دراسة أثر
تزويد طلبة الصف الثامن بالاهداف السلوكية على اكتسابهم
لبعض مفاهيم
قواعد اللغة العربية.
السيد الدكتور/ ناصر محمد المخزومى
أستاذ مناهج اللغة العربية وأساليب
تدريسها
المساعد بكلية العلوم التربوية – جامعة
تهدف العملية
التربوية إلى تغيير سلوك المتعلم الذي يكون مزوداً بمجموعة من الأنماط السلوكية
المعينة. ويكون التعليم فعالاً بقدر نجاحه في تحقيق تغيير في سلوك المتعلم
بالاتجاه المرغوب فيه. لذا فإن على المعلم أن يعرف نوعية هذا التغيير، فيقوم بوضع
أهدافه بطريقة واضحة محددة. ويعلمها لطلابه، لأنه قد يوجه اهتمامه إلى محتوى
التعليم ومضمونه ويهمل ما يجب على الطلاب عمله تجاه هذا المضمون (نشواتي، 1984).
فالهدف السلوكي هو نتيجة لتعلم معبر عنه بطريقة سلوك ملاحظ (Otto, &
Chester, 1976).
وهو عبارة تصف تغيراً مقترحاً نريد أن نحدثه في سلوك التلميذ، فالهدف السلوكي يصف
نتيجة مقصودة أكثر من كونه وصفاً أو ملخصاً لمحتوى، والهدف إذا صيغ صياغة جيدة
بألفاظ سلوكية، فإنه يوضح مدى تحقيق المتعلم لهذا الهدف،ويوصل للآخرين القصد
التعليمي عند الشخص الذي اختار الهدف. فالأهداف السلوكية الجيدة هي التي تصف أداء
يتوقع قيام
المتعلم به وتحدد المستوى المقبول للأداء وشروط تحقيقه (Mager,
1975) ويعرف الهدف السلوكي
بأنه عبارة عن السلوك الذي يجب أن يحققه الطلاب في نهاية وحدة تعليمية
معينة. وتعبر الأهداف عن التغير الذي يجب أن تنجزه عملية التدريس في سلوك الطلاب (Beggs
& Lewis, 1975).
إن الأهداف المعرّفة
بدقة تسد حاجتين : الحاجة إلى إيصال أهداف التدريس، والحاجة إلى تقييم التدريس،
فالمعلم يهدف إلى إيصال النتائج المرجوة إلى طلابه وإلى المدرسين وإلى الوالدين
عندما يكون ذلك مناسباً. كذلك يحتاج المعلم إلى اختبار الطلاب حتى يقيّم نتيجة
التعلم التي حصلوا عليها (Gagne, 1979).
|
1- الموقف |
|
2-القدرة
على التعلم |
|
3-
الموضوع |
|
4-
الفعل |
|
5-
الوسائل |
ويرى ميجر (Mager,
1975) أنه عند صياغة الهدف
السلوكي يجب مراعاة ما يلي:
1- تحديد السلوك النهائي الذي يدل
على أن المتعلم قد حقق الهدف.
2-
وضع الشروط المهمة التي يتوقع أن يحدث من خلالها السلوك.
3- تحديد معيار الأداء المقبول،
وذلك بوصف الحد الأدنى للأداء الذي ينبغي أن يصل
إليه التلميذ.
وقد رأى جرونلند (Gronlund,
1965) أن هناك أخطاء شائعة في
صياغة الأهداف السلوكية وهي :
1- وصف نشاط المعلم
بدلاً من ناتج التعلم وسلوك التلميذ.
2- وصف عملية التعليم
بدلاً من ناتج التعلم.
3- تحديد موضوعات
التعلم بدلاً من ناتج التعلم.
4- وجود أكثر من ناتج
للتعلم في عبارة الهدف.
فإذا كانت الأهداف التعليمية مصاغة بشكل
دقيق، فإننا نستطيع أن نقيم عملية التعلم ومدى تقدم المتعلمين، لأن فعالية التعلم
تكمن في تحقيق الأهداف. ويقاس التعلم في مدى تحقيقه لهذه الأهداف. أما إذا كانت
الأهداف مصاغة بشكل غامض غير دقيق، فلا نستطيع أن نحدد تماماً ماذا يمكن أن يحقق
الطلاب.
إلا أن صياغة الأهداف في عبارات سلوكية
واضحة ومحددة قابلة للقياس، غير كافية ما لم يقترن ذلك بتصنيف الأهداف في فئات
سلوكية معينة تحدد نوعية السلوك الذي يجب على المتعلم أداءه بعد عملية التعلم
(نشواتي، 1984).
لقد ظهرت تصنيفات للأهداف التعليمية، منها
تصنيف جانيه (Gagn’e, 1964) للأهداف المعرفية. حيث قدم تصنيفاً هرمياً متسلسلاً لأنماط
التعلم تتدرج من البسيط الى المركب، ومن تعلم الحقائق الحسية إلى الحقائق المجردة
وهي :
|
1-
التعلم الاشاري |
|
2-
تعلم المثير – الاستجابة |
|
3-
تعلم التسلسل الحركي |
|
4-
تعلم الارتباط اللفظي |
|
5-
التعلم التمييزي |
|
6-
تعلم المفهوم |
|
7-
تعلم القاعدة أو المبدأ |
|
8-
تعلم حل المشكلات |
أما التصنيف الذي شاع استخدامه في مجال
الأهداف التعليمية فهو تصنيف بلوم حيث يعتبر تصنيفه من أكثر التصنيفات فائدة في
مجال التعرف إلى الأهداف التعليمية وتحديدها. ويتكون التصنيف من مجموعة مستويات
تحتوي على كل نواتج التعلم الممكنة التي نتوقع أن يحدثها التعلم، ويقوم التصنيف
على افتراض أساسي وهو أن نواتج التعلم يمكن وصفها في صورة تغيرات معينة في سلوك
الطلاب، ويفيد هذا التصنيف المعلمين في صياغة أهدافهم في عبارات سلوكية (Gronlund,
1965).
1- المجال العقلي –
المعرفي :
ويعنى بالأهداف التي تؤكد على نواتج التعلم الفكرية كالتفكير والإدراك والاستدلال…
2- المجال العاطفي –
الانفعالي : ويعنى بالأهداف التي تؤكد على العمليات النفسية كالمشاعر،
والانفعالات والعواطف والاتجاهات والقيم…
3- المجال النفسي –
الحركي : ويعنى
بالأهداف التي تؤكد على المهارات الحركية كالكتابة والرسم والرقص والعزف الموسيقي
والضرب على الآلة الكاتبة وتشغيل الآلات…
وقد
تفرعت من هذه المجالات تصنيفات فرعية. فقد وضع بلوم تصنيفاً للأهداف في المجال
العقلي : المعرفي، اشتمل على ستة مستويات مرتبة بصورة هرمية تبدأ قاعدته بالمعرفة
وتنتهي بالتقويم وهي :
|
1-
المعرفة |
|
2-
الاستيعاب |
|
3-
التطبيق |
|
4-
التحليل |
|
5-
التركيب |
|
6-
التقويم |
ويشير هذا التصنيف إلى طبيعة التفكير
الإنساني الذي يبدأ من البسيط وينتقل إلى المركب أو الأكثر تعقيداً، كما يشير إلى
اعتماد كل مستوى من هذه المستويات السابقة له. وعلى هذا يجب تعليم المستوى الأدنى
من هذا التصنيف قبل المستويات الأعلى. وقد أشار بلوم وزملاؤه إلى ضرورة أن يتبع في
التصنيف نظاماً تربوياً منطقياً ونفسياً، وأن تعطى الأهمية في تصنيف الأهداف
التربوية للاعتبارات التربوية (Bloom, et al, 1967).
يرى التربويون أن للأهداف
السلوكية فوائد، كما أن لها محددات. أما أهم الفوائد فهي:
1- توجه الأهداف
السلوكية جهود كل من المعلم والمتعلم. فالمعلم الذي لا يحدد مسبقاً ماذا يريد من
طلابه أن يحققوا، قد لا يستطيع الوصول إلى ما يريد. فالأهداف تعرّف المدرسين
الغاية التي يريدون تحقيقها، كذلك فإن معرفة المتعلم المسبقة لما يتوجب عليه أداؤه
في نهاية التعلم، تساعده في تنظيم جهوده وتركيز انتباهه على مكونات هذا الأداء،
بحيث يصبح أقدر على تحقيقه مما كان عليه، ويمكن الحصول على ما يتوقع من التلميذ
إنجازه فتكون النتائج. متمشية مع هذه التوقعات (Hartley &
Davis, 1976). فالأهداف الموضوعة
بطريقة سلوكية يمكن ملاحظتها تحدد توقعات الطلاب والمدرسين، وتساعدهم في عملية
التخطيط (Otto & Chester, 1976). كذلك فإن الأهداف تساعد الطلاب على الاعتماد على أنفسهم وتنمية
روح المسؤولية لديهم إن كان السلوك الذي يتوقع إنجازه واضحاً لديهم (توق، 1984).
2- تلعب الأهداف
السلوكية دوراً مهماً في التقييم التعليمي الذي يشكل ركناً هاماً من أركان العملية
التعلمية، لأنها تمكن المعلم من تقييم مدى التقدم في إنجاز أهدافه. كما تساعد
الأهداف المتعلم على تقييم ذاته بصورة مستمرة ومتوازية مع عمليتي التعلم والتعليم
(اللقاني، 1981).
3- تجزئ
الأهداف المحددة، المحتوى الواسع إلى أجزاء يمكن العمل بها ببساطة، كما تساعد
على تسلسل المحتوى وترتيبه حسب أهميته؛ فيكون المدرسون قادرين على التدريس بطريقة
منظمة، فيقرون الأهداف الأكثر أهمية فتأتي بالدرجة الأولى، أولاً أهمية لها
فيستطيعون الاستغناء عنها (Otto & Chester, 1976).
4- تمثل الأهداف نقطة
البداية في عملية التخطيط للمنهج الدراسي، فهي تساعد في اختيار وتنظيم المواد
الدراسية والأنشطة والخبرات التعليمية المناسبة والتي سيوليها المعلم عنايته أثناء
عملية التدريس (حمدان، 1980). ويمكن تخطيط المنهاج على شكل أفضل إذا حدد المربون
الأهداف التعليمية قبل اختيارهم للنشاطات التعليمية (Wise, 1975).
5- توفير الوقت،
فالمجموعة التي تزود مسبقاً بالأهداف السلوكية مفصلة وموضحة بنماذج من الأسئلة
التي سيجيب عنها أفرادها، تحتاج إلى وقت أقل من المجموعة التي لم تزود بهذه
الأهداف (أبو لبدة، 1979).
6- تعطي التلميذ تغذية
راجعة لتقدمه الشخصي في عملية التعلم حيث يمكن أن يعينه ذلك على تعديل أو أعادة
تنظيم جهوده التعليمية بشكل يتصل مباشرة بمتطلبات المادة المدروسة وتعلمها (حمدان،
1980).
7- تلعب الأهداف
السلوكية دوراً مهما في تدريب المدرس قبل الخدمة وخلالها، حيث يكون التركيز على
التوقعات السلوكية للتلميذ، فيكون التدريس مسألة تدريب المدرس لوضع المحتوى على
شكل توقعات سلوكية وتعريفه على الطرق التدريسية التي تساعد الطلاب على الاحتفاظ
بالأهداف (Otto & Chester, 1976).
8- تستخدم الأهداف
السلوكية لتحسين نوعية وفعالية التدريس، حيث تسمح للطلاب بالدراسة بفعالية أكثر (Hartely
& Davis, 1976).
9- الأهداف التعليمية
المحددة مهمة للأنظمة المدرسية، لأن لها تطبيقاً محدداً أو ليست مفتوحة للتفسيرات
العامة. فالمربون يستطيعون أن يصفوا ما يحققه التلميذ في غرفة الصف، والأهداف
المحددة كذلك تسمح للمختصين التربويين وصف نتيجة محددة تكون حصيلة لعملهم (Beggs
& Lewis, 1975).
إن
الغرض الرئيس من تصنيف الأهداف التربوية هو مساعدة المعلم على تحديد أنسب ظروف التعلم
لمختلف الأعمال التي يجب على التلميذ تعلمها، بالإضافة إلى أنها تساعده على
الأعمال الفرعية التي يجب تعلمها أثناء تعلّم العمل الكلي، وخاصة إذا صنفت هذه
الأعمال الفرعية إلى فئات سلوكية تتطلب ظروفاً مختلفة للتعلم (صادق، 1980).
يلاحظ مما سبق أن العملية التعليمية –
التعلمية تفتقد ثلاث خصائص أساسية لو لم تستند إلى الأهداف السلوكية وهي :
1- لا يكون التقويم
دقيقاً، حيث أننا نفقد المعيار المناسب الذي سنحكم به على مقدار تقدم الطلاب.
2- لا نستطيع اختيار
المواد أو المحتوى أو الطريقة بشكل مناسب.
3- لا يمكن للمتعلم أن
يقيّم تحصيله أو أداءه بنفسه.
وأن أحسن الأهداف ما كتب بلغة سلوكية
محددة ودقيقة وبعبارات إجرائية واضحة تقلل من احتمالات التفسيرات الممكنة لما هو
مطلوب أو مرغوب فيه كنتائج لعملية التعلم والتعليم (توق، 1984).
وبالرغم من المزايا المتعددة للأهداف
السلوكية، إلا أن هناك بعض المحددات.
ومن هذه المحددات :
1- إن صياغة الأهداف
السلوكية صعبة ومضيعة للوقت، وتبدو للمدرسين عملاً شاقاً، والمدرسون لا يملكون
الوقت والرغبة لوضعها وصياغتها (Beggs
& Lewis, 1975).
2- أن على المعلم أن
يتذكر دائماً أن الأهداف المحددة هي وسيلة لتحقيق هدف وغاية أهم لونسيت هذه الغاية
أصبح الهدف المحدد هو الغرض بذاته فإن الأهداف التعليمية تفقد فائدتها (Beggs
& Lewis, 1975).
3- أن هناك أنشطة
تعليمية مرافقة على التلميذ أن يتقنها بالإضافة إلى اتقانه المحتوى الدراسي (Otto
& Chester, 1975).
4- أن لدى الطلاب طرقاً
معينة لتنظيم المحتوى، فبعض الطلاب يتعلمون بدون طريقة تدريسية منظمة وبدون وضع
أهداف متسلسلة (Otto & Chester, 1976),
5- تركز الأهداف كثيراً
على المهارات على حساب التطبيقات والتفسيرات والتعميمات، فالطريقة التي تعتمد على
الأهداف في تدريس القراءة مثلاً، يعرف الطلاب مهارات محددة في القراءة ولكنهم
يكونون غير قادرين على الاستيعاب (Otto & Chester, 1976).
6- أن بعض المواد
الدراسية قد لا تحتاج إلى أهداف مثل الفن أو تقدير الموسيقى فإننا نشك بأننا
نستطيع أن نتعلمها جيداً بأهداف سلوكية (Otto &
Chester, 1976).
7- قد توضع الأهداف
بدون اعتبار لوقائع غرفة الصف، فالأهداف يمكن وضعها من قبل خبراء قد يكون لهم
معرفة قليلة بالطلاب والمدرسين أو عملية التدريس
(Otto
& Chester, 1976).
8- قد يكون للنتائج غير
المتوقعة أهمية مثل الأهداف المحددة، فتحركات وتفاعلات الطلاب مع المدرسين قد تسبب
تغيرات في سلوك الطلاب في الاتجاه المرغوب فيه مثلها مثل الأهداف المحددة (Otto & Chester, 1976).
9- ليست كل الأهداف
متساوية في قدرتها على مساعدة الطلاب على الاحتفاظ بكل أهداف التدريس، فلكل طريقة
تدريس أهداف معينة، وكل طريقة تختلف عن الأخرى، فطريقة المحاضرة تختلف مثلاً عن المناقشة وهكذا. ومن
الضروري أن نحدد ميزات الطالب عند وضع الأهداف مثل : سنة ومستوى ذكائه وخلفيته
التعليمية في موضوع الدراسة… (Galloway).
لقد
اتخذ الباحثون التربويون اتجاهات ومواقف مختلفة تجاه مسألة صياغة الأهداف
التعليمية، فمنهم من نادى بضرورة وضع الأهداف السلوكية لما تتميز به من فوائد تتضح
في تحسين الناتج التعليمي وتسهيل عملية التعلم بالنسبة للمعلم والمتعلم على حد
سواء. ومنهم من عارضها لعدم فائدتها وعدم قدرتها على تغطية النشاطات التعليمية
(نشواتي، 1984).
رأى جانيه (Gagn’e,
1964) أن وضع الأهداف يشكل
الخطوة الضرورية الأولى في أي عملية تعليمية، ويعتبرها الموجه الرئيس للمعلم
والمتعلم على حد سواء. فعلى المعلم أن يعرف ماذا يريد من طلابه أن يتعلموا، وعلى
المتعلم أن يعرف الأداء الذي يجب عليه القيام به بعد عملية التعلم. ومن وجهة نظر
جانيه، فإن الأهداف السلوكية الصريحة تفيد في توجيه جهود الطلاب. فإذا عرف التلميذ
مسبقاً ما يجب عليه تعلمه، فإنه يستطيع أن يوجه جهوده وانتباهه، بشكل أفضل (Gagn’e,
1977).
وترى تابا (Taba,
1962) أن الأهداف السلوكية هي
نقطة البداية في وضع تفاصيل المنهاج، فهي توجه قرارات واضعي المنهاج نحو اختيار
المحتوى وخبرات التعلم. أما ميجر (Mager,
1975) فيرى أنه يجب صياغة
الأهداف التربوية والتعليمية في عبارات أو أهداف سلوكية تصف التغير المطلوب أحداثه
في سلوك المتعلم، تجنباً لما تتصف به من عمومية وغموض، وأن تزود الطلاب بالأهداف
السلوكية تحت التغيرات السلوكية المطلوبة في الأوضاع التعليمية المختلفة، وتمكن
المتعلم من أن يحكم على مقدار تقدمه في عملية التعلم. الأمر الذي يساعده على تنظيم
جهوده على نحو أفضل. ويرى تايلر (Tayler,
1971) أن الصياغة الصريحة
للأهداف التعليمية، لا تعني إعداد قائمة تفصيلية شاملة بهذه الأهداف، وإنما قد
تفيد كاستراتيجية عامة للمعلم. حيث يمكنه أن يصف أنماط السلوك الملحوظ الذي يريد
أن يكتسبها طلابه.
ويرى زكري (1987) أن الأهداف السلوكية هي
من استراتيجيات ما قبل التدريس التي تسهل عملية تعلم الطالب.
ويعرف جرونلند (Gronlund,
1965) الهدف السلوكي بأنه
الناتج النهائي للطالب مصاغ على أساس التغيرات المتوقعة في سلوك المتعلم. غير أنه
يعترف بصعوبة وضع عشرات الأهداف لكل وحدة تعليمية معينة.
ويرى ابل (Ebel,
1965) أنه توجد صعوبة في
استخدام الصيغ السلوكية الصريحة التي تعبر عن الأهداف التربوية، فقد تكون هذه
الصيغ كثيرة بحيث يصعب تحديدها تحديداً دقيقاً وشاملاً لجميع أنواع الأداء. ويرى
إبل (Ebel, 1965) أن الصيغ السلوكية تتجاهل العمليات المعرفية (Cognitive
Processes).
وقد أبدى سمث (Smith, 1967) تحفظه في استخدام الأهداف السلوكية لاعتقاده أنها لا تشجع على
اتساع آفاق عقول الطلاب نحو مجالات أعمق. وأن الأهداف السلوكية تقيد تعلمهم مما
يؤدي إلى إضعاف هذا التعلم.
تناولت عدة دراسات أثر تزويد الطلبة
بالأهداف السلوكية في الاكتساب والاحتفاظ واختلفت نتائجها، فبعضها أكد على وجود
فروق ذات دلالة إحصائية في نتائج الطلبة بين المجموعات التجريبية التي زودت
بالأهداف والضابطة التي لم تزود بالأهداف في اختباري الاكتساب والاحتفاظ وكانت هذه
الفروق لصالح المجموعات التي زودت بالأهداف السلوكية (Olsen, 1973; Dalis, 970; Engel, 1968). بينما أظهرت دراسات أخرى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية على
نتائج الطلبة بين المجموعات التجريبية والضابطة في اختباري الاكتساب والاحتفاظ (Petty,
1974; Bishop, 1969; Smith, 1967).
وقد بينت الدراسات التي تؤيد استخدام
الأهداف السلوكية وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية التي زودت
بالأهداف السلوكية قبل بدء عملية التدريس. أما الدراسات التي لا تؤيد استخدام
الأهداف السلوكية، فإن نتائج هذه الدراسات لم تبين أثر ذا دلالة إحصائية بين
المجموعة التجريبية التي زودت بالأهداف السلوكية والمجموعة الضابطة التي لم تزود
بهذه الأهداف.
وجدير بالذكر أن الاهتمام بالأهداف
التدريسية لم يسجل أي تراجع، بل بالعكس فقد زاد الاهتمام بعملية التدريس المرتكزة
على الأهداف. فالأهداف التدريسية توجه عملية التعلم بشكل عام، وعملية التقويم بشكل
خاص (عودة، 1985).
وبما أن من الممكن استخدام الأهداف
السلوكية كاستراتيجية لما قبل التدريس، حيث أنها تسهل عملية التعلم، فقد يكون من
المجدي استخدامها في قواعد اللغة العربية، حيث أن هناك إحساساً بين الطلبة عموماً
بصعوبة المادة النحوية وضعفاً متفشياً بينهم يظهر في الأخطاء النحوية التي يرتكبها
الطلاب أثناء القراءة الجهرية والتعبير بنوعية الشفوي والكتابي (السيد، 1981). على
أن هذا الإحساس بصعوبة المادة النحوية لم يكن وليد عصرنا، وإنما له في التاريخ
جذور. فقد ألف خلف الأحمر البصري رسالة أسماها "مقدمة في النحو" يدعو
فيها إلى تيسير النحو. كذلك فقد رأى الجاحظ أن الإكثار من النحو وتدريسه لذاته
مضيعة للوقت ومشغلة عما هو أولى به "يعني الصبي" (السيد، 1980).
وقد بذلت جهود كثيرة من أجل أن تسهل على
الدارسين، فعملت في منهج الدراسة النحوية حذفا وتبديلاً وتحويلاً، غير أن ذلك يجب
أن يقترن بإعداد المعلمين الذين يقومون على تدريسه وتعليمه (عبد الستار، 1984).
ويرى بعض اللغويين المحدثين، أن سبب ضعف
الطلاب في اللغة العربية يكمن في بعد كتبنا الدراسية عن المفهوم الصحيح لتعليم أية
لغة قومية. وبالرغم من توفر الكتاب الجيد، والمنهج العلمي ،ودافعية الطلاب للتعلم،
وقدرة المعلم وتمكنه من مادته، إلا أن ذلك قد لا
يحقق تعلماً جيداً، إذا لم تكن هناك طريقة جيدة يتبعها المعلم فتيسر له تفهيم
المادة للطلاب وتحبب درس اللغة إلى نفوسهم (الحلي، 1984).
" وقد عزى هذا الضعف في اللغة تارة
إلى المادة النحوية، بما تتسم به من جفاف وتجريد. وعزى تارة أخرى إلى طريقة تدريس
النحو، كما عزى طورا ثالثاً الى كيفية بناء المناهج النحوية نفسها وما تتعرض له
هذه المناهج من تبديل وتغيير مستمرين. الأمر الذي ينعكس تشويشاً وبلبلة بالنسبة
إلى الناشئة " (السيد، 1981).
نخلص مما سبق أن هناك علاقة مباشرة بين
استراتيجية التدريس وتحصيل الطلاب ولأن معظم الدراسات حول استخدام الأهداف
السلوكية أسفرت عن نتائج إيجابية في تحصيل الطلاب، فقد رأى الباحث أن من الممكن
استخدام الأهداف السلوكية كاستراتيجية قبل التدريس تسهل تعلم الطلبة في قواعد
اللغة العربية فتؤدي إلى رفع مستوى تحصيلهم، (الاكتساب).
ولهذا فقد هدفت الدراسة إلى بيان أثر
تزويد طلبة الصف الثامن بالأهداف السلوكية في اكتسابهم لبعض مفاهيم قواعد اللغة
العربية.
مشكلة
الدراسة :
اختار الباحث فرع القواعد من بين فروع
اللغة العربية بسبب الضعف المتفشي بين الطلبة في هذه الفرع. وبسبب تعدد الآراء
واختلاف نتائج الدراسات حول فاعلية الأهداف السلوكية، ولقلة الدراسات حول أثر
تزويد الطلبة بالأهداف السلوكية في اكتسابهم واحتفاظهم في قواعد اللغة العربية،
فقد رأى الباحث أن يتناول هذا الموضوع بالدراسة.
كذلك فقد أفادت الدراسات التجريبية
المتعلقة بالأهداف السلوكية أن بعض الطلاب يستفيدون من استخدام الأهداف السلوكية
أكثر من غيرهم وأن نجاح الأهداف مع بعض المتعلمين لا يعني بالضرورة نجاحها مع
متعلمين آخرين (Davis, 1970).
أسئلة
الدراسة :
انبثقت عن الدراسة الأسئلة التالية :
1- ما أثر استراتيجية
التدريس القائمة على تزويد الطلاب بالأهداف السلوكية من عدمه في اكتساب طلبة الصف
الثامن لبعض مفاهيم قواعد اللغة العربية؟
2- ما أثر المستوى
التحصيلي (مرتفع متوسط ومنخفض) و استراتيجية التدريس القائمة على تزويد الطلاب
بالأهداف السلوكية من عدمه في اكتساب طلبة الصف الثامن لبعض مفاهيم قواعد اللغة
العربية؟
3- ما أثر التفاعل بين
المستوى التحصيلي (مرتفع، متوسط، ومنخفض) واستراتيجية التدريس القائمة على تزويد
الطلاب بالأهداف السلوكية من عدمه في اكتساب طلبة الصف الثامن لبعض مفاهيم قواعد
اللغة العربية؟
أهمية
الدراسة :
هدفت هذه الدراسة إلى بيان أثر تزويد طلبة
الصف الثامن بالأهداف السلوكية بمستويات المعرفة والفهم والتطبيق في اكتسابهم لبعض
مفاهيم قواعد اللغة العربية حسب مستويات ثلاثة لمستواهم التحصيلي : المرتفع،
المتوسط، والمنخفض. وقد تتوصل الدراسة إلى نتائج تفيد طلبة المرحلتين الأساسية
والثانوية.
وتكتسب هذه الدراسة أهميتها بسبب قلة
الدراسات حول استخدام الأهداف السلوكية في قواعد اللغة العربية في الأردن. علماً
أن هناك اتجاهاً سائداً في الأردن يدعو إلى استخدام الأهداف السلوكية، وقد تجلى
ذلك في اهتمام وزارة التربية والتعليم باستخدام الأهداف السلوكية حيث أوصت ندوة
تقويم مناهج التعليم العام تحديد الأهداف السلوكية على نحو دقيق قابل للقياس
والتقييم، ويمكن الاستفادة من نتائج الدراسة في دعم هذا الاتجاه، ويمكن أن تسهم
هذه الدراسة في تحسين نوعية تعليم قواعد اللغة العربية في الأردن، كما يمكن أن
تفيد في تحسين أداء المعلمين حيث يعملون على تحديد الأهداف السلوكية تحديداً
واضحاً قابلاً للقياس. ومما يزيد من أهميتها أنها دراسة تجريبية أجريت في ظروف
واقعية صفية.
ومن المؤمل أن تثير نتائج هذه الدراسة
الباحثين لإجراء مزيد من الدراسات المشابهة في مراحل ومواضيع أخرى تعود على
العملية التربوية بالنفع.
فرضيات
الدراسة :
انبثقت عن الدراسة الفرضيات التالية :
1- لا توجد فروق ذات
دلالة إحصائية (a = 0.05) في اكتساب طلبة الصف الثامن لبعض مفاهيم قواعد اللغة
العربية تعزى إلى استراتيجية التدريس، (التزويد بالأهداف السلوكية أو عدم التزويد
بها).
2- لا توجد فروق ذات
دلالة إحصائية (a = 0.05) في اكتساب
طلبة الصف الثامن لبعض مفاهيم قواعد اللغة العربية تعزى إلى مستوى التحصيل (مرتفع،
متوسط، ومنخفض).
3- لا توجد فروق ذات
دلالة إحصائية (a = 0.05) في اكتساب
طلبة الصف الثامن لبعض مفاهيم قواعد اللغة العربية تعزى إلى التفاعل بين المستوى
التحصيلي (مرتفع، متوسط، ومنخفض) واستراتيجية التدريس (التزويد بالأهداف السلوكية
أو عدم التزويد بها).
محددات
الدراسة :
تتأثر نتائج هذه الدراسة بالمحددات
التالية :
1- اقتصرت قائمة
الأهداف السلوكية على المستويات الثلاثة الأولى حسب تصنيف بلوم في المجال المعرفي
وهي :( المعرفة والفهم والتطبيق).
2- نظراً لأن أداة
القياس المستخدمة في هذه الدراسة من إعداد الباحث وليست من المقاييس المقننة، فإن
نتائج هذه الدراسة تعتمد على درجة صدق وثبات هذه الأداة.
الطريقة
والإجراءات :
يتناول هذا الجزء وصفاً لمجتمع الدراسة
وعينتها وأدوات القياس التي تم تطويرها واستخدامها، وهي قائمة الأهداف السلوكية
واختبار الاكتساب، كما يتضمن وصفاً لإجراءات الدراسة وتصميمها والطرق الإحصائية
التي استخدمت في تحليل نتائج الدراسة.
مجتمع
الدراسة :
تكوّن مجتمع الدراسة من طلبة الصف الثامن
في جميع المدارس الحكومية في مديرية التربية والتعليم بمحافظة الزرقاء للعام
الدراسي 2001/2002م ، وكان عددهم (1240) موزعين في (6) مدارس في (40) شعبة.
عينة
الدراسة :
تألفت عينة الدراسة من طلبة الصف الثامن
في مدرستي ابن الأثير الثانوية ومعاوية بن أبي سفيان الأساسية للبنين، وبلغ عدد
أفراد العينة (180) طالباً، موزعين في (6) شعب تجريبية وضابطة، وذلك بنسبة (15%)
من أفراد مجتمع الدراسة، وقد تم اختيارهم عشوائياً من بين مدارس مجتمع الدراسة،
التي تتضمن أربع شعب دراسية فأكثر للصف الثامن وقد كان عدد أفراد المجموعة التجريبية
(102) طالباً، وعدد أفراد المجموعة الضابطة (78) طالباً، ويبين الجدول رقم (1)
توزيع عينة الدراسة.
جدول رقم (
1 )
توزيع أفراد
مجموعة الدراسة حسب تزويدهم بالأهداف السلوكية من عدمه
|
م |
المدرسة |
الجنس
|
عدد
الطلاب |
طريقة
التدريس |
|
1- |
ابن
الأثير الثانوية |
ذكور |
102 |
تزويد
بالأهداف |
|
2- |
معاوية
بن أبي سفيان |
ذكور |
78 |
لا
تزويد |
|
|
المجموع |
2 |
180 |
|
أدوات الدراسة :
لتحقيق أهداف الدراسة، استخدم الباحث
نوعين من الأدوات هما : الأهداف السلوكية، والاختبار التحصيلي (اختبار الاكتساب).
1-
قوائم الأهداف السلوكية :
اختار
الباحث المادة التعليمية التي تضم وحدة (الأسماء المنصوبة) من كتاب قواعد اللغة
العربية المقرر من جانب وزارة التربية والتعليم في الأردن على طلبة الصف الثامن
خلال العام الدراسي2001/2002م، وقد اتبع الباحث الخطوات التالية عند وضع الأهداف
السلوكية:
أ
– إعداد قائمة الأهداف السلوكية لوحدة المنصوبات المتضمنة على دروس : المفعول به،
والمفعول المطلق ونائبه، والمفعول
فيه.
وقد توزعت هذه الأهداف على مستويات
المعرفة والفهم والتطبيق حسب تصنيف بلوم للمجال العقلي.
وقد استعان الباحث بالطريقة التي افترضها
(جودت سعادة، 1974) عند صياغة الأهداف السلوكية، والتي تتلخص بالخطوات التالية :
1-
تحديد المعارف والمهارات المرغوب في اكتسابها كنتيجة للعملية التدريسية.
2-
تحديد السلوك الدقيق الذي نرغب من المتعلم أن يقوم به.
3-
تحديد الشروط التي توضح طريقة إثبات السلوك أو البرهنة عليه.
ب- تم عرض قائمة الأهداف
السلوكية ومحتوى المادة العلمية على لجنة محكمين تألفت من (15) محكماً ممن لهم
الخبرة والكفاءة والإطلاع في مجال تدريس قواعد اللغة العربية من معلمين ومشرفين
تربويين وخبراء متخصصين من أعضاء هيئة التدريس في كلية العلوم التربوية-جامعة
الزرقاء الأهلية. وقد طلب منهم إبداء آرائهم وملاحظاتهم حول قائمة الأهداف
السلوكية من حيث الصياغة والوضوح والتصنيف حسب المستويات المعرفية الثلاثة
(المعرفة، الفهم، التطبيق) ومدى تمثيلها لمحتوى المادة الدراسية. وقد أجريت
التعديلات في ضوء ملاحظات المحكمين.
2-
الاختبار التحصيلي
استخدم الباحث اختبار من نوع الاختيار من
متعدد عدد فقراته (50) فقرة، ولكل فقرة أربعة بدائل، حيث غطت قوائم الأهداف
السلوكية التي أعدها الباحث لهذا الغرض وذلك لتحقيق صدق المحتوى.
وللتأكد من صدق المحتوى تم حساب القدرة
التمييزية ومعامل الصعوبة فتراوحت بين (0.21 – 0.69)، وبذلك اعتبرت جميع الأسئلة
مناسبة.
ويبين
الجدول رقم ( 2 ) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة ( ت ) على
الاختبار القبلي الذي أعده الباحث للتأكد من تكافؤ تحصيل المجموعتين التجريبية
والضابطة قبل إجراء التجربة .
جدول رقم (
2 )
الأوساط الحسابية
والانحرافات المعيارية وقيمة ( ت ) لدرجة المجموعتين التجريبية والضابطة على
الاختبار القبلي
|
المجموعة |
عدد
الأفراد |
الوسط
الحسابي |
الانحراف
المعياري |
ت |
|
التجريبية |
102 |
35.16 |
9.50 |
1.93 |
|
الضابطة |
78 |
38.17 |
11.12 |
يبين الجدول رقم ( 2 ) أن الوسط الحسابي
لدرجات المجموعة التجريبية على الاختبار القبلي يساوي (35.16)، في حين كان الوسط
الحسابي للمجموعة الضابطة يساوي (38.17) وعند حساب قيمة (ت) عند مستوى الدلالة ( a = 0.05 ) فقد تبين أنها تساوي (1.93) وهي أصغر من قيمة (ت) الحرجة
عند ( a = 0.05 ) والتي
تساوي (1.96) عند درجات حرية (179)، وهذا يعني عدم وجود فرق جوهري ذي دلالة
إحصائية في مستوى التحصيل لدى طلاب المجموعتين التجريبية والضابطة قبل بدء
التجربة.
نتائج
الدراسة :
تم حساب الأوساط الحسابية والانحرافات
المعيارية لمجموعات الدراسة المختلفة الناتجة من تصنيف الطلاب حسب المستوى
التحصيلي (مرتفع، متوسط، منخفض) واستراتيجية التدريس التزويد بالأهداف السلوكية أو
عدم التزويد بها) والجدول رقم ( 3 ) يبين نتائج هذه الحسابات.
جدول رقم (
3 )
الأوساط
الحسابية والانحرافات المعيارية للمجموعتين التجريبية والضابطة حسب المستوى
التحصيلي وطريقة التدريس.
مستوى
التحصيل |
استراتيجية
التدريس |
التجريبية |
الضابطة
|
إجمالي |
|
س
|
74.34 |
63.26 |
69.62 |
|
ع |
9.70 |
12.96 |
12.40 |
|
|
ن |
35 |
26 |
61 |
|
|
|
س |
64.66 |
58.23 |
61.83 |
|
ع |
8.55 |
10.91 |
10,10 |
|
|
ن |
33 |
26 |
59 |
|
|
س |
65.94 |
56.61 |
61.90 |
|
ع |
7.45 |
11.58 |
10.47 |
|
|
ن |
34 |
26 |
60 |
|
|
س |
68.41 |
59.37 |
64.49 |
|
ن |
102 |
78 |
180 |
نلاحظ من الجدول رقم ( 3 ) أن متوسطات
علامات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة في الاختبار تتراوح بين (56.61 –
74.34). وأن الانحرافات المعيارية لها تتراوح بين (12.96 – 7.45)، ويلاحظ أن
المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية التي زود أفرادها بالأهداف السلوكية يساوي
(64.41) أما المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة التي لم يزود أفرادها بالأهداف
السلوكية يساوي (59.37). كما يلاحظ أن المتوسط الحسابي لعلامات الطلاب ذوي التحصيل
المرتفع أعلى من المتوسط الحسابي لعلامات الطلاب ذوي التحصيل المتوسط والمنخفض.
ولمعرفة إن كان لهذه الفرق بين الأوساط في
الاختبار البعدي دلالة إحصائية فقد أجرى الباحث تحليل التباين الثنائي لاختبار
فرضيات الدراسة الأولى والثانية والثالثة عند مستوى الدلالة ( a = 0.05 ) والجدول رقم ( 4 ) يبين نتائج هذا التحليل.
جدول رقم (
4 )
المصدر |
مجموع
المربعات |
متوسط
المربعات |
د. ح |
قيمة
" ت " |
|
استراتيجية
التدريس |
3551.78 |
3551.78 |
1 |
34.48* |
|
المستوى
التحصيلي |
2366.67 |
1183.33 |
2 |
11.49* |
|
التفاعل |
161.26 |
80.63 |
2 |
0.783 |
|
الخطأ |
17918.98 |
102.98 |
174 |
|
|
المجموع
الكلي |
24058.99 |
134.40 |
179 |
|
*
ذات دلالة إحصائية عند مستو ( a = 0.05 )
ف
الحرجة (1، 179، a = 0.05 ) = 3.89.
ف
الحرجة ( 2، 179، a = 0.05 ) 3.04.
نلاحظ من الجدول ( 4 ) النتائج التالية المتعلقة بـ :
1- الفرضية الصفرية
الأولى والتي تنص على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية
( a = 0.05 ) بين متوسطات علامات طلاب الصف الثامن على الاختبار
التحصيلي تعزى إلى استراتيجية التدريس (التزويد بالأهداف السلوكية أو عدم التزويد
بها)، وبذلك نرفض الفرضية. حيث أظهر تحليل التباين الثنائي وجود فروق ذات دلالة
إحصائية ( a = 0.05 ) بين متوسطات علامات طلاب الصف الثامن على اختبار التحصيل
تعزى إلى استراتيجية التدريس (التزويد بالأهداف السلوكية أو عدم التزويد بها).
وكانت هذه الفروق لصالح طلاب المجموعة
التجريبية الذين زودوا بالأهداف السلوكية، حيث أن قيمة (ف) المحسوبة تساوي (34.48)
وهي أعلى من قيمتها الحرجة والتي تساوي (3.89) عند د. ح (1، 179) ومستوى دلالة = (
a = 0.05 ).
2- الفرضية الصفرية
الثانية والتي تنص على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية
( a = 0.05 ) بين متوسطات علامات طلاب الصف الثامن على
الاختبار البعدي تعزى إلى مستوى التحصيل (مرتفع، متوسط، منخفض) وهي
فرضية مرفوضة. فقد أظهر تحليل التباين الثنائي وجود فروق ذات دلالة إحصائية
( a = 0.05 ) بين متوسطات علامات طلاب الصف الثامن على الاختبار
التحصيلي تعزى إلى مستوى التحصيل (مرتفع، متوسط، منخفض). وكانت هذه الفروق لصالح
طلاب المجموعة التجريبية الذين زودوا بالأهداف السلوكية، حيث أن قيمة (ف) المحسوبة
تساوي (11.49)، وهي أعلى من قيمتها الحرجة والتي تساوي (3.04)
عند د. ح تساوي (2، 179) ومستوى دلالة ( a = 0.05 ).
3- الفرضية الصفرية
الثالثة، والتي تنص على أنه لا توجد فروق ذات دلالة ( a = 0.05 ) بين
متوسطات علامات طلاب الصف الثامن على الاختبار البعدي تعزى إلى التفاعل بين
المستوى التحصيلي (مرتفع، متوسط، منخفض) واستراتيجية التدريس (التزويد بالأهداف
السلوكية أو عدم التزويد بها)، هي فرضية مقبولة فقد أظهر تحليل التباين الثنائي
عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية ( a = 0.05 ) بين
متوسطات علامات طلاب الصف الثامن على الاختبار التحصيلي تعزى إلى التفاعل بين
المستوى التحصيلي (مرتفع، ومتوسط، ومنخفض) واستراتيجية التدريس (التزويد بالأهداف
السلوكية أو عدم التزويد بها)، حيث أن قيمة (ف) المحسوبة تساوي (0.783)، وهي أقل
من قيمتها الحرجة والتي تساوي (3.04) عند (د. ح) تساوي (2، 179) ومستوى دلالة ( a = 0.05 ).
ونظراً لوجود فروق ذات دلالة إحصائية ( a = 0.05 ) متوسطات علامات طلاب الصف الثامن تعزى إلى المستوى
التحصيلي، فقد استخدم الباحث طريقة نيومان كولز للمقارنات والجدول رقم (5) يبين
نتائج هذه المقارنات.
جدول رقم (
5 )
المقارنات
البعدية بطريقة نيومان كولز حسب المستوى التحصيلي لمجموعات الدراسة
|
|
مرتفع |
متوسط |
منخفض |
|
|
69.62 |
61.83 |
61.90 |
|
مرتفع |
- |
7.80* |
7.72* |
|
متوسط |
|
- |
0.07 |
|
منخفض |
|
|
|
نلاحظ
من الجدول ( 5 ) وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات علامات طلاب الصف الثامن
ذوي التحصيل المرتفع (س = 69.62) وكل من متوسط علامات ذوي التحصيل المتوسط ( س =
61.83) ومتوسط علامات الطلاب ذوي التحصيل المنخفض
( س = 61.90)، وكانت هذه الفروق لصالح الطلاب من ذوي التحصيل المرتفع.
ويوضح الشكل رقم ( 1 ) طبيعة التفاعل بين
استراتيجية (التزويد بالأهداف السلوكية أو عدم التزويد به ) والمستوى التحصيلي
(مرتفع، متوسط، منخفض).
الشكل رقم (
1 )
تمثيل بياني
لتوضيح التفاعل بين استراتيجية التدريس والمستوى التحصيلي

ــــ تجريبية مزودة بالأهداف
-
- - ضابطة بدون أهداف


فئة
المستويات
نلاحظ من الشكل ( 1 ) ما يلي
:
1- أن متوسط علامات
طلاب المجموعة التجريبية بمستوياتها الثلاثة (مرتفع، متوسط، منخفض) الذين زودوا
بالأهداف السلوكية كان أعلى وبفارق ذي دلالة إحصائية من متوسط علامات طلاب
المجموعة الضابطة بمستوياتها الثلاثة (المرتفع، المتوسط، المنخفض) الذين لم يزودوا
بالأهداف السلوكية.
2- أن متوسط علامات
الفئة ذات التحصيل المرتفع للمجموعة التجريبية أعلى بـ (11.07) علامة من علامات
طلاب الفئة نفسها للمجموعة الضابطة وأن متوسط علامات الفئة ذات المتوسط أعلى بـ
(6.44) علامة من علامات الفئة نفسها للمجموعة الضابطة في حين أن متوسط علامات
الفئة ذات التحصيل المنخفض أعلى بـ (9.33) علامة من علامات طلاب الفئة نفسها
للمجموعة الضابطة.
وهذا يعني أن طلاب الفئة ذوي التحصيل
المرتفع قد استفادوا من تزويدهم بالأهداف السلوكية أكثر من طلاب الفئتين من ذوي
التحصيل المتوسط والمنخفض.
مناقشة النتائج والتوصيات
لاختبار فرضيات الدراسة استخدم الباحث
تحليل التباين الثنائي ذو التصميم
العاملي (2 × 3). وقد أشارت نتائج الاختبار البعدي إلى وجود فروق ذات دلالة
إحصائية
( a = 0.05 ) بين متوسطات أداء المجموعتين التجريبية والضابطة تعزى
إلى استراتيجية التدريس، وكانت هذه الفروق لصالح المجموعة التجريبية التي زودت
بالأهداف، وهذا يعني أن طلاب المجموعة التجريبية الذين زودوا بالأهداف السلوكية قد
افادوا من استراتيجية التدريس، بدليل ارتفاع مستوى تحصيلهم، وقد يعود ذلك إلى
فاعلية الأهداف السلوكية حيث أن معرفة المتعلم المسبقة لما يتوجب عليه أداؤه في
النهاية تساعده على تنظيم جهوده وتركيز انتباهه على مكونات هذا الأداء (Otto
and chester, 1976) كذلك فإن تزويد الطالب بالأهداف السلوكية تساعده على تقييم
تحصيله، فيقوم بالتركيز على أسئلة يتوقع أن يختبر بها (توق، 1984). وبالتالي
فالأهداف السلوكية توجه نشاط الطالب وتنظمه نحو المطلوب منه، كما وتعزز التعلم
عنده. بالإضافة إلى أن معرفة الطالب المسبقة بالأهداف السلوكية قد تثير
في نفسه الرغبة والدافعية للتعلم، خاصة وأنها ترشده إلى الغايات التي يجب أن
يحققها (زيتون، 1986) وتتفق هذه النتيجة مع كثير من نتائج الدراسات التي تناولت
موضوع الأهداف السلوكية، مثل الدراسات التي قام بها كل من (Olsen, 1973, Gagn’e, 1974, Hesson, 1974, Hoskins,
1979, Parkash, 1980).
كما تتفق هذه النتائج مع نتائج الدراسات
العربية التي قام بها كل من (الأحمد، 1981) و(رجب، 1985) و (زيتون، 1986) و
(سعادة، 1987).
لكنها لم تتفق مع الدراسات التي أجراها كل
من (Smith,
1967, Bishop, 1969, Alson, 1971, Anderson and Bryant,
1972).
كما أشارت نتائج الاختبار البعدي إلي وجود
فروق ذات دلالة إحصائية
( a = 0.05 ) بين متوسطات المجموعتين التجريبية والضابطة تعزى إلى
المستوى التحصيلي، وتدل هذه النتيجة على أن متوسط علامات الطلاب من ذوي التحصيل
المرتفع أعلى من متوسط علامات أقرانهم من ذوي التحصيل المتوسط والمنخفض.
وأن متوسط علامات الطلاب من ذوي التحصيل المتوسط أعلى من متوسط علامات أقرانهم من
ذوي التحصيل المنخفض، وهي نتيجة منطقية متوقعة، حيث يميل الطلاب من ذوي التحصيل
المرتفع لأن يكون مستوى تحصيلهم أعلى من الطلاب ذوي التحصيل المتوسط والمنخفض،
وتتفق هذه النتيجة مع نتائج الدراسات التي أجراها كل من أجافانيان (Aghakhanian,
1982) ولا بولا (Lapolla 1983) و (رجب، 1985) و (سعادة، 1987).
بينما لم تتفق هذه النتيجة مع نتائج دراسة
هرون (Herron,
1971) وأندرسون وبريانت (Andersona and
Bryant 1972).
وقد أظهرت نتائج الاختبار البعدي عدم وجود
فروق ذات دلالة
إحصائية ( a = 0.05 ) تعزى إلى التفاعل بين استراتيجية التدريس والمستوى
التحصيلي. وهذا يعني أن متوسطات علامات الطلاب من ذوي التحصيل المرتفع والمتوسط
والمنخفض في المجموعة التجريبية أعلى من متوسطات علامات الطلاب من ذوي التحصيل
المرتفع والمتوسط والمنخفض في المجموعة الضابطة، فعملت استراتيجية التزويد
بالأهداف السلوكية على رفع مستوى الطلاب في جميع المستويات (المرتفع، المتوسط،
المنخفض) الذين زودوا بالأهداف السلوكية، وتدل هذه النتيجة على أن استراتيجية
التزويد بالأهداف السلوكية لم تكن أكثر فاعلية لمستوى تحصيل معين أو أقل فاعلية
لمستوى تحصيلي آخر. وهذا يدل على أن استراتيجية التزويد بالأهداف السلوكية، تناسب
الطلاب من ذوي التحصيل المرتفع، كما أنها تناسب الطلاب من ذوي التحصيل المتوسط
والمنخفض بنفس المستوى. حيث أن استعمال الأهداف يؤدي إلى تحسين التعلم لكل القدرات
المختلفة للطلاب (Aghakhanian,
1982).
وعند إجراء المقارنات البعدية لتحصيل طلاب
المجموعتين التجريبية والضابطة لبعض مفاهيم قواعد اللغة العربية، تبين أن متوسط
علامات الطلاب من ذوي التحصيل المرتفع أعلى وبدلالة إحصائية من متوسط علامات
الطلاب من ذوي التحصيل المتوسط ومن ذوي التحصيل المنخفض.
كما أظهرت المقارنات البعدية تفوق الطلاب
من ذوي التحصيل المتوسط على الطلاب من ذوي التحصيل المنخفض. وهذه نتيجة منطقية حيث
يميل الطلاب من ذوي التحصيل المرتفع لأن يكون مستوى علاماتهم أعلى من مستوى علامات
الطلاب من ذوي التحصيل المتوسط والمنخفض مهما كانت استراتيجية التدريس، وكذلك يميل
الطلاب من ذوي التحصيل المتوسط لأن يكون مستوى تحصيلهم أعلى من الطلاب من ذوي
التحصيل المنخفض.
التوصيات :
بناءً على نتائج هذه الدراسة يقترح الباحث التوصيات التالية :
1- تدريب وتأهيل
المعلمين على إعداد الأهداف السلوكية وصياغتها واستخدامها سواء قبل أو أثناء
الخدمة.
2- دعوة المعلمين
لاستخدام الأهداف السلوكية وأعلام الطلاب بها مسبقاً قبل بدء عملية التدريس، لأن
نتائج هذه الدراسة أظهرت أن التزويد بالأهداف السلوكية مسبقاً قبل بدء عملية
التدريس يؤدي إلى رفع المستوى التحصيلي خاصة مع ذوي التحصيل المتوسط والمنخفض.
3- توعية الطلاب بأهمية
الأهداف السلوكية وبيان فاعليتها لهم من أجل استخدامها والإفادة منها.
4- ضرورة استخدام
الأهداف السلوكية مع الطلاب ذوي التحصيل المتوسط والمخفض لأنها تعزز تعلمهم.
5- إجراء دراسات مماثلة
حول أثر استخدام الأهداف السلوكية في التعلم في مراحل دراسية أخرى، وفي موضوعات
تعليمية أخرى، وفي مستويات عقلية عليا (التحليل، التركيب، والتقويم).
المراجع العربية
1- أبو لبدة، سبع محمد،
: مبادئ القياس النفسي والتقييم التربوي للطالب الجامعي والمعلم العربي،
عمان – جمعية عمان للمطابع التعاونية، 1979.
2- الأحمد، محمد عبد
الكريم : "أثر تزويد طلاب الصف الثالث الإعدادي بالأهداف السلوكية على
تحصيلهم في مادة الرياضيات في الأردن". رسالة ماجستير، جامعة اليرموك 1981.
3- توق، محي الدين،
وعدس، عبد الرحمن : أساسيات علم النفس التربوي، انجلترا، دار جون ويلي وأود
لاه، 1984.
4- حتاملة، علي موسى
محمد : " أثر استخدام الأهداف السلوكية من مستويات المعرفة والاستيعاب
والتطبيق في التعليم الكلي والقصدي والعرضي لطلاب الصف الثالث الإعدادي في مبحث
العلوم العامة في الأردن ". رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، 1982.
5- الحلي، أحمد حقي :
اللغة العربية وطرائق تدريسها : اللغة العربية والوعي القومي، بحوث
ومناقشات الندوة الفكرية التي نظمها، الفصل التاسع، بيروت، مركز دراسات الوحدة
العربية، 1984.
6-حمدان، محمد زياد :
تقييم التعلم، أسسه وتطبيقاته، بيروت، دار العلم للملايين، 1980.
7- رجب، مصطفى : أثر
استخدام الأهداف السلوكية في مستويات المعرفة والفهم والتطبيق في تحصيل الطالب
الجامعي واحتفاظه بالتعلم. المجلة العربية لبحوث التعليم العالي، العدد
الرابع، 1985.
8- زيتون، عايش : دراسة تجريبية في أثر استخدام الأهداف السلوكية على
التحصيل في تدريس مادة العلوم العامة في المرحلة الابتدائية. دراسات،
المجلد الثالث عشر، العدد السادس، 1986.
9- زكري، عمر محمد مدني
: استراتيجيات ما قبل التدريس. رسالة الخليج العربي، العدد 22، 1987.
10- سعادة، جودت أحمد :
أثر شكلية تزويد طلاب الصف الأول الثانوي بالأهداف السلوكية في تحصيلهم واحتفاظهم
بمادة الجغرافيا حسب مستويات ثلاثة لمعدلاتهم التراكمية. دراسات، المجلد
الرابع عشر، العدد الخامس 1987.
11- السيد، محمود
أحمد : الموجز في طرائق تدريس اللغة العربية وآدابها. دار العودة، بيروت،
الجزء الأول، الطبعة الأولى 1980.
12- السيد، محمود أحمد
: الاستعمالات اللغوية في التعبير، دراسة ميدانية، دمشق، مكتبة الأنوار،
1981.
13- عبد الستار، أحمد :
نحو التيسير، دراسة ونقد منهجي، بغداد، مطبعة المجمع العلمي العراقي، 1984.
14- عودة، أحمد سليمان
: القياس والتقويم في العملية التدريسية، إربد، دار الفرقان، 1985.
15- اللقاني، أحمد حسين
: المناهج بين النظرية والتطبيق، القاهرة، عالم الكتب، 1981.
16- نشواتي، عبد المجيد
: علم النفس التربوي، عمّان، دار الفرقان، 1984.
المراجع الأجنبية
1- Aghakhanian, Vanouohi Diana, Aptitudes, Knowledge of objectives
Illustration And Learning From Prose. Dissertation
Abstracts International. Vol. 43. No. 08, 1983 p. 2538 – A.
2- Anderson, E. J. & Fowler, H. S. The
Effects of selected Entering Behaviors And Different congnitive Levels of Behavioral Objectives on Learning And
Retention Performance in a Unit of Population Genetics. Journal of Research
in Science Teaching. 1978. 15. Pp. (373-379).
3- Beggs, Donald L.
& Lewis, Ernest L. Measurement and Evaluation in the School
. Houghton Mifflin Company.
4- Bishop, R. D. “
Effectiveness of Prior Exposure to Performance Objectives as a Technique
for Improvement of Student Recall and Retention,” Unpublished Doctoral
Dissertation,
5- Bloom,
Benjamin S. et al. Taxonomy of Educational Objectives. David Mackay Company.
6-
7- Ebel, R. E. Measuring Education Achievement.
N. J. Prentice – Hall. 1965.
8- Gagn’e Robert M. The Conditions of
Learning. Holt
9- Gagn’e Robert M. & Leslie Briggs.
Principles of Instructional, Design. Holt, Rinehart & Winston, Second
Edition, 1979. Pp. (117-135).
10-
Gronlund, Norman E.
Measurement and Evaluation Instruction
11-
Hartley, James & Davis, Irok. Preinstructional
Strategies. The Role of Pretests, Behavioral Objectives, Overviews, Research,
1976. Vol. 146 No. 2 pp. (239-265).
12-
Hesson, Justus
Clyde. Effects of Performance Objectives on Reading Achievement In A community College Reading Program. Dissertation
Abstracts International. Vol. 35. N. 9. 1975. P.
(5681-A).
13-
Hoskins , L. B.
Interaction Effect of Field Dependence –
14-
Mager Robert F.
Preparing Instructional Objectives. Second Edition, Fearon
Publishers. Inc.
15-
Olsen, R. C. A Comparatives study of
the effect of Behavioral Objectives on Class Performance And
Retention in Physical Science. Journal of Research in Science Teaching. 1973.
10. Pp. (271-277).
16-
Otto, Wine & Chester
, Robert. D. Objective Based
17-
Parkash, G. C. The
Effects of Pre Instructional Disulusure of Laboratory
Behavioral Objectives on Student Acquisition Of
Psychomotor And Related Cognitive Skills Among High Schools Physics Student. Dissertation
Abstracts International. Vol. 42.
18-
Smith, J. M., “
Relation Among Behavioral Objectives, Time of Acquisition, and Retention
“, Unpublished Doctoral Dissertation,
19-
Taba, Hilda.
Curriculum Development, Theory and Practice. Hart court, Brace & World
Inc., N. Y. 1962. P. 199.
20-
Tayler
,
Ralph W. Basic Principles of Curriculum Instruction.
21-
Wise, Robert, The
Use of Objectives in Curriculum Planning: A Critique of Planning By Objectives,
Resource in Education. Vol. 10, 1975. (ERIC).