك لمواجهة التطورات والتغييرات الحادثة
في مجال التعليم العالي وبالتالي فان المجلس يقدم المشورة في الأمور المتعلقة
بشئون التعليم العالي(50:
41)
ثالثاً: إدارة التعليم في ماليزيا
- ملامح المجتمع الماليزي
تقع ماليزيا
في جنوب شرق آسيا وهى مملكة اتحادية تتألف من شبة الجزيرة الماليزية التي تضم 11 ولاية
اتحادية تعرف بما يسمى بماليزيا الغربية، ثم ماليزيا الشرقية التي تتكون من ولايتى
صباح وسراداك وتبلغ مساحة أراضى اتحاد ماليزيا نحو 330 ك.م2 ويفصل بحر الصين الجنوبي
مسافة تقدر بنحو 65ك.م بين ماليزيا الشرقية والغربية (17: 429). واتحاد ماليزيا مملكة ينتخب
الملك لمدة خمسة سنوات عن طريق مؤتمر الحكام الذى يتألف من رؤساء الولايات ولهذا المجلس
سلطة استشارية (2: 222).
ويتألف
سكان الاتحاد الماليزي من عدة أجناس وفدت إلى هذه الأنحاء من جنوب شرق آسيا خلال العصور
التاريخية القديمة واتخذها موطناً لها. ويشكل الملاويون الذين ينتمون للجنس المغولي
أهم هذه العناصر شأناً وأكثرها عدداً حيث يكونون حوالي 46٪ من مجموع السكان ويأتي
الصينيون في المركز الثاني بين عناصر السكان إذا يشكلون نحو 37٪ من مجموع سكان
ماليزيا، أما الهنود والباكستانيون يكونون حوالي 9٪ من جملة السكان. ويتألف باقي
السكان ونسبتهم 8٪ من العرب واليابانيين والزنوج وبعض الجاليات الأوروبية (17: 424). وهناك قدر كبير من
الوئام بين الأعراق الثلاثة المكونة للشعب الماليزي: (الملايو حوالي 50٪ من
السكان) ويدين معظمهم بالإسلام، والصينيون ويدينون بالبوذية، ثم
الهنود ومعظمهم هندوس.
تقدر
قوة العمل بحوالي 8.9 مليون نسمة في 1998م، بينما تشكل العمالة الأجنبية حوالي
مليون شخص معظمهم من دول الجوار، ويعملون فى مجال الصناعة وأعمال البناء والزراعة
وتشير معدلات البطالة إلى زيادة ربما تعزي إلى الأزمة المالية في 1997م، حيث
ارتفعت إلى 3.9٪ في 1998م بينما كانت 2.6٪ في 1996م، ويتوقع لها أن
تصل إلى 5.5٪ في 2007(48).
لثلاثة
عقود انطلقت ماليزيا على مضمار التنمية الاقتصادية الصحيحة، حتى كبت في أغسطس 1997
في الأزمة المالية التي أطاحت بنصف قيمة عملتها ولكن ما لبثت أن نهضت من كبوتها
لتعاود الانطلاق ولتحقق ماليزيا أفضل أداء اقتصادي في إقليم جنوب شرق آسيا بعد
الأزمة. وهكذا أصبحت التجربة الماليزية متميزة في انطلاقة التنمية وفي النهوض من
الكبوة. كما أنها متميزة في نجاحها لإعادة توزيع الثروة سلميًا لصالح الملايو
الفقراء وهم أصحاب البلاد الأصليين الذين يشكلون حوالي نصف المواطنين مقابل
الأقليات الغنية وعلى رأسهم الصينيون والهنود المسيطرون على الاقتصاد(48)، حيث لم تعترض تلك القرارات
أية معارضة أو احتجاج شعبي، بل وجدت التأييد عندما طالت
هذه القرارات بعض المشروعات المستهدفة في تحقيق الرفاهة والتنعم."(48) و يرجع ذلك الي البساطه وعدم الاسراف لدى الشعب الماليزى
بالاضافة الي تقدير الكبير واحترامه والمتمثل في السلطة .
ففي
خلال العقود الثلاثة الماضية سجل الاقتصاد الماليزي أداءً رائعًا كانت أهم ملامحه
النمو الاقتصادي المستديم بمتوسط سنوي 8.5٪، ويرجع هذا الإنجاز إلى جملة
عوامل من أهمها: التحسن في إنتاجية الموارد الاقتصادية، الإدارة الاقتصادية
السليمة، والسياسات التجارية الملائمة، والبيئة الخارجية المواتية(48).
يهدف التعليم
طبقاً لفلسفة التعليم القومي في ماليزيا إلى إعداد المواطنين بصورة أكثر
ديناميكية وإنتاجية
وإنسانية لمواجهة تحديات العصر. كما يهدف إلى إعداد الأفراد
عقلياً وروحياً
وعاطفياً وجسمياً إعداداً قائماً على الإيمان بالله وطاعته، وتحرص
مناهج التعليم على
تزويد الطلاب بالمعارف والمهارات ليتحملوا المسئولية والقدرة على
المساهمة في عملية
التنمية الوطنية لتحقيق وضع صناعي جديد، ولتحقيق وحدة ورخاء
الأسرة والمجتمع
والوطن. (44:
22).
يبدأ
التعليم الرسمي في ماليزيا من سن السادسة، ويتكون التعليم العام من مرحلتين أحدهما
المرحلة الابتدائية والثانية التعليم الثانوي، إذ أن تنظيم التعليم في ماليزيا يتم
على أساس 6، 3، 2 بمعنى 6 سنوات للتعليم الابتدائي يتبعها ثلاث سنوات في المدارس الثانوية
الدنيا تنتهي بامتحان يلتحق الناجحون فيه لمدة عامين بالمدرسة الثانوية العليا(13). ويقع التعليم على عاتق الحكومة
الفيدرالية ويمكن توضيح تلك المراحل فيما يلي (47: 97).
تعد مرحلة رياض
الأطفال في ماليزيا جزء من النظام التعليم القومي وذلك طبقاً لقانون التعليم 1996م
ويلتحق بها الأطفال من سن الرابعة إلى السادسة
وتقع تبعية هذه المؤسسات إلى ثلاثة وزارات وهي : وزرة التعليم ووزارة التنمية الريفية،
ووزارة الشئون الاجتماعية.بالإضافة الي بعض المؤسسات الخاصة وعلى الرغم من تنوع الهيئات
المسئولة عن تلك المؤسسات إلا أنه تتبع المنهج الموضوع من قبل وزارة التعليم والذى
يهدف إلى الارتقاء بالطفل فى جميع الجوانب (47: 7)، وينتشر تعليم ما قبل المدرسة
فى جميع أنحاء ماليزيا من خلال أكثر من ستة آلاف مركز، ويشترط أن تكون جميع رياض
الأطفال مسجلة لدى وزارة التربية الماليزية.
تعد التعليم
الابتدائي مجانى ولكنه غير الزامى وعلى الرغم من ذلك فإن نسبة الاستيعاب بتلك المرحلة
تصل إلى 99٪ من الفئة العمرية المستهدفة، التلاميذ من سن السادسة إلى سن الثانية
عشر وذلك بمعدل ست سنوات دراسية وتنقسم إلى حلقتين الأولى ومدتها ثلاث سنوات من الصف
الأول إلى الثالث، والثانية من الصف الرابع إلى الصف السادس.
ويركز
التعليم فى هذه المرحلة على تعليم التلاميذ القراءة والكتابة والإلمام بالمعارف
الأساسية فى الحساب والعلوم، ويتم توجيه التلاميذ نحو العلوم والتكنولوجيا من خلال
مادتى "الإنسان والبيئة" و"المهارات المحركة" وتقدم كلتا
المادتين ابتداء من الصف الرابع الابتدائى.
يعد التعليم
الثانوي امتداد لمرحلة التعليم الابتدائي وتقسم تلك المرحلة إلى مرحلتين مرحلة التعليم
الثانوي الدنيا ومدتها ثلاث سنوات ومرحلة التعليم الثانوي العليا ومدتها سنتان.
ينتقل
التلاميذ لهذه المرحلة بعد إتمامهم الدراسة بالمرحلة الابتدائية، ومدة الدراسة بها
ثلاث سنوات، ينتقل تلاميذ المدارس الابتدائية الوطنية للصف الأول من هذه المرحلة
مباشرة، بينما يلتحق تلاميذ المدارس الأخرى (الصينية التأميلية) بصف يطلق عليه صف
الإنتقال لمدة سنة دراسية واحدة قبل انتقالهم للصف الأول من المدرسة الثانوية
الدنيا. ويهدف هذا الصف الانتقالى إلى تمكين التلاميذ من اكتساب المهارة فى اللغة
المالاوية (اللغة القومية) والتى تعد لغة التدريس فى جميع المدارس الثانوية.
وتشكل
هاتان المرحلتان (الابتدائية والثانوية الدنيا) فترة الإلزام لكل أبناء
الدولة،وتقدم المناهج المتكاملة فى المدرسة الثانوية الدنيا، وتضم مواد أساسية تتكون
من اللغة المالاوية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم والجغرافيا والدين
الإسلامى والتربية الفنية والتربية الأخلاقية والتربية الرياضية والصحية، بالإضافة
إلى مواد إضافية تشمل اللغة الصينية واللغة التأملية.
ومدة
الدراسة فى هذه المرحلة سنتان، يلتحق بها الطلاب بعد إتمامهم للمرحلة الثانوية
الدنيا، ويتم توزيع الطلاب على ثلاثة مسارات حسب أدائهم فى امتحان الثانوية
الدنيا، وذلك على النحو التالى (47: 8):
-
المسار
الأكاديمى: حيث أقسام العلوم والآداب والتى تنتهى بامتحان الشهادة الماليزية ويدرس
الطلاب الطلاب فى هذه المدرسة المواد الأساسية التى تدرس فى المدرسة الثانوية
الدنيا، وتعتبر اللغة الصينية واللغة التأميلية مواد اختيارية إضافية فى هذه
المرحلة،وتصنف المواد الاختيارية تحت أربع مجموعات هى: العلوم الإنسانية، والمواد
المهنية، والتكنولوجيا، والعلوم، والدراسات الإسلامية، وتدرس مادة الجغرافيا
والتربية الفنية كمواد اختيارية ضمن مجموعة العلوم الإنسانية، وتشمل المهارات
الحياتية عدداً من المواد الاختيارية مثل: مبادئ المحاسبة، والعلوم الزراعية،
والاقتصاد المنزلى التى تقع ضمن مجموعة المواد المهنية والتكنولوجية.
-
المسار
الفنى: يقدم بهذا المسار تعليماً عاماً مع أسس فنية ويؤدى أيضاً إلى امتحان
الشهادة الماليزية، ويقدم فى المدارس الفنية بعض المواد التى تدرس فى المدارس
الأكاديمية، بالإضافة إلى ذلك يمكن للطلاب اختيار مواد من ضمن ثلاث مجالات فنية:
صناعية وزراعية وتجارية.
-
المسار
المهنى: والذى يؤهل للحصول على الشهادة الماليزية فى التعليم، ويدرس الطلاب فى
المدارس المهنية بعض المواد الأساسية التى تدرس فى المدرسة الأكاديمية، بالإضافة
إلى اختيار مواد من المجالات التالية: الهندسة، الاقتصاد المنزلى، التجارة والزراعة،
وتقدم المدارس المهنية أيضاً برامج قصيرة المدى فى المهارات تتراوح مدتها من ستة
أشهر إلى سنة واحدة، ومن ضمن المقررات التى تقدم فى هذه البرامج: التصليح
الميكانيكى، اللحام، خدمات الراديو والتليفزيون، السمكرة، صناعة الأثاث، صيانة
الأجهزة، والتبريد والتكييف.
تنقسم ادارة
التعليم في ماليزيا إلي أربعة مستويات هرمية كالتالي : (7: 233):
المستوى
الفيدرالي
)المركزي):وزارة التربية هي
المسؤولة عن ترجمة السياسة التعليمية إلى خطط وبرامج ومشروعات
تربوية وفقاً للطموحات والأهداف القومية، وتضع
الوزارة أيضاً الإرشادات لتنفيذ برامج
التعليم على المستوى الفيدرالي وإدارته.ويرأس الوزارة
وزير للتربية يعاونه
اثنان من الوكلاء، إلى جانب المدير العام للتعليم المسؤول عن إدارة
الأمور المهنية
التخصصية بالوزارة، والسكرتير العام للتعليم المسؤول عن الأمور
الإدارية بالوزارة.وتتبع
الوزارة نظام اللجان في إجراءاتها لاتخاذ
القرار.
ويتم
تخطيط التعليم على مستويين: على المستوى القومى باعتبار أن التعليم جزء من عملية
التخطيط الاقتصادى الشامل، ويتم ذلك من خلال لجنة تخطيط التنمية القومية، التى
تعمل من خلال وحدة التخطيط الاقتصادى الملحقة بمكتب رئيس الوزراء، وأيضاً على
المستوى الوزارى حيث يتم تخطيط التعليم بالتنسيق مع قسم البحوث والتخطيط التربوى،
وتعرض الخطط على لجنة التخطيط التربوى لاتخاذ القرارات بشأنها، حيث تعتبر هذه
اللجنة أعلى جهاز لصنع القرار ويرأسها وزير التعليم ووظيفتها مراجعة خطط التطوير
التربوى والموافقة عليها وتوفير الاعتمادات التمويلية اللازمة لها.
يوجد
في كل ولاية من الولايات الأربع عشرة في
ماليزيا إدارة
للتعليم، يرأسها مديراً للتعليم ووظيفة هذه الإدارة يعاونه نائباً له وهيئة من
المستشارين المهنيين ووظيفة هذه الإدارة تنفيذ البرامج والمشروعات
والأنشطة التعليمية
في الولاية، والوظيفة الإدارية الرئيسة لإدارة التعليم في
الولاية هي تنظيم
وتنسيق وإدارة المدارس في الولاية فيما يخص الموظفين والهيئة
التعليمية والشؤون
المالية وتطوير المباني. وتتولى هذه الإدارة مسؤولية الإشراف على
تنفيذ البرامج
التعليمية في الولاية وصياغة وتنفيذ خطط التطوير التربوي للولاية،
وتقدم هذه الإدارة
تغذية راجعة باستمرار للمعلومات للوزارة حسب الضرورة حول التطبيق
المرن لسياسة
التعليم الوطنية.
ويتم
الربط بين هذا المستوى والمستوى الفيدرالى القومى من خلال خطوط للاتصال من خلال
المراقبة الفيدرالية والتى يرأسها مفتش عام، ووظيفتها تقديم النصح للمدارس وضمان
تنفيذ السياسات القومية.
يتم تقسيم
كل ولاية تبعاً لحجمها الجغرافى إلى وحدات أو أقسام إدارية أو إدارات تعليمية
يرأسها مديراً قسمياً بمعاونة العديد من المسئولين عن التعليم (10: 234).
وتعتبر
مكاتب التعليم في المنطقة هي امتداد لإدارة التعليم في
الولاية، وتشكل حلقة الوصل بين
المدرسة وإدارة التعليم في الولاية، وتساعد هذه المكاتب في الإشراف
على تنفيذ
البرامج والمشروعات والأنشطة التعليمية في المدارس بالمنطقة.
يتولى
مدير المدرسة مسؤولية القيادة المهنية
والإدارية في المدارس.
ويساعد المدير مساعد أول في إدارة الأعمال اليومية بالمدرسة.
وتشمل واجبات
المدير بشكل أساسي إدارة المدرسة بشكل عام، والإشراف على تطبيق
المناهج الدراسية
وفقاً لسياسة التعليم الوطنية وبرامج التعليم الإضافية وخدمات
الدعم. ويقوم
المدير بالإشراف على الأنشطة المنهجية المصاحبة وتعزيزها، وقيادة
المدرسة مهنياً.
ويوجد في كل مدرسة في ماليزيا جمعية للآباء والمعلمين، حيث تقدم
هذه الجمعيات
الدعم والمساعدة في إدارة المدرسة، وتعزيز التعاون بين المدرسة
والمجتمع.
ويتم
الإشراف على المدرسة من خلال المراقبة الفيدرالية على المدارس من خلال برنامج
منتظم للزيارات المدرسية ذات الثلاثة أنواع: زيارة عادية، زيارة تفتيشية شاملة،
وزيارة لمجموعة من المدارس وتنظم المراقبة كذلك برنامجاً للمعلمين حول استراتيجيات
التدريس (10:
234).
من أبرز
التجديدات في مجال الادارة التعليمية بماليزيا المرتبط بكيفية إدارة المناهج
الدراسية , والذي يتم عن طرق التعاون بين
المستويات المختلفه للادارة التعليمية وذلك كما يلي (57: 89):
·
لجنة تخطيط التعليم التابعة
لإدارة التخطيط والأبحاث بوزارة التعليم، ومن بين وظائفها (57: 289):
-
المشاركة فى
رسم السياسة العامة للتعليم بوزارة التعليم وتطويرها.
-
تخطيط ورسم المشروعات
المرتبطة بتحقيق السياسة التعليمية.
-
اللجنة المركزية
للمناهج التابعة لوزارة التعليم، ومن
بين وظائفها:
-
تخطيط سياسة
المناهج وتطبيقاتها.
-
تحديد أساليب
التطوير وتنظيم الجهود والهيئات المختلفة فى مجال تطوير المناهج الدراسية "التنسيق
بين الهيئات المختلفة المسئولة عن المناهج الدراسية".
-
دراسة مدى ملائمة
محتوى المناهج لمتطلبات المجتمع وتقديم نتائج تلك الدراسات إلى لجنة تخطيط التعليم.
·
لجنة تطبيق المناهج التابعة للجنة
المركزية للمناهج بوزارة التعليم، ومن بين وظائفها (43: 117):
-
تقوم بالتنسيق
بين المستويات المختلفة لإعداد المناهج الدراسية والتى تقدم لهامن قبل اللجنة المركزية
للمناهج.
-
تقديم العون
إلى الهيئات والأقسام فى الوزارة والأقسام بالولايات المختلفة ى المناهج الدراسية.
-
تجميع البيانات
والإحصاءات عن المناهج الدراسية من الولايات والمدارس.
-
تنظيم لقاءات
وندوات حول برامج التجديدات الناجحة فى مجال تطبيق المناهج الدراسية على مستوى الولايات.
·
لجنة المناهج بالولايات،
ومن بين وظائفها (44: 512):
-
تقديم النصح
والمساعدة المختلفة للإدارة المدرسية فى مجال تطبيق المنهج الدراسى.
-
تعمل حلقة وصل
بين صانعى السياسة والمستويات المختلفة للإدارة التعليمية حتى المستوى المدرسى فى مجال
أنشطة تطبيق المناهج.
-
تجميع وتحليل
المعلومات وذلك لاتخاذ القرار السليم والمناسب.
-
رسم المشروعات
الحديثة فى مجال تطبيق المناهج الدراسية.
-
تنمية القدرات
المهنية والفنية لدى المعلمين .
·
لجنة المناهج الدراسية
بالقسم، ومن بين وظائفها (44: 516):
-
رسم استراتيجية
للأنشطة المدرسية على مستوى الأقسام التعليمية.
-
تنظيم وإعداد
دورات تدريبية لمعلومات للإدارة المدرسية.
-
تقديم النصح
إلى المعلمين فى مجال تطبيق المناهج التعليمية.
-
تقييم المناهج
الدراسية.
-
تقديم التقرير
عن المناهج الدراسية للسلطات العليا بالولايات والوزارة.
·
لجنة المناهج بالمدرسة،
ومن بين وظائفها (45: 613):
-
تنظيم وتقييم
أنشطة التعليم والتعلم بالمدرسة.
-
العمل على تنمية
مهارات المدرسين والطلاب.
-
المشاركة فى
تقييم المناهج الدراسية.
-
عقد دورات تدريبية
للمدرسين بالمدرسة فى مجال الناهج الدراسية.
-
متابعة سير العملية
التعليمية بالمدرسة.
ويلاحظ
مما سبق التدرج الهرمي لإدارة التعليم فى ماليزيا
من المستوى المركزي بدءاً من اللجنة المركزية للمناهج ومركز تطوير المناهج ولجنة تخطيط
التعليم، أما عن المستوى المحلى فتقع على عائق لجنة المناهج التابعة للقسم ولجنة المناهج
بالمدرسة، إلا أن منها لجان استشارية ولجان تنفيذية، يتضح ذلك من خلال العرض لمستويات
ادارة التعليم بماليزيا على الثلاث مستويات
القومي والإقليمي والمحلى.
وعلى
ذلك فان تصميم المنهج وبناؤه فى ماليزيا يتم
على المستوى المركزي بالرغم من تفويض الولايات والمحليات فى بعض الأمور المتعلقة بالمنهج
الدراسي ويرجع ذلك الي القوي والعوامل السكانية والديمجرافية والسياسية التي
يتميز بها الشعب الماليزي
دراسة تحليلية مقارنة لإدارة التعليم في كل من الصين
وكوريا وماليزيا
في ضوء ما
انتهت إليه هذه الدراسة لإدارة التعليم العام
في كل من جمهورية الصين الشعبية وكوريا وماليزيا، يمكن تحديد العناصر الرئيسية
المشتركة والتي دار الحديث عنها خلال العرض السابق وتتمثل فيما يلي:
·
الملامح
الأساسية للمجتمع.
·
البنية
التنظيمية للتعليم .
·
إدارة
التعليم علي المستويات المختلفة .
·
التجديدات
في مجال الإدارة التعليمية .
·
الملامح
الأساسية للمجتمع.
يذهب كثير
من الباحثين إلى أن الثقافة والتقاليد والقيم المعنوية لعبت دورًا مهمًا
في نجاح تجربة التنمية الاقتصادية في الدول الاسيويه.
وإطلاق اسم "التنين الآسيوي" على
اقتصاديات المنطقة فيه إشارة موحية لدور العامل الثقافي.
فالتعاليم الأخلاقية "الكونفوشيوسية" السائدة
في إقليم جنوب شرق آسيا زودت جميع تجارب النمو القطرية؛ ابتداءً من اليابان
وانتهاءً بمجموعة الدول المصنعة حديثاً مثل ماليزيا
والفلبين وإندونيسيا وسنغافورة وكوريا والصين، زودت هذه
التجارب بمعطيات ثقافية أكدت قيمة العمل واحترام السلطة والإخلاص والولاء
للوطن، كما دعمت الاستقرار الاجتماعي والسياسي في ظل
تعدد عرقي وديني ملحوظ؛ ولكنه كان على
الدوام أداة للتعاون والمشاركة الجماعية
ويمكن
توضيح أبرز القيم المعنوية والتقاليد التى
تتشابه فيها الدول عينة الدراسة ( الصين
وكوريا وماليزيا )والتي لعبت دورًا فاعلاً وداعمًا للنجاح التنموي
بصفة عامة والتعليميى بصفة خاصة على النحو التالي:
-
الاعتماد
على الذات :تحقق الجهد
التنموي في تلك الدول بالاعتماد على
الاستثمارات الأجنبية لا على المعونات الاقتصادية؛
كما هو الحال في الكثير من الدول الأفريقية والعربية. حتى في أوقات
الأزمات الاقتصادية الحادة
-
المحاكاة
المُبْصِرة:تعتبر اليابان
مثلاً أعلى لجميع دول شرق آسيا الآخذة في النمو. فقد صاغت ماليزيا وكوريا والصين استراتيجيات مضمونها الاستفادة
من التجربة اليابانية وتقليد الجوانب الناجحة تقليدًا
مُبصرًا مثل الاتجاه التصديري - أي
تصدير المنتجات للخارج - والاستثمار في التنمية البشرية والنظم الإدارية
المحكمة.
-
البساطه و
عدم الاسراف في المعيشة؛ وبالتالي يساهم المنهج الحياتي على هذا
المنوال في تعزيز قيم أخرى مثل: المحافظة على الثروة
القومية، وحسن استغلال الموارد، وتوظيفها.
-
احترام الكبير
وتقديره وهذه القيمة المعنوية انعكست على أسلوب التعامل مع السلطة،
فالسلطة على مختلف مستوياتها تحظى
باحترام الجميع؛ وبالتالي فالقانون يحكم الحياة العامة ويحقق تجاوب الناس
مع سياسات الدولة وعدم معارضتها أو تعويقها. ومن جانب
آخر؛ فالدولة تبادل المواطن هذا الاحترام
من خلال: رعاية مصالحه، وكفالة حقوقه الأساسية،
-
التسامح
والتجانس العرقي: هناك قدر كبير من الوئام بين الأعراق المختلفة والمكونه للشعوب
الثلاث وبصفة خاصة الشعب الماليزى حيث يوجد ثلاث عرقيات للشعب الماليزي :
الملايو (حوالي 50٪ من السكان) ويدين معظمهم بالإسلام، والصينيون
ويدينون بالبوذية، ثم الهنود ومعظمهم هندوس. ويرافق ذلك تسامح اجتماعي
وديني، فالجميع يحترمون دستور البلاد
·
البنية
التنظيمية للتعليم
تتشابه
الدول الثلاث في تقسيم السلم التعليمي،
حيث يتكون السلم التعليمي في الصين من مرحلة ريـاض الأطفـال
والتي تقبل الأطفال من سن ثلاث سنوات
وتنتهي مع بلوغ الطفل ست سنوات وهي مرحلة غير ألزامية، و مرحلة التعليم
الألزامي وأطلقت عليها اسم «نظام التعليم الإلزامى»، حيث
يقضي التلميذ في المدرسة 9 سنوات (6 سنوات في المدرسة الأبتدائية،
و3 سنوات في المدرسة المتوسطة) ثم مرحلة التعليم
الثانوي والتي تنقسم إلى جزأين: التعليم المتوسط الذي
يستمر لمدة ثلاث سنوات و التعليم
الثانوي ومدته ثلاث سنوات
ويتمثل نظام التعليم العام في كوريا الجنوبية في المراحل التعليمية التالية
:رياض الأطفال : يلتحق بها الأطفال فيما بين سن الرابعة والسادسة, وتعد تلك
المؤسسات غير حكومية وبالتالي ليست إلزامية و التعليم الابتدائي : ويتكون من ست
سنوات دراسية , ويلتحق به الأطفال من سن السادسة الي الثانية عشر وتعد مرحلة
التعليم الابتدائي بداية التعليم الإلزامي المجاني والتعليم المتوسط : ويتكون من
ثلاث سنوات من سن الثانية عشر إلي سن الخامسة عشر , وهو غير إلزامي إلا انه إجباري
في بعض المناطق وخاصة مناطق صيد
الأسماك والمناطق الزراعيةو المرحلة الثانوية : وتتكون من ثلاث سنوات ويلتحق بها
الطلاب من سن الخامسة عشر إلي سن الثامنة عشر وتتميز تلك المرحلة بأنها غير إلزامية
وغير مجانية أيضا اما البنية التنظيمية للتعليم في ماليزيا فتتكون من مرحلة التعليم
قبل المدرسة (رياض الأطفال): ويلتحق بها الأطفال من سن الرابعة إلى السادسة وتقع تبعية هذه المؤسسات
إلى ثلاثة وزارات وهي : وزارة التعليم ووزارة التنمية الريفية، ووزارة الشئون الاجتماعية.بالإضافة
الي بعض المؤسسات الخاصة ثم مرحلة التعليم
الابتدائي وهي مجانيه ولكنها غير الزاميه ويلتحق بها التلاميذ من سن السادسة إلى سن
الثانية عشر وذلك بمعدل ست سنوات دراسية
تليها مرحلة التعليم الثانوي: والتي تعد امتداد
لمرحلة التعليم الابتدائي وتقسم تلك المرحلة إلى مرحلتين مرحلة التعليم الثانوي الدنيا
ومدتها ثلاث سنوات ومرحلة التعليم الثانوي العليا.
وتختلف
جمهورية الصين الشعبية عن ماليزيا وكوريا في مسمي المرحلة الأولي من السلم
التعليمي بالتعليم الألزامي ومدته الدراسية تسع سنوات في حين مدة الدراسة بالمرحلة
الأولي الابتدائية في ماليزيا وكوريا ست سنوات
وتختلف
ماليزيا عن الصين وكوريا في مرحلة التعليم الثانوي حيث مدته في ماليزيا عاميين في حين في كل من
الصين وكوريا مدته ثلاث سنوات
·
إدارة التعليم
علي المستويات المختلفة
تختلف
جمهورية الصين الشعبية عن كل من ماليزيا وكوريا من حيث انتهاجها لمبدأ الاشتراكية
والشيوعية وبالتالي تتسلسل الإدارة التعليمية بها
بشكل هرمي , حيث يقع الحزب الشيوعي على قمة الهرم فهو المنوط به اتخاذ
القرارات وتحديد السياسات المتعلقة بالتعليم وغيرها من الشئون الأخرى لتأخذ كل
وزارة ما يرتبط بها من قرارات لتنفيذها تنفيذاً حرفيا ً ودقيقاً وبالتالي فان
الحزب الشيوعي الحاكم في الصين لة سلطة التحكم في سياسة الدولة كما أن المؤتمر
القومي للحزب الشيوعي مع لجنته المركزية هو المسؤول عن وضع المحاور الأساسية
للسياسة القومية . في حين ان نجد ان ماليزيا وكوريا الجنوبية انتهجت مبدأ المركزية
في بداية الأمر ولكن سرعان ما أعطت بوادر كبيرة للامركزية في إدارة التعليم , ويتضح ذلك عندما نعرض أوجه الشبه والاختلاف
الإدارة التعليمية فى دول المقارنة على مستوياتها المختلفة.
- أوجه الشبه
والاختلاف على المستوي القومي
ففي الصين
تتعدد الجهات والهيئات المسئولة عن إدارة التعليم
على هذا المستوى المركزي والمتمثلة في رئيس جمهورية الصين الشعبية ومجلس
الدولة والحزب الشيوعي والمكتب السياسي
والمجلس الوطني لنواب الشعب و وزارة التعليم حيث تمثل وزارة التعليم السلطة الفعلية القومية
المشرفة على شئون التعليم في الصين وبطبيعة الحال فان الوزارة خاضعة للسلطة
التنفيذية في البلاد , ويتم تحويل الأهداف والسياسة التعليمية من قبل مجلس الدولة
والذي بدوره يحول الأهداف التعليمية إلى وزارة التعليم والتى تقوم بدورها بالتعاون
مع اللجان التخطيطية لتحويل تلك الأهداف إلى مجموعة من القرارات التنفيذية والتى
يتم إرسالها إلى الإدارات التعليمية المختلفة بالمحافظات
اما
في كوريا تتعدد الجهات والهيئات المسئولة
عن إدارة التعليم على هذا المستوى
والمتمثلة في رئيس جمهورية ومجلس الدولة و المجلس الوطني(البرلمان)و وزارة التعليم
وتنمية المصادر البشرية وتقوم وزارة التعليم وتنمية المصادر البشرية برسم السياسة
العامة للتعليم بكوريا الجنوبية, واتخاذ الإجراءات التي تكفل تنفيذ تلك السياسة
هذا بالإضافة إلي التخطيط والتنظيم للبرامج التعليمية
اما
بالنسبة الي ماليزيا فان ادارة التعليم علي المستوى القومي تتم عن طريق وزارة
التربية والتي تعد المسؤولة عن ترجمة السياسة التعليمية إلى خطط
وبرامج ومشروعات تربوية
وفقاً للطموحات والأهداف القومية، وتضع الوزارة أيضاً الإرشادات
لتنفيذ برامج
التعليم على المستوى الفيدرالي وإدارته
- أوجه الشبه
والاختلاف على المستوي الإقليمي
تنقسم الصين
الى32 منطقة إدارية على مستوى مقاطعة، منها23 مقاطعة و5 مناطق ذاتية الحكم و4
بلديات مركزية وتتدفق السلطة والقرارات من المستوى الأعلى إلى المستوى المتوسط من
المقاطعات والمدن، وأخيرا إلى المستوى المحلي من المناطق. وفي كل مستوى، تقف هياكل
الحزب والدولة جنبا إلى جنب، ودائما ما يكون ممثل الحزب هو الأقوى.ومن ثم، فإن
أمين عام الحزب في الإقليم له الأولوية على حاكم الإقليم. ولكل مستوى مجلسه الشعبي
المحلي الذي ينتخب حكومته المحلية الخاصة لفترة ثلاث أو خمس سنوات. وتمنح هذه
الحكومات المحلية حرية محدودة لتعديل التشريعات المحلية بما يتماشى مع موقف كل
منها, وبالتالي تقع إدارة التعليم في هذا المستوى على مسئولية الإدارات التعليمية
بالمحافظات والتى يرأسها محافظ الإقليم بالإضافة إلى الأمين العام للحزب الشيوعي
الموجود في كل مستوى من المستويات الإدارية المختلفة ويكاد يكون نفس التقسيم
الوظيفي لوزارة التعليم موجود بالإدارات التعليمية بالمحافظات والأقاليم مع وجود
اختلافات بسيطة فيما بينهم
وفي
كوريا يدار التعليم علي هذا المستوي من خلال تنظيم أساسي يسمي مجلس التعليم في كل
اقليم من تلك الأقاليم الست عشر , ويتكون
هذا المجلس من سبع أعضاء ينتخبوا من خلال السلطات التعليمية المحلية برئاسة مراقب
التعليم , ويشترط بصفة عامة ان يكون كل الأعضاء السبع يتمتعون بسمعة طيبة وحاصلون
على تأهيل تربوي مناسب او ممن عملوا في مهنة التدريس لمدة عاميين علي الأقل وتستمر
عضوية هذا المجلس لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد.
أما
ماليزيا يوجد في كل ولاية من الولايات الأربع عشرة في
ماليزيا إدارة
للتعليم، يرأسها مدير للتعليم مسؤول عن تنفيذ البرامج والمشروعات
والأنشطة التعليمية
في الولاية، والوظيفة الإدارية الرئيسة لإدارة التعليم في
الولاية هي تنظيم
وتنسيق وإدارة المدارس في الولاية فيما يخص الموظفين والهيئة
التعليمية والشؤون
المالية وتطوير المباني. وتتولى هذه الإدارة مسؤولية الإشراف على
تنفيذ البرامج
التعليمية في الولاية وصياغة وتنفيذ خطط التطوير التربوي للولاية،
وتقدم هذه الإدارة
تغذية راجعة باستمرار للمعلومات للوزارة حسب الضرورة حول التطبيق
المرن لسياسة
التعليم الوطنية.
- أوجه الشبه
والاختلاف على المستوي المحلي والمدرسي
تتم إدارة
التعليم علي هذا المستوي في الصين ممثله في البلديات حيث أنها تعتبر الوحدات الإدارية القاعدية في البلاد,ويحق
للدولة أن تقيم مناطق إدارية خاصة عند الضرورة، وقد تقوم الحكومة ببعض التعديلات أو
التغييرات لحدود المناطق الذاتية الحكم عندما تكون هناك حاجة لرفع مستوى العمل الإداري
أو لأغراض التنمية الاقتصادية، وقد تقوم الحكومة أيضا بمثل هذه التعديلات أو التغييرات
الحدودية من اجل تعزيز وحدة المجموعات القومية المختلفة ومما هو جدير بالذكر أن
الإدارات التعليمية بالبلديات تقدم خدماتها بنفس الأسلوب الذي تقدمه الإدارات
التعليمية على المستوى المحافظة ولكن بدرجة اقل.
أما
في كوريا نجد قانون تنظيم الوحدات المحلية التعليمية الصادر في عام 1991م والذي
شمل اعطاء معظم الصلاحيات في ادارة التعليم للمناطق والمدارس الابتدائية والمتوسطة
والثانوية في ادارة نفسها ادارة ذاتية عن طريق مجلس الاستشاريين بها ,ويوجد في الوقت الراهن 16 من المستويات العليا
للحكومات المحلية، تشمل182 حكومات مدن المجالس البلدية و9 من حكومات الاقاليم.
اما
في ماليزيا مكاتب التعليم في المنطقة هي امتداد لإدارة التعليم في
الولاية، وتشكل حلقة الوصل بين
المدرسة وإدارة التعليم في الولاية، وتساعد هذه المكاتب في الإشراف
على تنفيذ
البرامج والمشروعات والأنشطة التعليمية في المدارس بالمنطقة. وعلى المستوى المدرسي
فان مدير المدرسة يتولى مسؤولية القيادة المهنية والإدارية
في المدارس. ويساعده مساعد أول في إدارة الأعمال
اليومية بالمدرسة. وتشمل واجبات
المدير بشكل أساسي إدارة المدرسة بشكل عام، والإشراف على تطبيق
المناهج الدراسية
وفقاً لسياسة التعليم الوطنية وبرامج التعليم الإضافية وخدمات
الدعم. ويقوم
المدير بالإشراف على الأنشطة المنهجية المصاحبة وتعزيزها، وقيادة
المدرسة مهنياً.
ويوجد في كل مدرسة في ماليزيا جمعية للآباء والمعلمين، حيث تقدم
هذه الجمعيات
الدعم والمساعدة في إدارة المدرسة، وتعزيز التعاون بين المدرسة
والمجتمع.
-
التجديدات في مجال الإدارة التعليمية
من منطلق المركزية الشديدة في جمهورية الصين فان
إدارة التعليم بها تسير علي هذا النمط, وفي محاولة منها للتخفيف من حدة تلك
المركزية بدأت بعض التجديدات في مجال الادارة التعليمية ومنها
إعطاء صلاحيات إدارة التعليم الابتدائي والثانوي إلي البلديات .
اما
في كوريا فقد طرأت علي مجال الإدارة التعليمية عدد من التغيرات من أبرزها إنشاء
عدد من الهيئات والمؤسسات التي تساعد الوزير في عملة وتساعده في رسم السياسة
التعليمية ومنها معهد البحث الكوري للتعليم الفني والتدريب والمعهد الكوري للمناهج
والتقويم و خدمة المعلومات للتعليم والبحث الكوري، والمعهد الكوري للتطوير التربوى
و المجلس الاستشاري للتعليم ومجلس التعليم
العالي , هذا بالاضافة الي الجهود الأهلية
التي تشارك في صياغة هذة السياسة –وبصفة
خاصة التعليم الخاص- كما تسهم بدور كبير في اتخاذ القرار لتنفيذ السياسة
التعليمية. فتشير الأحداث إلى اتساع نطاق التوجة الديمقراطي للتعليم وبصفة خاصة
بداية من عام 1987م .
اما
في ماليزيا فمن ابرز التجديدات في مجال الإدارة التعليمية المرتبط بكيفية إدارة المناهج الدراسية, والذي يتم عن طرق التعاون بين المستويات
المختلفة للإدارة التعليمية مثل لجنة تخطيط التعليم اللجنة المركزية للمناهج ولجنة
تطبيق المناهج ولجنة المناهج بالولايات ولجنة المناهج الدراسية بالقسم
و لجنة المناهج بالمدرسة
ويلاحظ
فيما سبق ما يلي:
تصاعد
الاهتمام في الدول عينة الدراسة منذ أوائل
عقد التسعينيات من القرن العشرين بإصلاح وتطوير أعمال ونشاطات الإدارة التعليمية
بها . وكان تنامي هذا الاهتمام نتاجاً لتضافر مجموعة من الظروف والعوامل التي
تحركت ونشطت خلال ذلك العقد، أهمها تبنّي تلك الدول لبرامج الإصلاح الاقتصادي والتعليمي،
والتي اشتملت في كثير منها على عــناصر تمس الجهاز الإداري للدولة ومنها الإدارة التعليمية مثل ترشيد الإنفاق
العام، والقضاء على العجز المالي في الموازنة .
في
إطار سباق التنمية الذي يجري عالمياً، أعطت تلك الدول اهتماما كبيراً لسياسات
واستراتيجيات التنمية البشرية، وأعادت النظر في الكثير من هذه السياسات، بما في
ذلك الدور الذي تؤديه الإدارة التعليمية، والتوازن بين الأدوار والوظائف التي يباشر
ها علي المستوى القومى، وتلك التي يباشر ها علي المستوى الاقليمي والمحلي
تصاعد
وتنامي تيار عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة وتحرير الأسواق . وقد تمخض عن هذا
الاتجاه خطوات تحريرية قامت بها كوريا وماليزيا والصين مما أدى إلى تقليص قبضة وسيطرة وزارة التعليم على كل مناشط العملية التعليمية مما ضاعف من الاهتمام بعوامل وعناصر الكفاءة،
والترشيد، وضبط الإنفاق، وحسن استخدام الموارد تجاه تلك الدول إلى وضع وتبنّي خطط
وبرامج متوسطة المدى لإعادة الهيكلة الإدارية، وطبعاً هذه الخطط متفاوتة في درجة
شمولها، وفي حجم الدعم المخصص لها، وفي درجة العمق في تناولها لقضايا الجهاز
الحكومي . لكن الشاهد العام أنها في الأجندة الحكومية، وتعكس المدى الجيد الذي
وصلت إليه تلك الدول في بلورة تصوراتها الخاصة بها في الارتقاء بالإدارة في
جوانبها المختلفة.
تصور مقترح لتطوير إدارة التعليم فى جمهورية مصر
العربية
إن
القائمين على عمليات إدارة التعليم
بالمؤسسات التعليمية في جمهورية مصر العربية , يجب أن يكونوا على دراية
كاملة بالمتطلبات الحديثة للعمليات الادارية ، وكذلك بالتطورات المعاصرة في
البيئة. ولتحقيق ذلك توجد العديد من المتطلبات التى يجب على القائمين علي شؤون
المنظومة التعليمية آخذها بعين الاعتبار
وهى كما يلي
أولا:
من أهم متطلبات إدارة التعليم الإدراك الواعي لطبيعة عملية التغيير المستمر في مجالات الإدارة التعليمية
والتي تتمثل في النقاط التالية:
-
أن التغيير
يعني التحول والتوازن بين الأنظمة المعقدة من ثقافية واقتصادية واجتماعية
وتكنولوجية والتي تكون أساسيات المجتمع فالتغيير يعني أن الوضع الجديد للأشياء يجب
أن يختلف عن الوضع القديم لها.
· - أن النظم التعليمية أنظمة
اجتماعية مركبة تتفاعل مع البيئة، وجهود تطوير النظم التعليمية موجهة نحو تحسين العملية التعليمية ككل أو أجزاء كبيرة منها . والنظام التعليمي هو هدف التغيير وليس الأفراد .
· - أن مسببات التغيير متعددة
ومتنوعة ويجب الإدراك الواعي لها. فمعظم الضغط للتغيير من خارج النظام
التعليمى يأتي من خلال القوى السياسية
والاقتصادية والاجتماعية وغيرها . كما أن الضغط للتغيير من داخل النظام التعليمي يأتي من خلال الوزراء الجدد ، والأفراد
المبتكرين وغيرها .
-
أن من أهم
مهام إدارة التعليم استعادة النظم
التعليمية للتوازن النسبي في الموقف الذي توجد فيه،وتختلف استراتيجيات استعادة
التوازن في فعاليتها وقدرتها على تحقيق أهداف الإدارة . وهي تتراوح ما بين
استراتيجية هجومية لاقتناص الفرص واستثمارها واستراتيجية دفاعية تحافظ على مكتسبات
الإدارة الحالية.
-
يجب أن تكون
لأي عملية تغيير في أي مجال من مجالات الادارة التعليمية منهجية تقوم على مشاركة الجميع في عملية
التغيير من خلال إيجاد شعور جماعي بالرغبة في التغيير وتبادل المعلومات اللازمة
وتقدير مشاركات الأفراد والمجتمع المدنى .واستخدام منهج نظامي للتغيير يعتمد على
أن تعرف من سيتأثر ومن سيستفيد من التغيير، ويجب أن نسعى ليكون التغيير في صالح
الجميع ولن يحدث إلا بتعاون الجميع.بالإضافة إلي المحافظة على النجاحات التي تحققت
مع الاستمرار في التحسين المستمر أي التغيير للأفضل باستمرار حيث أن عمليات
التغيير والتطوير يجب أن تكون مستمرة.
ثانياً: بعض
المتطلبات التي تساهم في تعزيز نجاح عملية
إدارة التعليم
توضيح
مستويات الإدارة المختلفة وإعادة تحديدها : (
المستويات المختلفة القومي ,
والإقليمي , والمحلى , والمدرسى)
الرؤية الواضحة والقيم
والعوامل الأساسية:
-
تحديد
الرؤية الواضحة والمفهومة للجميع توضح الهدف النهائي الذي يود القائمين علي
الادارة التعليمية الوصول إليه وتصبح هذه الرؤية هي الدليل الذي يهتدي به
الجميع لتحقيق أهداف النظام التعليمي .
-
تعتبر القيم
التي يؤمن النظام التعليمى بها للوصول إلى
أهدافه بنجاح هامة جداً لأن القيم تمثل الرغبة الداخلية في التطوير وتحقيق الأهداف
والسلاح القوي للتنفيذ .
العمل بروح الفريق :
-
يقصد بذلك
العمل في ظل فرق عمل تتحلى بالقدرة على الإدارة الذاتية، ويتصف هذا الفريق بما
يلي
-
التمتع بروح
عالية من المسئولية في عرض وتحليل المشكلات واتخاذ القرار الرتبطة بالمناهج
الدراسية
-
تحديد دور
كل عضو في الفريق وتوقعاته من زملائه
-
تشمل الفرق
كافة الإدارات والأقسام والمجالس والذين يرتبطون بعمل يؤثر كل في الآخر
بناء القيادة الرائدة:
-
ضرورة توفر
قيادة واعية وبصفات مميزة
-
القدرة على
بناء الثقة بين العاملين فى الادارات التعليمية وبين المجتمع المدنى .
-
القدرة
والشعور بالانتماء
-
مفهوم الكل
شريك
تقييم اداء الادارة التعليمية :
-
إن
التغييرات المطلوبة في البنود السابقة تترجم جميعاً إلى مسئوليات جديدة ومهارات
جديدة، ونظام فعال لإدارة وتقييم الأداء في المؤسسة، الأمر الذي يساعد على ترجمة
خطط التغيير إلى خطط عمل حقيقية وواقع عملي ومسؤوليات واضحة .
-
لابد أن تتم
عملية التقييم من خلال مختلف المصادر.
وفي
ضوء ما أسفرت عنه الدراسة الحالية من نتائج
وعلى ضوء المتطلبات السابقة، يقترح الباحث
التوصيات التالية:
-
ضرورة تطوير
تنظيمات المستويات المختلفة للإدارة التعليمية في أهدافها ووحداتها الإدارية ونشاطاتها، وإزالة
ما بها من ازدواج أو تضارب أو غموض، ومراعاة التناسب بين حجم الإدارة التعليمية والمهام المنوطة بها وذلك يتم عن طريق تشكيل لجنة لدراسة التجارب
العالمية المختلفة التي حققت هذا التوازن بين المركزية واللامركزية في التعليم
وصياغة استراتيجية مقترحة تلائم طبيعة الإدارة التعليمية في مصر .
-
زيادة درجات
التوافق بين حجم الجهاز الإداري التربوي وبين متطلبات العمل وظروفه من جهة، والتوجهات
المستقبلية نحو إدارة تعليمية أقل عدداً
وأكثر اختصاصاً وأفضل أداءً من جهة أخرى .وذلك يتم بدراسة الاحتياجات الفعلية
والمستقبلية من القوى العاملة على مختلف المستويات الإدارية , مع وضع ضوابط حاكمة
وحاسمة للتضخم الوظيفي في الجهاز الإداري التعليمي والعمل على إعادة توزيع القوى
العاملة بكل أبعاده المحتملة، سواء بالنقل، أو إنهاء الخدمة، أو التقاعد المبكر،
أو بإعادة التدريب، أو باستخدام الحوافز الإيجابية والسلبية، بما يتوافق واحتياجات
التشغيل الحقيقية.
-
زيادة درجات
التكامل مع القطاع الخاص، والانفتاح عليه، وتشجيع دوره في العملية التعليمية ،
وتخصيص الممكن من النشاطات التعليمية أو
إدارتها بالأسلوب التجاري. وذلك يتم عن دراسة الأنشطة التي يمكن أن يديرها القطاع
الخاص مثل المقاصف المدرسية أو تأجير المسرح المدرسي و ملعب المدرسة وغيرها ويمكن
إيجاد راعي للأنشطة التعليمية يكون مسئول عن الناحية التمويلية في مقابل الإعلان
عن منتجات ذلك الراعي.
-
تعزيز
المؤسسية والعمل الجماعي والتنسيق المشترك في الادارة التعليمية ، وترسيخ مبدأ
المساءلة لضمان الإنجاز المتميز .ويتم ذلك بنشر الوعي بمفاهيم الجودة الشاملة
والمحاسبية في التعليم عن طريق عقد
الدورات التدريبية المختلفة.
-
تعزيز
اللامركزية الإدارية في العملية التعليمية
مع تفويض الصلاحيات وتوزيع نشاطات واهتمامات الدولة بشكل إيجابي فاعل على مناطقها
المختلفة بما يزيد من كفاءة وفاعلية
الخدمات المقدمة على النطاق الإداري .
-
ضرورة تبسيط
وإزالة كل أشكال التعقيد والتداخل والتشابك التي تعوق العمل وترفع تكلفة الأداء في الادارة التعليمية، وبالتالي تتسبب في ضياع
الوقت والجهد والمال دونما إنتاج حقيقي فاعل وملموس.
-
العمل علي
تحديث الأنظمة والتشريعات المنظمة لأوضاع الإدارة التعليمية ، وذلك لتقادمها وافتقادها للتجانس والتوافق فيما بينها،
وتباعدها عن الظروف الموضوعية والمستجدات التي تعيشها البيئة الإدارية وطبيعة
الأهداف المطلوبة للمرحلة المستقبلية . إضافة إلى الالتجاء المحموم إلى أسلوب
التعديلات الجزئية التي كثيراً ما تُفقد الأنظمة اتساعها وتكاملها، بل وتؤدي
غالباً إلى تناقضها، وتعقيد إجراءات تطبيقها، وتضارب القرارات بشأنها.
-
ضرورة العمل
علي وضع قواعد مالية دقيقة للإنفاق في مجال الإدارة التعليمية -لاسيما بعد
الالتباس التي حدث بعد الموافقة على الكادر الخاص للمعلم وشكوى العاملين بالادارات التعليمية من عدم ضمها
إلي هذا الكادر- بما يكفل القضاء على مظاهر الإسراف في الإنفاق، واستنزاف موارد
الدولة، وتبديد طاقاتها . وكذلك ترشيد أسلوب إعداد وتنفيذ موازنات الأجهزة
الإدارية، ووضع معايير أدائية واضحة للإعتمادات والاستثمارات والإيرادات.
-
ظهور
مطالبات قوية في البيئة الإدارية الجديدة بوضع معدلات واقعية واضحة للأداء تُتخذ
كأساس لتقييم كفاءة الأفراد العاملين، ودرجة أجادتهم للأعمال والمسئوليات المناطة
بهم. ومن تلك المطالب معايير الجودة الشاملة.
-
إعادة النظر
في اللوائح والتعليمات التي تصف وتحدد مهام مدير المدرسة بحيث تحظى مهمة المدير
على ما تستحقه من اهتمام وعناية وذلك لتفاقم
درجات الشكاوي من غفلة الادارة التعليمية على المستوى القومي عن تحديد الواجبات والمسئوليات والصلاحيات لعدد
من الوظائف في المستويات الإدارية المختلفة مما أدى إلى تعطيل سير الأعمال
وارتباكها، وتشتيت المسئولية وعدم حصرها .
-
عقد دورات
تدريبية لمديري المدارس فى مصر لتأهيلهم
وإعدادهم للقيام بدورهم القيادي والتخطيطي على مستوى المدرسة،ومنحهم حرية اتخاذ
القرارات وتنفيذها بمدارسهم وفق مجريات العمل التنفيذي المؤسسي، مع إلغاء الفصل أو
الازدواج بين الإدارة المدرسية فى كل من المدرسة الابتدائية (الحلقة الأولى من
التعليم الأساسي)، والمدرسة الإعدادية (الحلقة الثانية من التعليم الأساسي) فى
مدارس التعليم الأساسي الإلزامي ذات المبنى الواحد (حالياً على الأقل)، مما يؤدى
إلى وجود إدارة مدرسية واحدة يمكنها من متابعة العمل المدرسي وأنشطته المختلفة دون
تضارب أو ازدواج الاختصاصات، وضرورة أن يشارك مدير أو ناظر المدرسة فى عملية
اختيار أعضاء هيئة التدريس بالإضافة إلى أخذ رأيه فى عملية نقل أعضاء هيئة التدريس
من مدرسة إلى أخرى لصالح العملية التعليمية.
-
العمل
على نشر الوعي بين القياديين والمدراء في
الجهاز الاداري التربوي بان الأغراض
التربوية والاجتماعية لابد ان تعد حجر
الأساس في الإدارة مثل الاهتمام بالنواحي الإدارية وجعل كل خدمات الإدارة لتحقيق
تلك الاغراض بعد أن كانت قديما مقدمه
عليها .
-
العمل على
جعل وظيفة الإدارة المدرسية دراسة مشكلات
المجتمع ومحاولة تحسين الحياة بجانب عنايتها بنقل التراث الثقافي وتوفر كل
الظروف التي تساعد على إبراز فردية تلاميذها . والمجتمع قام بتقديم
الإمكانيات والمساعدات التي يمكن أن ترفع وتساهم في تحقيق هدف العملية التربوية
ورفع مستواها فالإدارة وجدت نفسها أمام الجديد سواء المجتمع أم المدرسة فعدلت
أساليبها ؛ لتحقيق التقارب الفعلي مع الواقع لهذه المدرسة ومشاركتها الحياة
العملية
-
إعادة النظر
بالخصائص التي يبنى عليها ترشيح الأشخاص للإدارة وتزويدهم بها عن طريق الدورات
وورش العمل وجعلها من متطلبات الترشيح
لهذا المنصب.
المراجع
1-
احمد إسماعيل حجى , الإدارة التعليمية والإدارة
المدرسية , القاهرة : دار الفكر العربي ,1998 .
2-
إسماعيل احمد ياغى ومحمود شاكر، تاريخ
العالم الاسلامى الحديث والمعاصر، الجزء الاول، الجناح الأسيوى، الرياض:
دار المريخ للنشر، 1984م .
3-
السلطة الوطنية الفلسطينية, وزارة الاتصالات وتكنولوجيا
المعلومات, إدارة التغيير والموارد البشرية, الورقة الفلسطينية المقدمة للاجتماع
الحادي عشر للشبكة العربية لإدارة وتنمية الموارد البشرية, الخرطوم
16-18/12/2003
4- اللجنة
المركزية للحزب الشيوعي الصيني, التقرير المقدم إلى المؤتمر
الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني, بكين 24 أكتوبر
2007
5-
المجالس القومي المتخصصة , تقرير المجلس القومي
للتعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا , الدورة السابعة والعشرون 1999-2000,
القاهرة : المجالس القومية المتخصصة ,2000م.
6-
الموقع العربى العملاق، التعليم فى الصين.. 215 طالب
فقط، http://www.bab.com/articles/fetchemail.efm?id=2645
7- أمين محمد النبوى " إدارة الجودة الشاملة: مدخل لفاعلية إدارة التغيير التربوي على
المستوى المدرسي بجمهورية مصر العربية", دراسة مقدمة إلى مؤتمر إدارة التغيير التربوي في
التربية وأدارته في الوطن العربي, المنعقد في كلية التربية جامعة عين شمس, في
الفترة من 21-23 يناير 1995م, القاهرة, الجمعية المصرية للتربية المقارنة
والإدارة التعليمية, 1995.
8-
جمال محمد أبو الوفا، تأثير التعددية الثقافية على النظم
التعليمية في كل من بلدان المغرب العربي وأمريكا اللاتينية ( دراسة مقارنة)، الجمعية
المصرية للتربية المقارنة والإدارة التعليمية، المؤتمر السنوي الثامن 27-29 يناير
2000م. القاهرة: دار الفكر العربي، 2000م
9- جمهورية الصين الشعبية، الكتاب الأبيض حول الحكم الذاتى
الإقليمى القومى فى الصين متاح فى: www.//
xinhuanet. com/ zilao/ zilao 13.htm
10- شاكر محمد فتحي وآخرون, التربية المقارنة: الأصول المنهجية والتعليم في أوربا وشرق أسيا والخليج
العربي ومصر, القاهرة: بيت الحكمة للإعلام
والنشر, 1996م.
11- شاكر محمد فتحي وآخرون، التعليم الأساسي: الفكر والتطبيق-الصيغة المستقبلية،
القاهرة: ب.ن, 97/1998م
12- عادل عبد الفتاح سلامة، أمين محمد
النبوي" دراسة مقارنة لنظام الاعتماد الأكاديمي في الولايات المتحدة وكوريا
الجنوبية و إمكانية الإفادة منها في جمهورية مصر العربية" – مجلة كلية
التربية – العدد الحادي والعشرون – جزء (4), (1997
13- عبد الغنى عبود وآخرون. التربية المقارنة: منهج وتطبيقه.
القاهرة: دار الفكر العربي، 1997م.
14- عبد الغنى عبود, الأيديولوجيا والتربية , مدخل لدراسة التربية المقارنة
,الطبعة الرابعة, القاهرة : دار الفكر العربي , 1990.
15- فايز مراد مينا, التعليم في
مصر: الواقع والمستقبل حتى عام 2020م, القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية, 2001م.
16- محمد السيد سليم، "الدراسات الأسيوية ومسار تطورها، مجلة السياسة الدولية،
العدد 121، للقاهرة، يوليو 1995م
.
17- محمد خميس الزوكة، آسيا: دراسة في الجغرافيا الإقليمية،
الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 1986م .
18- محمد شريف، ماليزيا من مضمار التنمية
الى النهوض من الكبوة، متاح فى http://www.middleeastnews.com/malaysia.htm1
19- محمد شريف بشير- جامعة بترا ماليزيا- كاوالالمبور، استثمار
البشر فىماليزيا 25/5/2002، موقع إلكترونى http://www.inslamonline.
Net/Arabic/economics/2002/05aC-Le 09/06/2004 rticle11.shtm1
20- محمد شريف بشير, أعمدة القيم التنموية,
متاح في http://www.islamonline.net/arabic/economics/topic01.shtml
21- محمد على حافظ، " تطوير التعليم
الابتدائي في مصر "، بحث مقدم إلى مؤتمر تطوير التعليم الابتدائي، المنعقد
في الفترة من 18-20 فبراير 1993م، الجمعية المصرية للتنمية والطفولة بالتعاون مع
وزارة التربية والتعليم، 1993م.
22- مركز المعلومات الصينى، أجهزة الحزب الحاكم متاح فى http://www.china.org.cn/arabic/79027.htm
23- مركز المعلومات الصينى، جهاز سلطة الدولة متاح فى http://www.china.org.cn/arabic/79033.htm
24- مركز المعلومات الصينى، رئيس الدولة، متاح فى http://www.china.org.cn/arabic/79033.htm
25- مصطفى عبد السميع محمد، " المدرسة المنتجة "، مجلة العلوم
التربوية افتتاحية العدد، العدد الثاني، جامعة القاهرة: معهد الدراسات
التربوية، أبريل 2002م .
26- نبيل سعد خليل، "إدارة التعليم فى جمهورية الصين الشعبية"، مجلة
العلوم التربوية. العدد الثامن. كلية التربية بقنا- جامعة جنوب الوادى، يونية
1995م.
27- نبيل سعد خليل، "إدارة التعليم فى جمهورية كوريا الجنوبية وإمكانية
الإفادة منها فى تطوير إدارة التعليم فى مصر"، مجلة كلية التربية،
المجلد الثامن عشر، العدد الثانى، كلية التربية، جامعة أسيوط، يوليو 2002م.
28- نبيل سعد خليل، دراسة مقارنة للإدارة التعليمية فى كل من فرنسا والولايات
المتحدة الأمريكية وإمكان الإفادة منها فى مصر، مجلة التربية، مجلة تصدرها
الجمهورية المصرية للتربية المقارنة والإدارة التعليمية، السنة السادسة، العدد
التاسع، يونية 2003م.
29- نبيل سعد خليل، التعليم التنمية: دراسة فى النموذج الصينى، طنطا:
دار الإسراء للطبع والنشر والتوزيع، 2005م.
30- وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية، لمحة عن الصين: العرقيات حى تشاو
يانغ، مدينة بكين 2005، متاح فى http://www.fmprc/gov.cn/ara/ljzg/ssmz/default.htm
31- وزارة
خارجية جمهورية الصين الشعبية، لمحة عن الصين: المعلومات العامة،حى تشاو
يانغ، مدينة بكين 2005، متاح فى: http:// www. fmpre. gov.cn/ara/ljzg/zggk/default.htm
32- وكالة أنباء شينخوا، صحيفة الشعب اليومية،متاح فى: http://arabic.people.come.cn/chinal.chairman.html.
33- China
Education and Research Network, Education
Management and Administration System in China, http://www. edu. cn/
20041125 /3122180.shtml
34- China Education and Research Network, Education
System in China, available atwww. edu.cn.
35- China Education and Research Ntwork, Education
Management and Administration System in China: available at www.edu.cn
36- Clark W. Sorensen, "Success and Education in
37- Insook Jeong and J. Michael Armer.
“State, Class, and Expansion of Education in
38- Ji- Sun Chung. “Women’s Unequal to
Education in
39- Jin
40- Kim Jon Jchol. Education and
Development-Some Essays and Thoughts on Korean Education.
41- Korean Overseas Informations Service.
Education:
42- Korean Overseas Informations Service.
A Handbook of
43- Ministry
of Education, "Development of Education", National Report
44- Ministry of
Education, "Development of Education", National
Report Malaysia,
the development of education 2004.
45- Ministry of Education
& Human
Resources Development, The Development of
Education,
46- Ministry of Education & Human Resources Development, Curriculum Policy
Division, Organization of the Educational Administration,
47- Ministry of Education & Human Resources Development,
Curriculum Policy Division, The Schools Curriculum of the
48- Ministry
of Education & Human Resources Development, http:// www. moe. go.kr /en/ intro/
viceminister.html
49- Ministry
of Education & Human Eesources Development, The Development of Education
50- National
Institute of Educational Research and Training, Education in Korea1991/1992,
51- The
Ministry of Education, Educaton in the Republic
52- The
Ministry of Education, Education in
the Republic
53- The
Ministry of Education of the People's Republic of
54- The
Ministry of Education: Survey of the
Educational Reform and Development in China,2002,
http:// www. edu. cn/ 20041223/ 3125151.shtml
55- Wikipedia,
the Free Encyclopedia, Histroy of the Republic of
56- Wikipedia,
The Free Encyclopedia, The People's Republic of
57- Zamrus
Bin A. Raman and Mokelas Bin Ahmad "Malaysia Curriculum Planning
Development and Reform", final
Report of the Sub-Regional Corer on Curriculum Development, New Delhi,
INDIA, 9-17, March, 1999.